السعودية تدعم سيادة قبرص على أراضيها وتشدد على أمن منطقة شرق المتوسط

أكدت ضرورة التعايش السلمي بين الدول وعدم التدخل في شؤونها

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تدعم سيادة قبرص على أراضيها وتشدد على أمن منطقة شرق المتوسط

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)

أكدت المملكة العربية السعودية الحرص على أمن واستقرار منطقة شرق المتوسط، وعلى دعمها الكامل لسيادة قبرص على أراضيها، وجددت دعوتها للأطراف كافة إلى الالتزام بقرارات مجلس الأمن لحل النزاعات، بما يخدم الأمن والسلم الدوليين والاستقرار في هذه المنطقة.
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت أمس في العاصمة الرياض، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث أكد المجلس، على ما حقّقته بلاده من مراكز متقدمة في تقرير «المرأة، وأنشطة الأعمال، والقانون 2020» الصادر عن مجموعة البنك الدولي، وتصنيفها بالدولة الأكثر تقدماً وإصلاحاً بين 190 دولة حول العالم، لتصبح الدولة الأولى خليجياً والثانية عربياً، مشيراً إلى أن ذلك نتيجة للإصلاحات التشريعية في الأنظمة واللوائح المرتبطة بالمرأة وفق برامج «رؤية المملكة 2030» التي أسهمت في دعم تنفيذ تلك الإصلاحات، وتعزيز دورها في التنمية الاقتصادية، ورفع تنافسية المملكة إقليمياً وعالمياً.
وعقب الجلسة، أوضح تركي الشبانة وزير الإعلام لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء تطرق إلى ما أكدته المملكة خلال دور الانعقاد الرابع للبرلمان العربي في القاهرة، أن سياستها ترتكز منذ تأسيسها على مبادئ التعايش السلمي وحسن الجوار، والاحترام الكامل لسيادة واستقلال الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وإيمانها بأن هذه المبادئ كفيلة بحل جميع الصراعات والنزاعات وفي مقدمتها الصراع العربي الإسرائيلي، وإلى ما توليه السعودية من اهتمام كبير بالقضية الفلسطينية بصفتها قضيتها الأولى، وما تبذله من جهود لضمان الوصول إلى حلول سياسية للأزمات في كل من سوريا واليمن وليبيا والسودان، والمطالبة من الجميع بالتحرك الجاد، للتصدي لجميع التهديدات، والتدخلات الخارجية المزعزعة للاستقرار، والمضي قدماً نحو ما تصبو إليه الدول العربية وشعوبها من أمن واستقرار وتنمية.
وفي الشأن المحلي، نوه المجلس بصدور أمر خادم الحرمين الشريفين، بتقديم موعد اختبارات الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي الحالي 1441هـ للطلاب والطالبات، «ما يعكس اهتمامه بأبنائه وبناته الطلاب والطالبات في جميع مراحل التعليم العام والجامعي»، وحرصه على كل ما يسهم في غرس أثر إيجابي على نتائج التعليم ومستوى الأداء في الاختبارات، ويحقق المصلحة العامة في المكتسبات التعليمية والتربوية والنفسية والاجتماعية للطلاب والطالبات وأولياء أمورهم، ويمنحهم فرصة الاستمرار في مسيرتهم العلمية.
وشدد مجلس الوزراء على إدانة السعودية واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف موقعا عسكريا في النيجر، والتفجير الذي استهدف نقطة تفتيش أمنية ومركزا لجمع الضرائب في الصومال، وللاعتداء الإرهابي الذي نفذته ميليشيا الحوثي على مسجد في محافظة مأرب، وأدت إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، معبراً عن العزاء والمواساة لذوي الضحايا ولحكومات تلك الدول، والتمنيات للجرحى والمصابين بالشفاء العاجل.
وأصدر مجلس الوزراء عددا من القرارات، حيث فوّض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع بروتوكول إقامة علاقات دبلوماسية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية زيمبابوي على مستوى «سفير»، كما وافق على مذكرة تفاهم في مجال التنمية الاجتماعية بين السعودية وتونس، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك، ووافق على اتفاقية بين السعودية وجورجيا في مجال خدمات النقل الجوي، حيث أعد مرسوم ملكي بذلك، وقرر الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون العلمي والتقني بين السعودية وإسبانيا، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك، ووافق على مذكرة تفاهم للتعاون العلمي الجيولوجي بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية في المملكة والمؤسسة الجيولوجية الروسية القابضة في روسيا الاتحادية التي أعد بشأنها مرسوم ملكي، كذلك قرر المجلس الموافقة على نظام العمل التطوعي، وأُعد مرسوم ملكي بذلك.
ووافق مجلس الوزراء، على نقل اختصاص تنظيم نشاط توزيع الغاز الجاف وغاز البترول السائل للأغراض السكنية والتجارية من هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج إلى وزارة الطاقة.
كما قرر المجلس الموافقة على إضافة فقرة جديدة - فقرة (3) - إلى المادة (الحادية عشرة) من نظام الإقامة المميزة، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ 106) وتاريخ 10/ 9/ 1440هـ، بالنص الآتي:
«3: يستمر تمتع الأسرة بالحقوق والمزايا التي كانت تتمتع بها وفقاً للفقرة (2) من المادة (العاشرة) من النظام، وذلك في حال إلغاء الإقامة المميزة لحاملها وفقاً للفقرة الفرعية (و) من الفقرة (1) من المادة (التاسعة) من النظام، على ألا يتجاوز هذا التمتع مدة السريان التي كانت مقررة لهذه الإقامة المميزة»، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر مجلس الوزراء الموافقة على تعديل نظام المؤسسات الصحية الخاصة، الصادر بالمرسوم الملكي رقم: م/ 40 وتاريخ 3/ 11/ 1423هـ، وذلك بتعديل الفقرة (2) من المادة (الثانية)، لتكون بالنص الآتي: «يشترط في مالك العيادة أن يكون طبيباً، سعودياً، متخصصاً في طبيعة عمل العيادة، ومشرفاً عليها، ومتفرغاً تفرغاً كاملاً لها»، وأُعد مرسوم ملكي بذلك.
كما قرر المجلس تعديل المادة (25) من نظام الخدمة المدنية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم: م/ 49 وتاريخ 10/ 7/ 1397هـ، لتكون بالنص الآتي: «يجوز التعاقد للقيام بأعمال بعض الوظائف، وفقاً لما تحدده اللائحة»، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
ووافق المجلس، على تعيين وترقيات للمرتبتين الخامسة عشرة، والرابعة عشرة، واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله من بينها تقرير سنوي للهيئة العامة للجمارك، عن عام مالي سابق، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



قافلة مساعدات إغاثية جديدة من السعودية تصل إلى غزة

قافلة المساعدات المقدمة من السعودية لدى وصولها إلى دير البلح وسط غزة (واس)
قافلة المساعدات المقدمة من السعودية لدى وصولها إلى دير البلح وسط غزة (واس)
TT

قافلة مساعدات إغاثية جديدة من السعودية تصل إلى غزة

قافلة المساعدات المقدمة من السعودية لدى وصولها إلى دير البلح وسط غزة (واس)
قافلة المساعدات المقدمة من السعودية لدى وصولها إلى دير البلح وسط غزة (واس)

وصلت قافلة مساعدات إغاثية جديدة إلى مدينة دير البلح وسط غزة، تحمل خياماً وسلالاً غذائية مقدمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، وذلك ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

وجاءت القافلة مع اقتراب فصل الشتاء وما يرافقه من مخاطر الأمطار والمنخفضات الجوية على مئات آلاف النازحين الذين يعيشون في خيام ومراكز إيواء تفتقر إلى مقومات الحماية الكافية، بالتزامن مع استمرار الضغوط المعيشية وتراجع قدرة العديد من الأسر على تأمين احتياجاتها الغذائية اليومية.

تحمل قافلة المساعدات المقدمة من السعودية خياماً وسلالاً غذائية (واس)

وتسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث -الشريك المنفذ لـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» في غزة-، الأربعاء، تمهيداً لتوزيعها على الأسر الأكثر احتياجاً، ضمن برنامج إنساني يومي ينفّذه بمختلف محافظات القطاع.

وتأتي هذه الخطوة امتداداً للجهود الإغاثية التي تقدمها المملكة عبر «مركز الملك سلمان للإغاثة»، للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني في غزة الذي يواجه ظروفاً إنسانية قاسية؛ مما يجعل تلك المساعدات ضرورية لدعم الأسر في القطاع.


السعودية تدين استهداف كنيسة في الكرك الأردنية

مواطنون ورجال شرطة خارج الكنيسة التي هاجمها إرهابيان في قرية حمود بالكرك الجمعة (أ.ف.ب)
مواطنون ورجال شرطة خارج الكنيسة التي هاجمها إرهابيان في قرية حمود بالكرك الجمعة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين استهداف كنيسة في الكرك الأردنية

مواطنون ورجال شرطة خارج الكنيسة التي هاجمها إرهابيان في قرية حمود بالكرك الجمعة (أ.ف.ب)
مواطنون ورجال شرطة خارج الكنيسة التي هاجمها إرهابيان في قرية حمود بالكرك الجمعة (أ.ف.ب)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات العمل الإرهابي الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك الأردنية، مؤكدة تضامنها مع الأردن حكومةً وشعباً.

وشدَّد بيان لوزارة الخارجية، الجمعة، على رفض السعودية جميع الأعمال الإرهابية التي تحاول النيل من أمن واستقرار الأردن وشعبه، مُقدمةً خالص تعازيها ومواساتها في هذا المصاب الأليم.

من جانبه، أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، رفض هذه الأعمال الإجرامية التي تتنافى مع القيم الإنسانية والمبادئ الأخلاقية، مُعرباً عن التضامن الكامل مع الأردن، ودعم إجراءاته لحماية أمنه واستقراره وسلامة مواطنيه.

وجدَّد البديوي، في بيان، موقف مجلس التعاون الثابت والرافض للإرهاب بجميع أشكاله وصوره، مهما كانت دوافعه ومبرراته، وأهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمواجهته، مُقدماً خالص التعازي وصادق المواساة لقيادة الأردن وحكومته وشعبه وأسر الضحايا.

إلى ذلك، استنكرت رابطة العالم الإسلامي، بشدة، هذا الهجوم، وأعرب أمينها العام رئيس هيئة علماء المسلمين الدكتور محمد العيسى، عن تضامن الرابطة وتعاطفها مع الأردن وذوي المُصابين في هذا الظَّرف المُؤلِم، مُجدِّداً التأكيد على موقفها الرافض والمُدين للعنف والإرهاب بكل أشكاله وذرائعه.


التزام سعودي - باكستاني بدعم السلام والاستقرار في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه محمد إسحاق في إسطنبول الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه محمد إسحاق في إسطنبول الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

التزام سعودي - باكستاني بدعم السلام والاستقرار في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه محمد إسحاق في إسطنبول الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه محمد إسحاق في إسطنبول الجمعة (الخارجية السعودية)

جدَّد الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ومحمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، التزام بلديهما بدعم السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.

وبحث الجانبان خلال لقائهما على هامش اجتماع وزراء خارجية المجموعة الرباعية بمدينة إسطنبول التركية، الجمعة، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها تطورات أوضاع اليمن.

وأكد الأمير فيصل بن فرحان وإسحاق دار إدانة اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية ومحاولاتها الجبانة في استهداف المناطق المدنية داخل السعودية.

الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري للمجموعة الرباعية (الخارجية السعودية)

وناقش الجانبان الجهود الرامية إلى خفض التوتر، وضمان سلامة وحرية الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب، واستعرضا العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين.

من جانب آخر، بحث الأمير فيصل بن فرحان تطورات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها، خلال اتصالين هاتفيين منفصلين تلقاهما من الشيخ عبد الله بن زايد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، وناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

كان وزير الخارجية السعودي شارك في الاجتماعين الوزاريين للمجموعة الرباعية (السعودية، وباكستان، وتركيا، ومصر)، وللمجموعة مع الدول الأوروبية (بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا).

من الاجتماع الوزاري للمجموعة الرباعية مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا في إسطنبول الجمعة (الخارجية السعودية)

وبحث المجتمعون مستجدات القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات اليمن، والحرب الأميركية الإيرانية، والقضية الفلسطينية، والأزمة الروسية الأوكرانية.

كما ناقشوا أهمية استعادة حرية الملاحة وضمانها في مضيقي هرمز وباب المندب، وفرص التعاون والتنسيق بين دول المنطقة والدول الأوروبية.