يوم المؤشرات القياسية في بورصات العالم

نتائج الشركات وتراجع المخاوف يرفعان شهية المخاطرة لذروتها

تضافرت عوامل إيجابية قوية أمس لتدفع أغلب المؤشرات العالمية لمستويات قياسية (رويترز)
تضافرت عوامل إيجابية قوية أمس لتدفع أغلب المؤشرات العالمية لمستويات قياسية (رويترز)
TT

يوم المؤشرات القياسية في بورصات العالم

تضافرت عوامل إيجابية قوية أمس لتدفع أغلب المؤشرات العالمية لمستويات قياسية (رويترز)
تضافرت عوامل إيجابية قوية أمس لتدفع أغلب المؤشرات العالمية لمستويات قياسية (رويترز)

بدعم شحنة واسعة النطاق من العوامل الإيجابية، حلقت أغلب المؤشرات الرئيسية في بورصات العالم أمس إلى قمة 52 أسبوعا، ومن بين الدوافع تراجع آثار حرب التجارة الأميركية الصينية، وارتفاع المعنويات حيال النمو العالمي مؤخرا، إضافة إلى نتائج شركات قياسية وبيانات محلية قوية في أغلب الدول الكبرى.
وفي وول ستريت، صعدت مؤشرات الأسهم الأميركية إلى مستويات قياسية مرتفعة جديدة عند الفتح الجمعة مدعومة بتفاؤل حيال نتائج أعمال شركات وبيانات اقتصادية إيجابية. وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 15.67 نقطة، أو 0.05 في المائة، إلى 29313.31 نقطة. وفتح المؤشر ستاندرد أند بورز 500 مرتفعا 6.85 نقطة، أو 0.21 في المائة، إلى 3323.66 نقطة. وزاد المؤشر ناسداك المجمع 35.24 نقطة، أو 0.38 في المائة، إلى 9392.37 نقطة.
وفي أوروبا، لامست الأسهم مستوى قياسيا مرتفعا الجمعة بعد أن تحدث مفوض التجارة الأوروبي فيل هوغان بنبرة إيجابية عن محادثات مع واشنطن، مما هدأ بعض المخاوف المتعلقة بتصعيد محتمل في التوترات التجارية بين الحليفين على جانبي الأطلسي.
وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 1 في المائة إلى المستوى القياسي المرتفع البالغ 424.90 نقطة بحلول الساعة 1441 بتوقيت غرينتش، ويتجه صوب تحقيق أفضل أداء أسبوعي منذ أواخر ديسمبر (كانون الأول).
وقال هوغان الخميس إنه تبادل وجهات نظر إيجابية مع الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر في واشنطن، وشدد على رغبة بروكسل في التفاوض بشأن حلول لعدد من النزاعات التجارية المفتوحة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وكان المؤشر الفرعي لقطاع التعدين الشديد التأثر بالتجارة الأفضل أداء خلال الجلسة، إذ أُضيف احتمال تحسن الخطاب بشأن التجارة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى التفاؤل الذي أعقب توقيع اتفاق تجارة مرحلي بين الولايات المتحدة والصين.
وحققت أغلب المؤشرات الأوروبية الكبرى ذروة 52 أسبوعا في تعاملات أمس، ومن بينها «يوروفيرست 300» الذي ارتفع 1.01 في المائة، و«داكس» الألماني الذي ارتفع 0.68 في المائة، و«كاك 40» الفرنسي الذي ارتفع 1.06 في المائة... فيما ظل «فوتسي 100» البريطاني بعيدا عن مستواه القياسي رغم ارتفاعه 0.91 في المائة.
وفي آسيا، سجل المؤشر نيكي الياباني الجمعة أعلى مستوى إغلاق في شهر، بعد أن لامس ذروة 15 شهرا في وقت سابق من الجلسة، إذ قادت آمال بانتعاش الطلب العالمي وضعف الين مكاسب واسعة النطاق في السوق.
وأغلق المؤشر نيكي مرتفعا 0.45 في المائة عند 24041.26 نقطة. وفي التعاملات المبكرة، بلغ المؤشر أعلى مستوياته منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2018، لتصل مكاسبه منذ بداية العام الحالي إلى ما يزيد على واحد في المائة. وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.4 في المائة.
وقال جيم مكفرتي الرئيس المشارك المعني بأبحاث الأسهم لمنطقة آسيا والمحيط الهادي لدى «نومورا» في هونغ كونغ: «حين تنظر إلى اليابان، فأنت لا تتطلع إلى اليابان فحسب. نصف أرباح الشركات اليابانية لا تأتي من اليابان، لذا فإن هناك قصة دولية كبيرة... مع دخولنا في موسم إعلانات الأرباح فسنتلقى على الأرجح توقعات من عدد من الشركات تشير إلى قوة الطلب العالمي».
وسجلت جميع القطاعات مكاسب في السوق مع تقدم 167 سهما على المؤشر نيكي مقابل 46 سهما متراجعا، بقيادة شركات صناعة السيارات وصناعة الصلب والشركات الصناعية.
وتلقت أسهم القطاع المالي الدعم أيضا بعد أن توج مورغان ستانلي أثناء الليل مجموعة قوية من نتائج أعمال الربع الرابع لكبرى البنوك في وول ستريت هذا الأسبوع، مما أثر بشكل إيجابي على الشركات المناظرة في اليابان. وارتفع سهم نومورا هولدينغز واحدا في المائة كما ربح سهم مجموعة ميتسوبيشي يو.إف.جيه المالية وسهم مجموعة سوميتومو ميتسوي أيضا.
ورغم تزايد شغف المستثمرين بالأسهم والمخاطرة، ارتفعت أسعار الذهب الجمعة لكن التداولات تجري في نطاق ضيق إذ يحجم المستثمرون عن تكوين مراكز في غياب أنباء محفزة. لكن المعدن الأصفر يمضي على مسار تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي في شهرين، في الوقت الذي غذى فيه اتفاق المرحلة واحد التجاري الذي طال انتظاره بين الولايات المتحدة والصين الشهية للمخاطرة.
وزاد الذهب في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 1555.14 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0602 بتوقيت غرينتش، متجها صوب تسجيل انخفاض على أساس أسبوعي بنسبة 0.4 في المائة، وهو الأكبر منذ الأسبوع المنتهي في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني). وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.4 في المائة إلى 1556.90 دولار.
وقال إليا سبيفاك محلل العملة لدى ديلي إف.إكس «يبدو أن المحفزات نفدت في الأجل القريب جدا. أسعار الذهب تستوعب التقلب الذي وقع في الآونة الأخيرة وهي بشكل أساسي في وضع الانتظار والترقب». وتعرض الذهب لضغوط مع ارتفاع الأسهم الآسيوية بعد أن سجلت مؤشرات الأسهم العالمية وول ستريت مستويات قياسية أكبر.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع البلاديوم 0.9 في المائة إلى 2333.50 دولار للأوقية، بعد أن بلغ مستوى قياسيا مرتفعا عند 2395.13 دولار الخميس، ويتجه لتسجيل أكبر مكسب أسبوعي منذ يناير (كانون الثاني) 2017. وقفز البلاتين 0.9 في المائة إلى 1013.57 دولار، بعد أن بلغ أعلى مستوى منذ فبراير (شباط) 2017 عند 1041.05 دولار في الجلسة السابقة. وتقدمت الفضة 0.5 في المائة إلى 18.02 دولار للأوقية.


مقالات ذات صلة

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد شاشة تعرض خطاب ترمب بجوار شاشات تعرض سعر صرف الين مقابل الدولار في غرفة تداول بطوكيو (رويترز)

تبخُر آمال الهدنة يربك الأسواق العالمية ويهز «وول ستريت»

استيقظت الأسواق العالمية الخميس على وقع خطاب هجومي للرئيس الأميركي دونالد ترمب توعد فيه بتصعيد غير مسبوق ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد لافتة فوق فرع لمنظمة «أوكسفام» في لندن (رويترز)

«أوكسفام»: أثرياء العالم أخفوا 3.55 تريليون دولار عن مسؤولي الضرائب

كشف تقرير حديث صادر عن منظمة «أوكسفام» لمكافحة الفقر أن فاحشي الثراء حول العالم ربما أخفوا ما يصل إلى 3.55 تريليون دولار عن السلطات الضريبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تحليل إخباري من التفاؤل إلى القلق: كيف قلبت تهديدات ترمب مزاج الأسواق؟

أدَّت تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقصف إيران «حتى تعود إلى العصر الحجري» إلى تصعيد حاد في الحرب التي دخلت أسبوعها الخامس.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

سجلت عوائد السندات الأميركية قفزة ملموسة خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مع تبدد آمال نهاية قريبة لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد أن أظهرت البيانات أن أكبر اقتصاد في العالم أضاف وظائف أكثر بكثير من المتوقع في مارس (آذار)، مما عزز التوقعات بأن «الاحتياطي الفيدرالي» سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة لفترة أطول ولن يخفضها قريباً.

وارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.3 نقطة أساس بعد صدور بيانات الوظائف، ليصل إلى 4.347 في المائة. ومع ذلك، انخفضت عوائد السندات لأجل 10 سنوات خلال الأسبوع بنحو 9.4 نقطة أساس، متجهةً نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ 23 فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

كما صعد عائد السندات لأجل عامين، الذي يعكس توقعات أسعار الفائدة، بمقدار 5.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.85 في المائة. وحتى الآن هذا الأسبوع، انخفضت عوائد السندات الأميركية لأجل عامين بمقدار 6 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ أواخر فبراير.

انتعاش سوق العمل وتراجع البطالة

أظهرت البيانات أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعش بأكثر من المتوقع الشهر الماضي، حيث أضيف 178 ألف وظيفة بعد انخفاض معدل التعديل نزولاً إلى 133 ألف وظيفة في فبراير، مدعوماً بانتهاء إضراب العاملين في مجال الرعاية الصحية وارتفاع درجات الحرارة. كما انخفض معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.3 في المائة، مقارنة مع 4.4 في المائة في الشهر السابق.

مع ذلك، قال المحللون إن التقرير لم يكن بالقوة التي بدا عليها.

وأوضح زاكاري غريفيث، رئيس قسم الائتمان ذي الدرجة الاستثمارية في شركة «كريديت سايتس» بمدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية: «كان رد فعل سوق السندات أقل حدةً بعض الشيء. شهدنا مراجعات نزولية إضافية. بلغ مؤشر فبراير -133 ألف وظيفة، ما يشير بوضوح إلى وجود تقلبات كبيرة في هذه البيانات».

توقعات الأسواق المالية والسياسة النقدية

في آجال استحقاق أطول، ارتفعت عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بمقدار 2.4 نقطة أساس لتصل إلى 4.914 في المائة. إلا أن هذه العوائد انخفضت هذا الأسبوع بمقدار 7 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ 23 فبراير.

وأشارت تقديرات مجموعة بورصة لندن إلى أن العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية يوم الجمعة توقعت انخفاضاً طفيفاً في أسعار الفائدة بمقدار نقطة أساس واحدة فقط هذا العام، بانخفاض عن 7 نقاط أساس في وقت متأخر من يوم الخميس و55 نقطة أساس قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.

وقال غريفيث: «إن عتبة أي تعديلات في السياسة النقدية من قِبَل (الاحتياطي الفيدرالي) مرتفعة للغاية في الوقت الراهن. ربما هم في وضع الترقب والانتظار، لا سيما بعد أن تجاوزت بيانات الوظائف المعلنة التوقعات بأكثر من 170 ألف وظيفة، وهو رقم يفوق بكثير ما كان يتحدث عنه (الاحتياطي الفيدرالي) في ما يتعلق بمستوى التعادل للبطالة».


الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

أصدرت هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني الصينية، يوم الجمعة، مسودة لوائح للإشراف على تطوير الشخصيات الرقمية عبر الإنترنت، تلزم بوضع علامات واضحة عليها، وتحظر الخدمات التي قد تضلل الأطفال أو تغذي الإدمان.

وتنص اللوائح المقترحة من إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية على إلزام وضع علامات بارزة تشير إلى أن «الشخصية الرقمية» موجودة على جميع محتويات الشخصيات الافتراضية، وحظر تقديم «علاقات افتراضية» لمن هم دون سن 18 عاماً، وذلك وفقاً للقواعد المنشورة للتعليق العام حتى 6 مايو (أيار).

كما تحظر مسودة اللوائح استخدام المعلومات الشخصية للآخرين لإنشاء شخصيات رقمية دون موافقتهم، أو استخدام الشخصيات الافتراضية للتحايل على أنظمة التحقق من الهوية، مما يعكس جهود بكين للحفاظ على سيطرتها في ظل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي. وتنص مسودة اللوائح أيضاً على حظر نشر الشخصيات الرقمية لمحتوى يهدد الأمن القومي، أو يحرض على تقويض سلطة الدولة، أو يروج للانفصال، أو يقوض الوحدة الوطنية، وحسب الوثيقة، يُنصح مقدمو الخدمات بمنع المحتوى الذي يحمل إيحاءات جنسية، أو يصور مشاهد رعب أو قسوة، أو يحرض على التمييز على أساس العرق أو المنطقة، ومقاومته.

كما يُشجع مقدمو الخدمات على اتخاذ التدابير اللازمة للتدخل وتقديم المساعدة المهنية عندما يُظهر المستخدمون ميولاً انتحارية أو إيذاءً للذات. وقد أوضحت الصين طموحاتها في تبني الذكاء الاصطناعي بقوة في جميع قطاعات اقتصادها، وذلك في الخطة الخمسية الجديدة التي صدرت الشهر الماضي. ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع تشديد الحوكمة في هذا القطاع المزدهر لضمان السلامة والتوافق مع القيم الاشتراكية للبلاد.

وتهدف القواعد الجديدة إلى سد ثغرة في حوكمة قطاع الإنسان الرقمي، واضعةً خطوطاً حمراء واضحة للتطور السليم لهذا القطاع، وفقاً لتحليل نُشر على موقع هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني.

وأضاف التقرير: «لم تعد إدارة الشخصيات الافتراضية الرقمية مجرد مسألة تتعلق بمعايير الصناعة، بل أصبحت مشكلة علمية استراتيجية تُعنى بأمن الفضاء الإلكتروني، والمصالح العامة، والتنمية عالية الجودة للاقتصاد الرقمي».

تنظيمات لسوق توصيل الطعام

وفي سياق منفصل، اجتمعت هيئة تنظيم السوق الصينية هذا الأسبوع مع كبرى منصات توصيل الطعام، وأمرت هذه المنصات بتعزيز إجراءات سلامة الغذاء قبل دخول اللوائح الجديدة حيز التنفيذ في يونيو (حزيران) المقبل. ووفقاً لبيان نُشر على موقع الهيئة الإلكتروني، فقد أصدرت الإدارة العامة لتنظيم السوق تعليمات لشركات: «ميتوان»، و«تاوباو شانغاو»، و«جي دي.كوم» بالامتثال التام للمتطلبات التنظيمية والوفاء بمسؤوليتها عن سلامة الغذاء.

وأضافت الهيئة أن على منصات توصيل الطعام إجراء عمليات تفتيش ذاتي وتصحيح فورية، وممارسة رقابة صارمة على عمليات التدقيق والإدارة والتوصيل، وتشجيع سائقي توصيل الطعام على المشاركة في الإشراف على السلامة.


انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)

سجّل نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعاشاً فاق التوقعات خلال مارس (آذار)، مدفوعاً بانتهاء إضرابات قطاع الرعاية الصحية وتحسن الأحوال الجوية، فيما انخفض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. ومع ذلك، تتزايد المخاطر التي تُهدد سوق العمل، في ظل استمرار الحرب مع إيران دون أفق واضح لنهايتها.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية في تقريره الشهري بأن الوظائف غير الزراعية ارتفعت بمقدار 178 ألف وظيفة خلال مارس، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط) (بعد التعديل). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة بنحو 60 ألف وظيفة فقط. وتراوحت التقديرات بين فقدان 25 ألف وظيفة وزيادة 125 ألفاً، فيما بلغ معدل البطالة 4.4 في المائة في فبراير.

وشهدت سوق العمل تقلبات حادة في الفترة الأخيرة نتيجة حالة عدم اليقين، بدءاً من الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، قبل أن تُبطلها المحكمة العليا في فبراير، ما دفع الإدارة لاحقاً إلى فرض رسوم جديدة مؤقتة. كما أظهرت بيانات هذا الأسبوع تراجع فرص العمل بأكبر وتيرة منذ نحو عام ونصف العام، في إشارة إلى ضعف الطلب على العمالة.

وفي أواخر فبراير، أدت الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من 50 في المائة، ما انعكس على أسعار البنزين محلياً. ويرى اقتصاديون أن استمرار الحرب، التي دخلت شهرها الثاني، يضيف طبقة جديدة من الضبابية أمام الشركات، مع توقعات بتأثر سوق العمل خلال الربع الثاني.

كما أسهمت سياسات الترحيل الجماعي في تقليص عرض العمالة، ما انعكس سلباً على الطلب الكلي والإنفاق. ويقدّر اقتصاديون أن النمو المحدود في قوة العمل يعني أن أقل من 50 ألف وظيفة شهرياً قد يكون كافياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل، بل قد تنخفض هذه العتبة إلى الصفر أو ما دونه في بعض التقديرات.

وحذّر اقتصاديون في بنك «جي بي مورغان» من أن تسجيل قراءات سلبية للوظائف قد يصبح أكثر تكراراً، حتى في حال استمرار نمو التوظيف بوتيرة تكفي لاستقرار معدل البطالة، مرجحين أن تظهر هذه القراءات في ما لا يقل عن ثلث الأشهر.

ورغم أن بيانات مارس قد لا تعكس بعد التأثير الكامل للصراع في الشرق الأوسط، يتوقع بعض المحللين أن تتضح التداعيات بشكل أكبر في تقرير أبريل (نيسان)، خصوصاً مع تجاوز متوسط أسعار البنزين مستوى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات. ومن شأن ذلك أن يُعزز الضغوط التضخمية، ويضعف القدرة الشرائية للأسر، ما قد يبطئ نمو الأجور والإنفاق.

وتسببت الحرب أيضاً في خسائر تُقدّر بنحو 3.2 تريليون دولار في أسواق الأسهم خلال مارس، في وقت تعهّد فيه ترمب بتكثيف الضربات على إيران.

ومن غير المرجح أن يغيّر تقرير التوظيف لشهر مارس توقعات السياسة النقدية، في ظل استمرار تأثير اضطرابات سلاسل التوريد. وقد تراجعت رهانات خفض أسعار الفائدة هذا العام بشكل ملحوظ، فيما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة خلال اجتماعه الأخير.