تركيا: فواتير الغاز الصادمة تشعل غضب المواطنين بعد زيادتها 70 %

ارتفاع الدين الخارجي قصير الأجل إلى 115 مليار دولار

تركيا: فواتير الغاز الصادمة تشعل غضب المواطنين بعد زيادتها 70 %
TT

تركيا: فواتير الغاز الصادمة تشعل غضب المواطنين بعد زيادتها 70 %

تركيا: فواتير الغاز الصادمة تشعل غضب المواطنين بعد زيادتها 70 %

تسببت ارتفاعات أسعار استهلاك الغاز الطبيعي للمنازل في تركيا في غضب واسع لدى المواطنين بسبب الأرقام الصادمة للفواتير الشهرية مع الانخفاض الكبير في درجات الحرارة خلال أشهر الشتاء.
وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعا في أغسطس (آب) الماضي بنسبة 18 في المائة، وفي الشهر التالي زادت بنسبة 20 في المائة. وكانت الأسعار ذاتها شهدت زيادة بنسبة 30 في المائة في العام 2018 ما يعني أن الزيادات وصلت إلى نحو 70 في المائة خلال أقل من عام.
وعلق النائب عن حزب الشعب الجمهوري المعارض بالبرلمان التركي، أحمد أكين، على ارتفاع الأسعار قائلا إنها تنخفض في العالم كله باستثناء تركيا، مشيرا إلى أن سياسات الحكومة التركية بخصوص الطاقة ليست في صالح المواطنين الذين لا يتحملون هذا الغلاء الفاحش، وإن نظام الرئيس رجب طيب إردوغان يحمّل البسطاء تكلفة بذخه والعجز في الميزانية.
وأوضح أن ارتفاع فواتير استهلاك الغاز بهذا الشكل دفع بعض الأسر إلى العيش في غرفة واحدة لتجنب تشغيل التدفئة في المنزل بأكمله. ويشتكي المواطنون من قيمة الضريبة المضافة على الفواتير والتي تصل إلى 18 في المائة مستنكرين سياسة الحكومة التي رفعت رواتب العاملين بالدولة والمتقاعدين بنسبة 5 في المائة فقط، بينما شهدت أسعار الغاز زيادة بنسبة 30 في المائة خلال عام واحد، فضلا عن زيادات مماثلة في أسعار الكهرباء.
واعتبر بعض المواطنين، في تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، أن التدفئة في عهد حزب العدالة والتنمية برئاسة إردوغان «باتت ضرباً من الرفاهية لا يقوى عليه أحد».
وكشفت إحصاءات صدرت في مطلع يناير (كانون الثاني) الجاري عن معاناة أهالي مدينة إسطنبول في ظل الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها تركيا، موضحة أن هناك 8 ملايين و300 ألف شخص يحاولون تأمين احتياجاتهم بـ800 ليرة فقط (134 دولارا)، وأن هناك 530 ألف أسرة عاجزة عن دفع فواتير المياه و463 ألفا غير قادرين على دفع فواتير الغاز، إضافة إلى 3 ملايين و444 ألف شخص في أنحاء تركيا لم يستطيعوا دفع فواتير الكهرباء.
وارتفع التضخم في أسعار المواد الغذائية في تركيا بنسبة 1.5 في المائة خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، وبنسبة 30.1 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2019، وبمقدار 64.2 في المائة خلال عام كامل، فيما لم تزد رواتب موظفي الدولة والعاملين سوى 4 في المائة فقط.
ويؤكد خبراء اقتصاديون أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدا من الارتفاع في أسعار المنتجات والسلع المختلفة سواء في القطاع الخاص أو العام، بسبب ارتفاع نفقات الإنتاج وزيادة العجز في الميزانية.
في الوقت ذاته، أفاد البنك المركزي التركي بارتفاع رصيد الدين الخارجي قصير الأجل للبلاد إلى 114.6 مليار دولار في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقال البنك، في بيان أمس، إن رصيد الدين الخارجي، المستحق خلال عام واحد أو أقل، ارتفع بنسبة 1 في المائة في نوفمبر الماضي، مقارنة بنهاية العام 2018،
وتتوزع الديون بحسب العملات إلى 50.4 في المائة بالدولار، و29.7 في المائة باليورو، و13.8 في المائة بالليرة التركية و6.1 في المائة بالعملات الأخرى.
وأضاف البيان «على وجه التحديد، في هذه الفترة، انخفض رصيد الدين الخارجي قصير الأجل للبنوك بنسبة 2.4 في المائة إلى 55.8 مليار دولار، وزاد رصيد الدين الخارجي قصير الأجل للقطاعات الأخرى بنسبة 4.0 في المائة إلى 52.4 مليار دولار، وارتفع دين البنك المركزي إلى 6.4 مليار دولار».
وبلغ إجمالي ديون القطاع العام على المدى القصير، والتي تتألف من ديون البنوك العامة، 21.7 مليار دولار في نوفمبر 2019، بانخفاض 3.3 في المائة عن نهاية العام 2018، في حين أن ديون القطاع الخاص ارتفعت بنسبة 1.6 في المائة لتصل إلى 86.5 مليار دولار.
وأشار البيان إلى أن قروض النقد الأجنبي قصيرة الأجل للبنوك الواردة من الخارج تراجعت بنسبة 30.6 في المائة لتصل إلى 7.7 مليار دولار. وارتفعت ودائع العملات الأجنبية لغير المقيمين (باستثناء القطاع المصرفي) في البنوك المقيمة بنسبة 9.5 في المائة مقارنة بنهاية العام 2018 مسجلة 20.8 مليار دولار. وسجلت ودائع العملات الأجنبية للبنوك لغير المقيمين 13.5 مليار دولار بزيادة قدرها 3.8 في المائة. وانخفضت ودائع الليرة التركية لغير المقيمين بنسبة 2 في المائة لتصل إلى 13.8 مليار دولار في الفترة ذاتها.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.