المجلس التشريعي الفلسطيني ينتظر النواب في انتخابات تأخرت

رسائل الناخبين المتكدسة لا تجد من يفتحها

البوابة المقفلة للمجلس التشريعي الفلسطيني المنحلّ نهاية 2018 (أ.ف.ب)
البوابة المقفلة للمجلس التشريعي الفلسطيني المنحلّ نهاية 2018 (أ.ف.ب)
TT

المجلس التشريعي الفلسطيني ينتظر النواب في انتخابات تأخرت

البوابة المقفلة للمجلس التشريعي الفلسطيني المنحلّ نهاية 2018 (أ.ف.ب)
البوابة المقفلة للمجلس التشريعي الفلسطيني المنحلّ نهاية 2018 (أ.ف.ب)

تتكدس الرسائل بشكل لافت في صناديق بريد نواب المجلس التشريعي الفلسطيني في مقره الرئيسي في مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، لكنها لا تجد من يأخذها ويفتحها منذ سنوات طويلة... فالمجلس محلول وينتظر انتخابات جديدة للخروج من غيبوبته.
وجرت آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني في عام 2006، وقد فازت «حماس» حينها بغالبية المقاعد. وتوقفت أعمال المجلس التشريعي في 2007 إثر سيطرة حركة «حماس» على قطاع غزة، ونشوب خلافات حادة بين نواب حركتي «فتح» و«حماس» في المجلس. وأعلن الرئيس الفلسطيني أواخر عام 2018 رسمياً حل المجلس والدعوة إلى انتخابات برلمانية خلال ثلاثة أشهر، لكن لم يتم حتى الآن تحديد موعد للانتخابات.
ويمكن للمارة أمام مبنى المجلس المكون من أربع طبقات والواقع في أحد شوارع رام الله الحيوية، رؤية شرطي مسلح لتأمين حماية المقر يقف قرب الباب المربوط بسلسلة حديدية وقفل.
ولا تختلف الصورة في الداخل، حيث يمكن ملاحظة الأوساخ والغبار والزجاج المكسور عند مدخل قاعة الاجتماعات العامة للمجلس التي لم تفتح أبوابها ولم تعقد فيها أي اجتماعات منذ سنوات. وخلال فترة الصباح، لا توجد في موقف السيارات الذي أعد لاستقبال مئات السيارات، سوى العشرات، في حين يبدو مقر المؤسسة وكأنه مهجور. وفي مكاتب النواب، يواصل أحدهم إيصال الرسائل التي لم يستلمها بعضهم منذ سنوات.
تم تدشين مقر المجلس في 2004، ولم يشهد إلا انتخابات وحيدة في عام 2006.
وعلى الرغم من عدم ممارستهم مهامهم الأساسية، يتقاضى كل نائب في المجلس التشريعي الفلسطيني راتباً قدره نحو ثلاثة آلاف دولار، علماً بأن الرئيس عباس قطع رواتب النواب المحسوبين على حركة «حماس» بعد حل المجلس، كما قطع رواتب غالبية الموظفين العاملين في المجلس في قطاع غزة الذين تم احتسابهم على حركة «حماس».
وتشير رشا قواس، من الأمانة العامة للمجلس التشريعي حيث تعمل فيه منذ أكثر من عشرين عاماً، لوكالة الصحافة الفرنسية، إلى أن الموظفين يتقاضون رواتبهم كباقي موظفي القطاع العام وحسب السلم الوظيفي المتعارف عليه. ويبلغ عدد الموظفين حالياً 120 موظفاً، ينحصر عملهم في تنظيم بعض الأنشطة المجتمعية في أروقة المجلس. وبين هذه الأنشطة عقد حلقات نقاش واستضافة طلبة مدارس وتقديم مساعدة لمواطنين يقصدون المقر. ويقول مدير عام اللجان البرلمانية في المجلس، أحمد أبو دية «منذ توقف عمل المجلس في 2007، نعمل داخل المجلس من خلال اللجان، لكن بوتيرة متفاوتة».
ومنح تعطل أعمال المجلس التشريعي رئيس السلطة الفلسطينية حق إصدار قرارات تأخذ صفة القوانين، استناداً إلى النظام الأساسي الفلسطيني أو الدستور. ووفقاً للدستور، لا يتم تغيير القوانين الصادرة بقرارات عن رئيس السلطة الفلسطينية إلا بقرار من المجلس التشريعي في أول جلسة يعقدها.
ويشير أبو دية إلى إصدار الرئيس عباس نحو 300 قرار بعد تعطل المجلس التشريعي. ويقول مدير «المرصد العربي للديمقراطية والانتخابات»، عارف جفال: «هناك ثغرات في النظام السياسي التشريعي منذ 2006 (...) يسمح للسلطة التنفيذية بالتحكم بشكل كامل بالملفات التشريعية وحتى القضائية».
وأعلن عباس في خطاب أمام الأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) عزمه على إجراء انتخابات تشريعية جديدة، وحظي الإعلان بموافقة جميع الفصائل الفلسطينية على المشاركة في الانتخابات. ويفترض أن تجري الانتخابات كل أربع سنوات. لكن الانقسامات بين الحركتين الفلسطينيتين الرئيسيتين حالت دون إجراء انتخابات جديدة منذ ذلك الوقت. وربط الرئيس الفلسطيني تحديد موعد الانتخابات بموافقة إسرائيل على مشاركة الفلسطينيين في القدس فيها، انتخاباً وترشحاً. بينما تجاهلت إسرائيل الرد على طلب السلطة الفلسطينية إجراء الانتخابات في القدس.
وشارك الفلسطينيون في القدس الذين يحملون الهوية المقدسية في أول انتخابات فلسطينية جرت في عام 1996، وكذلك في الانتخابات الأخيرة عام 2006، كما شاركوا في الانتخابات الرئاسية في 2005 التي فاز بها الرئيس عباس. وجاء الإعلان عن الانتخابات عقب اعتراف الإدارة الأميركية بالقدس كاملة عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إلى المدينة المتنازع عليها في خطوة أثارت الشارع الفلسطيني.
ويرى مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عمار دويك، أن إجراء الانتخابات قد يكون «محفوفاً بالمخاطر».
ويضيف «نعيش في بيئة سياسية هشة؛ لذلك علينا التعامل مع الانتخابات بحذر (...)، على الجميع أن يظهروا إرادة سياسية واضحة لإنجاحها».
ويرى حقوقيون، أن إجراء الانتخابات هي الورقة الأخيرة القادرة على إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني. ويقول دويك، إن الانتخابات «تشكل مدخلاً لإعادة الوحدة للنظام السياسي الفلسطيني»، مضيفاً: «الانتخابات استحقاق قانوني ودستوري للمواطن في حقه في المشاركة السياسية واختيار من يمثله».
ويقول مدير عام اللجان البرلمانية «نحن الآن في انتظار مرسوم الرئيس محمود عباس بتحديد موعد انتخاب نواب جدد، ونرى أن هناك إرادة سياسية قوية أكثر من أي وقت مضى لإجراء الانتخابات وعودة الحياة إلى المجلس التشريعي».



مصر تؤكد مجدداً على مساندة جهود استعادة الاستقرار باليمن

لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
TT

مصر تؤكد مجدداً على مساندة جهود استعادة الاستقرار باليمن

لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

جددت مصر تأكيدها على مساندة الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في اليمن، وكذا دعم المسارات السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى تسوية الأزمة، بما يستجيب لتطلعات الشعب اليمني الشقيق، ويسهم في ترسيخ التهدئة والحفاظ على مقدرات الدولة اليمنية، جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيرته اليمنية أفراح عبد العزيز الزوبة، السبت، على هامش زيارته إلى البحرين.

ووفق إفادة للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية نادر زكي، شهد اللقاء تأكيد ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.

وتبادل الوزيران وجهات النظر بشأن الأوضاع في البحر الأحمر، وشددا على «ضرورة صون أمن الملاحة البحرية في الممرات الدولية، إلى جانب تكثيف التحركات والجهود الرامية إلى احتواء التوترات والحيلولة دون اتساع نطاق الصراع، بما يدعم الأمن والاستقرار في المنطقة».

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد شدد في اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي على «أهمية الحفاظ على وحدة الدولة اليمنية ومؤسساتها الوطنية»، مجدداً «موقف مصر الداعم لجميع الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني».

جانب من لقاء بدر عبد العاطي مع وزير خارجية البحرين السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

في سياق آخر، أكد وزير الخارجية المصري خلال لقاء وزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، السبت، في البحرين، «رفض مصر المساس بأمن دول الخليج كأحد ثوابت الأمن القومي المصري، والتضامن الكامل معها في مواجهة أي تهديدات لسيادتها وسلامة أراضيها».

وشدد على «ضرورة وقف التصعيد الراهن وتجنب أي خطوات من شأنها توسيع نطاق المواجهة، والعمل على تهيئة الظروف للعودة إلى المسارات السياسية والمفاوضات»، مشيراً إلى أهمية استمرار حرية الملاحة في الممرات البحرية.

وحسب متحدث «الخارجية المصرية»، السبت، فإن اللقاء تضمن ‏«التأكيد على عمق ومتانة العلاقات الأخوية بين مصر والبحرين، وحرص الجانبين على مواصلة تعزيز آليات التعاون والتنسيق والتشاور في مختلف المجالات والقضايا محل الاهتمام، والتطلع لعقد (اجتماعات الدورة الثالثة للجنة الحكومية المشتركة) بما يسهم في دفع علاقات التعاون، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتجارية».

أيضأ أكدت محادثات جمعت وزير الخارجية المصري ونظيره الأرميني آرارات ميرزويان، السبت، في البحرين على «أهمية مواصلة التشاور والتنسيق إزاء التطورات الإقليمية والدولية، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين البلدين في إطار المنظمات والمحافل متعددة الأطراف، بما يعكس تقارب وجهات النظر إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك».


ضربات مكثفة تحطّم اندفاعة حوثية واسعة في المقاطرة

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

ضربات مكثفة تحطّم اندفاعة حوثية واسعة في المقاطرة

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)

تحولت جبهة المقاطرة، الواقعة على الحدود الإدارية بين محافظتي لحج وتعز جنوب غربي اليمن، إلى مسرح لمواجهات عنيفة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بعدما دفعت الجماعة الحوثية بتعزيزات بشرية وعسكرية كبيرة في محاولة للتقدم نحو مناطق استراتيجية مطلة على طريق هيجة العبد، قبل أن تواجه مقاومة حكومية ومحلية وإسناداً جوياً مكثفاً، وفقاً لمصادر ميدانية وعسكرية.

وقالت مصادر ميدانية إن الجماعة الحوثية دفعت بأرتال من المقاتلين والمدرعات والعربات العسكرية باتجاه سائلة سوق الربوع والمناطق الواقعة أسفل عقبة هيجة العبد، في هجوم بدأ منتصف ليل الجمعة واستمر حتى الساعات الأولى من السبت، بالتزامن مع قصف مدفعي كثيف ومحاولات للتقدم عبر المرتفعات المطلة على المنطقة.

وأضافت المصادر أن الغارات الجوية استهدفت التعزيزات الحوثية، وقطعت الطريق أمام تحركها، بالتزامن مع ضربات طالت طريق الصّحى – كربة، الذي يمثل أحد المسارات البديلة لطريق هيجة العبد، ما أدى إلى إرباك حركة الإمداد والتعزيزات القادمة من اتجاه محافظة تعز.

وفي موازاة الضربات الجوية، شارك مقاتلون من أبناء المقاطرة والزريقة والمكابدة في هجوم مضاد على القوات الحوثية، بإسناد مدفعي من القوات الحكومية، في محاولة لمنع الجماعة من تثبيت مواقعها الجديدة وقطع الطريق أمام تقدمها نحو المناطق المرتفعة.

قطع إمدادات الحوثيين القادمة من أرياف تعز الجنوبية باتجاه المقاطرة شمال لحج (فيسبوك)

وكانت الجماعة الحوثية قد تمكنت، خلال الساعات الأولى من الهجوم، من السيطرة على مناطق المدجرة وزقيحة والنفق وجبال الصوالحة، وفقاً للمعلومات الميدانية الواردة من المنطقة، كما حاولت التقدم باتجاه قلعة المقاطرة التاريخية، وجبل عنعن المطل على منطقة الربوع.

غير أن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية تصدت لمحاولات التقدم نحو القلعة، وتمكنت من استعادة السيطرة على جبل عنعن، بعد مواجهات عنيفة، فيما تواصلت الاشتباكات في محيط منطقة الزريقة.

عشرات القتلى

إلى ذلك، أفادت مصادر ميدانية بأن وحدات حوثية كبيرة وقعت في وضع عسكري صعب أسفل عقبة هيجة العبد، بعد استهداف الطريق وقطع مسارات الحركة أمامها، مشيرة إلى أن مجموعات من المقاتلين تفرقت في المرتفعات المحيطة، بينما تعرضت أطقم ومدرعات لمحاولات استهداف أثناء تحركها للانسحاب.

وذكرت المصادر أن تعزيزات حوثية إضافية قدمت من جهة التربة توقفت أمام الطريق الذي أُغلق بفعل الضربات الجوية والانهيارات الصخرية، قبل أن تتعرض للاستهداف، في حين جرى نقل قتلى وجرحى إلى مرافق صحية في المنطقة.

مسن يمني في صنعاء يمر أمام معرض لصور قتلى الحوثيين (إ.ب.أ)

وتحدثت مصادر محلية عن وصول نحو 60 جثة لمقاتلين حوثيين، بينهم قيادات، إلى مدينة التربة مركز مديرية الشمايتين، كما أفادت بنقل جرحى وقتلى آخرين باتجاه مناطق النشمة والبيرين.

وتكتسب المعركة أهمية تتجاوز السيطرة على المواقع الجبلية، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للمقاطرة، التي تتبع إدارياً محافظة لحج، وتشرف على طريق هيجة العبد، أحد أهم الشرايين البرية التي تربط تعز بمحافظات الجنوب، وتستخدمه حركة المدنيين والإمدادات في ظل تعقيدات الطرق الأخرى.

استنزاف في جبهات تعز

تزامنت معارك المقاطرة مع استمرار المواجهات في جبهات تعز الأخرى، خصوصاً في المحاور الجنوبية والغربية، إذ أعلنت القوات الحكومية، الجمعة، تنفيذ هجمات واستهدافات مدفعية وبطائرات مسيّرة ضد مواقع وآليات حوثية.

وقال المركز الإعلامي لمحور تعز إن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية استهدفتا مركزاً للتشويش تابعاً للجماعة في منطقة دار السينة بجبهة الشقب، كما استهدفت المدفعية دبابة حوثية في سائلة حسات بجبهة الأقروض، التابعة لمديرية المسراخ جنوب المحافظة.

وأضاف أن اشتباكات دارت في جبهات غرب تعز باستخدام أسلحة متنوعة، بالتزامن مع استهدافات نفذتها الطائرات المسيّرة التابعة للقوات الحكومية لمدفعية الجماعة في مديرية المسراخ.

وقدّر المركز خسائر الحوثيين في تلك المواجهات والاستهدافات بأكثر من 26 قتيلاً وجريحاً، إضافة إلى تدمير ثلاثة مدافع هاون ومركز تشويش، وإعطاب دبابة وعدد من الأسلحة المتوسطة.

عربة عسكرية تابعة للقوات الحكومية اليمنية في إحدى جبهات مدينة تعز (أ.ف.ب)

وفي تطور موازٍ، امتدت المواجهات إلى المناطق الشرقية من محافظة الجوف اليمنية، حيث أعلنت القوات الحكومية خوض اشتباكات مع الحوثيين في اتجاه مرتفعات الدحيظة والشهلاء شرقي مدينة الحزم، مؤكدة تدمير معدات قتالية وتحييد مجموعات من مقاتلي الجماعة.

وأشارت إلى أن الطيران الحربي والمسيّر استهدف مخابئ ومخازن وتحصينات ومنصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تابعة للحوثيين، قالت الجماعة إنها تستخدمها في استهداف القوات والمنشآت المدنية.

وعلى الصعيد الإنساني، أسفرت الهجمات الحوثية في محافظة تعز عن مقتل مدنية وإصابة خمسة آخرين، بينهم طفل، خلال الساعات الماضية، بنيران القناصة والقصف في مناطق الأقروض وجبل حبشي والمسراخ، وفق مصادر محلية رسمية.

وتحدثت مصادر محلية أخرى عن تعرض قرى سكنية في المقاطرة لقصف عشوائي خلال الهجوم الحوثي، ما تسبب في تضرر منازل وممتلكات مدنية، في حين تتزايد المخاوف من انعكاسات المعارك على حركة التنقل والإمدادات عبر طريق هيجة العبد، الذي يمثل شرياناً حيوياً لسكان تعز والمحافظات المجاورة.


مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
TT

مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)

جددت مصر رفضها استهداف دول الخليج، «على أساس أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وحذرت من التداعيات الناجمة عن التوترات، واتساع نطاق المواجهة في المنطقة.

جاء ذلك خلال كلمة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته، السبت، في أعمال الدورة الـ«22» من قمة الأمن الإقليمي «حوار المنامة» المنعقدة خلال الفترة من 30 أكتوبر (تشرين الأول) وحتى الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) في العاصمة البحرينية.

وأشار عبد العاطي إلى «التداعيات الناجمة عن التوترات واتساع نطاق المواجهة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد بأسواق الغذاء والطاقة وغيرها»، مشدداً على «أهمية العمل على الانتقال من منطق إدارة الأزمة، إلى بناء منظومة للإنذار المبكر والاستجابة السريعة قادرة على منع اندلاع الأزمات».

وبحسب بيان لـ«الخارجية» المصرية، السبت، طرح عبد العاطي «رؤية مصر للركائز التي يمكن البناء عليها لتعزيز مستقبل الأمن الإقليمي»، مشيراً إلى أنها تقوم على «سيادة القانون وعدم استخدام القوة، وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول، مع تعزيز مفهوم الملكية الإقليمية والمسؤولية المشتركة للأمن، والتحلي بالحكمة الدبلوماسية المدعمة بقوة الردع في تسوية النزاعات».

وتتضمن الرؤية المصرية أيضاً «ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة والطاقة والبنية التحتية الحيوية، مع حتمية إيجاد تسوية عادلة للقضية الفلسطينية تتضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية مع رفض التهجير والضم والاستيطان»، بحسب بيان «الخارجية» المصرية.

وأكد عبد العاطي، خلال الجلسة، «أن الالتزام بتلك المبادئ والبناء عليها، من شأنهما تعزيز الأمن والاستقرار، وهو ما يعزز بطبيعة الحال من فرص التنمية الوطنية على أساس أن الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة، مع أهمية تكاتف الجهود لوضع آليات تنفيذية لتلك المبادئ بما يحقق المصالح المشتركة لدول وشعوب المنطقة».

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن عبد العاطي قوله إنه «قلق للغاية» من أن يؤدي أي تصعيد جديد في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى «مزيد من الدمار، وأن تكون له تداعيات خطيرة»، مشيراً إلى أن «الجولة المقبلة ستكون أكثر خطورة وأكثر تدميراً، ولن تؤدي إلى أي نتيجة»، مضيفاً: «علينا استخلاص الدروس من الماضي».