ريال مدريد يقسو على ليفربول بثلاثية ويعلن جاهزيته لمواجهة «الكلاسيكو»

دورتموند وليفركوزن يكملان المسيرة القوية للأندية الألمانية في دوري أبطال أوروبا.. وفوز درامي لآرسنال على أندرلخت

رونالدو نجم الريال (رقم 7) يراقب تسديدته وهي في طريقها لشباك ليفربول (أ.ب)
رونالدو نجم الريال (رقم 7) يراقب تسديدته وهي في طريقها لشباك ليفربول (أ.ب)
TT

ريال مدريد يقسو على ليفربول بثلاثية ويعلن جاهزيته لمواجهة «الكلاسيكو»

رونالدو نجم الريال (رقم 7) يراقب تسديدته وهي في طريقها لشباك ليفربول (أ.ب)
رونالدو نجم الريال (رقم 7) يراقب تسديدته وهي في طريقها لشباك ليفربول (أ.ب)

بات ريال مدريد الإسباني حامل اللقب، وبروسيا دورتموند وصيف بطل الموسم قبل الماضي، على مشارف الدور الثاني من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بتحقيق كل منهما للفوز الثالث على التوالي، الأول على مضيفه ليفربول الإنجليزي 3/صفر، والثاني على مضيفه غلاطة سراي التركي 4/صفر، في الجولة الثالثة من منافسات المجموعتين الثانية والرابعة من دور المجموعات.
وحقق أتليتكو مدريد الإسباني وصيف بطل الموسم الماضي فوزا ساحقا على ضيفه مالمو السويدي 5/صفر ضمن المجموعة الأولى التي شهدت انتكاسة يوفنتوس الإيطالي أمام مضيفه أولمبياكوس اليوناني صفر/1. ونجا آرسنال الإنجليزي من كمين مضيفه أندرلخت البلجيكي وحول تخلفه بهدف وحيد إلى فوز قاتل 1/2 في الوقت بدل الضائع ضمن المجموعة الرابعة أيضا. وحقق لودوغوريتس رازغراد البلغاري فوزا تاريخيا هو الأول له في أول مشاركة له في المسابقة القارية عندما تغلب على بازل السويسري 1/صفر ضمن المجموعة الثانية.
على ملعب أنفيلد رود في ليفربول، وأمام 45 ألف متفرج، واصل ريال مدريد مهرجاناته التهديفية في الآونة الأخيرة وأضاف ليفربول إلى قائمة ضحاياه بالفوز عليه بثلاثية نظيفة حسمها في الشوط الأول، موجها إنذارا شديد اللهجة إلى غريمه التقليدي برشلونة الذي يلتقي معه غدا على ملعب سانتياغو بيرنابيو في الكلاسيكو الإسباني. وحملت المواجهة رائحة العراقة بين فريقين أحرزا لقب المسابقة القارية الأهم 15 مرة في تاريخهما، 10 للفريق الملكي (رقم قياسي) آخرها في الموسم المنصرم، ونصفها للفريق الإنجليزي آخرها في موسم 2005 بعد هيمنته على الكرة الأوروبية في سبعينات ومطلع ثمانينات القرن الماضي.
وفك النادي الملكي ونجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو عقدة ملعب أنفيلد وسجل للمرة الأولى في مسيرته الاحترافية، بعدما كان عجز عن ذلك خلال لعبه مع مانشستر يونايتد. وافتتح رونالدو التسجيل في الدقيقة 23 بمهارة كبيرة رافعا رصيده إلى 70 هدفا في المسابقة القارية العريقة، وبات على بعد هدف واحد من الرقم القياسي الذي يحمله أسطورة النادي الملكي راؤول غونزاليس. وأضاف الفرنسي كريم بنزيمة الهدف الثاني بضربة رأسية في الدقيقة 30، ثم عزز بالهدف الشخصي الثاني والثالث لفريقه في الدقيقة 41. وبهدفه انفرد رونالدو بالمركز الثاني على لائحة أفضل هدافي المسابقة بفارق هدف واحد أمام نجم الغريم التقليدي برشلونة الدولي الأرجنتيني ليونيل ميسي. ويملك رونالدو فرصة تحطيم الرقم القياسي عن ميسي كون ريال مدريد سيستضيف ليفربول في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فيما يلعب برشلونة مع مضيفه أياكس أمستردام الهولندي في اليوم التالي.
وعقب اللقاء، أبدى الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لريال مدريد، سعادة كبيرة بفوز فريقه، وقال «إنها أفضل مباراة لنا على مدار الموسم. ظهرنا بشكل مذهل في الشوط الأول، ثم سيطرنا على مجريات المباراة. ليست لدي أي ملاحظات على أداء اللاعبين. إنني محظوظ بتدريب هذه المجموعة. لقد دافعنا بشكل جيد في أول عشرين دقيقة، وليفربول لعب بشكل قوي، لكن الأمور كلها حسمت قبل انتهاء الشوط الأول». في المقابل، أعرب برندان رودجرز، المدير الفني لليفربول، عن صدمته من هزيمة فريقه الثقيلة، وقال «لقد قدمنا أداء رائعا في أول 22 دقيقة، ثم فرض ريال مدريد سيطرته على مجريات الشوط». وأضاف «لقد كانوا مذهلين، ومن خلال كفاءة وسرعة وإمكانيات ريال مدريد يمكننا أن نعرف لماذا أصبحوا أبطالا لأوروبا».
على جانب آخر، اتخذ مشوار الإيطالي ماريو بالوتيللي غير الموفق مع ليفربول منحى أسوأ خلال مواجهة ريال مدريد، بعدما أقدم بطريقة غريبة على تبديل قميصه بين الشوطين في تصرف لم يسعد مدربه رودجرز. ورصدت كاميرات التلفزيون بالوتيللي وهو يتبادل قميصه مع بيبي مدافع الريال في النفق المؤدي لغرف تغيير الملابس بعد نهاية الشوط الأول في حركة بدت سابقة لأوانها. وحين سئل عن الواقعة قال رودجرز الذي استبدل مهاجمه الإيطالي غير الفعال في بداية الشوط الثاني لأسباب خططية إنه لم يعجب بالتصرف وإنه سيتعامل مع الموقف.
وقال رودجرز، الذي تعامل مع موقف مماثل ذي صلة بتبديل القمصان بين لاعبه مامادو ساكو ومهاجم تشيلسي السابق صمويل إيتو في ديسمبر (كانون الأول) الماضي «هذه أول مرة أسمع بهذا الأمر.. لكن إن كان هذا قد حدث فإنه لا يعجبني، هذا شيء لا أحب رؤيته.. إذا كان هذا يحدث في مسابقات دوري أخرى ودول أخرى فهو لا يحدث هنا ولا ينبغي أن يحدث». وأضاف «بالنسبة لي.. إن أردت القيام بهذا فيمكنك القيام به في نهاية المباراة. كانت لدينا واقعة العام الماضي مع لاعب وتعاملنا مع الموقف.. وإن كان هذا ما حدث فسنتعامل معه».
ولم يبد رودجرز مرة أخرى راضيا عما قدمه بالوتيللي الذي لم ينجح في هز الشباك لليفربول في ست مباريات بالدوري منذ انتقاله مقابل 16 مليون جنيه إسترليني ولا يزال واضحا افتقاده للثقة. وقال المدرب «استبدلته لأسباب خططية بحتة. شعرت بأننا نحتاج لمزيد من الفعالية ولشخص قادر على الاختراق من المنتصف وإبقاء مدافعيهم متأخرين. شارك آدم لالانا وقام بعمل جيد جدا».
وفي المجموعة ذاتها، حقق لودوغوريتس رازغراد فوزا تاريخيا أنعش به آماله في المنافسة على التأهل إلى الدور الثاني أو مسابقة يوروبا ليغ بفوزه على بازل 1/صفر. وارتقى لودوغوريتس إلى المركز الثاني برصيد 3 نقاط بفارق الأهداف أمام يوفنتوس وبازل.
وفي المجموعة الرابعة، فجر بروسيا دورتموند جام غضبه في مضيفه غلاطة سراي التركي وسحقه برباعية نظيفة تناوب على تسجيلها الغابوني بيار إيميريك أوباميانغ في الدقيقتين 6 و18 وماركو ريوس (41) والكولومبي أدريان راموس (83). وهو الفوز الثالث على التوالي لبروسيا دورتموند في المسابقة واستعاد به نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المباريات الخمس الأخيرة في الدوري المحلي والتي أدت إلى تراجعه إلى المركز الرابع عشر بعدما كان في الوصافة.
وفي المجموعة ذاتها، عاد آرسنال بفوز ثمين من بروكسل هو الثاني على التوالي له، فعزز به موقعه في المركز الثاني برصيد 6 نقاط بفارق 3 نقاط خلف دورتموند و5 نقاط أمام أندرلخت وغلاطة سراي. وكان أندرلخت في طريقه إلى تحقيق الفوز عندما تقدم بهدف للهندوراسي اندي نجار في الدقيقة 71، لكن الفريق اللندني قلب الطاولة في الدقائق الأخيرة فأدرك التعادل عبر مدافعه كيران جيبس في الدقيقة 89، قبل أن يسجل له الألماني لوكاس بودولسكي، بديل جاك ويلشير، هدف الفوز في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع.
وفي المجموعة الأولى، تابع أتليتكو مدريد الوصيف صحوته وسحق ضيفه مالمو السويدي بخماسية نظيفة جميعها في الشوط الثاني عبر خورخي ميروديو كوكي في الدقيقة 48 والكرواتي ماريو ماندزوكيتش (61) والفرنسي أنطوان غريزمان (63) والأوروغوياني دييغو غودين (87) والإيطالي أليسيو تشيرتشي (90+2). وانتزع أتليتكو مدريد الصدارة برصيد 6 نقاط بفارق الأهداف أمام أولمبياكوس الذي عمق جراح يوفنتوس بالفوز عليه بهدف وحيد سجله السويسري بايتيم كاسامي في الدقيقة 35. وهي الخسارة الثانية على التوالي ليوفنتوس في المسابقة بعد الأولى أمام أتليتكو مدريد، فتراجع إلى المركز الثالث بفارق الأهداف أمام مالمو.
وفي المجموعة الثالثة، حقق باير ليفركوزن الأهم بتغلبه على ضيفه زينيت سان بطرسبورغ الروسي بهدفين نظيفين سجلهما الإيطالي جوليو دوناتي في الدقيقة 58 واليوناني كيرياكوس بابادوبولوس (63)، فانفرد بالصدارة برصيد 6 نقاط بفارق نقطة واحدة أمام موناكو الفرنسي المتعادل مع ضيفه بنفيكا البرتغالي سلبا. وهي النقطة الأولى لبنفيكا في المسابقة فبقي في المركز الأخير بفارق 3 نقاط خلف زينيت سان بطرسبورغ الثالث.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.