عريقات: لن ننتظر ما بعد نوفمبر لمباشرة الاتصالات قصد الاعتراف بدولتنا

وزارة الخارجية السويدية تؤكد أن الاعتراف بفلسطين يرمي إلى تعزيز محادثات السلام

عريقات: لن ننتظر ما بعد نوفمبر لمباشرة الاتصالات قصد الاعتراف بدولتنا
TT

عريقات: لن ننتظر ما بعد نوفمبر لمباشرة الاتصالات قصد الاعتراف بدولتنا

عريقات: لن ننتظر ما بعد نوفمبر لمباشرة الاتصالات قصد الاعتراف بدولتنا

أعلن المفاوض الفلسطيني صائب عريقات، مساء أول من أمس، أن الفلسطينيين لن ينتظروا لما بعد نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل لمباشرة الاتصالات الدبلوماسية للاعتراف بدولتهم، رغم أن ذلك لن يروق للأميركيين والإسرائيليين.
وقال عريقات لبعض الصحافيين في رام الله إنه «إذا كان رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يعتقد أن بوسعه الإبقاء على الوضع الحالي وأننا سنفعل ذلك من أجله، فلينس ذلك. هذا الأمر لن يستمر أكثر من نوفمبر، ولن نحتمل أكثر من ذلك، ولن تبقى الأمور كما هي عليه بعد ذلك».
وقرر الفلسطينيون منذ فشل المفاوضات التي رعتها واشنطن في أبريل (نيسان) الماضي، التوجه للأمم المتحدة والمنظمات الدولية لطلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية. وقد حصل الفلسطينيون في 2012 على وضع دولة غير عضو في الأمم المتحدة. وأكد الفلسطينيون أنهم ماضون في تقديم مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي في ظل جمود عملية السلام. ولكن من المتوقع أن يلقى مثل هذا المشروع معارضة الولايات المتحدة التي استخدمت حق النقض ضد كل قرار يضر بإسرائيل. كما يسعى الفلسطينيون للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة إسرائيل بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
وقال عريقات بهذا الخصوص «دولة فلسطين عازمة تماما على أن تصبح عضوا في المحكمة الجنائية الدولية.. ولا أعرف إن كان وزير الخارجية الأميركي جون كيري استعمل كلمة فيتو، ولكنه قال إن التوجه إلى مجلس الأمن ليس خيارا. لقد كان واضحا جدا معي». وأضاف عريقات أن كيري أكد دعم واشنطن لحل الدولتين، ولكنه نصحه بالعدول عن أي مبادرة من شأنها «تقويض» الجهود الأميركية لاستئناف مفاوضات السلام. وعبر عريقات عن إحباط عميق واستياء من حقيقة أن الجهود التي بذلت على مدى أعوام لتحقيق حل الدولتين مع الإسرائيليين لم تحقق تقدما يذكر، وقال إنه لا يوجد خيار آخر سوى التحرك من جانب واحد لإقامة الدولة، مؤكدا أن قرارا سيعرض على مجلس الأمن الدولي الشهر المقبل ينص على تحديد نوفمبر 2017 موعدا نهائيا لإقامة الدولتين طبقا لحدود ما قبل حرب 1967 عندما احتلت إسرائيل الضفة الغربية وغزة، وسيطرت على القدس الشرقية، وهي مناطق يريد الفلسطينيون إقامة دولتهم المستقلة عليها. وقال عريقات لصحافيين أجانب في مكتبه برام الله أول من أمس إن الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر، وإن الفلسطينيين يريدون إقامة دولتهم في موعد أقصاه نوفمبر 2017. وتحدث مجددا عن خطط للانضمام إلى أكثر من 500 منظمة ومعاهدة وميثاق وبروتوكول دولي تحت اسم دولة فلسطين ليكون الاستقلال في حكم الأمر الواقع.
وتعارض الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وإسرائيل أي تحركات من جانب واحد باتجاه إقامة الدولة، قائلة إن الاستقلال يجب أن يتمخض عن مفاوضات مع الإسرائيليين. لكن كيري صرح الأربعاء الماضي بأن الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر. ومن المرجح أن تجعل التحركات الأحادية الجانب لإقامة الدولة الفلسطينية إسرائيل أقل استعدادا للعودة للمفاوضات، لكن عريقات قال إن هذا أمر يخص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو..
وبخصوص موقف السويد، ذكرت وزارة الخارجية السويدية أمس أن خطط الحكومة الجديدة للاعتراف بفلسطين «وسيلة للقول إننا سوف نساعد في حقن طاقة جديدة في مفاوضات السلام».
وقالت وزيرة الخارجية مارجوت والستروم بهذا الخصوص «نحن في حوار مع إسرائيل وبالطبع فلسطين بشأن هذه القضية، وأيضا مع الولايات المتحدة وآخرين، وهؤلاء الذين يرحبون بهذه الخطوة».
وقالت والستروم لوكالة الأنباء الألمانية «أعتقد أن صوت السويد وخبرتها وأولياتها مطلوبة في مجلس الأمن الدولي»، مضيفة أن السويد تسعى للحصول على دعم من أعضاء آخرين بالاتحاد الأوروبي لمساعيها الحصول على العضوية غير الدائمة بمجلس الأمن عام 2017 - 2018 ومن مختلف أنحاء العالم.



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.