«بوكو حرام» تخطف مزيدا من الفتيات

تفجير دموي جديد يؤكد انهيار الهدنة في مناطق المسلحين بشمال نيجيريا

«بوكو حرام» تخطف مزيدا من الفتيات
TT

«بوكو حرام» تخطف مزيدا من الفتيات

«بوكو حرام» تخطف مزيدا من الفتيات

أفاد شهود عيان بأن مسلحين، يعتقد أنهم تابعون لجماعة بوكو حرام المتشددة، خطفوا 25 فتاة على الأقل في هجوم على بلدة نائية في شمال شرقي نيجيريا، رغم إجراء محادثات بهدف إطلاق سراح أكثر من 200 فتاة أخرى كانوا خطفوهن في أبريل (نيسان) الماضي. وأكد وقوع الحادثة جون كواجه الذي شاهد الهجوم وكانت 3 من بناته ضمن المخطوفات. كما قالت دوراثي تيزه التي خطف اثنتان من بناتها، إن المهاجمين جاءوا في وقت متأخر الليلة قبل الماضية، وأجبروا كل النساء على الذهاب معهن ثم أطلقوا سراح النسوة الأكبر سنا.
وجاءت هذه الواقعة بعد إعلان السلطات النيجيرية يوم الجمعة الماضي أنها وقعت اتفاقا مع جماعة بوكو حرام يتضمن وقفا لإطلاق النار في المناطق التي يسيطرون عليها وتعهدا بعدم خطف الفتيات. ومما عزز احتمال سقوط الهدنة المعلنة بين الحكومة وجماعة بوكو حرام، سقوط 5 قتلى وإصابة 12 آخرين بجروح في انفجار وقع مساء أول من أمس في محطة حافلات بولاية شمال نيجيريا، استهدفتها «بوكو حرام» بهجمات مماثلة من قبل.
وفي تأكيد لشهادات أدلى بها سكان، أعلن المتحدث باسم الشرطة محمد هارون أن هجوما استهدف الليلة قبل الماضية محطة حافلات بالقرب من بلدة أزاري في ولاية بوشي. وتحدث عن «وفاة 5 أشخاص أصيبوا بجروح بالغة جعلت من الصعب التعرف عليهم، بينما أصيب 12 آخرون بجروح». وقال موسى بابالي، أحد سكان مدينة أزاري في ولاية بوشي، نقلا عن إفادات عدد من شهود العيان، إنه «في الساعة التاسعة و45 دقيقة ليل الأربعاء - الخميس دوى انفجار هائل، علمنا أن مصدره هو محطة الحافلات. المكان مدمر بالكامل». وأدلى سكان آخرون بشهادات أوردت المعلومات نفسها. وقال موزو إبراهيم وهو شاهد آخر: «لاحظنا أن الجنود ورجال الشرطة طوقوا المكان. رأيت من حيث كنت أقف جثثا يتم نقلها على متن شاحنة صغيرة». وولاية بوشي من أكثر المناطق تضررا من هجمات «بوكو حرام» في نيجيريا.
والاعتداءات بالعبوات الناسفة على محطات الحافلات استراتيجية تنتهجها جماعة بوكو حرام، وقد طبقتها في الهجوم المزدوج الذي استهدف محطة في ضواحي العاصمة أبوجا أوقع قرابة الـ100 قتيل. وتعد محطة أزاري التي تقع على بعد 200 كلم عن كبرى مدن ولاية بوشي التي تحمل الاسم نفسه، نقطة عبور يقصدها القادمون من شمال شرقي البلاد الذي فرضت فيه حالة الطوارئ. ونسبت غالبية الهجمات في أزاري في 2012 إلى «بوكو حرام». فقد شهدت المدينة في 2011 اعتداءات بالعبوات الناسفة ضد كنائس، بالإضافة إلى هجوم مسلح على أحد السجون.
وخلال آخر موجة عنف، سيطرت جماعة بوكو حرام على نحو 20 مدينة وقرية في ولايات بورنو ويوبي وأداماوا، وهو وضع قد يتطور بشكل أو آخر بحلول 14 فبراير (شباط) 2015 - موعد الاقتراع الرئاسي. وسيطرت الجماعة على غوزا بولاية بورنو، وهي مدينة تعد 50 ألف نسمة أعلنت «بوكو حرام» الشهر الماضي أنها أصبحت جزءا من «الخلافة الإسلامية» التي أعلنتها. وأفادت الأمم المتحدة بأن 700 ألف شخص فروا من أعمال العنف وسيصعب عليهم العودة إلى ديارهم للاقتراع. وأعلن رئيس اللجنة الانتخابية النيجيرية أن الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في فبراير 2015 ستكون سليمة رغم أعمال عنف جماعة بوكو حرام التي تمنع السكان من التصويت في ولايات شمال شرقي البلاد. وأكد الجيش النيجيري أنه استعاد السيطرة على 5 مدن، لكن بعض السكان نفوا ذلك في تصريحات لموقع مستقل على الإنترنت.



«أرض الصومال» يعرض على أميركا نفاذاً إلى معادنه واستضافة قواعد عسكرية

قائد إقليم أرض الصومال الانفصالي عبد الرحمن عبد الله عرو (رويترز)
قائد إقليم أرض الصومال الانفصالي عبد الرحمن عبد الله عرو (رويترز)
TT

«أرض الصومال» يعرض على أميركا نفاذاً إلى معادنه واستضافة قواعد عسكرية

قائد إقليم أرض الصومال الانفصالي عبد الرحمن عبد الله عرو (رويترز)
قائد إقليم أرض الصومال الانفصالي عبد الرحمن عبد الله عرو (رويترز)

أبدى إقليم «أرض الصومال» استعداده لمنح الولايات المتحدة امتيازاً لاستغلال معادنه وإقامة قواعد عسكرية فيه، وفق ما أعلن وزير في الجمهورية المعلنة من طرف واحد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير شؤون الرئاسة في الإقليم الانفصالي، خضر حسين عبدي: «إننا مستعدون لمنح الولايات المتحدة حقوقاً حصرية (في مجال المناجم). كما أننا منفتحون على فكرة عرض قواعد عسكرية على الولايات المتحدة».

وتسعى الجمهورية التي أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في 1991، إلى الحصول على اعتراف بها، بعدما كانت إسرائيل أول من اعترف بها «دولة مستقلة ذات سيادة» أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وبحسب وزير الطاقة والمناجم، فإن أرض الصومال تحتوي على معادن إستراتيجية ولو أن كمياتها غير معروفة في غياب دراسات بشأنها إلى الآن.

وسبق أن طرح رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله بصراحة في الأسابيع الماضية إمكانية منح إسرائيل امتيازا في استغلال ثروات الجمهورية المعدنية.

وقال خضر حسين عبدي في المقابلة التي أجريت معه في مكتبه في القصر الرئاسي «نعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق ما مع الولايات المتحدة».

وتملك واشنطن قاعدة بحرية في جيبوتي المجاورة لأرض الصومال.

وتقع جيبوتي وأرض الصومال عند مدخل مضيق باب المندب بين البحر الأحمر وخليج عدن، وهي من الطرق التجارية التي تشهد أكبر حركة في العالم، تربط بين المحيط الهندي وقناة السويس.

وسئل الوزير عن احتمال منح إسرائيل قاعدة عسكرية على أراضي الجمهورية، فأجاب أن «لا شيء مستبعدا» في إطار «شراكة إستراتيجية بين البلدين» سيتم توقيعها «قريبا» في إسرائيل.

ويعتبر المحللون في المنطقة أن هذا التقارب ناتج عن موقع الجمهورية الانفصالية قبالة اليمن حيث شن المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران هجمات على إسرائيل بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة.

ونفت أرض الصومال بالأساس أن تكون تعتزم استقبال فلسطينيين مهجّرين من أرضهم أو قاعدة عسكرية إسرائيلية مقابل الاعتراف الإسرائيلي الأخير باستقلالها، منددة بـ«ادعاءات لا أساس لها من الصحة».
واعتمدت واشنطن منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض دبلوماسية براغماتية حيال الدول التي تحتوي على موارد معدنية يمكن أن يستفيد منها الاقتصاد الأميركي.


مسلحون يقتلون 38 شخصاً على الأقل في هجوم بشمال غرب نيجيريا

دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)
دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 38 شخصاً على الأقل في هجوم بشمال غرب نيجيريا

دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)
دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)

قتل مسلحون، ليل الخميس الجمعة، 38 شخصاً على الأقل في قرية بولاية زامفارا بشمال غرب نيجيريا، وفق ما قالت الشرطة ومسؤولون محليون لوكالة الصحافة الفرنسية اليوم السبت.

وقال يزيد أبو بكر، المتحدث باسم شرطة زامفارا، إن «القرية نائية وطرق الوصول إليها قليلة. عاد الهدوء حالياً إلى المنطقة والدوريات متواصلة».

من جانبه، تحدث المسؤول المحلي، هاميسو فارو، عن سقوط 50 قتيلاً، لافتاً إلى أن عصابات «أطلقت النار بشكل عشوائي وقتلت كل السكان الذين حاولوا الفرار».

وأضاف «أبلغنا الجيش وتم إرسال مقاتلة، لكنها لم تتصد لقطاع الطرق الذين كانوا يتنقلون على دراجات نارية».

وإضافة إلى المتطرفين، ترهب مجموعات مسلحة زامفارا وولايات أخرى عبر الخطف مقابل فدية أو مهاجمة القرى أو قتل السكان أو إحراق المنازل بعد نهبها.

ولقطاع الطرق مخيمات داخل غابة عند تقاطع ولايات زمفارا وكاتسينا وكادونا وسوكوتو وكيبي والنيجر، يشنون منها هجماتهم على القرى.

وينتشر الجيش النيجيري في المنطقة منذ أعوام عدة لمكافحة هذه المجموعات المسلحة، لكن أعمال العنف تتواصل.


نيجيريا: «بوكو حرام» تتكبد خسائر فادحة في عملية للجيش

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
TT

نيجيريا: «بوكو حرام» تتكبد خسائر فادحة في عملية للجيش

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

نجح الجيش النيجيري في القضاء على أحد الفصائل التابعة لجماعة «بوكو حرام»، وكبّده خسائر فادحة خلال عملية عسكرية، الثلاثاء، وذلك بالتزامن مع تصاعد وتيرة العنف في البلد الواقع في غرب أفريقيا، ووصول قوات أميركية لمساندته في مواجهة الإرهاب.

وأفادت تقارير بأن عناصر يُشتبه في انتمائهم إلى جماعة «بوكو حرام»، من فصيل «صديقي»، نسبة إلى أحد أشهر زعماء الجماعة الإرهابية الموالية لتنظيم «القاعدة»، تكبّدوا «خسائر فادحة» عقب اشتباك عنيف مع وحدة من الجيش النيجيري.

وبحسب هذه التقارير، فإن وحدة من الجيش النيجيري نفّذت كميناً للمُسلّحين على محور لوما - بانانا في منطقة بورغو بولاية النيجر، شمال غربي نيجيريا، وأضافت المصادر نفسها أن الكمين انتهى بمصرع عدد من المقاتلين.

كمين مفاجئ

وأوضحت المصادر أن الكمين بدأ في الساعات الأولى من الصباح، حين داهمت قوات الجيش، استناداً إلى معلومات استخباراتية، مخبأ المسلحين في إحدى الغابات النائية، وبحسب المصادر الأمنية: «فوجئ الإرهابيون بعدما طوقت القوات الأمنية المنطقة وفتحت النار».

واندلع اشتباك عنيف وتبادل لإطلاق النار استمر لعدة ساعات، حيث جرى تحييد عدد كبير من عناصر «بوكو حرام»، فيما فرّ آخرون إلى الأحراش المجاورة وهم مصابون. كما تمّ ضبط أسلحة وذخائر في موقع الاشتباك.

ووصف مسؤولون أمنيون العملية بأنها اختراق كبير في مسار مكافحة الإرهاب، مشيدين بما أبدته القوات من «شجاعة ومهنية خلال المواجهة»، وسط تصعيد الجيش لعملياته العسكرية ضد الإرهاب، ومحاولة خنق الجماعات الإرهابية في مخابئها.

الفصيل الدموي

وبحسب المعلومات المتوفرة عن الفصيل التابع لجماعة «بوكو حرام»، فإنه هو المسؤول عن تنفيذ هجوم مسلح دموي في يناير (كانون الثاني) الماضي، استهدف قرية «كاسووان داجي» في ولاية النيجر، حيث قُتل ما لا يقل عن 35 شخصاً، واختُطف العشرات من المدنيين، أغلبهم نساء وأطفال.

وقالت مصادر أمنية آنذاك إن المهاجمين أضرموا النار في عدد كبير من المنازل، بما في ذلك سوق القرية، قبل مغادرتهم. وأضاف أحد السكان القاطنين على بعد أربعة كيلومترات من الموقع: «لا يمكننا حصر عدد المنازل التي أُحرقت الآن، لكنني شخصياً أحصيت 35 جثة».

وأظهر مقطع فيديو أعقب الهجوم أن العديد من الضحايا قُتلوا ذبحاً وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم، فيما أُعدم آخرون بإطلاق النار في الرأس، بحسب مصادر محلية. وذكرت المعلومات أن جميع القتلى من الذكور، وتتراوح أعمارهم بين 12 و70 عاماً.

ويحمل هذا النمط من العمليات توقيع «بوكو حرام» التي تعتمد على إثارة الرعب في أوساط السكان المحليين، واعتماد سياسة الأرض المحروقة، وهو ما تبناه فصيل «صديقي» الذي ينشط بالغالب في ولاية النيجر. وسبق أن نفّذ الفصيل الإرهابي عدة عمليات خلال الأشهر الأخيرة في مناطق بورغو وشيرورو وأغوارا.

ومن أشهر عمليات الفصيل، اختطاف أكثر من 200 تلميذ ومعلم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 من مدرستي «سانت ماري» الابتدائية والثانوية الكاثوليكيتين في بابيري.

وبعد عملية الاختطاف، قرّرت السلطات في نيجيريا إغلاق المدارس مؤقتاً كإجراء احترازي، قبل أن يتمّ تحرير المختطفين لاحقاً على مراحل، فيما عادت المدارس تدريجياً إلى العمل رغم المخاوف الكبيرة من الهجمات الإرهابية.

وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات النيجيرية حالة «طوارئ وطنية» في البلاد، من أجل مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة، والحد من عمليات الخطف الجماعي.