إحسان عبد القدوس بعد ثلاثين سنة... شعبية واسعة وإهمال نقدي

كتاب ونقاد مصريون يدعون لإعادة قراءة أعماله

إحسان عبد القدوس
إحسان عبد القدوس
TT

إحسان عبد القدوس بعد ثلاثين سنة... شعبية واسعة وإهمال نقدي

إحسان عبد القدوس
إحسان عبد القدوس

هل ظلمت الحياة الثقافية إحسان عبد القدوس، الكاتب الذي شغل القراء بكتاباته التي تحول معظمها إلى أفلام ومسلسلات تلفزيونية، وانتصر لحرية المرأة ودافع عن حقوقها كشرط لحرية المجتمع؟ هناك من يرى ذلك، إذ إنه لم يلقَ الاهتمام النقدي اللائق به، وما يكتب عنه بالكاد يتناول حياته الصحافية ومواقفه السياسية متجاهلاً أعماله، هذا إلى جانب مقص الرقابة السينمائية الذي حرف كثيراً من رواياته.
في هذا الشهر، مرت ذكرى ميلاد ووفاة إحسان عبد القدوس (1 يناير / كانون الثاني 1919 - 12 يناير / كانون الثاني 1990). وفي هذا التحقيق، يدعو عدد من الكتاب والنقاد المصريين إلى إعادة قراءة وتقييم أعماله من قبل مجموعة من الكتاب والنقاد، لكشف المشترك الإنساني والفني فيها، وكذلك مدى تأثير كتاباته الصحافية على نوعية نتاجه الأدبي.

في البداية، يرى الكاتب الناقد السينمائي محمود قاسم أن السينما ظلمت أعمال إحسان عبد القدوس، ولم تقدمها كما تستحق، بخاصة فيما يتعلق بنهايات الأفلام التي حُرفت لصالح نهايات وعظية، مثلما حدث مع أفلام: «لا أنام»، و«لا تطفئ الشمس»، و«أنا حرة»، و«العذراء والشعر الأبيض»، مشيراً إلى أن إحسان كان يعرف دور الفن، ولذلك نجده في رواياته يقدم الواقع كما هو، من دون تزييف، مع العلم أن هناك أعمالاً كثيرة له استعصت على السينما، بخاصة كتاباته النفسية، مثل رواية «ثقوب الثوب الأسود».
ووصف قاسم إحسان عبد القدوس بأنه «أهم كاتب في مصر طوال القرن العشرين».
ورغم ذلك، فهو كما يضيف: «لم يلقَ التكريم المستحق من جانب الدولة التي منحته جائزتها بعد وفاته، وكأنها نوع من الترحم، أو قراءة الفاتحة على روحه». وأرجع قاسم السبب في ذلك إلى كونه كاتباً جريئاً وغير تقليدي، وكانت الدولة لا تنحاز لهذا النوع من الكتابة، بل تعطي جوائزها للكتاب التقليديين.
ونفى محمود قاسم ما يقال حول أن كتابات إحسان عبد القدوس سطحية، وذات لغة صحافية، وليست أدبية، قائلاً: «كانت لغته أدبية بسيطة، ابتعد فيها عن التجريب، لأنه اختار أن يكتب لكل الناس، وليس لفئة معينة، أو طبقة ثقافية بعينها»، لافتاً إلى أن الفترة التي كتب فيها مقالاته «على مقهى الشارع السياسي» كانت لغته جافة، نظراً لكونها كتابات سياسية، وربما انعكست تلك اللغة على رواياته في هذه المرحلة، مثل رواية «لا تتركوني هنا وحدي»، ولكن هذا بالطبع لا يجعلنا نصنف جميع أعماله بالتنصيف ذاته.

- إعادة قراءة
من جهتها، ترى الناقدة الأدبية أماني فؤاد أن الفترة الثقافية التي عاش فيها إحسان عبد القدوس كانت من أزهى المراحل الثقافية في مصر، إذ كان من الممكن طرح الأفكار الجريئة، بخاصة أنها كانت عقب الفترة التنويرية مباشرة، وكانت البلد لا تزال تتمتع بآثار المد الليبرالي، كما أنه بعد «ثورة يوليو» لم يكن هناك قيود كبيرة، حيث إن التيار السلفي لم يكن قد توغل في المجتمع.
وتضيف فؤاد: «هذه البيئة وفرت لإحسان عبد القدوس المناخ لأن يعبر عن حركة تحرر المرأة في هذا الوقت بجرأة، ولم يفعل ذلك عبر الشعارات، بل من خلال نماذج إنسانية لها نسق سياسي معين، يتضمن جوانب نفسية واجتماعية وإبداعية، وبرع في أن يجسد هذا المزج بين هذه الجوانب من خلال شخصية المرأة في رواياته، إذ حوّل الأفكار المجردة، وما كان ينبغي أن يتم تأصيله فكرياً، إلى نماذج بشرية؛ وهنا تكمن أهمية منتجه الأدبي».
وأشارت إلى أن كثيراً من النقاد يحصرون إبداعاته في الكتابة عن المرأة فقط، قائلة: «إن هذا ليس صحيحاً، فهو لم يقدم المرأة بصفتها (الجندرية) فحسب، بل كانت تجلياً للمجتمع بجميع ظروفه، وتجلياً لتلك المرحلة من عمر مصر»، مشيرة إلى بطلة رواية «الخيط الرفيع»، وكيف استطاع عبر الحوار الذي قيل على لسانها التعبير عن فساد المجتمع بأكمله، وكذلك روايته «أنا حرة» المختلفة كلياً عن الفيلم «إذ استطاع فيها تعرية ازدواجية المجتمع بقدرة فائقة، وكيف أظهره بأنه مجتمع ينادي بعكس ما يفعله».
وترى فؤاد أن الاتهامات التي وجهت له ظلمته، لكنها بالطبع أيضاً لا تقلل أبداً من قيمته ككاتب استطاع بقلمه صنع كاميرا شديدة الدقة في نقل حساسية المجتمع في الفترة التي عاش فيها، وتقول: «كانت لدى عبد القدوس قدرة على رصد وتصوير أدق قضايا المجتمع بطريقة أدبية فنية رائعة، وأن يعبر عن النموذج البشري، ويعكس عليه قضايا المجتمع من جوانبها كافة، وكأن هذه النماذج مرايا واسعة البراح»، مشيرة إلى أنه من أوائل الصحافيين الذين كانت تحقيقاتهم تهز مصر، مثل قضية السلاح الفاسد، وبعض الموضوعات السياسية، وبالطبع هذه القضايا أثرت في إبداعاته.
وأما الناقد الأدبي شريف الجيار، الحاصل على درجة الدكتوراه في النقد والأدب المعاصر عن أطروحته «روايات إحسان عبد القدوس ذات الاتجاه النفسي، ومصادرها الأجنبية...دراسة مقارنة في التقنيات»، فيرى أيضاً أن إحسان عبد القدوس ظُلم كثيراً حينما اتهمه النقاد، لا سيما العقاد، بأن كتاباته الروائية هي أدب فراش.
ويضيف: «وزاد على ذلك اتهام إحسان بأنه يستخدم اللغة الصحافية السهلة في كتاباته الروائية، والسردية بشكل عام. وهو ما يرد عليه بأنه استخدم هذه اللغة لأنها مناسبة للمستويات الفكرية كافة، حيث كان يريد أن ينتشر إبداعه وفكره الليبرالي بين الفئات المختلفة من المجتمع المصري، وبالتالي تصل آراؤه إلى أكبر عدد من المصريين من مختلف الشرائح، ويحسب له أنه كان كلما يُضيق عليه سياسياً، يبث أفكاره السياسية والاجتماعية والنفسية في نص روائي، ومن ثم استطاع طرح آراءه الفكرية في إطار سياسي بامتياز».

- شعبية واسعة
ومن جهته، يرى الناقد الأدبي رضا عطية أن الحركة الثقافية لم تظلم إحسان عبد القدوس، بل إنه حاز جماهيرية كبيرة في عصره، مرجعاً شعبيته إلى نوعية أدبه، قائلاً: «نوعية كتاباته قائمة على تقديم العلاقة الرومانسية بمفهومها الكلاسيكي في الحب. وبالتنويع على هذه التيمة، كان يخاطب شريحة كبيرة جداً من المتلقين الذين يبحثون عن كتابة تشبع الحث العاطفي لديهم، هذا بالإضافة إلى أنه في بعض كتاباته انحاز إلى حرية المرأة، كما في رواية «أنا حرة»، حتى أنه أصبح مدرسة في هذا الجانب، وحاول البعض تقليده».
إن نجاح إحسان عبد القدوس الجماهيري، كما يضيف عطية، كان محط أنظار عدد من الكتاب والكاتبات، لأنهم وجدوا الطريق الذي سلكه ناجحاً. ويشير، على سبيل المثال، إلى تجربة الروائية سحر خليفة: «حازت رواية (لم نعد جواري لكم) لسحر خليفة على صدى كبير في أثناء صدورها، ويبدو منها تأثرها باتجاه إحسان عبد القدوس، حتى يمكن القول إن كتاباتها خارجة من تربته».
ويلفت عطية إلى أنه إذا كان هناك ظلم وقع على إحسان، فلم يكن من جمهور الأدب، ولكن من المحافظين الذين ذهبوا إلى أن أدبه يحتوي على إسفاف وتجاوز أخلاقي: «بالطبع هذه الاتهامات ليست صحيحة، وهذا الكلام لم يمنع من انتشار أدب إحسان، بل كان مجرد فقاعات في الهواء». وهو يعتقد بأن السينما، حتى وإن قدمت معالجة سينمائية لأعماله ركزت فيها على الجانب التجاري، فإنها أيضاً روجت لكتاباته بشكل كبير، وحققت له قاعدة جماهيرية عريضة، وأصبحت رواياته عقب طرحها تجد طريقها سريعاً إلى الجمهور الذي شاهد أفلامه وأحبه، لافتاً إلى أن حجم جماهيريته ربما تكون قد حجبت الأضواء عن بعض الأدباء، أمثال نجيب محفوظ وفتحي غانم.

- رؤية شبابية
القاص الشاب محمد علام يرى أن «إحسان عبد القدوس من أكثر الأدباء الذين تعرضوا لسوء الفهم، حياً وميتاً، فقد تعرض لاتهامات نفت عنه صفة الأديب، وأخرى نفت عنه صفة الصحافي. ولا أرى أن ذلك شيء يمكن أن ندين به إحسان، وإلا كنا نفينا الصفة الأدبية عن كثير من كتابنا، حيث كان سائداً وقتها أن يعمل كثير من الكتاب في الصحافة».
ويعتقد علام أن البيئة التي خرج منها إحسان عبد القدوس، والظرف التاريخي الحرج الذي عاصره، انعكس على أدبه بشكل أو بآخر: «إحسان ابن الطبقة البرجوازية التي تنتقل من الملكية للجمهورية يقف على ربوة مرتفعة قليلاً، وينظر للمجتمع في الأسفل، ولا يرى أن شيئاً تغير بعد (23 يوليو) عن ما قبلها، مما دفعه ليكتب مقالاته الشهيرة (البحث عن ثورة)، ولذلك نلاحظ أن أدبه كان منشغلاً بالتأريخ للطبقة الجديدة، ورصد التغيرات التي تطرأ عليها، لذلك اهتم أكثر فيه بالبنية الواقعية أكثر من البنية الفنية، مما أغضب منه النقاد والأدباء، وجعلوه في مرتبة معلقة بين الأديب والصحافي».
هل كان عبد القدوس أديب الشباب والمراهقين؟ يقول علام: «هذه صفة لم ينفها إحسان نفسه، بل كان يجد في كسر حاجز السن للتواصل مع الأفكار والقضايا كافة ميزة تميزه عن باقي أدباء جيله، لكن هذا ليس إلا جانباً واحداً من كتابات عبد القدوس. فمثلاً، لا يمكن أن نعد رواية (في بيتنا رجل) رواية مراهقين، أو (لن أعيش في جلباب أبي)، أو (يا عزيزي كلنا لصوص)، أو حتى عدداً من قصصه التي ركزت على أدق التغيرات التي طرأت على المجتمع المصري من (الاشتراكية الناصرية) إلى الانفتاح، مثل (أنا لا أكذب ولكني أتجمل)، و(الراقصة والطبال)، أو حتى استعانته بعلم النفس، كما في رواية (بئر الحرمان)».
ويعبر علام عن اعتقاده بأن أدب إحسان عبد القدوس تعرض طوال الوقت للتجاهل والتهميش من قبل الباحثين والنقاد، وأن «عدد المرات التي وُضعت فيها أعمال إحسان عبد القدوس على طاولة النقد الأكاديمي لا تساوي عُشر ما قدمه من كتب ومؤلفات». ومن هنا، تأتي ضرورة إعادة النظر في أعماله، وتقييمها بما تستحق.



باريس: «اللوفر» يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه

زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
TT

باريس: «اللوفر» يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه

زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)

يعرض متحف «اللوفر» الأكثر استقبالاً للزوار في العالم، حتى مايو (أيار)، نحو 300 صورة لم يُعرض معظمها على العامّة من قبل، تكشف جوانبه الخفية وتحوّلاته، والسحر الذي لطالما أثاره لدى المصوّرين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

بدءاً من أول صورة لمتحف «اللوفر» في باريس التقطها داغير عام 1839، يتنقّل معرض «لوفر فوتو» بين حقب زمنية مختلفة، ليقدّم «عدداً لا متناهياً من الصور لهذا المكان الذي يشكّل عالماً قائماً بذاته»، وفق تعبير رئيس المتحف كريستوف لوريبو.

ويجمع المعرض الذي يُفتتح أمام العامّة الأربعاء بين مشاهد من عالم النجومية، مثل زيارة فرقة «البيتلز» له، وتأمّل صوفيا لورين لوحة «الموناليزا»، ومحطات تاريخية، من بينها أسرى ألمان احتشدوا في باحة «اللوفر» عام 1944، والرئيس الفرنسي فرنسوا ميتيران والملكة إليزابيث الثانية وهما يتجوّلان في قاعة «كارياتيد» عام 1992.

ويكشف المعرض أيضاً عن مختبر للتصوير الشعاعي يقع في علّية المتحف، وأعمال التنقيب التي أُجريت في أواخر القرن التاسع عشر، والدمار الذي لحق بالمتحف خلال انتفاضة عام 1871، وعمليات الهدم التي طالت القاعة الكبرى عام 1865.

ويضمّ المعرض أيضاً بطاقات بريدية وُجّهت إلى بابلو بيكاسو وتحمل صوراً لأعمال فنية شهيرة في متحف «اللوفر»، ومجموعة مختارة من الصور التي التقطها الزوار، في إشارة إلى مئات آلاف الصور ولقطات السيلفي التي يأخذها نحو تسعة ملايين شخص يتجوّلون في أرجاء «اللوفر» سنوياً.


محمد رمضان وأحمد العوضي لإنهاء سجال «الأفضل»

محمد رمضان (فيسبوك)
محمد رمضان (فيسبوك)
TT

محمد رمضان وأحمد العوضي لإنهاء سجال «الأفضل»

محمد رمضان (فيسبوك)
محمد رمضان (فيسبوك)

شهدت الساحة الفنية المصرية ومواقع التواصل الاجتماعي أخيراً منافسة «غير معلنة» بين الفنانَين محمد رمضان وأحمد العوضي، عقب الإعلان عن مشاركتهما في ماراثون الدراما الرمضاني المقبل من خلال تصدرهما البطولة الدرامية «الشعبية»، حيث يشهد الموسم الدرامي عودة محمد رمضان من خلال مسلسل «عشماوي»، تأليف محمد إسماعيل أمين، وإخراج بيتر ميمي، منذ تقديمه مسلسل «جعفر العمدة» قبل سنوات، في حين اعتاد أحمد العوضي خلال السنوات الماضية على تصدر البطولة الدرامية في موسم رمضان بانتظام، كان آخرها «علي كلاي» العام الماضي، وأحدثها «سلطان الديب» الذي ينافس به في الموسم المقبل.

وفي خطوة لإنهاء سجال «الأفضل» الذي ارتبط بهما، كتب محمد رمضان عبر حساباته، الثلاثاء، رسالة «سوشيالية»، بتوقيع «نمبر وان»، عبّر فيها عن إعجابه بحب أحمد العوضي للبسطاء، وفخره بهم وانتمائه لهم، مؤكداً أنهم «ساهموا في صناعة الكثير من القامات على مدار تاريخ طويل».

وختم محمد رمضان رسالته للعوضي قائلاً: «أنت صحيح أكبر مني سناً، لكنني أخذت فرصتي في البطولة قبلك، ومعنى ذلك أنك أخي الكبير بالعمر، وأنا الأخ الأكبر في البطولات»، مؤكداً رغبته في مشاهدة إحدى حلقات «سلطان الديب» معه خلال شهر رمضان.

ورد أحمد العوضي على رسالة محمد رمضان على الفور، مؤكداً أنهما إخوة ولا يوجد أحد أكبر من الآخر، خصوصاً أن فارق العمر بينهما لا يتعدى العام ونصف العام، حسب منشور العوضي.

وأضاف أحمد العوضي موجهاً حديثه لـ«نمبر وان»: «أنت الأكبر في عدد الأعمال، وأنا كبير بحب البسطاء، وهم سبب وجودنا»، وتمنى العوضي لرمضان عودة قوية بعد غياب 3 سنوات، لافتاً إلى أن وجوده هذا العام «سيشعل روح المنافسة الشريفة بينهما، والتي ستصب بالنهاية في صالح المشاهدين».

وطالب العوضي محمدَ رمضان بالمشاركة الدرامية كل عام، ودعاه لمشاهدة الحلقة الأولى من «سلطان الديب» في منطقته (عين شمس) للاحتفال بنجاحه، وفق منشوره.

أحمد العوضي (فيسبوك)

وعقب كتابته الرسالة الموجهة للعوضي تصدّر اسم محمد رمضان «الترند» على موقع «غوغل» الثلاثاء في مصر، وقبل ذلك أعادتهما تصريحات خلال سبتمبر (أيلول) الماضي حول «الأعلى أجراً»، و«الأكثر مشاهدة» للواجهة، فبينما كتب محمد رمضان عبر حساباته بـ«السوشيال ميديا» أنه «نمبر وان» في الأجر و«ليس طماعاً... بل (عشماوي)»، أكد العوضي أنه الأعلى أجراً، والأكثر مشاهدة، خلال ظهور إعلامي.

وعن رأيه في السجال الذي تشهده «السوشيال ميديا» بين أحمد العوضي ومحمد رمضان، والمناوشات الخفية التي تحدث بينهما بين الحين والآخر، أكد الناقد الفني عماد يسري لـ«الشرق الأوسط»، أن «ما حدث بينهما اليوم هو ذكاء، خصوصاً أن لهما جمهوراً يتفاعل كثيراً مع منشوراتهما»، معتبراً ما جرى «وسيلة للترويج».

وقبل رسائل الود والحب اليوم لم تتوقف المناوشات بين رمضان والعوضي خلال الأيام الماضية، بل اعتاد كل منهما الترويج لمسلسله من خلال منشورات تحمل رسائل خفية للآخر، وفق تعليقات، من بينها ما كتبه محمد رمضان مثل: «3 سنوات كله عمل ما عنده... دلوقتي (عشماوي) حضر»، وفي منشور آخر: «من يتوقع اسم أغنيتي مع عصام صاصا صح مش هيكسب حاجة... علشان هدفي أمتعكم مش أشحت استماعكم»، في حين كتب العوضي: «على رأي (سلطان الديب)... الرجعة بعد الركنة عواها كتير علي أونطة»، و«المكان اللي انتو راجعين عليه إحنا طبعنا عليه».

وبدوره، يعتقد الناقد الفني أن «ما يحدث بين رمضان والعوضي هو صراع على نجومية موسم رمضان المقبل»، موضحاً أن «الجمهور هو المنوط به حسم هذا السجال، بعد متابعته النص الدرامي الذي يعتبر صاحب الكلمة العليا في تحديد (الأفضل)».


ضجة في مصر لاتهام حسام حسن طليقته بـ«بالجمع بين زوجين»

حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
TT

ضجة في مصر لاتهام حسام حسن طليقته بـ«بالجمع بين زوجين»

حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)

شهدت الساعات الماضية تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، وطليقته، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، ودفع اسم حسام حسن إلى قائمة الأكثر تداولاً.

وأفادت تقارير صحافية بأن محاميي حسام حسن، أحمد وأمير مرتضى منصور، تقدما ببلاغ رسمي إلى النائب العام ضد طليقته دينا مصطفى، المعروفة إعلامياً باسم «دان آدم»، تضمن اتهامات بالتزوير في أوراق رسمية والجمع بين زوجين في الوقت نفسه.

وبيّن البلاغ أن تفاصيل الزواج تعود إلى 20 أغسطس (آب) 2015، حين أُبرم عقد زواج عُرفي شرعي بين الطرفين. ووفقاً للبند الأول من العقد، أقرت الزوجة صراحة بأنها خالية من أي موانع شرعية، وأنها ليست على ذمة رجل آخر.

وأوضح البلاغ أن حسام حسن اكتشف لاحقاً أن طليقته كانت لا تزال مرتبطة قانونياً وفعلياً بزوج سابق وقت إبرام عقد الزواج العرفي، مشيراً إلى أن المحاميين قدما مستندات رسمية قالا إنها تثبت أن الطلاق الفعلي بينها وبين زوجها السابق لم يقع إلا في 18 فبراير (شباط) 2017، أي بعد نحو عام ونصف العام من زواجها العرفي بحسام حسن.

وطالب البلاغ بندب أحد أعضاء النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، ومواجهة طليقة المدرب بالأدلة والمستندات التي بحوزته، والتي قال إنها تدعم موقفه.

في المقابل، تصاعدت الأزمة مع إدلاء أحمد بدوي، الزوج الأول لطليقة مدرب «الفراعنة»، بتصريحات صحافية نفى خلالها ما تردد عن جمعها بينه وبين حسام حسن في الوقت نفسه، مؤكداً أن الأخبار المتداولة «كذب وافتراء»، وأن حسام حسن كان على علم تام بانفصالهما. وأشار إلى أنه سيتخذ إجراءات قانونية ضد مدرب منتخب مصر «حفاظاً على حق طليقته وأم أولاده»، وفق قوله.

حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

في المقابل، قال المحامي محمد شمس، دفاع دان آدم، لـ«الشرق الأوسط»، إن النزاع برمته لا يعدو كونه «أقوالاً مرسلة لا تمت إلى الواقع بصلة»، معرباً عن ثقته الكاملة في مسار التحقيقات الرسمية وسيادة القانون.

وأوضح أنه لم يتم إخطار موكلته أو فريق دفاعها رسمياً حتى الآن بتفاصيل البلاغ، مشيراً إلى أن الأمر يتطلب أولاً تقدير النائب العام مدى جدية البلاغ المقدم، ومؤكداً أن «البلاغات التي تفتقر إلى الجدية مصيرها الحفظ بطبيعة الحال». وأضاف: «نحن بانتظار فتح التحقيق بشكل رسمي ليكون ردنا مدعوماً بالأوراق والمستندات القاطعة».

ووصف الدفاع الاتهامات الموجهة إلى موكلته بأنها «غير منطقية»، نافياً جملة وتفصيلاً صحة الادعاءات المتعلقة بالجمع بين زوجين. وشدد قائلاً: «إذا تقدم الطرف الآخر بعقود زواج عرفية أو أدلة على ذلك، فسنقوم بالرد عليها وتفنيدها تفصيلياً عبر الجهات القضائية المختصة».

وأشار الدفاع إلى أن تحرك الخصم يتزامن مع مسار النزاع القضائي القائم بشأن قضايا النفقات ومسكن الزوجية، لافتاً إلى أن موكلته حصلت بالفعل على قرار رسمي بـ«التمكين» من مسكن الزوجية، في حين لا تزال قضايا النفقات متداولة أمام المحاكم المختصة. وأعرب عن اعتقاده بأن الأمور ستتضح جلياً، وأن هذا البلاغ سينتهي سريعاً لعدم استناده، بحسب قوله، إلى وقائع حقيقية.

مطالبات باستقالة حسام حسن

من ناحية أخرى، عكست منصات التواصل الاجتماعي حجم الضجة التي أثارتها أزمة حسام حسن وطليقته، بعدما تحول البلاغ الشخصي إلى قضية مثارة على نطاق واسع، بأبعاد أخلاقية وقانونية ورياضية.

وفتح البلاغ باب النقاش في ملابسات الزواج والطلاق، لا سيما مع الإشارة إلى أن الزواج تم بموجب «عقد عرفي»، وسط انتقادات لاذعة للعلاقة التي تجاوزت تداعياتها حدود الأزمة القانونية المثارة.

وانقسمت الآراء بين مؤيد للشاكي ومتعاطف مع المشكو في حقها، فيما طالب طرف ثالث بتدخل «أهل الخير» بين الطرفين، لإنهاء النزاع ودياً، حفاظاً على مصلحتهما ومصلحة أطفالهما.

ومع اتساع الضجة التي أثارها الخلاف الشخصي، برزت مطالبات رياضية باستقالة حسام حسن من منصبه، على خلفية سلسلة الأزمات المحيطة به داخل المستطيل الأخضر وخارجه.

وجاءت أبرز هذه المطالبات على لسان محمود عبد الرازق «شيكابالا»، قائد فريق الزمالك السابق، الذي دعا، في تصريحات متلفزة، مدرب منتخب مصر إلى الرحيل عن منصبه، معتبراً أن تدريب المنتخب الوطني يتطلب الهدوء والحفاظ على الهيبة والابتعاد عن الجدل والأزمات.

وبينما أثارت هذه المطالبة تفاعلاً بين مؤيد ومعارض، قال الناقد الرياضي مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إنه يجب الفصل بين الحياة الشخصية لحسام حسن ومسؤولياته بصفته مديراً فنياً لمنتخب مصر، موضحاً أنه لا يصح الحكم عليه فنياً بسبب خلافاته الشخصية.

واستطرد: «لكن في الوقت نفسه، استمرار هذه الأزمات في تصدر المشهد الإعلامي قد يسبب حالة من الضغط والتشتيت، خصوصاً أن المنتخب يحتاج إلى الهدوء والاستقرار قبل مبارياته المقبلة. والمطلوب من حسام حسن أن يضع المنتخب في مقدمة أولوياته، وأن يفصل تماماً بين حياته الشخصية وعمله».

واختتم قائلاً: «نحن بحاجة إلى دعم المنتخب في هذه المرحلة، وعلى حسام حسن أن يرد على الانتقادات من خلال النتائج والأداء داخل الملعب».