موجز أخبار

موجز أخبار
TT

موجز أخبار

موجز أخبار

- الاتحاد الأوروبي يدرس تشديد قواعد تطوير تقنيات الذكاء الصناعي
بروكسل - «الشرق الأوسط»: في إطار مساعي الاتحاد الأوروبي لمواكبة جهود الصين والولايات المتحدة فيما يتعلق بتطوير تقنيات الذكاء الصناعي، يدرس التكتل تطبيق ضوابط ملزمة قانوناً على مطوري التقنيات، في إطار جهود ضمان أن يتم تطويرها واستخدامها وفق أساليب أخلاقية. وتستعد المفوضية الأوروبية لاقتراح القواعد الجديدة وتطبيقها في القطاعات الأكثر خطورة، مثل الرعاية الصحية والنقل، حسبما جاء في مسودة لوثيقة أطلق عليها اسم «الورقة البيضاء» بشأن الذكاء الصناعي، واطلعت عليها وكالة «بلومبرغ» للأنباء. ومن المقرر أن تكشف الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي النقاب عن الوثيقة في منتصف فبراير (شباط) المقبل. ورفض متحدث باسم المفوضية التعقيب على الوثيقة المقترحة، ولكنه قال: «من أجل تعظيم الفوائد ومواجهة تحديات الذكاء الصناعي، يتعين على أوروبا أن تعمل ككيان واحد، وأن تحدد الطريق الخاص بها، وأن يكون طريقاً إنسانياً». وأضاف أن «ثقة وأمن مواطني الاتحاد الأوروبي سوف تشغل بالتالي مكاناً مركزياً في استراتيجية الاتحاد الأوروبي» في هذا الصدد.

- الجيش الأميركي يوقف برنامج استبدال مدرعة قتالية
واشنطن - «الشرق الأوسط»: أعلن الجيش الأميركي «توقفاً تكتيكياً» لبرنامج كان يهدف إلى استبدال مدرعة برادلي القتالية، بتكلفة تصل إلى 45 مليار دولار، بعدما تبين أن شركة «جنرال دايناميكس» هي الوحيدة التي قدمت مناقصة جديرة بالقبول، واعتبر الجيش أن الوفاء بمتطلباتها عسير للغاية. وقال بروس جيت، مساعد وزير الجيش للاستحواذ والإمداد التكنولوجي، في مؤتمر صحافي بالبنتاغون الخميس: «طالب الجيش بإمكانيات كبيرة من خلال جدول زمني شديد الصرامة»، حسبما أفادت وكالة أنباء «بلومبرغ». وأضاف أنه رغم الجهود «غير المسبوقة» على مدار نحو عامين لإشراك متعاقدين: «من الواضح أن مزيجاً من المتطلبات والجدول الزمني، قد فاق قدرة الصناعة على الاستجابة خلال الفترة التي حددها الجيش». وذكر جيت أن «المركبة القتالية المؤهلة بصورة مثالية» لم تكن «برنامجاً فاشلاً» مثل برامج أخرى ضخ فيها الجيش مليارات الدولارات قبل أن يلغيها. وقال جيت إنه بدلاً من ذلك قرر مسؤولون عن الاستحواذ بالجيش يعملون في قيادة جديدة معنية بتطوير الجيش، إيقاف البرنامج في المرحلة المبدئية من تصميم نموذج أولي، بدلاً من الاستمرار في «متطلبات لا معنى لها».

- بطء خدمات الإنترنت الأفريقية عقب انقطاع كابلات بحرية
كيب تاون - «الشرق الأوسط»: يعاني مستخدمو شبكة الإنترنت عبر أفريقيا جنوب الصحراء من بطء الخدمات، بسبب حدوث قطع في اثنين من كابلات الاتصالات البحرية التي تصل إلى الساحل الغربي للقارة. وتقع أنظمة الكابلات في المحيط الأطلسي، وتربط دولة جنوب أفريقيا وكثيراً من الدول الأفريقية الأخرى بأوروبا، بحسب شركة «أوبنسيرف» التابعة لأكبر شركة اتصالات في جنوب أفريقيا «تيلكوم إس إيه إس أو سي». وقالت «أوبنسيرف» في بيان عبر البريد الإلكتروني لوكالة أنباء «بلومبرغ»، إن أحد الكابلين اللذين تعرضا لقطع، قريب من ليبرفيل في الغابون، والآخر قريب من لواندا في أنغولا. وفي بعض الدول، لا يمكن للمستخدمين من الأفراد، أو الشركات، إرسال رسائل عبر البريد الإلكتروني، أو إجراء اتصالات هاتفية عبر الحدود. وفي ظل وقوع أنظمة الكابلات على عمق كبير تحت المياه، ليس من الواضح متى يمكن استئناف الاتصالات بشكل كامل.

- غواتيمالا تقطع علاقاتها مع فنزويلا «نهائياً»
غواتيمالا - «الشرق الأوسط»: أعلن رئيس غواتيمالا الجديد، أليخاندرو جياماتي، الخميس، قطع العلاقات الدبلوماسية بين بلاده وفنزويلا. ونقلت وكالة الأنباء الوطنية (إيه جي إن) عن الرئيس قوله: «أصدرنا أوامر لوزير الخارجية بعودة الشخص الوحيد الذي لا يزال باقياً في السفارة لدى فنزويلا إلى البلاد، ونحن نقطع العلاقات مع الحكومة الفنزويلية نهائياً». وقال جياماتي عقب إجراء محادثات مع الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية، لويس ألماغرو، إن الأزمة في فنزويلا هي «موضوع يثير قلق القارة بأكملها». وأدى جياماتي، مدير السجون السابق من التيار المحافظ، اليمين الدستورية يوم الثلاثاء الماضي، بعد فوزه في جولة انتخابية ثانية في أغسطس (آب). وفاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بفترة ولاية ثانية في انتخابات متنازع عليها في عام 2018، وشهدت رئاسته حدوث أزمة اقتصادية هائلة، دفعت ملايين الفنزويليين إلى الفرار إلى الخارج. واعترفت معظم دول أميركا اللاتينية بزعيم المعارضة خوان غوايدو رئيساً شرعياً في فنزويلا. ولم يعد لفنزويلا علاقات دبلوماسية مع كثير من الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة وكولومبيا وباراغواي.

- ترمب يعين جودي شيلتون وكريستوفر ووكر في مجلس الاحتياط الاتحادي
واشنطن - «الشرق الأوسط»: أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعتزم تعيين جودي شيلتون وكريستوفر ووكر ضمن مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي). وكان ترمب قد انتقد رئيس المجلس جيروم باول وزملاءه بسبب عدم خفض سعر الفائدة بالشكل الكبير الذي يرغب فيه الرئيس الأميركي، وطرح اسم شيلتون وووكر في يوليو (تموز) الماضي لشغل المقعدين الشاغرين في البنك المركزي الذي يتألف مجلسه من سبعة مقاعد. ولم يعلن ترمب ترشيح الاثنين رسمياً إلا الخميس، ويتعين الآن إحالة التعيين إلى مجلس الشيوخ الأميركي للنظر فيه. وكان مجلس الاحتياط قد خفض سعر الفائدة ثلاث مرات في 2019، ولكنه لمح إلى اعتزامه تثبيت سعر الفائدة خلال عام 2020، استناداً إلى توقعاته بشأن اعتدال معدلات النمو الاقتصادي، وثبات البطالة عند أقل معدلاتها خلال خمسين عاماً. وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء بأنه رغم الاختلاف الكبير في خلفية كل من الخبيرين الاقتصاديين، شيلتون وووكر، فإن آراء الاثنين السياسية تشير إلى أنهما أكثر انفتاحاً على دعوة ترمب لتخفيف السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

- محكمة يابانية تأمر شركة مشغلة لمحطة نووية بوقف أحد مفاعلاتها
طوكيو - «الشرق الأوسط»: أمرت محكمة يابانية، أمس الجمعة، شركة مشغلة لمحطة نووية بوقف عمل مفاعل نووي، على الرغم من أنه كان مطابقاً للقوانين التي تم تحديثها. فقد أصدرت محكمة «هيروشيما» العليا الإنذار القضائي، الذي يحظر على شركة «شيكوكو» للطاقة الكهربائية تشغيل مفاعلها النووي في محطة «إيكاتا» للطاقة النووية، في جزيرة شيكوكو جنوب غربي البلاد، بسبب مشكلات متعلقة بالسلامة. ووجه ذلك القرار ضربة شديدة لحكومة رئيس الوزراء، شينزو آبي، التي تحرص على إعادة تشغيل المفاعلات النووية المتوقفة عن العمل، وتجاهل قرار من هيئة الرقابة النووية التي تم تأسيسها في أعقاب أسوأ كارثة نووية في البلاد في محطة «فوكوشيما دايتشي» في عام 2011. وقالت شركة «شيكوكو» في بيان إن القرار «مؤسف للغاية وغير مقبول على الإطلاق»، وتابعت بأنها ستستأنف القرار. وكانت محطة «فوكوشيما» قد تعرضت لانصهار ثلاثي في مارس (آذار) 2011، بعد أن اجتاحت منشآتها أمواج مد عالية (تسونامي). ومن بين المفاعلات القابلة للعمل الـ33 في البلاد، ستة فقط تعمل.



الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.


بعد طيّ صفحة «نيو ستارت»... كيف سينقذ العالم نفسه من خطر الفناء النووي؟

الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
TT

بعد طيّ صفحة «نيو ستارت»... كيف سينقذ العالم نفسه من خطر الفناء النووي؟

الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)

كان الخامس من فبراير (شباط) 2026 يوماً تاريخياً؛ لأنه طوى صفحة آخر اتفاق للحد من الأسلحة النووية بين روسيا والولايات المتحدة، وأدخل العالم مرحلة جديدة من القلق.

في الثامن من أبريل (نيسان) 2010، وقَّع الرئيسان: الأميركي باراك أوباما، والروسي ديميتري ميدفيديف، في براغ، معاهدة «نيو ستارت» التي دخلت حيز التنفيذ في الخامس من فبراير 2011، ثم مُدِّدت 5 سنوات في عام 2021. وعرَّفت المعاهدة أنظمة الأسلحة النووية الاستراتيجية بأنها تلك «العابرة للقارات»، أي القابلة للإطلاق من أوروبا لتنفجر في الولايات المتحدة مثلاً، وبالعكس.

وضعت المعاهدة سقفاً للولايات المتحدة وروسيا يبلغ 1550 رأساً نووياً استراتيجياً منشوراً، موزَّعة على 700 وسيلة إيصال نووية (تشمل الطائرات، والصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والغواصات)، إضافة إلى 800 منصة إطلاق منشورة وغير منشورة لتلك الصواريخ والطائرات القادرة على حمل أسلحة نووية.

صورة مأخوذة من فيديو وزَّعته في 9 ديسمبر 2020 وزارة الدفاع الروسية لعملية إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات من قاعدة في شمال غربي روسيا (أ.ب)

وفي حين أنَّ المعاهدة عالجت الأسلحة النووية الاستراتيجية والمنشورة، فإن كلا البلدين يمتلك ترسانات نووية أكبر «موضَّبة»؛ إذ يُقدَّر أن روسيا تمتلك نحو 5459 رأساً نووياً، بينما تمتلك الولايات المتحدة نحو 5177 رأساً.

ونصَّت المعاهدة أيضاً على إجراء عمليات تفتيش ميدانية منتظمة بعد إخطارات سريعة، وعلى تبادل للبيانات بين البلدين مرتين سنوياً.

لا اتفاق على السقوف

بموجب شروط المعاهدة، لم يكن بالإمكان تمديد «نيو ستارت» إلا مرة واحدة، لذلك كان معروفاً منذ البداية أنها ستنتهي في 5 فبراير 2026. غير أنَّ روسيا والولايات المتحدة كانتا قادرتين على تلافي الفراغ عبر التوصل إلى اتفاق جديد يحل محل «نيو ستارت». وفي سبتمبر (أيلول) 2025، اقترحت روسيا أن تتفق الدولتان على الالتزام بسقوف المعاهدة لمدة عام إضافي، وهو ما قوبل في البداية بردٍّ إيجابي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ولكنه أبدى لاحقاً رغبته في التفاوض على اتفاق جديد يضمُّ الصين أيضاً.

وبينما كان الجانبان ملتزمين على مرِّ السنوات بالقيود التي تفرضها المعاهدة، فإن أحكام التحقُّق المنصوص عليها فيها لم تُنفَّذ منذ فترة. ففي 2020، وبسبب جائحة «كوفيد-19»، علَّق الطرفان عمليات التفتيش الميداني. ومع تصاعد التوتر بين البلدين على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا والدعم العسكري الأميركي لكييف، أكدت الولايات المتحدة في شباط 2023 أنَّ روسيا لا تمتثل للمعاهدة، وبعد أسابيع من ذلك أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده ستعلِّق امتثالها، رافضة عمليات التفتيش وتبادل البيانات مع الولايات المتحدة. وردَّت واشنطن بقرار التوقف عن تشاطُر المعلومات مع موسكو.

غواصة نووية روسية تخترق جليد القطب الشمالي خلال تدريبات عسكرية في موقع غير محدد (أ.ب)

يمكن تأكيد أن النظام النووي العالمي يشهد ضغوطاً متزايدة في أكثر من اتجاه. فبالإضافة إلى الطرفين الأساسيين، من المعروف أن كوريا الشمالية وسَّعت ترسانتها، بينما يبقى خطر التصعيد النووي في الحرب الأوكرانية الروسية مرتفعاً، ولا أحد يدرك بالضبط حال البرنامج النووي الإيراني بعد الضربة الأميركية في 22 يونيو (حزيران) 2025، ولا ينحسر على الإطلاق التوتر بين الجارتين النوويتين الهند وباكستان، بسبب قضية كشمير وغيرها.

وفي موازاة ذلك، لا نرى أن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن تحقق أي تقدُّم في مجال نزع السلاح النووي لحماية الكوكب، مع العلم بأنها ملزَمة بذلك بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية التي اعتُمدت عام 1968، وجُدِّد العمل بها إلى أجل غير مسمَّى عام 1995. وستُجرى المراجعة المقبلة لهذه المعاهدة في أبريل ومايو (أيار) المقبلين في نيويورك؛ حيث يتعيَّن على الدول المالكة للأسلحة النووية أن تفصح عما أحرزته من تقدُّم في تنفيذ التزاماتها بموجب المعاهدة خلال السنوات الخمس الماضية، وكيف تعتزم المضي قدماً في الوفاء بهذه الالتزامات خلال السنوات الخمس المقبلة.

خطاب عدواني

كتب المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، في ديسمبر الماضي: «لم تفشل الدول الكبرى المالكة للأسلحة النووية في السعي إلى ضبط التسلُّح ونزع السلاح فحسب؛ بل هي تمضي علناً في مضاعفة الرهان على تحديث ترساناتها وتوسيعها، بما يواكب خطابها ذا النزعة العدوانية المتزايدة. أما الهياكل العالمية الهشَّة التي يُفترض أن تمنع فناءنا الذاتي، فهي تتداعى أمام أعيننا».

ما يقلق المراقبين أن الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن اتفاقٍ يخلف «نيو ستارت» تكاد تكون معدومة، باستثناء تصريحات مقتضبة صدرت عن الرئيسين. فبعد يومين فقط على بدء ولايته الحالية، تحدث ترمب عن التحدث مع روسيا والصين حول مستقبل ضبط التسلُّح، قائلاً: «يُنفَق مقدار هائل من الأموال على الأسلحة النووية، والقدرة التدميرية أمر لا نرغب حتى في الحديث عنه... نريد أن نرى ما إذا كان بإمكاننا نزع السلاح النووي، وأعتقد أن ذلك ممكن جداً».

صورة مركَّبة لعسكري من القوات الجوية الأميركية يعاين صاروخ «مينتمان» في داكوتا الشمالية وصاروخاً باليستياً عابراً للقارات خلال عرض عسكري في وسط موسكو (أ.ف.ب)

وفي سبتمبر، أعلن بوتين أن روسيا «مستعدة لمواصلة الالتزام بالقيود الكمية الأساسية» لمدة عام واحد بعد انتهاء «نيو ستارت»، ولكن بشرط أن «تتصرف الولايات المتحدة بالروح نفسها»؛ لكن إدارة ترمب لم ترد على العرض، بينما بعث الرئيس الأميركي برسائل متباينة في تصريحاته، ففي أكتوبر (تشرين الأول)، قال ترمب تعليقاً على عرض بوتين: «يبدو لي أنها فكرة جيدة»، ولكنه قال في مقابلة مع «نيويورك تايمز» في يناير (كانون الثاني) عن «نيو ستارت»: «إذا انتهت فليكنْ. سنُبرم اتفاقاً أفضل».

وقالت داريا دولزيكوفا، من برنامج منع الانتشار والسياسة النووية التابع للمعهد الملكي للخدمات المتحدة في المملكة المتحدة، إن انتهاء العمل بمعاهدة «نيو ستارت» أمر «مقلق؛ لأن لدى الطرفين دوافع تدفعهما إلى توسيع قدراتهما الاستراتيجية». وأضافت في مقال نشرته أخيراً: «لدى روسيا مخاوف بشأن قدرتها على اختراق منظومات الدفاع الجوي الأميركية، وهي مخاوف تفاقمت مع خطط الرئيس دونالد ترمب لبناء (القبة الذهبية) لحماية أميركا الشمالية من الأسلحة بعيدة المدى. وفي المقابل، تعمل روسيا أيضاً على تطوير أسلحة جديدة صُممت لتجاوز أنظمة الدفاع الجوي، من بينها (بوسيدون)، وهو طوربيد ذاتي التشغيل عابر للقارات، يعمل بالطاقة النووية ومسلَّح نووياً، ويُطلق من تحت الماء، إضافة إلى (بوريفيستنيك)، وهو صاروخ (كروز) يعمل بالطاقة النووية، ومزوَّد برأس نووي. كذلك تُطوِّر الولايات المتحدة وروسيا والصين صواريخ فرط صوتية بعيدة المدى، قادرة على المناورة بسرعات تتجاوز 4 آلاف ميل في الساعة (6437 كيلومتراً)، ما يجعل اعتراضها أكثر صعوبة بكثير».

ورأت دولزيكوفا أن هذا التوسُّع في القدرات العسكرية «لن يؤدي إلا إلى جعل التوصل إلى معاهدة جديدة للحد من الأسلحة أكثر صعوبة»، إلى جانب «ازدياد أهمية الأسلحة النووية». وأضافت أن دولاً أخرى تبدو راغبة في امتلاك هذه الأسلحة بوصفها أداة ردع.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يشرفان على تجربة إطلاق نظام صواريخ في موقع غير محدَّد بكوريا الشمالية يوم 27 يناير 2026 (إ.ب.أ)

ليس خافياً على أحد أن التوتر يتعاظم على مستوى العالم. وفي وقت كهذا، تزداد أهمية تدابير نزع السلاح، أو على الأقل ضبطه. فالوضع المتردِّي للأمن الدولي ليس ذريعة للتقاعس؛ بل ينبغي أن يكون حافزاً لاتخاذ إجراءات عاجلة تُطمئن البشر؛ خصوصاً الذين هالهم ما سمعوه أخيراً عن «النخب الغربية».