توقعات بنمو اقتصادات الخليج في 2020 بعد زيادة الإنفاق

زيادة قوة القطاع غير النفطي ستساعد اقتصاد السعودية على النمو في 2020 (تصوير: خالد الخميس)
زيادة قوة القطاع غير النفطي ستساعد اقتصاد السعودية على النمو في 2020 (تصوير: خالد الخميس)
TT

توقعات بنمو اقتصادات الخليج في 2020 بعد زيادة الإنفاق

زيادة قوة القطاع غير النفطي ستساعد اقتصاد السعودية على النمو في 2020 (تصوير: خالد الخميس)
زيادة قوة القطاع غير النفطي ستساعد اقتصاد السعودية على النمو في 2020 (تصوير: خالد الخميس)

أظهر استطلاع لـ«رويترز» أمس الأربعاء، أن النمو الاقتصادي في منطقة الخليج سيرتفع خلال العامين الحالي والمقبل بدعم من برنامج الاستثمار السعودي وإكسبو 2020 في دبي، إلا أن المنطقة ستظل تتأثر بتخفيضات إنتاج النفط.
واتفقت أوبك ومنتجون مستقلون في ديسمبر (كانون الأول) على زيادة في تخفيضات الإنتاج، تُضاف إلى قيود جرى الاتفاق عليها في السابق لكبح إنتاج 1.2 مليون برميل يوميا، وستمثل نحو 1.7 في المائة من إنتاج النفط العالمي.
وأظهر الاستطلاع الذي شمل آراء 26 خبيرا اقتصاديا، وأُجري في الفترة من 7 حتى 21 من يناير (كانون الثاني) الجاري، نمو اقتصاد السعودية بنسبة 0.3 في المائة في 2019، وأن من المتوقع أن ينمو بنسبة 2 في المائة في 2020 وبنسبة 2.2 في 2021، وكان استطلاع مماثل قبل ثلاثة أشهر قد أظهر نفس التوقعات لعامي 2020 و2021 لكنه توقع نموا بنسبة 0.7 في المائة في 2019.
وقالت مؤسسة أكسفورد إيكونوميكس في مذكرة بحثية إن «بيانات الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث بالسعودية، التي تظهر تراجعا بنسبة 0.5 في المائة على أساس سنوي، تتماشى مع التوقعات بشكل كبير، إذ حدت تخفيضات أوبك + من مساهمة قطاع النفط في النمو الاقتصادي». لكنها ذكرت أن جهود تنويع موارد الاقتصاد «تظهر مؤشرات على أنها تُحدث أثرا».
وقالت مونيكا مالك كبيرة الاقتصاديين لدى بنك أبوظبي التجاري، وفق «رويترز»، إن زيادة قوة القطاع غير النفطي ستساعد السعودية. وأضافت «ينبغي أن يستفيد النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي في السعودية من نشاط غير نفطي أقوى مع تحقيق برنامج الاستثمار زخما. ينبغي أن يصبح التباطؤ الناجم عن قطاع النفط معتدلا في 2020 بعد خفض حاد في الإنتاج في 2019».
وتراجع متوسط توقعات النمو في سلطنة عمان، وهي منتج صغير نسبيا للخام في منطقة الخليج، بشكل كبير. ويتوقع محللون نموا نسبته 1 في المائة في 2019 و1.7 في المائة في 2020 و2.3 في المائة في 2021، وكانت التوقعات قبل ثلاثة أشهر تفيد بنمو الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة بنسبة 1.3 في المائة في 2019 و3.2 في المائة في 2020. و3 في المائة في 2021، وتوفي السلطان قابوس بن سعيد، الذي حكم عمان 50 عاما، في وقت سابق من الشهر.
وقالت مايا سنوسي الخبيرة الاقتصادية المعنية بالشرق الأوسط لدى أكسفورد إيكونوميكس، إن زيادة تخفيضات إنتاج النفط التي اتفقت عليها أوبك وحلفاؤها في ديسمبر وتوقعات بقاء النشاط غير النفطي ضعيفا ألقت بثقلها على النظرة المستقبلية لعمان.
وتوقع المحللون نموا قدره 1.7 في المائة في 2019 للإمارات، نزولا من 2.2 في المائة في الاستطلاع الذي أُجري قبل ثلاثة أشهر. ولم تتغير التوقعات بالنسبة لعامي 2020 و2021، وعززت حكومتا دبي وأبوظبي، وهما الإمارتان الرئيسيتان بالبلاد، الإنفاق لتحفيز اقتصادهما.
وأعلنت دبي، التي ستستضيف معرض إكسبو 2020 خلال العام الجاري، عن ميزانية قياسية بنحو 18 مليار دولار لهذا العام، في زيادة قدرها 17 في المائة على أساس سنوي، بينما أعلنت أبوظبي في 2018 عن حزمة اقتصادية بقيمة 13.6 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات.
أما بالنسبة للكويت، التي قالت الأسبوع الماضي إنها تتوقع عجزا في الميزانية قدره 9.2 مليار دينار (30.3 مليار دولار) في السنة المالية التي تبدأ في الأول من أبريل (نيسان)، فقد توقع المحللون نموا اقتصاديا نسبته 0.5 في المائة في 2019، في تراجع عن توقعات بنمو قدره 1 في المائة قبل ثلاثة أشهر.
وجرى تعديل نمو الناتج المحلي الإجمالي الكويتي بالخفض إلى 1.9 في المائة في 2020 من 2.2 في المائة قبل ثلاثة أشهر. لكن تم رفع توقعات النمو في 2021 إلى 2.6 في المائة من 2.3 في المائة.
وتم تعديل توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي في قطر، وهي أكبر مُصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، بالخفض إلى 0.9 في المائة في 2019 من 2 في المائة قبل ثلاثة أشهر. وجرى خفض التوقعات لعام 2020 إلى 2.1 في المائة من 2.4 في المائة، بينما رُفعت توقعات عام 2021 إلى 2.5 في المائة من 2.3 في المائة.


مقالات ذات صلة

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي في وارسو (واس) p-circle 00:48

وزير الخارجية السعودي: علاقاتنا مع الإمارات مهمة للاستقرار الإقليمي

أكد وزير الخارجية السعودي أهمية العلاقات السعودية - الإماراتية لاستقرار المنطقة، مشيراً إلى وجود «اختلافات في الرؤى» بين البلدين بشأن الملف اليمني.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
الاقتصاد خلال الافتتاح الرسمي لأول مكتب للبنك الدولي في قطر (البنك)

افتتاح أول مكتب للبنك الدولي في قطر لتعزيز التعاون التنموي

وقّعت مجموعة البنك الدولي وصندوق قطر للتنمية مذكرة تفاهم خلال حفل الافتتاح الرسمي لأول مكتب لمجموعة البنك الدولي في دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.