السلطة الفلسطينية: ضم الأغوار سيخلق مرحلة جديدة من الصراع وعدم الاستقرار

نتنياهو يريد ضوءاً أخضر من ترمب قبل الانتخابات

الرئيس الفلسطيني محمود عباس والحاكم العام لأستراليا الجنرال ديفيد هيرلي يتفقدان حرس الشرف في رام الله أمس (رام الله)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس والحاكم العام لأستراليا الجنرال ديفيد هيرلي يتفقدان حرس الشرف في رام الله أمس (رام الله)
TT

السلطة الفلسطينية: ضم الأغوار سيخلق مرحلة جديدة من الصراع وعدم الاستقرار

الرئيس الفلسطيني محمود عباس والحاكم العام لأستراليا الجنرال ديفيد هيرلي يتفقدان حرس الشرف في رام الله أمس (رام الله)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس والحاكم العام لأستراليا الجنرال ديفيد هيرلي يتفقدان حرس الشرف في رام الله أمس (رام الله)

هدد مسؤولون فلسطينيون بأن أي قرار إسرائيلي بضم الأغوار والمستوطنات في الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية، سيعني العودة إلى نقطة الصفر ودخول مرحلة جديدة كلياً لها تداعيات على المنطقة برمتها.
وحذر رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية حسين الشيخ، من «أن أي قرار إسرائيلي بضم الأغوار والمستوطنات سيعصف بكل الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين». وأضاف الشيخ المقرب من عباس «أن قرار الضم سيؤدي إلى انهيار الوضع القائم والدخول في مرحلة جديدة لها تداعيات كبيرة على المنطقة برمتها».
وتصريحات الشيخ جاءت بعد ساعات على بيان للرئاسة الفلسطينية هاجمت فيه التصريحات الإسرائيلية المتلاحقة من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزعيم المعارضة بيني غانتس، حول ضم الأغوار وشمال البحر الميت والمستوطنات.
وقالت الرئاسة الفلسطينية: «إن مثل هذه التصريحات تنسف الأسس التي قامت عليها عملية السلام؛ الأمر الذي يدخِل المنطقة في مرحلة جديدة خطرة من الصراع وعدم الاستقرار». وأضافت: «إن الرئاسة تحذر الأطراف الإسرائيلية كافة التي تردد هذه التصريحات من تداعيات ذلك على مجمل العلاقات الفلسطينية - الإسرائيلية، بما فيها الاتفاقيات الموقعة والالتزامات المتبادلة بين الطرفين». وطالبت الرئاسة المجتمع الدولي بضرورة الوقوف بحزم ضد هذه المواقف الإسرائيلية التي من شأنها تهديد الأمن والاستقرار والسلم العالمي.
وأدخل زعيم تحالف «كحول لفان» (أزرق أبيض) بيني غانتس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مسألة ضم الأغوار إلى المنافسة الانتخابية. ودعا غانتس غريمه نتنياهو إلى الانضمام إليه من أجل تطبيق السيادة الإسرائيلية على غور الأردن. وتعهد غانتس، بضم غور الأردن «بالتنسيق مع المجتمع الدولي» في حال فوزه في الانتخابات المقبلة.
وفيما بدا أنه أحدث محاولات رئيس الحزب الوسطي لجذب الناخبين من اليمين، قال غانتس: «إن المنطقة التي تشكل 20 في المائة من الضفة الغربية ستظل جزءاً من الدولة اليهودية في إطار أي اتفاق سلام مستقبلي، وإن الحكومات السابقة التي أظهرت استعداداً للتفاوض على المنطقة الاستراتيجية كانت مخطئة».
ورد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بوصفه تعهد غانتس بأنه ليس أكثر من مجرد خدعة. وتساءل نتنياهو في رده على غانتس «لماذا ننتظر الانتخابات، إذا كان يمكن تطبيق السيادة على غور الأردن على نطاق واسع بالفعل في الكنيست؟». وأضاف نتنياهو، أنه ينتظر إجابة من غانتس هذا المساء «في حال لم يقرر لك أحمد الطيبي ويفرض حق النقض». ورد غانتس «بيبي. أولاً سنناقش الحصانة، ثم نتدبر السيادة».
وهذه ليست المرة الأولى التي يعلن نتنياهو فيها رغبته ضم غور الأردن للسيادة الإسرائيلية، وقال نتنياهو في سبتمبر (أيلول) الماضي خلال خطاب تلفزيوني، إنه قرر «فرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن والمنطقة الشمالية من البحر الميت»، موضحاً أن هذا الإجراء سيطبق «على الفور» في حال فوزه بالانتخابات المقبلة.
وأغضبت هذه المزايدات الانتخابية الفلسطينيين. وقال عضو المجلس الثوري، المتحدث باسم حركة «فتح» أسامة القواسمي، إن أي قرار إسرائيلي يقضي بضم جزء من الضفة المحتلة، يعني العودة إلى نقطة الصفر. وقال القواسمي، في بيان صحافي أمس، إن إسرائيل من يتحمل كامل المسؤولية عن تداعيات هكذا خطوة، ستكلف الجميع أثماناً باهظة لا نسعى إليها. وطالبت حركة «فتح» الأمم المتحدة وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي، والدول العربية والإسلامية، إلى التحرك الفوري على جميع الصعد لمنع إسرائيل من تنفيذ هذه الخطوة.
والتحرك الإسرائيلي تجاه الأغوار يأتي في وقت أعلن فيه وزير الجيش نفتالي بينيت أنه ينوي ضم المنطقة «ج» بكاملها لإسرائيل وقد بدء إجراءات عملية نحو ذلك. وكشف مسؤولون في حزب الليكود إن نتنياهو لجأ إلى البيت الأبيض للحصول على ضوء أخضر لفرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن حتى قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في مارس (آذار) المقبل، وحتى قبل نية ترمب الإعلان عن الشق السياسي من صفقة القرن.
وأضاف مسؤولو الليكود لإذاعة كان العبرية «هذا هو السبب أيضاً في أن نتنياهو لم يعلن الليلة الماضية عن إطلاق حملة الليكود التي تنوي طرح مسألة تطبيق السيادة، على الكنيست الأسبوع المقبل، علماً بأن نتنياهو يعتزم وقتها، تقديم مشروع قانون للمصادقة على ضم الأغوار ومنطقة البحر الميت للسيادة الإسرائيلية».
وذكرت الإذاعة، أن نتنياهو يحرك مشروعاً حكومياً بشأن ضم الأغوار، لكنه لم يعلن إلى الآن عن نيته طرح مشروع قانون فرض السيادة على الأغوار ومنطقة البحر الميت أمام الهيئة العامة في الكنيست في الأسبوع المقبل، وذلك بسبب عدم حصوله على أي رد من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشأن هذه الخطوة.
في السياق ذاته وعقب تصريح نتنياهو يوم الثلاثاء بأنه سيعمل على تطبيق القانون الإسرائيلي على جميع المستوطنات في الضفة الغربية وتطبيق السيادة على غور الأردن، دعا وزير الجيش الإسرائيلي نفتالي بينيت في حسابه على «تويتر» إلى التوقف عن الكلام واتخاذ الإجراءات الفعلية في الاجتماع الحكومي المقبل والمقرر الأحد. وأضاف أن «الحديث عن تطبيق السيادة في غور الأردن والضفة أمر مرحب به، لكن الاختبار الوحيد هو الفعل... أدعو رئيس الوزراء إلى إجراء تصويت حكومي يوم الأحد من أجل السيادة». وأضاف أنه «بعد التصويت في الحكومة، فإن القرار سيمر دون أي مشاكل».
لكن عدداً من المعارضين لنتنياهو قلل من تصريحاته بشأن فرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن وشمال البحر الميت. وقال أيهود أولمرت، رئيس الوزراء الأسبق، إن هذه التصريحات مجرد دعاية انتخابية، ومجرد خدعة ليس أكثر، وإن نتنياهو لن يستطيع فعل ذلك. مشيراً إلى أن أي خطوة في هذا الاتجاه ستضر إسرائيل. كما قال أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب إسرائيل بيتنا، إن غور الأردن لا تهم نتنياهو، وإنها بالنسبة له كقشرة الثوم. إنه يبحث فقط عن الحصانة.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.