إجلاء آلاف الفلبينيين وتعليق رحلات تحسباً لثوران بركان

دخان كثيف يتصاعد من فوهة بركان تال جنوبي مانيلا أمس (أ.ب)
دخان كثيف يتصاعد من فوهة بركان تال جنوبي مانيلا أمس (أ.ب)
TT

إجلاء آلاف الفلبينيين وتعليق رحلات تحسباً لثوران بركان

دخان كثيف يتصاعد من فوهة بركان تال جنوبي مانيلا أمس (أ.ب)
دخان كثيف يتصاعد من فوهة بركان تال جنوبي مانيلا أمس (أ.ب)

حذّرت السلطات الفلبينية، أمس، من ثوران وشيك للبركان «تال»، أحد أكثر البراكين نشاطا في البلاد، وذلك بعد ساعات من إطلاقه دخانا كثيفا أجبر المسؤولين على تعليق الرحلات الجوية في مطار العاصمة الرئيسي حتى إشعار آخر.
وأجلت السلطات آلاف الأشخاص المقيمين قرب موقع البركان، بعدما تصاعدت سحابة من الدخان الكثيف من فوهته وسجّلت هزات أرضية في المنطقة، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وحذّرت الوكالة الوطنية لرصد الزلازل من «احتمال وقوع ثوران خطير (للبركان) خلال الساعات أو الأيام المقبلة»، فيما لم يحسم قسم من السكان أمرهم فيما يتعلّق بإخلاء منازلهم من عدمه.
وتصاعدت سحابة من الدخان الكثيف من فوهة البركان «تال» الواقع على بعد 65 كيلومترا جنوب العاصمة. وقال العامل الفندقي إدواردو كارينو للوكالة الفرنسية: «أخشى أن ينفجر (البركان)... لكنّي أسلّم للقدر». وألغيت كل الرحلات من وإلى مطار نينوي أكوينو في مانيلا، مع ارتفاع الدخان حتى 1.5 كلم.
وكانت السلطات قد أعلنت أمس قبل ساعات تعليق الرحلات، لتعلن في وقت لاحق تعليقها «حتى إشعار آخر».
وكان وزير النقل آرثر توغادي، قد أعطى توجيهاته للمسؤولين عن قطاع الطيران بـ«القيام بكل ما يلزم لما فيه المصلحة العامة»، وفق ما جاء في بيان مشترك لسلطات النقل والطيران. وقالت السلطات إنها ستجري تقييما للأوضاع صباح اليوم. ورصد علماء الزلازل اقتراب الحمم من فوهة البركان تال، أحد أكثر براكين البلاد نشاطا. وثار البركان «تال» آخر مرة في العام 1977. وفق ريناتو سوليدوم مدير مركز الدراسات البركانية والزلزالية في الفلبين. وتصاعد الدخان من فوهة البركان وشعر سكان المنطقة بعدد من الهزات البركانية.
وأُجلي أكثر من ألفي شخص من سكان الجزيرة التي يقع فيها البركان، في منطقة تضمّ بحيرة ويحبّذها السياح، كإجراء وقائي، وفق ما أكدت السلطات المحلية. وأعلن المركز أن السلطات ستصدر أوامر إخلاء لسكان جزيرة أخرى «إذا ما ساءت الأوضاع». وقال سوليدوم إن «الرماد وصل إلى مانيلا... وهو يشكل خطرا إذا ما تم تنشّقه».
وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صور لرماد كثيف يغطي السيارات والشرفات، طالبين تزويدهم معلومات حول كيفية الحصول على أقنعة للوقاية من الغبار. وغالبا ما تشهد الفلبين نشاطا بركانيا وزلزاليا نظرا لوقوعها على «حزام النار» في المحيط الهادئ، حيث تتقاطع الصفائح التكتونية.
وقبل عامين، أجبر ثوران بركان «جبل مايون» في منطقة بيكول في وسط البلاد عشرات الآلاف على إخلاء منازلهم. وفي العام 1991، شهدت البلاد أقوى انفجار بركاني جراء ثوران بركان «جبل بيناتوبو» الواقع على بعد نحو مائة كيلومتر إلى شمال غربي مانيلا، موقعا أكثر من 800 قتيل.
وأطلق حينها البركان سحابة من الدخان قطعت آلاف الكيلومترات في أيام، وأصابت أكثر من عشرين طائرة بأعطال. وتعرّضت الفلبين لزلازل عنيفة خلال العقود الأخيرة، بلغت قوة أحدها 7.8 درجة وقد ضرب مدينة باغويو السياحية في عام 1990.


مقالات ذات صلة

تضرر أكثر من 24 مخيماً سورياً من الفيضانات وتحذيرات من منخفض جديد الثلاثاء

المشرق العربي وزير الشؤون الاجتماعية هند قبوات تزور العائلات المتضررة في مخيمات النازحين شمال غربي سوريا

تضرر أكثر من 24 مخيماً سورياً من الفيضانات وتحذيرات من منخفض جديد الثلاثاء

وسط تحذيرات من منخفض جوي سيصل الثلاثاء، دعت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» المنظمات الإنسانية الدولية والأممية لتحرك فوري لدعم أي جهود إنقاذ قد تكون ضرورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم العربي سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا آثار الدمار على سواحل تونس بفعل عاصفة «هاري» التي ضربت البحر المتوسط في يناير الماضي (أ.ف.ب)

تقرير إيطالي يرجح غرق 27 قارباً من تونس ووفاة ألف شخص خلال عاصفة «هاري»

كشفت صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية في تقرير لها، اليوم (الاثنين)، عن غرق ما لا يقل عن 27 قارباً من بين 29، انطلقت من سواحل تونس، أثناء عاصفة «هاري».

«الشرق الأوسط» (تونس)
أفريقيا عمال المناجم ينتشرون بمحجر تعدين في روبايا بالكونغو (أ.ب)

أكثر من 200 قتيل في موقع تعدين شرق الكونغو الديمقراطية

قتل 200 شخص على الأقل في الأسبوع الماضي، عندما تسبب انهيار أرضي في تدمير العديد من المناجم في موقع تعدين رئيسي للكولتان في شرق الكونغو الديمقراطية.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
العالم العربي هطول أمطار غير مسبوقة منذ سنوات في تونس (أ.ف.ب)

خمسة قتلى جراء السيول في تونس واستمرار تعليق الدراسة

ارتفعت حصيلة ضحايا السيول في تونس إلى خمسة قتلى بعد ثلاثة أيام من هطول أمطار غير مسبوقة منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (تونس)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.