مسؤولون أميركيون: صاروخان إيرانيان أسقطا الطائرة الأوكرانية

الطائرة الأوكرانية التي تحطّمت في إيران (رويترز)
الطائرة الأوكرانية التي تحطّمت في إيران (رويترز)
TT

مسؤولون أميركيون: صاروخان إيرانيان أسقطا الطائرة الأوكرانية

الطائرة الأوكرانية التي تحطّمت في إيران (رويترز)
الطائرة الأوكرانية التي تحطّمت في إيران (رويترز)

قال مسؤولون أميركيون إن إيران ربّما أسقطت بطريق الخطأ طائرة الركاب الأوكرانية التي تحطمت أمس (الأربعاء)، ما أسفر عن مقتل جميع من كانوا فيها وعددهم 176 شخصاً.
ونقلت مجلة «نيوزويك» وقناتا «سي بي إس» و«سي إن إن» عن مسؤولين لم تذكر أسماءهم، قولهم إنهم يزدادون اقتناعاً بأن أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية أسقطت الطائرة بطريق الخطأ، بناءً على بيانات الأقمار الصناعية والرادار والبيانات الإلكترونية، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
ورجّح المسؤولون أن تكون الطائرة قد أُسقطت بصاروخين إيرانيين مضادين للطائرات. وذكر مسؤول أنه وفقا لبيانات الأقمار الصناعية فإن طائرة الخطوط الجوية الأوكرانية «بوينغ 737-800» التي أقلعت في رحلة إلى كييف حلقت لدقيقتين فقط بعد مغادرة طهران عندما رُصدت بصمة حرارية لصاروخين أرض-جو، وأعقب ذلك بسرعة انفجار في محيط الطائرة. وأظهرت بيانات البصمة الحرارية بعد ذلك الطائرة تهوي وهي مشتعلة.
من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن تحطم الطائرة الأوكرانية ربما كان ناجماً عن خطأ، مضيفاً أن لديه شعوراً فظيعاً بشأن الطائرة التي سقطت في إيران، لكنه لم يقدم أي أدلة.
وصرح ترمب في البيت الأبيض: «قد يكون شخص ما قد ارتكب خطأ»، وأضاف أن لديه شكوكاً بخصوص تحطم الطائرة؛ لكنه لم يخض في تفاصيل، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.
وأعلن رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، أن العديد من المصادر الاستخباراتية، بما في ذلك الكندية، تشير إلى أن الطائرة «أسقطت بصاروخ أرض-جو إيراني».
وقال ترودو، في مؤتمر صحافي: «لدينا معلومات من مصادر متعددة، بما في ذلك من حلفائنا ومن أجهزتنا، تشير إلى أن الطائرة أسقطت بصاروخ أرض - جو إيراني، ربما لم يكن الأمر متعمداً».
وأعلن رئيس وزراء بريطانيا، بوريس جونسون، أن هناك أدلة على أن الطائرة الأوكرانية أُسقطت بصاروخ أرض جو ربما أُطلق دون قصد، ودعا إلى تحقيق شامل وشفاف في الحادث الذي قتل 176 شخصا بينهم أربعة بريطانيين.
وذكر جونسون، في بيان: «هناك الآن معلومات تفيد بأن الطائرة أسقطت بصاروخ إيراني، قد يكون هذا غير مقصود، تواصل بريطانيا دعوة جميع الأطراف بشكل عاجل إلى خفض التوتر في المنطقة».
وفي طهران، نقلت وكالة أنباء الطلبة عن رئيس هيئة الطيران المدني الإيرانية علي عابد زادة نفيه «الشائعات غير المنطقية» التي تقول إن الطائرة الأوكرانية أسقطت بصاروخ. وقال: «من الناحية العلمية، من المستحيل أن يضرب صاروخ الطائرة الأوكرانية. شائعات كهذه غير منطقية».
وفي سياق متصل، ذكر مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الأخير ناقش في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني حسن روحاني التحقيق في تحطم الطائرة.
وأضاف المكتب في بيان، أن «حسن روحاني شدد على أن إيران ستطلع مجموعة الخبراء الأوكرانيين فوراً على كل البيانات الضرورية».
ووفقاً لقانون الملاحة الجوية الدولي، فإن إيران هي المسؤولة عن إدارة التحقيق في ملابسات تحطم طائرة الخطوط الأوكرانية «بوينغ 737 – 800».
وطلبت أوكرانيا من الغرب تقديم إثباتات"تساعد في التحقيق حول تحطم طائرتها.
وجاء في بيان للرئاسة الأوكرانية: «من مصلحة بلادنا تبيان الحقيقة، لذلك نوجه نداء إلى شركاء أوكرانيا الغربيين: إن كان لديكم إثباتات تساعد التحقيق، نطلب منكم تقديمها لنا».



الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».


إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.