غانتس وليبرمان يسعيان إلى منع نتنياهو من إجهاض محاكمته

في أعقاب طلبه رسمياً حصانة برلمانية

رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو
رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو
TT

غانتس وليبرمان يسعيان إلى منع نتنياهو من إجهاض محاكمته

رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو
رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو

بعدما قدّم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، طلباً رسمياً للحصول على حصانة برلمانية لعرقلة محاكمته بتهم الفساد، تنصب جهوده حالياً على كسب المعركة في الانتخابات؛ إذ بات واضحاً منذ الآن أنه في حال التوصل إلى النتائج الانتخابية نفسها للانتخابات السابقة، سيعمل على التوجه إلى انتخابات رابعة ولن يستسلم لإقامة حكومة منافسة أو مخاصمة له. وبناءً على ذلك، يتجند منافسو نتنياهو في حزب «كحول لفان» بقيادة بيني غانتس وحزب اليهود الروس «يسرائيل بيتينو» بقيادة أفيغدور ليبرمان، لإجهاض السيناريوهات التي يراهن عليها رئيس الوزراء الحالي، ويتوجهون إلى أوساط في أحزاب اليمين للخروج ضد أسلوب نتنياهو وإجراءاته والمشاركة في «إنقاذ نظام الحكم» في إسرائيل من عبثه، بحسب رأي معارضيه.
وقالت مصادر سياسية، إن نتنياهو ومعه مجموعة من المستشارين والمسؤولين السياسيين وضعوا كل خبرتهم الحزبية والقانونية لخدمة هدف واحد، هو إجهاض محاكمته. وهو يعرف أن السبيل الوحيد لذلك التشبث بكرسي رئاسة الحكومة. ولذلك؛ فإنه يعمل مع حلفائه لهذا الغرض، بغض النظر إن كان الأمر يفيد إسرائيل كدولة ويخدم مصالحها الأمنية أو الاقتصادية أو سلامة الحكم فيها.
وكان نتنياهو قد انتظر حتى اللحظة الأخيرة التي يتيحها له القانون، ليتقدم بطلب الحصول على حصانة برلمانية، فتقدم بها في الساعة العاشرة من ليلة الأربعاء – الخميس، إلى رئيس الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، يولي أدلشتين، الذي يمضي عطلة في الخارج. وفسّر طلبه بالادعاء أنه يُلاحَق بلا وجه حق من قبل خصومه السياسيين، وأن موظفين في الدولة يحاولون الدوس على إرادة الشعب وإرساله ظلماً إلى قفص الاتهام لمنعه من مواصلة مهمته في خدمة الشعب. وقال «أنا هنا في هذا المنصب من أجلكم. هكذا نمَوْت وترعرعت، أن أخدمكم». وأضاف، أن الحصانة هي مجرد إجراء يتيح له التنافس على رئاسة الحكومة وأنه إجراء موقت وليس للأبد.
وكشف مسؤولون في حزب «الليكود»، الذي يترأسه نتنياهو، عن أن أدلشتين، حسم قراره لصالح رغبة نتنياهو وقرر عمل كل شيء في سبيل تأجيل البت في الموضوع، بما يضمن ألا تبدأ المحاكمة. وأضاف هؤلاء المسؤولون، أن أدلشتين يعتزم استخدام حق النقض (الفيتو) الذي يمتلكه، لمنع إجراء التصويت في الكنيست على منح الحصانة لنتنياهو قبل الانتخابات التي ستجري في 2 مارس (آذار) المقبل. وقالت مصادر مقربة منه، إنه يعرف أن توازن القوى اختل في الكنيست، بعدما أعلن ليبرمان أنه قرر تغيير رأيه السابق ولم يعد يؤيد منح نتنياهو الحصانة. وبهذا، لا يمتلك الأغلبية الضرورية للحصول على الحصانة.
وفي أعقاب الانتقادات التي وجهت إليه، أصدر مكتب أدلشتين بياناً اعتبر فيه محاولات نزع الحصانة عملاً بلطجياً. وقال إن «السلوك البلطجي لن ينجح. ولن نسمح بتحويل الكنيست إلى سوق ولن نسمح بتحويله إلى رافعة لحملة (كحول لفان) الانتخابية أو لأي حزب آخر. فهم يترأسون اللجنة المنظمة منذ شهرين، ولم يفعلوا شيئاً من أجل تشكيل لجان عمل دائمة للكنيست، فلماذا يريدون إقامتها اليوم؟ فقط لكي يحاربوا نتنياهو».
وقد استغلت المعارضة الإسرائيلية تصرّف نتنياهو للهجوم الكاسح عليه وعلى حلفائه في اليمين. وقال بيني غانتس، إن نتنياهو يتعامل مع الكنيست، المفترض أنها «بيت الشعب»، على أنها ملاذ للمجرمين والخارجين عن القانون. أما ليبرمان فقال: «لدينا رئيس وزراء يتهرب من مواجهة المحاكمة بتهمة الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة. ونحن لا نستطيع أن نسمح له بذلك».
وهدد النائب آفي نيسان كورن، وهو من حزب «كحول لفان»، بالتوجه إلى المحكمة العليا لإجبار «الليكود» على بحث موضوع الحصانة في الكنيست.

من جهة ثانية، أثار طلب نتنياهو ردود فعل قاسية في الإعلام الإسرائيلي، ووصفها محللون ومراسلون سياسيون بأبشع الأوصاف. وكتب كبير كتّاب الأعمدة في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، ناحوم برنياع: «في دولة قانون، يحارب الأبرياء من أجل براءتهم، والمجرمون يطلبون الحصانة». وأضاف: «نتنياهو في وضع صعب؛ لأنه يعلم أن من يطلب الحصانة، يعتبره الجمهور جباناً. والبطل الذي دخل في مواجهة ضد رئيس الولايات المتحدة (باراك أوباما) يخاف من مواجهة مدعية في المحكمة. وناخبوه، حتى أولئك المستعدون للتسامح مع المخالفات المنسوبة إليه، سيواجهون صعوبة في تفسير جبنه. ليس هكذا ينبغي أن يتصرف ملك إسرائيل. فملك إسرائيل لا يهرب من المعركة، وإنما يحارب وينتصر».
وتوقع برنياع أن تحتل الحصانة دوراً مركزياً في المعركة الانتخابية، وقال: «حلم حكومة الوحدة مات. ونتنياهو يأمل بحكومة تستند إلى 61 نائباً، حكومة يمين، حكومة حصانة، وغانتس يأمل بالوصول إلى كتلة مانعة. والفشل بتشكيل حكومة بعد الجولتين الانتخابيتين الماضيتين كان من شأنه أن يقرّب بين الحزبين الأكبر، لكن حصل العكس: كلاهما عالق في مأزق نتنياهو».
وكتب محرر الشؤون الحزبية في صحيفة «هآرتس»، يوسي فيرتر: «صحيح أن نتنياهو لم يحكم بالإدانة بعد، لكن سلوكه، طريقه، لغته وأقواله مثل المجرم. وسلسلة أكاذيبه، التي كُشفت أمس مرة أخرى، تلائم مجرماً تسلسلياً، وسياسياً صغيراً وليس زعيماً». وقال إن «السيناريو الأفضل بالنسبة لنتنياهو هو جولة انتخابية رابعة، وتليها خامسة وهكذا دواليك. وحتى لو فازت كتلة اليمين بـ61 عضو كنيست، فإن ثمة شكاً كبيراً إذا كان جميع أعضاء الكنيست من حزبه سيؤيدون طلب الحصانة. وحتى إذا فعلوا ذلك، فإن المتوقع هو أن تلغي المحكمة العليا ذلك، مثلما فعلت في حالات أسهل. إذ إن المشرّع لم يقصد ذلك. ونتنياهو يعلم أن جميع الأودية تسير إلى هناك، لكنه يلعب على الوقت».
من جهتها، أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، أمس (الخميس)، قرارها برفض النظر في مسألة تكليف نتنياهو بتشكيل حكومة، إثر الإعلان عن لوائح اتهام ضده بارتكاب مخالفات فساد خطيرة، تشمل الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة. وقالت: إن هذه مهمة رئيس الدولة، رؤوبين رفلين. فعندما يحين الوقت بعد الانتخابات، يتم بحث الموضوع. والآن، يجب إعطاء الجمهور حق التعاطي مع نتنياهو ومدى جدارته. وأما الرئيس رفلين، فقد سبق وأعلن أن «الديمقراطية هي إرادة الشعب، لكن يتعين على الشعب أن تكون لديه مشيئة صحيحة. وينبغي الدفاع عن منتحبي الشعب من إمكانية الإطاحة بهم خلافاً لمشيئة الشعب».



مصر تؤكد مجدداً على مساندة جهود استعادة الاستقرار باليمن

لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
TT

مصر تؤكد مجدداً على مساندة جهود استعادة الاستقرار باليمن

لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

جددت مصر تأكيدها على مساندة الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في اليمن، وكذا دعم المسارات السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى تسوية الأزمة، بما يستجيب لتطلعات الشعب اليمني الشقيق، ويسهم في ترسيخ التهدئة والحفاظ على مقدرات الدولة اليمنية، جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيرته اليمنية أفراح عبد العزيز الزوبة، السبت، على هامش زيارته إلى البحرين.

ووفق إفادة للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية نادر زكي، شهد اللقاء تأكيد ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.

وتبادل الوزيران وجهات النظر بشأن الأوضاع في البحر الأحمر، وشددا على «ضرورة صون أمن الملاحة البحرية في الممرات الدولية، إلى جانب تكثيف التحركات والجهود الرامية إلى احتواء التوترات والحيلولة دون اتساع نطاق الصراع، بما يدعم الأمن والاستقرار في المنطقة».

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد شدد في اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي على «أهمية الحفاظ على وحدة الدولة اليمنية ومؤسساتها الوطنية»، مجدداً «موقف مصر الداعم لجميع الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني».

جانب من لقاء بدر عبد العاطي مع وزير خارجية البحرين السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

في سياق آخر، أكد وزير الخارجية المصري خلال لقاء وزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، السبت، في البحرين، «رفض مصر المساس بأمن دول الخليج كأحد ثوابت الأمن القومي المصري، والتضامن الكامل معها في مواجهة أي تهديدات لسيادتها وسلامة أراضيها».

وشدد على «ضرورة وقف التصعيد الراهن وتجنب أي خطوات من شأنها توسيع نطاق المواجهة، والعمل على تهيئة الظروف للعودة إلى المسارات السياسية والمفاوضات»، مشيراً إلى أهمية استمرار حرية الملاحة في الممرات البحرية.

وحسب متحدث «الخارجية المصرية»، السبت، فإن اللقاء تضمن ‏«التأكيد على عمق ومتانة العلاقات الأخوية بين مصر والبحرين، وحرص الجانبين على مواصلة تعزيز آليات التعاون والتنسيق والتشاور في مختلف المجالات والقضايا محل الاهتمام، والتطلع لعقد (اجتماعات الدورة الثالثة للجنة الحكومية المشتركة) بما يسهم في دفع علاقات التعاون، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتجارية».

أيضأ أكدت محادثات جمعت وزير الخارجية المصري ونظيره الأرميني آرارات ميرزويان، السبت، في البحرين على «أهمية مواصلة التشاور والتنسيق إزاء التطورات الإقليمية والدولية، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين البلدين في إطار المنظمات والمحافل متعددة الأطراف، بما يعكس تقارب وجهات النظر إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك».


ضربات مكثفة تحطّم اندفاعة حوثية واسعة في المقاطرة

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

ضربات مكثفة تحطّم اندفاعة حوثية واسعة في المقاطرة

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)

تحولت جبهة المقاطرة، الواقعة على الحدود الإدارية بين محافظتي لحج وتعز جنوب غربي اليمن، إلى مسرح لمواجهات عنيفة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بعدما دفعت الجماعة الحوثية بتعزيزات بشرية وعسكرية كبيرة في محاولة للتقدم نحو مناطق استراتيجية مطلة على طريق هيجة العبد، قبل أن تواجه مقاومة حكومية ومحلية وإسناداً جوياً مكثفاً، وفقاً لمصادر ميدانية وعسكرية.

وقالت مصادر ميدانية إن الجماعة الحوثية دفعت بأرتال من المقاتلين والمدرعات والعربات العسكرية باتجاه سائلة سوق الربوع والمناطق الواقعة أسفل عقبة هيجة العبد، في هجوم بدأ منتصف ليل الجمعة واستمر حتى الساعات الأولى من السبت، بالتزامن مع قصف مدفعي كثيف ومحاولات للتقدم عبر المرتفعات المطلة على المنطقة.

وأضافت المصادر أن الغارات الجوية استهدفت التعزيزات الحوثية، وقطعت الطريق أمام تحركها، بالتزامن مع ضربات طالت طريق الصّحى – كربة، الذي يمثل أحد المسارات البديلة لطريق هيجة العبد، ما أدى إلى إرباك حركة الإمداد والتعزيزات القادمة من اتجاه محافظة تعز.

وفي موازاة الضربات الجوية، شارك مقاتلون من أبناء المقاطرة والزريقة والمكابدة في هجوم مضاد على القوات الحوثية، بإسناد مدفعي من القوات الحكومية، في محاولة لمنع الجماعة من تثبيت مواقعها الجديدة وقطع الطريق أمام تقدمها نحو المناطق المرتفعة.

قطع إمدادات الحوثيين القادمة من أرياف تعز الجنوبية باتجاه المقاطرة شمال لحج (فيسبوك)

وكانت الجماعة الحوثية قد تمكنت، خلال الساعات الأولى من الهجوم، من السيطرة على مناطق المدجرة وزقيحة والنفق وجبال الصوالحة، وفقاً للمعلومات الميدانية الواردة من المنطقة، كما حاولت التقدم باتجاه قلعة المقاطرة التاريخية، وجبل عنعن المطل على منطقة الربوع.

غير أن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية تصدت لمحاولات التقدم نحو القلعة، وتمكنت من استعادة السيطرة على جبل عنعن، بعد مواجهات عنيفة، فيما تواصلت الاشتباكات في محيط منطقة الزريقة.

عشرات القتلى

إلى ذلك، أفادت مصادر ميدانية بأن وحدات حوثية كبيرة وقعت في وضع عسكري صعب أسفل عقبة هيجة العبد، بعد استهداف الطريق وقطع مسارات الحركة أمامها، مشيرة إلى أن مجموعات من المقاتلين تفرقت في المرتفعات المحيطة، بينما تعرضت أطقم ومدرعات لمحاولات استهداف أثناء تحركها للانسحاب.

وذكرت المصادر أن تعزيزات حوثية إضافية قدمت من جهة التربة توقفت أمام الطريق الذي أُغلق بفعل الضربات الجوية والانهيارات الصخرية، قبل أن تتعرض للاستهداف، في حين جرى نقل قتلى وجرحى إلى مرافق صحية في المنطقة.

مسن يمني في صنعاء يمر أمام معرض لصور قتلى الحوثيين (إ.ب.أ)

وتحدثت مصادر محلية عن وصول نحو 60 جثة لمقاتلين حوثيين، بينهم قيادات، إلى مدينة التربة مركز مديرية الشمايتين، كما أفادت بنقل جرحى وقتلى آخرين باتجاه مناطق النشمة والبيرين.

وتكتسب المعركة أهمية تتجاوز السيطرة على المواقع الجبلية، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للمقاطرة، التي تتبع إدارياً محافظة لحج، وتشرف على طريق هيجة العبد، أحد أهم الشرايين البرية التي تربط تعز بمحافظات الجنوب، وتستخدمه حركة المدنيين والإمدادات في ظل تعقيدات الطرق الأخرى.

استنزاف في جبهات تعز

تزامنت معارك المقاطرة مع استمرار المواجهات في جبهات تعز الأخرى، خصوصاً في المحاور الجنوبية والغربية، إذ أعلنت القوات الحكومية، الجمعة، تنفيذ هجمات واستهدافات مدفعية وبطائرات مسيّرة ضد مواقع وآليات حوثية.

وقال المركز الإعلامي لمحور تعز إن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية استهدفتا مركزاً للتشويش تابعاً للجماعة في منطقة دار السينة بجبهة الشقب، كما استهدفت المدفعية دبابة حوثية في سائلة حسات بجبهة الأقروض، التابعة لمديرية المسراخ جنوب المحافظة.

وأضاف أن اشتباكات دارت في جبهات غرب تعز باستخدام أسلحة متنوعة، بالتزامن مع استهدافات نفذتها الطائرات المسيّرة التابعة للقوات الحكومية لمدفعية الجماعة في مديرية المسراخ.

وقدّر المركز خسائر الحوثيين في تلك المواجهات والاستهدافات بأكثر من 26 قتيلاً وجريحاً، إضافة إلى تدمير ثلاثة مدافع هاون ومركز تشويش، وإعطاب دبابة وعدد من الأسلحة المتوسطة.

عربة عسكرية تابعة للقوات الحكومية اليمنية في إحدى جبهات مدينة تعز (أ.ف.ب)

وفي تطور موازٍ، امتدت المواجهات إلى المناطق الشرقية من محافظة الجوف اليمنية، حيث أعلنت القوات الحكومية خوض اشتباكات مع الحوثيين في اتجاه مرتفعات الدحيظة والشهلاء شرقي مدينة الحزم، مؤكدة تدمير معدات قتالية وتحييد مجموعات من مقاتلي الجماعة.

وأشارت إلى أن الطيران الحربي والمسيّر استهدف مخابئ ومخازن وتحصينات ومنصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تابعة للحوثيين، قالت الجماعة إنها تستخدمها في استهداف القوات والمنشآت المدنية.

وعلى الصعيد الإنساني، أسفرت الهجمات الحوثية في محافظة تعز عن مقتل مدنية وإصابة خمسة آخرين، بينهم طفل، خلال الساعات الماضية، بنيران القناصة والقصف في مناطق الأقروض وجبل حبشي والمسراخ، وفق مصادر محلية رسمية.

وتحدثت مصادر محلية أخرى عن تعرض قرى سكنية في المقاطرة لقصف عشوائي خلال الهجوم الحوثي، ما تسبب في تضرر منازل وممتلكات مدنية، في حين تتزايد المخاوف من انعكاسات المعارك على حركة التنقل والإمدادات عبر طريق هيجة العبد، الذي يمثل شرياناً حيوياً لسكان تعز والمحافظات المجاورة.


مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
TT

مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)

جددت مصر رفضها استهداف دول الخليج، «على أساس أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وحذرت من التداعيات الناجمة عن التوترات، واتساع نطاق المواجهة في المنطقة.

جاء ذلك خلال كلمة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته، السبت، في أعمال الدورة الـ«22» من قمة الأمن الإقليمي «حوار المنامة» المنعقدة خلال الفترة من 30 أكتوبر (تشرين الأول) وحتى الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) في العاصمة البحرينية.

وأشار عبد العاطي إلى «التداعيات الناجمة عن التوترات واتساع نطاق المواجهة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد بأسواق الغذاء والطاقة وغيرها»، مشدداً على «أهمية العمل على الانتقال من منطق إدارة الأزمة، إلى بناء منظومة للإنذار المبكر والاستجابة السريعة قادرة على منع اندلاع الأزمات».

وبحسب بيان لـ«الخارجية» المصرية، السبت، طرح عبد العاطي «رؤية مصر للركائز التي يمكن البناء عليها لتعزيز مستقبل الأمن الإقليمي»، مشيراً إلى أنها تقوم على «سيادة القانون وعدم استخدام القوة، وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول، مع تعزيز مفهوم الملكية الإقليمية والمسؤولية المشتركة للأمن، والتحلي بالحكمة الدبلوماسية المدعمة بقوة الردع في تسوية النزاعات».

وتتضمن الرؤية المصرية أيضاً «ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة والطاقة والبنية التحتية الحيوية، مع حتمية إيجاد تسوية عادلة للقضية الفلسطينية تتضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية مع رفض التهجير والضم والاستيطان»، بحسب بيان «الخارجية» المصرية.

وأكد عبد العاطي، خلال الجلسة، «أن الالتزام بتلك المبادئ والبناء عليها، من شأنهما تعزيز الأمن والاستقرار، وهو ما يعزز بطبيعة الحال من فرص التنمية الوطنية على أساس أن الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة، مع أهمية تكاتف الجهود لوضع آليات تنفيذية لتلك المبادئ بما يحقق المصالح المشتركة لدول وشعوب المنطقة».

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن عبد العاطي قوله إنه «قلق للغاية» من أن يؤدي أي تصعيد جديد في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى «مزيد من الدمار، وأن تكون له تداعيات خطيرة»، مشيراً إلى أن «الجولة المقبلة ستكون أكثر خطورة وأكثر تدميراً، ولن تؤدي إلى أي نتيجة»، مضيفاً: «علينا استخلاص الدروس من الماضي».