ألمانيا: مخاوف من عمليات انتقامية ينفذها جواسيس {فيلق القدس} وعناصر {حزب الله}

الجيش الألماني يتمسك بنقل جنود تابعين له إلى العراق

عناصر من الجيش الأميركي في قاعدة عسكرية في العراق (أ.ب)
عناصر من الجيش الأميركي في قاعدة عسكرية في العراق (أ.ب)
TT

ألمانيا: مخاوف من عمليات انتقامية ينفذها جواسيس {فيلق القدس} وعناصر {حزب الله}

عناصر من الجيش الأميركي في قاعدة عسكرية في العراق (أ.ب)
عناصر من الجيش الأميركي في قاعدة عسكرية في العراق (أ.ب)

تحذر المخابرات الألمانية الداخلية منذ سنوات من نشاط كبير لجواسيس إيرانيين منتشرين في أنحاء البلاد، يراقبون بشكل أساسي المعارضة الإيرانية، كما يراقبون أيضاً أهدافاً أميركية وإسرائيلية ويهودية. حتى إن المخابرات الداخلية وصفت في أحد تقاريرها السفارة الإيرانية في برلين بأنها تحولت لمركز لعمليات «فيلق القدس» الإيراني لقيادة عمليات التجسس.
واليوم تتزايد المخاوف من أن يبدأ هؤلاء الجواسيس بالتحرك واستهداف مقار كانوا يراقبونها انتقاماً لمقتل قاسم سليماني، القيادي الأبرز في «الحرس الثوري».
ورغم أن الداخلية الفيدرالية لم تعلن تشديد الأمن حول المقار التي يخشى أنها قد تتعرض للاستهداف، إلا أن الداخلية في ولاية الراين فستفاليا أعلنت أنها في «حالة تأهب» منذ مقتل سليماني، وقالت متحدثة باسم الداخلية، إن مقتله «تسبب بالكثير من المشاعر» لدى الإيرانيين المؤيدين للنظام وأيضاً لدى أنصار حزب الله في الولاية، ما يزيد من خطر تنفيذ هؤلاء لاعتداءات انتقامية.
وبحسب تقارير سابقة للاستخبارات الداخلية، يعتقد أن هناك نحو 1050 عضواً فاعلاً من «حزب الله» يقيمون في ألمانيا، ولديهم ما يقارب الـ30 مؤسسة تابعة لهم. وتعتقد المخابرات أن هؤلاء يحولون أموالاً لحزب الله في بيروت عبر قنوات غير رسمية. وقد صوت البرلمان الألماني في ديسمبر (كانون الأول) الماضي على قرار يدعو فيه الحكومة لاتخاذ خطوات لحظر نشاطات «حزب الله» في ألمانيا، ولكن لم يصدر بعد أي شيء عن الحكومة حتى الآن.
أما فيلق القدس، فتقول المخابرات الداخلية إنهم يتجسسون على أهداف إسرائيلية ويهودية، إضافة إلى المعارضة الإيرانية. بحسب تقرير لوكالة الصحافة الألمانية، فإن المخابرات الداخلية تعتقد أن المقار المراقبة قد تكون أهدافا تتعرض لاعتداءات انتقامية.
وفي عام 2017، أطلق الادعاء العام الفيدرالي تحقيقات استهدفت عدداً من الجواسيس العاملين لصالح «فيلق القدس» وقد نفذت عمليات مداهمات في مطلع عام 2018 في عدة ولايات، استهدفت أماكن إقامة هؤلاء. وفي مارس (آذار) 2017، حكم على طالب باكستاني في برلين بالسجن أربع سنوات لتجسسه لصالح إيران. واتهم حينها بتصوير أهداف إسرائيلية ومؤسسات يهودية.
وفي مطلع العام الماضي، تم القبض على أفغاني يحمل الجنسية الألمانية، يعمل خبير لغات ومستشارا ثقافيا مع الجيش الألماني، واتهم بأنه يتجسس لصالح إيران.
وقد عبر وزير الداخلية الألماني هايكو ماس عن مخاوفه من أن تصبح أوروبا ساحة لتصفية الحسابات بين طهران وواشنطن، وقال في تصريحات لصحيفة «بيلد أم زونتاغ» إن الوضع أصبح «لا يمكن التنبؤ به وإن على الجميع أن يعوا أن أي استنفار قد يؤدي إلى عنف لا يمكن التحكم به، وبنتائج لا يمكن توقعها على المنطقة بأجمعها، وأيضاً على أوروبا».
وكشف ماس عن مفاوضات مباشرة مع الإيرانيين لمحاولة تخفيض التوتر، بالتعاون مع الفرنسيين والبريطانيين والاتحاد الأوروبي و«حلفاء» في المنطقة. وأضاف ماس أن لدى ألمانيا ثلاثة أهداف تسعى لتحقيقها من خلال هذه المحادثات هي «أولاً تفادي حصول تصعيد أشبه بالحرب، وثانياً الحفاظ على وحدة العراق وأمنه، وثالثاً الحرص على ألا يستفيد (داعش) من الفوضى ويعود ليكسب أراضي». ولا شك تسعى برلين كذلك لإقناع طهران بالبقاء في الاتفاق النووي بعد أن لوحت الأخيرة بإمكانية الانسحاب منه كليا بعد مقتل سليماني.
وتخفض إيران التزاماتها تدريجيا بالاتفاق النووي منذ انسحاب واشنطن منه بشكل أحادي وإعادة فرض عقوبات عليها. ورغم وضع الأوروبيين لآلية انستكس المالية التي من المفترض أن تسمح باستمرار العمل من إيران دون التعرض لعقوبات، فإن هذه الآلية لم تنجح حتى الآن بسبب عزوف معظم الشركات الكبرى عن استخدامها واستمرار انسحابها من إيران. وهو ما دفع بطهران لاتهام الأوروبيين في الأشهر الماضية بأنهم غير جادين في محاولاتهم لإنقاذ الاتفاق النووي.
ويسود ألمانيا جدل حول ما إذا كان يجب سحب الجنود الألمان الذين يدربون القوات العراقية أم يجب إبقاؤهم. ورغم أن برلين أعلنت تعليق عمليات التدريب فإنها لم تسحب جنودها من العراق، وقد أكدت وزيرة الدفاع أنغريت كرامب كارنباور، على ضرورة استمرار مهمة التدريب هناك. ويتمركز في العراق نحو 120 جندياً ألمانياً ضمن مهمة التحالف ضد «داعش».
الى ذلك، أعلن الجيش الألماني تمسكه بنقل نحو 60 جنديا ألمانيا من ولاية مكلنبورج - فوربومرن الألمانية إلى شمالي العراق رغم الوضع المحتدم هناك حاليا. وقال الليفتنانت كولونيل زيمون هوفمان من قيادة العمليات بالولاية الألمانية لوكالة الأنباء الألمانية بمدينة بوتسدام أمس إنه يتم دراسة الوضع باستمرار، لافتا إلى أن أمن الجنود له الأولوية العليا، ولكنه أكد أنه وفقا للوضع الحالي، ستتم عملية النقل وفقا لما هو مخطط لها.
يذكر أن الجيش الألماني علق التدريب الذي يقوم به لقوات الأمن من الأكراد ومن الحكومة المركزية في العراق، أول من أمس الجمعة بعد مقتل قاسم سليماني. وترجع هذه الخطوة إلى قرار اتخذته قيادة التحالف ضد تنظيم داعش.
وبحسب البيانات، لا يتمركز الجنود الألمان في أربيل فحسب، ولكن أيضا في مجمع التاجي العسكري الذي يقع على بعد 30 كيلومترا شمالي العاصمة العراقية بغداد.
ودعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، ينس ستولتنبرج، إلى عقد اجتماع طارئ للحلف غدا الاثنين، لبحث مسألة التوترات المتنامية في الشرق الأوسط.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن متحدث باسم الحلف في بروكسل أن اجتماعا على مستوى السفراء للجنة صناعة القرارات الرئيسية بالحلف سيتناول الوضع في العراق بعد مقتل سليماني.
إلى ذلك، أعلن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويحارب تنظيم داعش في العراق وسوريا اليوم الأحد وقف معظم العمليات ضد المتشددين في الوقت الحالي والتركيز على حماية قوات وقواعد التحالف وسط تزايد حدة التوتر مع إيران. وشدد متحدث على أن التحالف يمكن مع ذلك أن ينفذ بعض العمليات ويعمل دفاعا عن النفس ضد المتشددين.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».