أول لاعبة هندية محجبة تشارك في منافسات رياضة عالمية

فازت بلقب «السيدة القوية في ولاية كيرالا» ثلاث مرات منذ عام 2016

تقول مجيزيا إنها تستمد إلهامها من والدتها وتحاول تحقيق أحلامها
تقول مجيزيا إنها تستمد إلهامها من والدتها وتحاول تحقيق أحلامها
TT

أول لاعبة هندية محجبة تشارك في منافسات رياضة عالمية

تقول مجيزيا إنها تستمد إلهامها من والدتها وتحاول تحقيق أحلامها
تقول مجيزيا إنها تستمد إلهامها من والدتها وتحاول تحقيق أحلامها

فازت مجيزيا بهانو، جراحة الأسنان من ولاية كيرالا الهندية، مؤخراً بميدالية ذهبية في الفئة المفتوحة للسيدات وزن 56 كجم في بطولة العالم لرفع الأثقال التي أقيمت في روسيا للعام الثاني على التوالي.
باتت لاعبة رفع الأثقال مصدراً للقوة والإلهام بزيها الأسود ذي الأكمام الطويلة والحجاب الذي يغطي عنقها. فمع وجود مجموعة رائعة من الميداليات أسفل حزامها كشهادة ودليل على تفوقها، كسرت الفتاة البالغة من العمر 25 عاماً الصور النمطية لقريناتها الرياضيات.
اهتمت مجيزيا بالرياضة منذ صغرها حيث شاركت في ألعاب القوى قبل أن تتجه بجدية إلى رياضة الملاكمة في السنة الثانية من دراستها الجامعية والتي كانت نقطة تحول في مسيرتها. «في ذلك الوقت، استلهمت منجزات المرأة الرياضية من بطلات مثل سيرينا ويليامز وماري كوم. كان مدربي آنذاك هو الذي دفعني للاتجاه إلى رياضة رفع الأثقال».
أدركت مجيزيا منذ طفولتها أنها مختلفة عن غيرها، فقد نشأت في أسرة ضمت البنين والبنات وأدركت أنها تستطيع بسهولة أداء مختلف الأنشطة التي يمارسها الرجال. لكن انعدام المرافق ومراكز التدريب في مسقط رأسها وقف حائلاً دون تحقيق حلمها. وعندما بلغت من العمر ما يؤهلها للسفر بمفردها، ذهبت إلى مدينة «كوزيكود» وتلقت نصائح وإرشادات رياضة رفع الأثقال.
«إن مشاركتي في الألعاب الرياضية شهادة على ولع بلدي باللياقة البدنية. ساعدتني هذه الأمور كثيراً ولطالما كنت قادرة على التعلم وتحقيق الكثير في أقصر وقت ممكن».
فازت مجيزيا بلقب «السيدة القوية في ولاية كيرالا» ثلاث مرات منذ عام 2016. وفازت كذلك بميدالية فضية في بطولة آسيا لرفع الأثقال التي أقيمت في مايو (أيار) 2017 في إندونيسيا؛ وحصلت على الميدالية الفضية في بطولة «آسيان كلاسيك» لرفع الأثقال في ديسمبر (كانون الأول) 2017 وحصلت على لقب «بطلة كيرالا للياقة البدنية» عام 2018.
حصلت مجيزيا أيضاً على جائزة «أفضل لاعبة رفع أثقال» عام 2018، وفازت بميدالية ذهبية في بطولة National Arm Wrestling Championship في مايو (أيار) 2018، مما أهلها للمشاركة في بطولة العالم في تركيا. بالإضافة إلى ذلك، فازت مجيزيا بالعديد من الميداليات على مستوى المقاطعة والولاية في فئات رفع الأثقال وفي مصارعة الذراعين.
نظراً لانتسابها إلى عائلة مسلمة محافظة في مقاطعة «مالابار» بولاية «كيرالا»، لم يكن من السهل عليها كسر الصورة النمطية رغم أن والدها عبد المجيد ووالدتها راسيا مجيد، دعماها وفعلا كل ما في وسعهما لمساعدتها على تحقيق أحلامها لكن كان عليها أن تقاتل المجتمع المتحفظ.
«أنا مسلمة من مالابار في ولاية كيرالا، وهي منطقة محافظة للغاية، لذلك كان من الصعب بالنسبة لي أن أمارس الرياضة. في عائلتي، لا تذهب الفتيات إلى الكلية، لذلك فإن الحصول على شيء يجعلني محط أنظار من حولي قوبل بمعارضة شديدة، لذا فإن تحقيق هذه الإنجازات لم يخلُ من مواجهة التحديات... في البداية، عندما تدربت على رفع الأثقال كان الكثير من الناس مندهشين ومتشككين عندما رأوا امرأة ترتدي الحجاب وظنوا أنها لن تستطيع حمل ثقل كهذا. لكنني تمكنت تدريجياً بفضل التفاني في التدريب وإنجازاتي المتتالية من اكتساب احترامهم وإعجابهم».
تقول مجيزيا: «إنني أستمد إلهامي من والدتي التي أحاول تحقيق أحلامها». ولأن تركيزها منصب على رياضة رفع الأثقال، بحسب مجيزيا، فإن حلمها هو المزيد من التدريب للفوز بميدالية أولمبية.
فازت مجيزيا أيضاً بسابقة «مستر كيرالا» لكمال الأجسام للسيدات، بعد أن أدرجت كمال الأجسام في خططها مؤخراً. في البداية، كانت تتشكك في جدوى الفكرة لكنها شرعت في تحقيقها بتشجيع من خطيبها نور أحمد الذي حفزها على المشاركة في المسابقة.
«لأنني نشيطة وقوية في رفع الأثقال، فلم أفكر مطلقاً في رياضة كمال الأجسام أو اللياقة البدنية»، وفق مجيزيا، لكن نور الذي يعيش بعيداً عني في أفغانستان حثني على المشاركة. فقد أعطاني إرشادات حول طريقة التدريب التي يجب علي اتباعها على المسرح». ورغم أن هيئة المرأة المحجبة في كمال الأجسام قد يبدو غريباً، فإنه لم يخفِ القوة العضلية.
كانت مجيزيا ترتدي الحجاب في كل مكان، سواء في التدريبات أو المسابقات والتي جرى من خلالها تسليط الضوء عليها في وسائل الإعلام لأنها ربما كانت أول امرأة رياضية هندية مسلمة تقوم بذلك.
من الواضح أن مجيزيا تحافظ على التوازن بين قوتها العقلية والبدنية. فعندما سئلت عما إذا كان الحجاب يمثل عائقاً لها، قالت مجيزيا من دون تردد: «أنا رياضية وأنا أرتدي الحجاب منذ الطفولة. أقوم بجميع أنشطتي الرياضية بالحجاب. لذلك لم يمثل عقبة لي يوماً. في الحقيقة، الحجاب يجعلني أكثر راحة كما أنه يعطيني إحساساً بالطمأنينة بأن جزاء من جسدي لن ينكشف أو أن أحد لن يراه خلال ممارستي للعبة».
رغم أنها لم تواجه أي عقبات بسبب الحجاب خلال مسابقات رفع القوة، تقول مجيزيا إن هناك مناسبات اضطرت فيها «للقتال» من أجل المشاركة في مسابقات كمال الأجسام. «إذا نظرت إلى المسابقات الدولية، فسوف ترى المشاركات وقد اصطففن بلباس البحر (البكيني) لإظهار أكبر قدر ممكن من الجسم والعضلات. ولكن ما يبحث عنه العديد من القضاة هنا هو اللياقة البدنية للمتسابقات، وليس عرضاً لشكل العضلات». أصرت مجيزيا منذ البداية على أنها لن تتنافس دون ارتداء الحجاب، ولحسن الحظ لم تجد اعتراضا أو تعارضا مع اللوائح في طريقها.
«أريد فقط أن أقول للعالم إن الحجاب لا يشكل عقبة أمام المرأة التي تتمتع بشغف وطموح كبيرين. أردت أن أثبت أن الحجاب ليس مجرد قطعة قماش، إنها القوة والكرامة ولا يجب أن يكون عذراً لعدم ممارسة الرياضة. كونك فتاة أو مسلمة لا يهم، فكل الديانات والثقافات محترمه ولها قدسيتها». تشعر مجيزيا أن غالبية الناس وأفراد المجتمع الذين يدعمونها الآن ما كانوا ليدعمونها لو أنها قررت التخلي عن الحجاب في مرحلة ما.
«الآن ليس لديهم ما يعارضونه. فنحن المسلمات يجب أن نخشى المجتمع. فلأنني أرتدي الحجاب فليس هناك مشكلة، لكنني على يقين أنني حال قررت التخلي عن الحجاب فسوف أخسر 75 في المائة على الأقل من الدعم الذي ألقاه الآن».
تقول مجيزيا إن أهدافها في اللياقة البدنية لا تتعارض مع شهر رمضان عندما تحرص على الصوم. وتقول: «في البداية، كنت أشعر بقلق بشأن الطريقة التي سأعمل بها وما إذا كنت سأتمكن من الحفاظ على طاقتي. ولكن على عكس المفاهيم الشائعة، فقد تبددت شكوكي. إنني أشعر بأن أحد أفضل الأوقات لممارسة التمارين الرياضية هي فترة بعد الإفطار في مساء رمضان. الصيام يساعد على إزالة السموم من جسدي وتنقية عقلي».
تقول الفتاة صاحبة الإرادة الحديدية إنها تتعامل مع الانتقادات باعتبارها تحديات، مضيفة: «أسأل نفسي هذا السؤال: إذا لم أحقق شيئاً، فهل كان لأحد أن يزعجني؟ هذا يجعلني أذهب. فإزعاج وتعليقات الآخرين سببه نجاحي».
يسعد مجيزيا أن تتحدث عن حلمها في بناء أكاديمية رياضية في مسقط رأسها. وتقول: «أريد أن تشمل هذه الأكاديمية فنون القتال، ورفع الأثقال، والمصارعة، وما إلى ذلك حتى يتسنى للعديد من الشباب، خاصة الفتيات، فرصة استكشاف مواهبهم وقدراتهم».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.