كوريا تتحضر لزيادة التقلبات المالية مع احتدام توترات الشرق الأوسط

تقلص الاستثمارات المباشرة نتيجة حرب التجارة

تتأهب كوريا الجنوبية لمزيد من التقلبات المالية وسط ظروف جيوسياسية عالمية ضاغطة (إ.ب.أ)
تتأهب كوريا الجنوبية لمزيد من التقلبات المالية وسط ظروف جيوسياسية عالمية ضاغطة (إ.ب.أ)
TT

كوريا تتحضر لزيادة التقلبات المالية مع احتدام توترات الشرق الأوسط

تتأهب كوريا الجنوبية لمزيد من التقلبات المالية وسط ظروف جيوسياسية عالمية ضاغطة (إ.ب.أ)
تتأهب كوريا الجنوبية لمزيد من التقلبات المالية وسط ظروف جيوسياسية عالمية ضاغطة (إ.ب.أ)

رجح البنك المركزي الكوري الجنوبي الأربعاء زيادة تقلبات الأسواق المالية داخل البلاد متأثرة بالأزمة الإيرانية الأميركية، مؤكدا عزمه اتخاذ خطوات ضرورية للعمل على تحقيق استقرار الأسواق المالية إذا اقتضى الأمر.
ونظر البنك المركزي خلال اجتماع طارئ عقده بسبب احتدام التوترات في الشرق الأوسط، في احتمالات تأثير قيام إيران بشن هجمات صاروخية على قاعدتين توجد بهما قوات أميركية في العراق، على الأسواق المالية داخل البلاد، وذلك حسبما نقلت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.
وأعلن البنك المركزي في بيان صحافي أصدره عقب الاجتماع، أن «الأسواق المالية للبلاد شهدت زيادة حادة في التقلبات، لكنها انخفضت مع تحقيق الاستقرار نسبيا»، مضيفا أن الدول الأخرى في آسيا شهدت تحركات مماثلة. وأضاف أنه سيتابع عن كثب أوضاع الأسواق المالية من خلال تشغيل نظام المراقبة على مدار الساعة.
من جانبه، أكد نائب محافظ البنك المركزي يون ميون - سيك، أن البنك المركزي سيتعاون بشكل وثيق مع الحكومة من أجل تقاسم المعلومات المعنية بأوضاع الأسواق المالية. وقال إنه سيتخذ «خطوات ضرورية للعمل على تحقيق استقرار الأسواق المالية إذا اقتضى الأمر».
ومن جهته، قال وزير المالية الكوري الجنوبي هونغ نام - كي، الأربعاء، إنه من المبكر تقدير تأثير الأزمة الإيرانية الأميركية بشكل مباشر على زيادة تقلبات الأسواق المالية في بلاده. وأضاف أن الحكومة ستراقب عن كثب أوضاع الأسواق المالية العالمية.
يشار إلى أن العملة المحلية شهدت في وقت سابق من يوم الأربعاء تراجعا بنسبة 1 في المائة تقريباً مقابل الدولار الأميركي، بينما انخفض مؤشر سوق الأوراق المالية بأكثر من 1 في المائة في أعقاب نشر خبر هجوم صاروخي إيراني على قاعدتين تضمان القوات الأميركية في العراق.
وتعليقا على ذلك، قال هونغ «إنه من الصعب تقدير وجود تأثير للأزمة الإيرانية الأميركية على الأسواق المالية على الرغم من وجود تقلبات في الأسواق المالية مثل سعر الصرف والأسهم، نظرا للتقلبات المسجلة في الأيام الأخيرة». وأكد أن بلاده مستعدة - بشكل كامل - للتعامل مع أي تداعيات محتملة من التوتر المتصاعد في منطقة الشرق الأوسط، متعهدا باتخاذ خطوات سريعة تجاه حالة الطوارئ.
وتعد منطقة الشرق الأوسط مصدر 70 في المائة من واردات كوريا الجنوبية من النفط في الفترة الممتدة من يناير (كانون الثاني) حتى نوفمبر (تشرين الثاني) لعام 2019، في حين وصلت واردات البلاد من الغاز الطبيعي من الشرق الأوسط إلى 38 في المائة.
ومن جهة أخرى، أظهرت بيانات صادرة الاثنين تراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى كوريا الجنوبية خلال العام الماضي بنسبة 13.3 في المائة على أساس سنوي، على خلفية النزاع التجاري المتصاعد بين الولايات المتحدة والصين.
وبحسب بيانات وزارة التجارة والصناعة والطاقة الكورية الجنوبية، بلغت قيمة الاستثمار الأجنبي المباشر الجديد في البلاد خلال العام الماضي 23.3 مليار دولار، مقابل 26.9 مليار دولار في 2018.
وأشارت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر في البلاد ظل فوق مستوى 20 مليار دولار سنويا للعام الخامس على التوالي. وبحسب البيانات، فإن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر تراجعت بنسبة 35.7. و38.1 في المائة سنويا خلال الربعين الأول والثاني من العام الماضي، على خلفية استمرار النزاع التجاري بين بكين وواشنطن، فيما تحسن أداء الاستثمار الأجنبي المباشر خلال النصف الثاني من العام الماضي بفضل استثمارات شركات التكنولوجيا الأجنبية.
وفي نوفمبر الماضي، أعلنت شركة «لام ريسيرش» الأميركية لصناعة معدات أشباه الموصلات اعتزامها استثمار 140 مليون دولار لبناء مركز تكنولوجي في يونغ إن، على بعد نحو 50 كيلومترا جنوب شرقي سيول.
ويأتي ذلك فيما تسعى كوريا الجنوبية لتوسيع نطاق الحوافز للاستثمار الأجنبي المباشر كجزء من التدابير اللازمة لمواجهة تزايد الشكوك الناجمة عن الصراع التجاري الصيني الأميركي المتصاعد.
وقالت وزارة التجارة الكورية الجنوبية إنها ستوسع نطاق الحوافز النقدية للشركات التي تستثمر في قطاعات قطع الغيار والمواد والمعدات، في حين تعتزم كوريا الجنوبية تبسيط إجراءات حصول الشركات الأجنبية على تصاريح إقامة المصانع.



عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد أن أظهرت البيانات أن أكبر اقتصاد في العالم أضاف وظائف أكثر بكثير من المتوقع في مارس (آذار)، مما عزز التوقعات بأن «الاحتياطي الفيدرالي» سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة لفترة أطول ولن يخفضها قريباً.

وارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.3 نقطة أساس بعد صدور بيانات الوظائف، ليصل إلى 4.347 في المائة. ومع ذلك، انخفضت عوائد السندات لأجل 10 سنوات خلال الأسبوع بنحو 9.4 نقطة أساس، متجهةً نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ 23 فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

كما صعد عائد السندات لأجل عامين، الذي يعكس توقعات أسعار الفائدة، بمقدار 5.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.85 في المائة. وحتى الآن هذا الأسبوع، انخفضت عوائد السندات الأميركية لأجل عامين بمقدار 6 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ أواخر فبراير.

انتعاش سوق العمل وتراجع البطالة

أظهرت البيانات أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعش بأكثر من المتوقع الشهر الماضي، حيث أضيف 178 ألف وظيفة بعد انخفاض معدل التعديل نزولاً إلى 133 ألف وظيفة في فبراير، مدعوماً بانتهاء إضراب العاملين في مجال الرعاية الصحية وارتفاع درجات الحرارة. كما انخفض معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.3 في المائة، مقارنة مع 4.4 في المائة في الشهر السابق.

مع ذلك، قال المحللون إن التقرير لم يكن بالقوة التي بدا عليها.

وأوضح زاكاري غريفيث، رئيس قسم الائتمان ذي الدرجة الاستثمارية في شركة «كريديت سايتس» بمدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية: «كان رد فعل سوق السندات أقل حدةً بعض الشيء. شهدنا مراجعات نزولية إضافية. بلغ مؤشر فبراير -133 ألف وظيفة، ما يشير بوضوح إلى وجود تقلبات كبيرة في هذه البيانات».

توقعات الأسواق المالية والسياسة النقدية

في آجال استحقاق أطول، ارتفعت عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بمقدار 2.4 نقطة أساس لتصل إلى 4.914 في المائة. إلا أن هذه العوائد انخفضت هذا الأسبوع بمقدار 7 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ 23 فبراير.

وأشارت تقديرات مجموعة بورصة لندن إلى أن العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية يوم الجمعة توقعت انخفاضاً طفيفاً في أسعار الفائدة بمقدار نقطة أساس واحدة فقط هذا العام، بانخفاض عن 7 نقاط أساس في وقت متأخر من يوم الخميس و55 نقطة أساس قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.

وقال غريفيث: «إن عتبة أي تعديلات في السياسة النقدية من قِبَل (الاحتياطي الفيدرالي) مرتفعة للغاية في الوقت الراهن. ربما هم في وضع الترقب والانتظار، لا سيما بعد أن تجاوزت بيانات الوظائف المعلنة التوقعات بأكثر من 170 ألف وظيفة، وهو رقم يفوق بكثير ما كان يتحدث عنه (الاحتياطي الفيدرالي) في ما يتعلق بمستوى التعادل للبطالة».


الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

أصدرت هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني الصينية، يوم الجمعة، مسودة لوائح للإشراف على تطوير الشخصيات الرقمية عبر الإنترنت، تلزم بوضع علامات واضحة عليها، وتحظر الخدمات التي قد تضلل الأطفال أو تغذي الإدمان.

وتنص اللوائح المقترحة من إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية على إلزام وضع علامات بارزة تشير إلى أن «الشخصية الرقمية» موجودة على جميع محتويات الشخصيات الافتراضية، وحظر تقديم «علاقات افتراضية» لمن هم دون سن 18 عاماً، وذلك وفقاً للقواعد المنشورة للتعليق العام حتى 6 مايو (أيار).

كما تحظر مسودة اللوائح استخدام المعلومات الشخصية للآخرين لإنشاء شخصيات رقمية دون موافقتهم، أو استخدام الشخصيات الافتراضية للتحايل على أنظمة التحقق من الهوية، مما يعكس جهود بكين للحفاظ على سيطرتها في ظل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي. وتنص مسودة اللوائح أيضاً على حظر نشر الشخصيات الرقمية لمحتوى يهدد الأمن القومي، أو يحرض على تقويض سلطة الدولة، أو يروج للانفصال، أو يقوض الوحدة الوطنية، وحسب الوثيقة، يُنصح مقدمو الخدمات بمنع المحتوى الذي يحمل إيحاءات جنسية، أو يصور مشاهد رعب أو قسوة، أو يحرض على التمييز على أساس العرق أو المنطقة، ومقاومته.

كما يُشجع مقدمو الخدمات على اتخاذ التدابير اللازمة للتدخل وتقديم المساعدة المهنية عندما يُظهر المستخدمون ميولاً انتحارية أو إيذاءً للذات. وقد أوضحت الصين طموحاتها في تبني الذكاء الاصطناعي بقوة في جميع قطاعات اقتصادها، وذلك في الخطة الخمسية الجديدة التي صدرت الشهر الماضي. ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع تشديد الحوكمة في هذا القطاع المزدهر لضمان السلامة والتوافق مع القيم الاشتراكية للبلاد.

وتهدف القواعد الجديدة إلى سد ثغرة في حوكمة قطاع الإنسان الرقمي، واضعةً خطوطاً حمراء واضحة للتطور السليم لهذا القطاع، وفقاً لتحليل نُشر على موقع هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني.

وأضاف التقرير: «لم تعد إدارة الشخصيات الافتراضية الرقمية مجرد مسألة تتعلق بمعايير الصناعة، بل أصبحت مشكلة علمية استراتيجية تُعنى بأمن الفضاء الإلكتروني، والمصالح العامة، والتنمية عالية الجودة للاقتصاد الرقمي».

تنظيمات لسوق توصيل الطعام

وفي سياق منفصل، اجتمعت هيئة تنظيم السوق الصينية هذا الأسبوع مع كبرى منصات توصيل الطعام، وأمرت هذه المنصات بتعزيز إجراءات سلامة الغذاء قبل دخول اللوائح الجديدة حيز التنفيذ في يونيو (حزيران) المقبل. ووفقاً لبيان نُشر على موقع الهيئة الإلكتروني، فقد أصدرت الإدارة العامة لتنظيم السوق تعليمات لشركات: «ميتوان»، و«تاوباو شانغاو»، و«جي دي.كوم» بالامتثال التام للمتطلبات التنظيمية والوفاء بمسؤوليتها عن سلامة الغذاء.

وأضافت الهيئة أن على منصات توصيل الطعام إجراء عمليات تفتيش ذاتي وتصحيح فورية، وممارسة رقابة صارمة على عمليات التدقيق والإدارة والتوصيل، وتشجيع سائقي توصيل الطعام على المشاركة في الإشراف على السلامة.


انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)

سجّل نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعاشاً فاق التوقعات خلال مارس (آذار)، مدفوعاً بانتهاء إضرابات قطاع الرعاية الصحية وتحسن الأحوال الجوية، فيما انخفض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. ومع ذلك، تتزايد المخاطر التي تُهدد سوق العمل، في ظل استمرار الحرب مع إيران دون أفق واضح لنهايتها.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية في تقريره الشهري بأن الوظائف غير الزراعية ارتفعت بمقدار 178 ألف وظيفة خلال مارس، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط) (بعد التعديل). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة بنحو 60 ألف وظيفة فقط. وتراوحت التقديرات بين فقدان 25 ألف وظيفة وزيادة 125 ألفاً، فيما بلغ معدل البطالة 4.4 في المائة في فبراير.

وشهدت سوق العمل تقلبات حادة في الفترة الأخيرة نتيجة حالة عدم اليقين، بدءاً من الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، قبل أن تُبطلها المحكمة العليا في فبراير، ما دفع الإدارة لاحقاً إلى فرض رسوم جديدة مؤقتة. كما أظهرت بيانات هذا الأسبوع تراجع فرص العمل بأكبر وتيرة منذ نحو عام ونصف العام، في إشارة إلى ضعف الطلب على العمالة.

وفي أواخر فبراير، أدت الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من 50 في المائة، ما انعكس على أسعار البنزين محلياً. ويرى اقتصاديون أن استمرار الحرب، التي دخلت شهرها الثاني، يضيف طبقة جديدة من الضبابية أمام الشركات، مع توقعات بتأثر سوق العمل خلال الربع الثاني.

كما أسهمت سياسات الترحيل الجماعي في تقليص عرض العمالة، ما انعكس سلباً على الطلب الكلي والإنفاق. ويقدّر اقتصاديون أن النمو المحدود في قوة العمل يعني أن أقل من 50 ألف وظيفة شهرياً قد يكون كافياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل، بل قد تنخفض هذه العتبة إلى الصفر أو ما دونه في بعض التقديرات.

وحذّر اقتصاديون في بنك «جي بي مورغان» من أن تسجيل قراءات سلبية للوظائف قد يصبح أكثر تكراراً، حتى في حال استمرار نمو التوظيف بوتيرة تكفي لاستقرار معدل البطالة، مرجحين أن تظهر هذه القراءات في ما لا يقل عن ثلث الأشهر.

ورغم أن بيانات مارس قد لا تعكس بعد التأثير الكامل للصراع في الشرق الأوسط، يتوقع بعض المحللين أن تتضح التداعيات بشكل أكبر في تقرير أبريل (نيسان)، خصوصاً مع تجاوز متوسط أسعار البنزين مستوى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات. ومن شأن ذلك أن يُعزز الضغوط التضخمية، ويضعف القدرة الشرائية للأسر، ما قد يبطئ نمو الأجور والإنفاق.

وتسببت الحرب أيضاً في خسائر تُقدّر بنحو 3.2 تريليون دولار في أسواق الأسهم خلال مارس، في وقت تعهّد فيه ترمب بتكثيف الضربات على إيران.

ومن غير المرجح أن يغيّر تقرير التوظيف لشهر مارس توقعات السياسة النقدية، في ظل استمرار تأثير اضطرابات سلاسل التوريد. وقد تراجعت رهانات خفض أسعار الفائدة هذا العام بشكل ملحوظ، فيما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة خلال اجتماعه الأخير.