مجلة بريطانية: اغتيال قاسم سليماني أكثر أهمية من مقتل بن لادن

أسامة بن لادن وقاسم سليماني (أرشيفية)
أسامة بن لادن وقاسم سليماني (أرشيفية)
TT

مجلة بريطانية: اغتيال قاسم سليماني أكثر أهمية من مقتل بن لادن

أسامة بن لادن وقاسم سليماني (أرشيفية)
أسامة بن لادن وقاسم سليماني (أرشيفية)

وصف الصحافي البريطاني، ديفيد باتريكاراكوس، مقتل قائد «فيلق القدس»، في «الحرس الثوري» الإيراني، قاسم سليماني، بضربة أميركية استهدفت موكباً كان يقله داخل مطار بغداد، اليوم (الجمعة)، بأنه الاغتيال الأكثر أهمية في الشرق الأوسط في القرن الـ21.
وأضاف باتريكاراكوس، مؤلف كتاب «إيران النووية: مولد دولة نووية»، في مقال بمجلة «سبكتاتور» الأسبوعية البريطانية، أن مقتل سليماني يعتبر أكثر أهمية من مقتل زعيم تنظيم «القاعدة» السابق، أسامة بن لادن، في عملية أميركية خلال عام 2011.
وأوضح أنه على الرغم من أن بن لادن كان الأكثر شهرة، ولكنه عند مقتله كان وحيداً عالقاً في باكستان، وتابع أن موت أسامة بن لادن رغم أنه كان ضرورياً لواشنطن، لكنه كان عملاً رمزياً إلى حد كبير، وكذلك كان مقتل سليماني.
وذكر أن قاسم سليماني كان رمزاً لقوة إيران في جميع أنحاء الشرق الأوسط، ومحركاً لهذه «القوة»، حيث كان في قلب أعمالها العنيفة في سوريا ولبنان والعراق واليمن، وأكد أن «الضرر الذي لحق بالتنظيمات الإرهابية باغتيال سليماني لا مثيل له في اللحظة المعاصرة».
وعن توقيت الضربة الأميركية، يقول الكاتب البريطاني إن هذا سؤال سهل الإجابة؛ فهي تأتي بعد مرور 48 ساعة فقط من مهاجمة عناصر «كتائب حزب الله» العراقية المدعومة من إيران للسفارة الأميركية في بغداد، بعد خروج جنازات زملائهم الذين قُتِلوا في غارة جوية أميركية، قبل أيام من ذلك.
وتابع أن الهجوم على السفارة أغضب واشنطن، بل إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، هدد إيران، عبر حسابه بموقع «تويتر»، بأنها «ستدفع ثمناً باهظاً عن وقوع أي ضرر أو خسائر في الأرواح»، وأكد: «هذا ليس تحذيراً. إنه تهديد»، وورد عليه مرشد إيران، علي خامنئي بتغريدة: «لا يمكنك فعل أي شيء»، وبحسب الكاتب، ربما كان رد خامنئي بمثابة استفزاز كبير، لأنه هاجم ترمب على «تويتر» الذي يُعتبر أكثر ساحة يهتم بها الرئيس الأميركي من أي شخص آخر.
وأضاف أن بعض الأشخاص في طهران كانوا يشعرون بأنهم لا يُقهرون بعد توجيه إيران عدة هجمات دون تلقي رد، مثل إسقاط طائرة أميركية من دون طيار، ومهاجمة منشآت نفطية سعودية وضرب قاعدة أميركية، وبالطبع كان سليماني يقاتل الولايات المتحدة في جميع أنحاء الشرق الأوسط لأكثر من 20 عاماً، لقد كان ملطخاً بالدم الأميركي، وهو ما أكده بيان وزارة الدفاع الأميركية بعد ساعات من العملية بأن سليماني و«فيلق القدس» يتحملان مسؤولة مقتل المئات من الجنود الأميركيين وقوات التحالف وجرح الآلاف غيرهم، ولفت الكاتب إلى أن ترمب نشر تغريدة بها العلَم الأميركي، ولم يقل شيئاً، لكن الرسالة كانت غامضة وقوية.
واستبعد الكاتب البريطاني أن يشعل اغتيال سليماني حرباً بين إيران وأميركا، حيث قال إن الطرفين لا يريدان حربا لا يستطيعان تحملها ولا كسبها، لكن المواجهة ستكون بطرق أخرى.
وأكد أن إيران من المحتمل أن تستخدم شبكة وكلائها بالمنطقة للردّ، مثلما تفعل في المعتاد، لأن تكلفة التصعيد ضد أميركا ستكون كبيرة، لأن واشنطن أظهرت أنها مستعدة لذلك، بينما تواجه طهران معارضة داخلية ضخمة، بالتزامن مع تواصل فرض العقوبات عليها، وكذلك لأن 2020 عام الانتخابات الرئاسية وربما ينتهز الفرصة للتشدد ضد «ملالي إيران المجانين».



الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
TT

الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)

أعلن متحدث عسكري أميركي، الاثنين، إصابة نحو 200 من عناصر القوات الأميركية منذ بدء الحرب على إيران.

وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية: «معظم هذه الإصابات طفيفة، وقد عاد أكثر من 180 عنصراً إلى الخدمة، بينما اعتبر 10 في حالة خطيرة».


الرئيس الإسرائيلي: الحرب على إيران تشكّل «منعطفاً تاريخياً»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية بتل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية بتل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي: الحرب على إيران تشكّل «منعطفاً تاريخياً»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية بتل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية بتل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

اعتبر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الاثنين، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، أن الحرب على إيران تشكّل «منعطفاً تاريخياً».

وقال هرتسوغ: «نحن عند منعطف تاريخي، لحظة سيتم فيها، بعد حروب لا نهاية لها لأكثر من جيل، وإراقة دماء وإرهاب، تعطيل ووقف السبب العميق لكل ذلك، الذي يأتي من طهران، وسيتم تحويل مسار المنطقة بكاملها».


الدموع الساخنة... أمهات يبكين أثناء دفن قتلى الحرب في جبانة بطهران

حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
TT

الدموع الساخنة... أمهات يبكين أثناء دفن قتلى الحرب في جبانة بطهران

حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)

بينما كان حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، كانت مرضية رضائي تبكي على ابنها عرفان شامي، الذي لقي حتفه في انفجار بمعسكر تدريب قبل أيام من موعد عودته إلى المنزل في إجازة.

يقول مسؤولون إيرانيون إن الحرب، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) بسلسلة من الغارات الجوية على طهران ومدن أخرى وأغرقت الشرق الأوسط في أزمة، أودت بحياة أكثر من 1300 إيراني حتى الآن.

سالت الدموع بغزارة على وجه مرضية وهي تحدق بذهول في الفراغ، وتعانق صورة كبيرة لابنها البالغ من العمر 23 عاماً. كان صوتها يرتجف من الحزن، وهي تتذكر آخر محادثة دارت بينهما عندما ناقشا تفاصيل إجازته المقبلة وعودته إلى عائلته.

قالت «لم أره منذ شهرين»، مضيفة أن آخر يوم له قبل العودة إلى المنزل كان من المفترض أن يكون اليوم الاثنين، وهو اليوم الذي قابلتها فيه «رويترز». كان من المقرر أن يتزوج بعد ذلك بوقت قصير، وكانت رحلة العودة إلى المنزل جزءاً من الاستعدادات للزفاف.

أم تبكي على ابنها (رويترز)

قتل شامي في انفجار وقع في معسكر التدريب في كرمانشاه بغرب إيران في الرابع من مارس (آذار)، حوّل خيمته إلى كرة من اللهب وحول جثته إلى كتلة متفحمة لدرجة أن أمه لم تتمكن من رؤيتها.

وسط مهابة الموت وجلال المشهد، وتحت الأمطار الخفيفة التي تتساقط ببطء حولها، جلست مرضية أمام القبر في مقبرة بهشت زهراء (جنة الزهراء) الفسيحة التي تمتد على مساحة واسعة جنوبي طهران. وقالت إن ابنها كان شخصاً مأمون الجانب حتى إنه «كان يخاف من الظلام».

حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)

دفن شامي وغيره من القتلى في الصراع الحالي في القسم 42 من المقبرة، حيث كان عشرات من حفاري القبور منشغلين، اليوم الاثنين، بتحضيرات الدفن. وكان العمال يجهزون أحجار الرخام الأبيض التي نُقشت عليها أسماء المتوفين.

وأثناء إحضار جثة أخرى للدفن، في نعش محمول على أكتاف الأهل والأقارب، تردد صوت الهدير الناتج عن جراء غارة جوية عبر المقبرة، وارتفع دخان رمادي من منطقة مجاورة.

امتدت القبور تحت مظلة مزينة بصور الموتى والأعلام الإيرانية، بينما تجمعت العائلات، تبكي وتتحدث. جلست نساء بجانب القبور، بعضهن يبكين في هدوء، وأخريات يضربن صدورهن بقبضات أيديهن تعبيراً عن الحزن والألم.

وقفت شاحنة على مقربة، وكانت محملة بالزهور الملونة. ونثرت الزهور فوق القبور بينما كانت مكبرات الصوت تبث ترانيم الحداد الشيعية. تضم قبور أخرى في القسم نفسه رفات أعضاء «الباسيج»، وهي قوة تطوعية شبه عسكرية تابعة للحرس الثوري، ومسؤولين ومعتقلين من سجن إيفين، الذي استُهدف في الحرب الحالية وفي غارات في يونيو (حزيران) من العام الماضي.

فقدت فاطمة دربيشي (58 عاماً) شقيقها البالغ من العمر 44 عاماً في بداية الحرب، عندما كان يحاول إنقاذ أشخاص محاصرين في سيارة تعرضت للقصف، فأصيب بشظايا انفجار آخر، مما أدى إلى إصابته بجروح أودت بحياته. توفي والداهما عندما كان طفلاً صغيراً. وقالت وهي تبكي «نشأ يتيماً. أنا من ربيته». لكن بالنسبة لبعض المشيعين، كان الحزن مصحوباً بالغضب والتحدي تجاه إسرائيل والولايات المتحدة بسبب حملة القصف. وقالت والدة إحسان جانجرافي البالغ من العمر 25 عاماً وهي ترفع قبضة يدها في الهواء: «لن يوقفونا، ولن يجبرونا على الرضوخ عندما يحرقون قلوبنا».