ضعف الاستثمارات والمشاكل السياسية مهددات ماثلة أمام الأسواق الناشئة

وزير الاقتصاد السعودي يدعو لتهيئة بيئة خالية من الفساد وتشجيع القطاع الخاص

ضعف الاستثمارات والمشاكل السياسية مهددات ماثلة أمام الأسواق الناشئة
TT

ضعف الاستثمارات والمشاكل السياسية مهددات ماثلة أمام الأسواق الناشئة

ضعف الاستثمارات والمشاكل السياسية مهددات ماثلة أمام الأسواق الناشئة

كشفت جلسة عن الأسواق الناشئة بمنتدى دافوس العالمي أمس أن الحوكمة وضعف الاستثمارات والإشكاليات السياسية، بالإضافة إلى استمرار أنماط العولمة مهددات ماثلة أمام الأسواق الناشئة خلال الفترة المقبلة، داعين لضرورة تخطي هذه الإشكاليات عبر ممارسات عملية تتسق مع الظروف الجارية.
وبحسب محمد التويجري وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فإن الأسواق الناشئة مليئة بالفرص المتاحة التي تحتاج معها إلى دخول الاستثمارات لتحقيق النجاح، بيد أن هذا مرتبط بشرط فرض الحكومة التي تعزز من واقع الاستفادة من هذه الفرص، بالإضافة لضرورة تهيئة بيئة نظيفة خالية من الفساد وداعمة للقطاع الخاص. وأضاف التويجري في جلسة تحت عنوان: مستقبل الأسواق الناشئة، خلال فعاليات المنتدى أن تجربة السعودية الحكومية مع القطاع الخاص سجلت نجاحا ملموسا، إذ تعد إحدى منظومات ممارسة العمل في ظل «رؤية 2030»، مشيرا إلى أن المملكة تعد ضلعا مهما في الأسواق الناشئة وتتعامل للاستفادة منها بشتى الوسائل.
وذكر التويجري أن على البلدان الناشئة إيجاد الحلول الذاتية لنفسها دون الاعتماد أو انتظار العوامل الخارجية، لافتا إلى أن السعودية ضمن خطط 2030 توجد كعامل استراتيجي في محيطها العربي والإسلامي، في وقت - بحسب التويجري - تعمل فيه البلاد على تحفيز وتنمية القطاع غير النفطي بدأ منذ قرابة العامين. وترى، من جانبها، جين كي يو أستاذة الاقتصاد بجامعة لندن للدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية أن أبرز التحديات التي ستواجه الاقتصادات الناشئة، لا سيما الصين، هي التوترات السياسية مع الولايات المتحدة، رغم توقيع اتفاقية التجارة، إذ لفتت إلى أن التوتر يذهب إلى أبعد من مجرد الرؤساء أو المسؤولين. وأضافت أن الجميع رأى ما نتجت عنه التوترات الأخيرة من انعكاسات على واقع الاقتصاد العالمي من جانب حالة عدم اليقين، مشددة على أنه لاستقرار الأسواق الناشئة لا بد من البحث عن الأدوات لذلك، والعمل على ترسيتها على الصعيد الجيوسياسي في ظل عدم وجود بيئة خالية من المخاطر حاليا.
من ناحيته، يرى بيل وينترز الرئيس التنفيذي لمجمعة بنك تشارترد ستاندارد أن الصين ستكون المحرك الرئيسي للتحولات في الأسواق الناشئة نتيجة الثقل الكبير الذي تمتلكه، مشيرا إلى أن لدى الصين نموذج عمل مختلفا خلق فيه فرصا للاستثمار الأصول الوفيرة، داعيا إلى مزيد من فتح الفرصة أمام القطاع الخاص الصيني لتسخير الفرص الكبرى في البلاد.
ويرى وينترز أن الصين ربما تكون الغالب في معركتها مع الولايات المتحدة لأن التوجهات العامة تصب في مصلحتها على المدى طويل الأمد، بينما لا يزال الاقتصاد الأميركي يعاني من تباطؤ ملحوظ في النمو، مشيرا إلى أن أكبر مهددات الأسواق الناشئة يكمن في استمرار فرض أنماط العولمة الأميركية على الاقتصاد الدولي.
من جانبها، تلفت أليسا بارسينا إبارا السكرتير التنفيذي للبعثة الاقتصادية في الأمم المتحدة لدول أميركا اللاتينية إلى أن ضعف الاستثمارات في القارة مهدد حقيقي رغم وجود جهود ملموسة، مشيرة إلى أن الدول اللاتينية، خاصة البرازيل والأرجنتين، كانت مرشحة لمزيد من الاستفادة من تراجع الاقتصاد العالمي من خلال انخفاض تكاليف الإنتاج، لا سيما في التصدير إلى الولايات المتحدة.



الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار)، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، وأن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفّرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (أكثر من 10 مليارات دولار).

وأضاف الرميان، في كلمته الافتتاحية خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المنعقد الاثنين في الرياض، أن الصندوق يعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما تحقَّق في المراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

وأوضح أن المنتدى أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في المنتدى، منذ عام 2023، بلغ 25 ألف مشارك من القطاعين العام والخاص، في حين شهد الحدث إبرام أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال.

واستطرد: «نجتمع، اليوم، في مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويُرفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تُقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة».

يُذكر أن المنتدى يُعقد لدعم المبادرة الاستراتيجية للصندوق لمشاركة القطاع الخاص. كما سيعرض الفرص التجارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، ويشير إلى الفرص المحتملة للمستثمرين والمورّدين، ويزيد من فرص التعاون وبناء علاقات لدعم الاقتصاد المحلي.


تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية، في ظل متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.

ومع تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، ستصدر بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وشهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات يوم الأحد، مما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية مرتقبة وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة، بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن، بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة قبيل صدور البيانات الاقتصادية.

وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعد أن تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويتوقع المستثمرون أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.


تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
TT

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 في المائة من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل»، نافيةً بذلك المزاعم المتعلقة بنقل صناعة الرقائق الإلكترونية في الجزيرة.

وتُعدّ تايوان قوةً رائدةً في إنتاج الرقائق الإلكترونية؛ وهي عنصر حيوي للاقتصاد العالمي، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى تعزيز إنتاج هذه التكنولوجيا محلياً بالولايات المتحدة، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وفي إطار الاتفاق الذي أُبرم الشهر الماضي، وافقت واشنطن على خفض الرسوم الجمركية على سلع تايوان من 20 في المائة إلى 15 في المائة، في حين ستزيد تايوان من استثماراتها في الولايات المتحدة.

كان وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، قد صرح، الشهر الماضي، بأن واشنطن تأمل في نقل ما يصل إلى 40 في المائة من سلسلة توريد وإنتاج الرقائق الإلكترونية التايوانية إلى الولايات المتحدة، محذّراً من احتمال رفع الرسوم الجمركية بشكل حاد في حال عدم تحقيق ذلك.

يأتي هذا بعد تصريح سابق له في سبتمبر (أيلول) الماضي، دعا فيه إلى تقسيم إنتاج الرقائق الإلكترونية في تايوان بالتساوي مع واشنطن.

وفي مقابلة، بُثّت مساء الأحد على قناة «سي تي إس» التلفزيونية التايوانية، أكدت نائبة رئيس الوزراء وكبيرة المفاوضين، تشنغ لي تشيون، أنها أوضحت للمسؤولين الأميركيين أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية لن تُنقَل.

وقالت تشنغ: «فيما يخص نقل 40 أو 50 في المائة من الطاقة الإنتاجية إلى الولايات المتحدة... لقد أوضحتُ للجانب الأميركي أن هذا مستحيل»، مضيفةً أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية تُشبه جبلاً جليدياً أساسه تحت الماء «هائل»، مشددةً على أن «منظومة صناعية بُنيت على مدى عقود لا يمكن نقلها».

وختمت بالقول: «إنها ستستمر في النمو».