ترمب يدعو إلى وقف محاكمته في مجلس الشيوخ

بيلوسي تقول إنه عُزل للأبد... و«النواب» لإرسال بنود العزل هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي لدى وصوله إلى فعالية انتخابية في أوهايو الخميس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي لدى وصوله إلى فعالية انتخابية في أوهايو الخميس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى وقف محاكمته في مجلس الشيوخ

الرئيس الأميركي لدى وصوله إلى فعالية انتخابية في أوهايو الخميس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي لدى وصوله إلى فعالية انتخابية في أوهايو الخميس (أ.ف.ب)

فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمهوريين بمطالبتهم بوقف إجراءات عزله. وقال ترمب في سلسلة من التغريدات أمس (الاثنين): «كثير من الأشخاص يعتقدون أن عقد محاكمة في مجلس الشيوخ من دون أدلة تذكر ولا جرائم، يعطي إجراءات العزل المزيفة وحملة مطاردة الساحرات الديمقراطية مصداقية لا تتمتع بها في الوقت الحالي. أنا أوافق على هذا!». وتابع ترمب: «لا يجب السماح بالمضي قدماً في إجراءات العزل. لم أرتكب أي خطأ. كان تصويتاً حزبياً من دون أي أصوات جمهورية وهذا لم يحصل من قبل!».
من جهتها، قالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي: «لقد قمنا بعملنا ودافعنا عن دستور الولايات المتحدة. نأمل أن يسير مجلس الشيوخ على خطانا». وأكدت بيلوسي في مقابلة مع شبكة «أي بي سي» أنه وبغض النظر عن محاكمة مجلس الشيوخ، فإن مجلس النواب عزل الرئيس الأميركي للأبد. واستفزت هذه التصريحات ترمب، الذي غرّد قائلاً: «لماذا يجب أن يرتبط اسمي بالعزل في وقت لم أرتكب فيه أي خطأ؟ اقرأوا نصوص الاتصالات! هذا غير عادل لملايين الناخبين!».
وهذه هي المرة الأولى التي يدعو فيها ترمب مجلس الشيوخ إلى عدم عقد محاكمة، وهو كان في السابق يحث الجمهوريين على إنهاء محاكمته بسرعة ويركز بشكل أساسي على مهاجمة بيلوسي. وقد وصفها مؤخراً بأنها رئيسة مجلس النواب الأسوأ في التاريخ الأميركي.
ولم يكن الجمهوريون يتوقعون هذا التغيير في استراتيجية ترمب، فهم تنفسوا الصعداء الأسبوع الماضي، عندما أعلنت بيلوسي أنها سوف تفرج عن بنود العزل هذا الأسبوع. وبدأت القيادات الجمهورية في مجلس الشيوخ الاستعداد لعقد محاكمة تاريخية بعد تسلم المجلس الملف. وكانت رئيسة مجلس النواب أعلنت يوم الجمعة الماضي، وبعد طول انتظار أن المجلس سيصوت هذا الأسبوع لإرسال بندي الاتهام بحق ترمب إلى مجلس الشيوخ. وقالت بيلوسي في رسالة كتبتها إلى الديمقراطيين في المجلس يوم الجمعة: «لقد سألت رئيس اللجنة القضائية جارولد نادلر أن يطرح مشروع قرار لتعيين ممثلين في المحاكمة وإرسال بندي الاتهام إلى مجلس الشيوخ».
إعلان بيلوسي يعني أن زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل يستطيع البدء بإجراءات محاكمة ترمب، بمجرد تسلمه مشروع قرار مجلس النواب. يأتي هذا الإعلان بعد عملية شدّ حبال طويلة بين مكونيل وبيلوسي، التي كانت تحاول الضغط على زعيم الأغلبية لاستدعاء شهود من الإدارة الأميركية قبل بدء المحاكمة. الأمر الذي رفضه مكونيل كلياً، عادّاً أن أي قرار باستدعاء شهود أو المطالبة بمستندات جديدة يجب أن يحصل بعد بدء المحاكمة.
وكان مكونيل أعطى بيلوسي مهلة حتى نهاية الأسبوع الحالي لإرسال بنود العزل إلى المجلس والبدء بمحاكمة الرئيس، وقال: «إن لم يتم إرسال البنود، سوف أنتقل إلى نقاش مسائل أخرى في المجلس، وسوف أفترض أن الديمقراطيين في مجلس النواب محرجون من المضي قدماً». وواجهت بيلوسي في الأيام الأخيرة ضغوطاً متزايدة من صفوف حزبها الديمقراطي للإفراج عن بنود العزل، وإرسالها إلى مجلس الشيوخ، حيث دعا رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب آدم سميث، وهو من حلفاء بيلوسي المقربين، رئيسة المجلس إلى إرسال بندي الاتهامات إلى مجلس الشيوخ. وقال سميث: «في نهاية المطاف وكما يسيطر الديمقراطيون على الأغلبية في مجلس النواب، فإن الجمهوريين يتمتعون بالأغلبية في مجلس الشيوخ. حان الوقت كي نرسل بنود العزل إلى المجلس وأن نلقي بمسؤولية المحاكمة على (زعيم الأغلبية) ميتش مكونيل».
كما دعا عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين بيلوسي إلى إرسال بنود العزل إليهم بأسرع وقت ممكن. فقالت كبيرة الديمقراطيين في اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ دايان فاينستاين: «كلما انتظرنا أصبح الموضوع أقل استعجالاً. إذا كان الموضوع جدياً وملحاً أرسلي البنود إلينا. إذا لم يكن جدياً وملحاً، لا ترسليها». وكان الديمقراطيون يأملون بأن يؤدي إعلان مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون استعداده للإدلاء بإفادته أمام الكونغرس إلى تغيير رأي مكونيل باستدعاء شهود، لكن هذا الأخير أصر على موقفه ورفض التجاوب مع المطالب الديمقراطية.
بيلوسي كانت قررت عدم إرسال بنود العزل إلى مجلس الشيوخ بعد موافقة مجلس النواب عليها، في خطوة فاجأت الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء. وقالت بيلوسي حينها: «لن أرسل بنود الاتهامات التي صوّتنا عليها إلى مجلس الشيوخ قبل أن أطّلع على أطر المحاكمة». وقد تمكنت بيلوسي من الاستفادة من إجراءات مجلس النواب الدستورية لتأجيل ملف العزل، فضمن هذه الإجراءات التي يجب أن تحصل قبل تسلم مجلس الشيوخ رسمياً ملف العزل، تصويت إجرائي في مجلس النواب لتعيين نواب مسؤولين عن المحاكمة وتسليم الملف لمجلس الشيوخ.
قرار بيلوسي حينها أثار حفيظة مكونيل، فقال في خطاب لاذع في المجلس: «إن الإجراءات التي اعتمدها الديمقراطيون أدت إلى أول عزل حزبي منذ الحرب الأهلية. إن الديمقراطيين خائفون من تسليم مجلس الشيوخ ملف العزل، لأنهم قاموا بعمل أرعن في تحضيرهم للملف». ولا يعني الإفراج عن إجراءات العزل أن المواجهة بين الحزبين ستنتهي.
فقد كرر زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر إصراره على استدعاء شهود مثل ميك مولفاني كبير موظفي البيت الأبيض، وبولتون، وروبرت بلير ومايكل دافي من مكتب الموازنة والإدارة في البيت الأبيض. وقال شومر إنه سيسعى جاهداً إلى طرح استدعاء الشهود في جلسات المحاكمة على التصويت في المجلس، مشيراً إلى أن هذه الاستدعاءات ستأتي في شكل مذكرات جلب يصدرها كبير قضاة المحكمة العليا جون روبرتس الذي سيترأس جلسات المحاكمة التاريخية.
وقد رفض مكونيل هذه المطالب قائلاً: «نحن لا نخلق إجراءات العزل بل نحكم عليها. إن وظيفة مجلس النواب التحقيق وواجبه أن ينظر في القضية التي ستقلب إرادة الناخبين الأميركيين». وتابع مكونيل: «إن وظيفة مجلس الشيوخ ليست البحث عن أدلة وطرق لإدانة الرئيس». ما يتحدث عنه مكونيل هو الدور الذي حدده الدستور لكل من مجلسي النواب والشيوخ. فوظيفة مجلس النواب تقضي بجمع الأدلة والتصويت على عزل الرئيس فيما تقضي وظيفة مجلس الشيوخ عقد جلسات محاكمة لتحديد ما إذا كان يجب خلع الرئيس من منصبه بسبب الاتهامات التي يواجهها، أم لا.
لكن الدستور لا يحدد أطر المحكمة، بل يترك الأمر بيد زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ. وقد قال شومر إنه سيضغط لطرح مطالبه على التصويت خلال جلسات المحاكمة، وبما أن هذه المطالب ستحتاج إلى الأغلبية البسيطة للموافقة عليها، فهذا يعني أن الديمقراطيين بحاجة إلى انضمام بعض الجمهوريين المعتدلين إلى صفوفهم. وفي حال تعادل الأصوات، ستكون الكلمة الأخيرة لكبير قضاة المحكمة العليا جون روبرتس الذي سيترأس جلسات المحاكمة.
وفي هذه الجلسات سيؤدي أعضاء مجلس الشيوخ دور هيئة المحلفين، ويستمعون إلى إفادات المسؤولين عن ملف العزل في مجلس النواب من ديمقراطيين وجمهوريين وشهودهم. ولن يتمكن أعضاء المجلس من طرح أسئلة مباشرة خلال جلسات المحاكمة، بل عليهم كتابة هذه الأسئلة وتسليمها إلى كبير القضاة الذي هو بدوره يطرحها على مسؤولي الملف. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب كرّر مطالبته باستدعاء نائب الرئيس الأميركي جو بايدن ونجله هنتر إلى جلسات المحاكمة، الأمر الذي رفضه بايدن كلياً، واتهم ترمب بمحاولة تشتيت الانتباه عن قضية عزله والاتهامات التي يواجهها. وبعد الانتهاء من جلسات المحاكمة، يصوت المجلس على قرار خلع الرئيس أو تبرئته، ويحتاج القرار إلى ثلثي الأصوات، الأمر المستحيل نسبياً نظراً لسيطرة الجمهوريين على المجلس.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.