مانشستر يونايتد فريق يسير وهو نائم ويبحث عن شخص يوقظه من غفلته

الهزائم المتوالية والعروض الباهتة تهدد تاريخ النادي العريق بالابتعاد عن فرق القمة

لاعبو مانشستر يونايتد ومعاناة الهزيمة أمام بيرنلي (أ.ف.ب)
لاعبو مانشستر يونايتد ومعاناة الهزيمة أمام بيرنلي (أ.ف.ب)
TT

مانشستر يونايتد فريق يسير وهو نائم ويبحث عن شخص يوقظه من غفلته

لاعبو مانشستر يونايتد ومعاناة الهزيمة أمام بيرنلي (أ.ف.ب)
لاعبو مانشستر يونايتد ومعاناة الهزيمة أمام بيرنلي (أ.ف.ب)

يبدو فريق مانشستر يونايتد كما لو كان يسير وهو نائم نحو الخروج من بوابة التاريخ، وبات يتعين على شخص ما إفاقته من غفلته.
تعرض الفريق لهزيمة من ليفربول المتصدر 2 - صفر ويبدو هذا طبيعياً في ظل العروض القوية التي يقدمها الأخير خاصة إذا كانت المباراة على ملعبه «أنفيلد رود»، لكن أن يسقط يونايتد للمرة الثانية خلال 3 أيام وبنفس النتيجة، وهذه المرة على ملعبه أمام فريق بيرنلي الذي كان يعاني في أسفل الجدول فهذا هو الشيء الذي لم تقبله جماهيره.
الغريب أن النرويجي أولي غونار سولسكاير مدرب يونايتد قد بات خبيراً في الحديث عن إيجاد بارقة أمل في أحلك اللحظات والمواقف، لدرجة أن هناك من رشحه - إذا لم ينجح بمجال التدريب الكروي - للعمل في مجال التشريح حيث بالتأكيد ينتظره مستقبل واعد.
لقد سبق لسولسكاير الحديث عن مدى براعة لاعبه البرازيلي فريد في وسط الملعب، ومدى الالتزام الذي أبداه لاعبو مانشستر يونايتد، وكيف قاوموا الهجمات وانتفضوا أمام ليفربول بداية الشوط الثاني. وبالطبع لم يكن أياً من ذلك غير صحيح ـ في الواقع مستوى فريد المتألق على مدار الشهرين الماضيين ربما يعتبر الجانب الأكثر إشراقاً خلال هذا الموسم بالنسبة لمانشستر يونايتد.
ومع هذا، تبقى هناك صورة أكبر، ذلك أنه يمكن لمانشستر يونايتد أن يجد بعض العزاء في أن مانشستر سيتي أظهر احتراماً كاملاً ليونايتد لدرجة اضطرته للدفع بفريق قوي أمامه في إطار بطولة كأس الرابطة، لكن الأمر اللافت أن أحاديث سولسكاير أصبحت مثل خطاب صادر عن مدرب فريق يحتل مركز متوسط في جدول ترتيب أندية الدوري يحاول استخلاص بعض النقاط الإيجابية من هزيمة جاءت متوقعة تماماً أمام فريق أفضل بكثير.
هنا تحديداً يقف مانشستر يونايتد، ليس من حيث الموارد أو الاستاد أو القاعدة الجماهيرية، وإنما من حيث مستوى الأداء.
ومع أن مانشستر يونايتد يقف بالمركز الخامس في بطولة الدوري الممتاز ويفصله عن المركز الرابع وإمكانية التأهل لبطولة دوري أبطال أوروبا 6 نقاط فقط، فإنه بالنظر إلى حقيقة حصوله على 34 نقطة من 24 مباراة فإنه يمكننا ترجمة معدل تقدمه بأنه سيصل إلى 56 نقطة عن الموسم بأكمله. وكان هذا العدد من النقاط كافياً لأن يحتل المركز الخامس بالبطولة في موسم 2003 - 2004. لكن على مدار جميع المواسم التالية خلال الأعوام الـ20 الماضية، فإن هذا العدد من النقاط سيترك مانشستر يونايتد في المركز السابع أو الثامن أو التاسع. ويعتبر هذا أقل بمعدل ثمانية نقاط عما حصل عليه خلال أول موسم له بعد رحيل فيرغسون، عندما طرد ديفيد مويز قبل نهاية الموسم بأربعة مباريات.
بالنسبة لمانشستر يونايتد، فإن المدرب ليس المشكلة الوحيدة، بل وربما ليس المشكلة الكبرى. وبالتأكيد يعتبر الصبر فضيلة نادرة في عالم كرة القدم، لكن ينبغي الانتباه إلى أن البحث عن الإيجابيات سرعان ما يتحول إلى اختلاق للأعذار. لقد تعرض مانشستر يونايتد لتوه للهزيمة مرتين متتاليتين على يد ليفربول المتقدم عنه بفارق 30 نقطة ثم بيرنلي الذي يحتل المركز الرابع عشر. ويبدو أن الرسالة التي يطرحها المدرب سولسكاير أنه عليكم الشعور بالامتنان أن الوضع لم يكن أسوأ من ذلك، قد جعلت الجماهير تشيط غضباً ومنها من غادر المدرجات مبكراً معترضاً وأخرى هتفت ضد ملاك النادي.
وبعث المدافع السابق لمانشستر يونايتد، ريو فرديناند، برسالة إنذار للإدارة بالتحرك السريع لعلاج أسباب الانهيار الذي يتعرض له الفريق، وأن يضعوا خطة لإعادة النادي للمسار الصحيح. وقال: «الأطفال الصغار في المدارس في جميع أنحاء البلاد لن يرتدوا قمصان مانشستر يونايتد، ولن تكون لديهم رغبة للمجيء إلى هنا ورؤية ذلك».
في المواجهة ضد ليفربول كان لسولسكاير بعض العذر لأنه يلعب ضد فريق لم يستطع أحد هزيمته هذا الموسم ويتصدر المسابقة بفارق كبير، واستمعت الجماهير لكلامه عن الانتفاضة والضغط وسوء الحظ.
نعم تميز فريق ليفربول بالذكاء والتألق، لقد سجل هدفين في الوقت الذي كان يبدو على لاعبيه التشتت. ومع هذا، ورغم صعوبة توجيه النقد لفريق حصد 64 نقطة من 22 مباراة هذا الموسم، فإن الحقيقة الواضحة أن هناك شعوراً متزايداً بأن أداء ليفربول بدأ يتراجع في الفترة الأخيرة.
خلال آخر مباراتين له ببطولة الدوري، في مواجهة توتنهام هوتسبر الأسبوع الماضي ثم أمام مانشستر يونايتد على أرض استاد أنفيلد الأحد، كان ليفربول قاب قوسين أو أدنى من الخروج بنتيجة التعادل. وأهدر كل من جيوفاني لو سيلسو (توتنهام) وأنتوني مارسيال (يونايتد) فرصاً سهلة للغاية لجعل النتيجة التعادل 1 - 1. في كلتا المباراتين، تعرض ليفربول لحالة من الضغط الشديد في آخر 10 دقائق من اللقاء، وبخاصة أمام يونايتد حتى أضاف محمد صلاح الهدف الثاني في الوقت بدل الضائع. أمام توتنهام هوتسبر، نجح الفريق في الإبقاء على مسافة كبيرة وفرض سيطرة وثيقة على منافسه. أما أمام مانشستر يونايتد، فقد تراجع أداء ليفربول بشدة على مدار ثلث كل من الشوطين تقريباً، وكان من الممكن أن يفقد النقطتين اللذين اقتنصهما.
لكن لا يبدو ذلك مهماً، مقارنة بسعي الفريق الحثيث وراء حصد النقاط وتحقيق أرقام قياسية. في هذه اللحظة من بطولة الدوري، تبدو صدارة ليفربول قوية وستبقى كذلك حتى لو كانت فارق 12 نقطة فقط. ومع هذا، ربما يتعين على ليفربول الانتباه إلى هذا الضعف الذي بدأ يلم به قبل خوضه دور التصفيات ببطولة دوري أبطال أوروبا، حيث يمكن لهدف واحد يخترق الشباك نتيجة إهمال أن يترك وراءه تداعيات عميقة. ومع هذا، فإن التأثير الأكبر للمباراتين الأخيرتين ربما يكون على الفريقين المهزومين. بالنسبة لمانشستر يونايتد على وجه الخصوص، ينبغي أن تثير الفجوة مع ليفربول قلقاً عارماً.
ومع أن الهدف الأول لليفربول ربما جاء عكس مسار اللعب والهيمنة داخل الملعب، فإنه خلال الدقائق الـ20 التالية بدا مانشستر يونايتد منهاراً. وتكرر نفس السيناريو خلال الدقائق الـ12 التي حلت بالشوط الثاني منذ ضربة انطلاق المباراة حتى الفرصة التي سنحت لفريد. في كلتا الفترتين، كان ليفربول أسرع وأكثر حدة وأقوى وأكثر مهارة. وفي كلتا الحالتين، كان باستطاعته تسجيل هدفين أو ثلاثة دون صعوبة تذكر. وكانت هناك أهداف ألغيت بالفعل بسبب قرارات تحكيمية. وبوجه عام، قدم ليفربول مستوى عالياً من الأداء خلال هذا الموسم، وهو المستوى الذي يبدو الفريق قادراً عليه عندما يبذل مجهوداً جاداً داخل الملعب ـ وهو مستوى أعلى بكثير من مستوى قدرة مانشستر يونايتد.
بطبيعة الحال، تمثل الإصابات مشكلة إضافية، حيث يخوض مانشستر المباريات الآن من دون لاعبي قلب خط الوسط وأفضل مهاجم بالفريق. وبالتأكيد هذا وضع يمكنه زعزعة استقرار أي فريق. إلا أنه في المقابل، افتقد ليفربول أفضل لاعب خط وسط مساك منذ نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) حتى ثمانية دقائق من وقت مباراة الأحد ـ ومع هذا، كانت نتيجة ذلك خروج ليفربول بشباكه نظيفة من 11 مباراة من إجمالي 15 (واثنتين من المباريات التي تعرضت شباكه خلالها لأهداف كانتا على بعد 24 ساعة من بعضهما بعضاً). والملاحظ أن حارس المرمى الذي يشكل الخيار الأول في التشكيل الأساسي غاب عن المشاركة في 11 مباراة بسبب إصابة في عضلة الساق. وبذلك يتضح أن الفرق الجيدة ذات البناء القوي بإمكانها التغلب على العقبات في طريقها، بينما تتعثر فيها الفرق الأضعف وتكثر الشكوى منها.
ورغم حالة السخط والغضب التي تعيشها جماهير يونايتد بعد الهزيمة التي مني بها الفريق على ملعبه أمام بيرنلي، خرجت إدارة النادي لتؤكد أمس دعمها الكامل لسولسكاير ورفضها الانصياع لمطالب تغييره.
لقد خسر مانشستر يونايتد بقيادة سولسكاير ثماني مرات في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، لكن الإدارة ليس لديها أي نية لإقالته وتسعى لمنحه المزيد من الوقت لتحسين الأداء وإعادة بناء الفريق، الذي يتخلف بفارق ست نقاط عن تشيلسي صاحب المركز الرابع.
الغريب أن أسوأ نتائج يونايتد هذا الموسم تحققت أمام فرق أسفل الترتيب، والفوز الذي حققه بيرنلي على مانشستر يونايتد في أولد ترافورد هو الأول له منذ عام 1962. لقد اعترف سولسكاير بأنه شعر «بخيبة أمل» بعد الخسارة أمام بيرنلي، لكنه أكد أنه لا وقت يستطيع أن يضيعه للتحضير لمباراة الأحد في كأس الاتحاد الإنجليزي. وبعد ذلك، سيخوض الفريق مواجهة قوية خارج ملعبه أمام مانشستر سيتي في مباراة الإياب للدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، بعدما خسر المباراة الأولى على ملعب «أولد ترافورد» بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.