النظام السوري يعد اغتيال سليماني «عدواناً أميركياً» ومعارضون يوزعون الحلوى بغياب «مهندس المجازر»

TT

النظام السوري يعد اغتيال سليماني «عدواناً أميركياً» ومعارضون يوزعون الحلوى بغياب «مهندس المجازر»

تباينت ردود فعل السوريين إزاء مقتل قائد «فيلق القدس»، قاسم سليماني، في بغداد، بين ترحيب معارضين بـ«مقتل الإرهابي الذي هندس ارتكاب مجازر بحق السوريين» من جهة، وتحذير الحكومة من «تصعيد خطر في المنطقة» بعد اغتيال سليماني.
وقال «الائتلاف الوطني السوري» المعارض، في بيان: «مقتل قائد ميليشيا (الحرس الثوري) الإيراني الإرهابي قاسم سليماني، الذي قاد وشارك في ارتكاب المجازر وتهجير ملايين السوريين، يمثل نهاية لواحد من أبرز مجرمي الحرب المسؤولين عن ملف الجرائم في سوريا، وفي المنطقة بشكل عام».
وأشار إلى أن سليماني «لعب دوراً محورياً فيما وصلت إليه الأوضاع في سوريا، ويحق لملايين السوريين أن يعربوا عن أملهم بأن مقتله وخروجه من دائرة التأثير سيكون بداية النهاية للميليشيات الطائفية الإجرامية. على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته تجاه الجرائم والمجرمين في إطار أممي وقانوني، من خلال مواقف وإجراءات لا تكتفي بملاحقة بعض المجرمين ورؤوس الإرهاب، وترك سواهم، بل بمواجهة حقيقية وحاسمة للأنظمة الإرهابية، والدول التي ترعاها وتدعمها، بالتزامن مع إحالة ملف الجرائم في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية».
وظهرت على وسائل التواصل الاجتماعي صور لمعارضين يوزعون الحلوى بمقتل سليمان الذي ساهم شخصياً في معارك ضد فصائل المعارضة في مناطق مختلفة في البلاد. وأشرف على الدعم العسكري لقوات النظام في معاركها ضد معارضين.
وعد رئيس «هيئة التفاوض السورية» المعارضة، نصر الحريري، في تغريدة على موقع «تويتر»، أن «مقتل سليماني، المدير الأول لجرائم (الحرس الثوري) الإيراني ضد الشعب السوري والعراقي وشعوب المنطقة، ضربة موجعة تؤكد أن العالم قادر على وضع حد لإيران، وحماية المدنيين من الشعب السوري، لو أراد ذلك».
وقال رئيس دائرة الإعلام في «الائتلاف الوطني»، حمد رمضان: «قُتل قاتل أطفال سوريا».
ومن جهتها، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر في وزارة الخارجية السورية قوله إن دمشق «واثقة بأن هذا العدوان الأميركي الجبان الذي أدى إلى ارتقاء كوكبة استثنائية من قادة المقاومة لن يؤدي إلا إلى المزيد من الإصرار».
وأشار المصدر، بحسب البيان، إلى أن «العدوان الغادر (...) يؤكد مجدداً مسؤولية الولايات المتحدة الأميركية عن حالة عدم الاستقرار التي يشهدها العراق الشقيق، وذلك في سياق سياساتها الرامية إلى خلق التوترات وتأجيج الصراعات في دول المنطقة»، وعد أن ذلك «يشكل تصعيداً خطيراً للأوضاع في المنطقة».
وكان سليماني موفد بلاده إلى العراق وسوريا ولبنان للتنسيق مع المجموعات المسلحة الموالية لإيران في هذه الدول.
وتعد طهران من أبرز حلفاء النظام السوري. وقد قدّمت منذ بدء النزاع دعماً سياسياً واقتصادياً وعسكرياً لدمشق، وبادرت في عام 2011 إلى فتح خط ائتماني بلغت قيمته حتى اليوم 5.5 مليار دولار، قبل أن ترسل مستشارين عسكريين ومقاتلين لدعم الجيش السوري في معاركه ضد فصائل المعارضة.
ووقع البلدان في أغسطس (آب) 2018 اتفاقية تعاون عسكرية، نصت على تقديم طهران الدعم لإعادة بناء الجيش السوري والصناعات الدفاعية، وذلك خلال زيارة لوزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي إلى سوريا.
ومن جهته، قال الرئيس بشار الأسد إن الشعب السوري «لن ينسى» وقوف سليماني إلى جانب جيش بلاده بعد اندلاع النزاع المستمر منذ نحو 9 سنوات.
وكتب الأسد في برقية تعزية وجهها إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، ونقلت مضمونها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا): «سيبقى ذكر الشهيد سليماني خالداً في ضمائر الشعب السوري الذي لن ينسى وقوفه إلى جانب الجيش العربي السوري في دفاعه عن سوريا ضد الإرهاب وداعميه، وبصماته الجلية في كثير من الانتصارات ضد التنظيمات الإرهابية».



الأردن: نتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة

المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
TT

الأردن: نتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة

المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات

أعلن وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، اليوم السبت، أن الأردن يتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة واقتدار، بفضل المؤسسية العالية، واحترافية الأجهزة الأمنية والعسكرية وفي ظل القيادة الحكيمة والقرار الشجاع الذي يتم بشكل مستمر.

وقال المومني خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات: «هدفنا الاستراتيجي الأول في التعامل مع الأحداث الراهنة هو الحفاظ على الأمن الوطني الأردني من أي تهديد أو هجوم قد يأتي ويحاول النيل من الأمن والاستقرار الأردني، وهذا الهدف الاستراتيجي الأول الذي تقوم به بشكل كبير القوات المسلحة والدفاعات الجوية والسلاح الجوي».

أما الهدف الاستراتيجي الثاني، وفق المومني، فهو «تقليل تداعيات هذه الأزمة على الأردن والمواطنين والاقتصاد الوطني، للتأكد من القيام بالإجراءات الضرورية لتقليل تداعيات الأزمة واستمرار عجلة الحياة بالدوران، حتى يتمكن المواطنون والشركات من القيام بأدوارهم على أكمل وجه، وهذا ما تسعى إليه الدول للحفاظ على أمنها واستقرارها ولهذا السبب وُجدت الدول والجيوش».

وأشار إلى أن هناك تقارير يومية متتابعة تُرفع إلى رئيس الوزراء حول واقع الحال وآليات تعامل القطاعات مع التحديات والقرارات المطلوب اتخاذها، ويقدمها بدوره ضمن نسق مستمر إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي يوجه بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من حماية الأمن الوطني الأردني والتأكد من تقليل تداعيات الأزمة على المواطن الأردني.

وأشار المومني إلى أن الوزارات والقطاعات المختلفة فعّلت خططها المعدّة مسبقاً بالتنسيق مع المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات وتعمل بتكامل وفاعلية في مواجهة الظروف الإقليمية بما يضمن الاستجابة الفعالة.

وأوضح أن من القرارات التي اتخذتها الحكومة بهذا الشأن دعم المؤسسة المدنية الاستهلاكية والعسكرية، وإيقاف حصرية ميناء العقبة من الاستيراد، وإعفاء أسعار الحاويات من الضرائب، وهذه أمثلة على القرارات التي اتخذتها الحكومة للتأكد من تمكين القطاعات.

وشدّد على أن سلاسل التوريد تعمل بانتظام واستدامة، وأن السلع الأساسية متوفرة، والمحروقات تتدفق بشكل مستمر، لافتاً إلى أن هناك 267 سفينة وصلت إلى ميناء العقبة الشهر الماضي.

وقال المومني إن الاقتصاد الأردني أظهر منعة ومرونة في التعامل مع هذه الأحداث بفضل التخطيط المسبق والمؤسسية العالية إلى جانب دور القطاع الخاص الذي أثبت قدرة كبيرة على التكيف والتعامل مع التحديات، مشيراً إلى أنه تم الإعلان عن إجراءات ترشيد تتكامل مع جهود تمكين القطاعات وتعزيز استدامة الخدمات.

وجدد المومني التأكيد على ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية ومن الإعلام المهني المسؤول والحذر من حجم التضليل والأخبار الزائفة التي تزداد في مثل هذه الظروف.


هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».