التجارة الإلكترونية تسجل نمواً لافتاً في روسيا عام 2019

الملابس والأحذية الأكثر رواجاً... والسيدات أعلى استخداماً

التجارة الإلكترونية تسجل نمواً لافتاً في روسيا عام 2019
TT

التجارة الإلكترونية تسجل نمواً لافتاً في روسيا عام 2019

التجارة الإلكترونية تسجل نمواً لافتاً في روسيا عام 2019

أشارت بيانات رسمية إلى ارتفاع حجم التجارة الإلكترونية في روسيا، وزيادة أعداد المواطنين الروس الذين قاموا بعمليات شراء ولو مرة واحدة عبر المنصات التجارية الإلكترونية خلال عام 2019.
وأسهم تزايد النشاط التجاري لهذا القطاع في خلق فرص عمل جديدة. وقالت الرابطة الروسية لشركات التجارة عبر الإنترنت في تصريحات لوكالة «تاس» أمس، إن مبيعات الشركات الأعضاء في الرابطة ارتفعت بنسبة 24.3% خلال عام 2019، مقارنةً بمبيعاتها عام 2018. وأشارت إلى أن «إجمالي مبيعات أعضاء الرابطة عبر الإنترنت تجاوزت 650 مليار روبل (10.3 مليار دولار تقريباً) عام 2019 مقابل 492 مليار روبل عام 2018»، وكشفت أن «إجمالي مبيعات التجزئة لتلك الشركات، أي مبيعاتها المباشرة عبر المراكز التجارية، ومبيعاتها عبر منصات الإنترنت، ارتفع عام 2019 حتى أكثر من 4.2 تريليون روبل (نحو 65 مليار دولار). وبلغ عدد العاملين في هذا القطاع أكثر من مليون موظف».
ومع انضمام 11 شركة جديدة إليها، أصبحت الرابطة الروسية لشركات التجارة عبر الإنترنت، أكبر تجمع اقتصادي - تجاري في البلاد، تمثل مصالح 50 شركة تجارية، بينها شركات عملاقة وعريقة مثل «ديتسكي مير»، أي (عالم الطفولة) وهي شركة رائدة في تجارة احتياجات الأطفال من ألعاب وألبسة واحتياجات مدرسية وما إلى ذلك، ومعها شركات عملاقة في تجارة الإلكترونيات والهواتف المحمولة مثل «سفيازنوي ويروسيت»، و«إم فيديو»، و«أوزن»، و«لامودا» و«والدبريس»، وعدد كبير آخر من الشركات التي تعرض قائمة واسعة من المنتجات عبر منصاتها للتجارة الإلكترونية.
وأشار أرتيوم سوكولوف، رئيس الرابطة، إلى أن «قطاع التجارة الإلكترونية رائد بين قطاعات الاقتصاد الروسي الأخرى في خلق فرص عمل جديدة»، ويرى أن «كل ما يجري في هذا القطاع يؤثر على مستوى حياة المواطنين»، في إشارة منه إلى فرص العمل الإضافية التي توفرها شركات التجارة الإلكترونية، نظراً إلى توسع نشاطها باستمرار خلال الآونة الأخيرة.
وساهمت عوامل عدة في ازدهار التجارة الإلكترونية في روسيا، وفي مقدمتها بالطبع توفر الإنترنت على نحو واسع في البلاد. وحسب بيانات شركة «ميديا سكوب» المتخصصة في رصد النشاط عبر الإنترنت، زاد عدد مستخدمي الشبكة العنكبوتية في روسيا على 93 مليون نسمة خلال عام 2019، ويمثل هؤلاء 76% من المواطنين الروس في سن أكبر من 12 عاماً. أما دائرة الإحصاء الفيدرالية الروسية فقد قالت في بيانات عام 2016 إن 118 مليون مواطن يستخدمون الإنترنت، وإن ربعهم يقومون بعمليات شراء أو بيع عبر الشبكة. وقالت الدائرة في بيانات عام 2018 إن قرابة 31 مليون مواطن قاموا بعمليات شراء منتجات مختلفة عبر منصات الإنترنت. بينما قالت شركة «ياندكس» إن 29 مليون مواطن روسي قاموا بعمليات شراء عبر الإنترنت خلال العام.
وتتقاسم شركات روسية وأخرى أجنبية التجارة الإلكترونية، التي تتوزع حصصها على المدى الكبرى. وحسب خدمة «سيميلارويب» لتحليل البينات التجارية، تحتل منصة «علي إكسبرس» المرتبة الأولى بين الشركات الأجنبية في المبيعات للمواطنين الروس. وسنوياً يقوم نحو 20 مليون مواطن بعملية شراء عبر هذه المنصة، التي تملكها مجموعة «علي بابا» الصينية. ووسعت المجموعة نشاطها في روسيا، وأعلنت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عن توقيع اتفاقية تأسيس الشركة المشتركة «علي إكسبرس روسيا» (AliExpress Russia) للتجارة الإلكترونية في روسيا وبلدان رابطة الدول المستقلة، بالتعاون مع «مايل. رو غروب» و«ميغافون» الروسيتين، والصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة. وقال بوريس دوبرودييف، المدير العام لمجموعة «مايل. رو» الروسية: «نريد معاً (أي مع مجموعة علي بابا) تأسيس شركة تصبح الرائدة دون منازع في سوق التجارة الإلكترونية الروسية».
وتذهب حصة تزيد على الثلث من الطلبيات التجارية عبر المنصات الإلكترونية لصالح المواطنين في مدينتي موسكو وبطرسبورغ، بنسبة مبيعات 55% للسيدات و45% للرجال. وأظهر رصد مستمر خلال السنوات الماضية أن الألبسة والأحذية تحتل المرتبة الأولى على قائمة الطلبيات عبر سوق التجارة الإلكترونية، وتأتي المستحضرات التجميلية في المرتبة الثانية، وفي الثالثة ألعاب الأطفال.
ويفضل المواطنون الروس شراء الألبسة والمستحضرات التجميلية عبر المنصات الإلكترونية الروسية، والألعاب عبر المنصات الصينية.



المنظمة البحرية الدولية: مرافقة السفن لن تضمن مروراً آمناً عبر مضيق هرمز

صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)
صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)
TT

المنظمة البحرية الدولية: مرافقة السفن لن تضمن مروراً آمناً عبر مضيق هرمز

صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)
صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)

أكد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، أن الاعتماد على المرافقات البحرية العسكرية لن يوفر ضمانة مطلقة لسلامة السفن التجارية التي تحاول عبور مضيق هرمز، مشدداً في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» على أن الحلول العسكرية «ليست مستدامة ولا طويلة الأمد» لإعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي الذي يواجه إغلاقاً فعلياً جراء الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

وأوضح المسؤول البنمي أن جغرافية المضيق المعقدة تلعب دوراً حاسماً في تعثر الحلول العسكرية؛ فالمضيق الذي يبلغ عرضه 33 كيلومتراً عند أضيق نقطة، يضم ممرات ملاحية للمياه العميقة لا يتجاوز عرضها ميلين بحريين في كل اتجاه. وأشار إلى أن الجبال الشاهقة على الجانب الإيراني تمنح المهاجمين ميزة استراتيجية لضرب السفن من الأعلى دون إنذار مسبق، مما يجعل السفن والبحارة «ضحايا جانبيين» لصراع لا علاقة لصناعة الشحن بجذوره الأساسية.

وفي ظل الشلل الملاحي الذي أدى لقفز أسعار خام برنت فوق 100 دولار، كشف دومينغيز عن قلق المنظمة البالغ حيال مصير السفن العالقة في منطقة الخليج، والتي بدأت تعاني من نقص حاد في إمدادات الغذاء والمياه ووقود التشغيل نتيجة استهداف المنشآت المينائية ومحدودية الوصول إليها. ودعا شركات الشحن إلى عدم الإبحار وتجنب وضع حياة البحارة في خطر، مؤكداً ضرورة خفض التصعيد قبل الإقدام على أي مغامرة ملاحية.

ومن المنتظر أن تعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماعاً استثنائياً يومي الأربعاء والخميس لمناقشة المخاطر التشغيلية، في وقت تشير فيه البيانات الملاحية إلى عبور 47 ناقلة فقط للمضيق منذ بداية شهر مارس (آذار)، وهو رقم ضئيل جداً مقارنة بالمعدلات الطبيعية لهذا الشريان العالمي.


النفط يرتفع بأكثر من 4 %... وخام برنت يتداول بـ105 دولارات بسبب الحرب

ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
TT

النفط يرتفع بأكثر من 4 %... وخام برنت يتداول بـ105 دولارات بسبب الحرب

ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)

سجلت أسعار النفط قفزة حادة تجاوزت 4 في المائة، حيث جرى تداول خام برنت قرب مستويات 105 دولارات للبرميل، مدفوعةً بمخاوف متزايدة من انهيار سلاسل الإمداد العالمية.

يأتي هذا الارتفاع القياسي نتيجة الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الممر المائي الأكثر أهمية لتجارة الطاقة في العالم، وسط الحرب الدائرة مع إيران.


الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
TT

الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)

رفع البنك المركزي الأسترالي سعر الفائدة للشهر الثاني على التوالي، يوم الثلاثاء، قائلاً إن هناك حاجة إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض لكبح التضخم، على الرغم من أن التصويت المتقارب للغاية يشير إلى أن المزيد من التشديد النقدي ليس مؤكداً.

وبدأ بنك الاحتياطي الأسترالي أسبوعاً حاسماً للبنوك المركزية الكبرى مع تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، مما يهدد بإعادة إشعال ضغوط التضخم العالمية. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في أماكن أخرى، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، أسعار الفائدة دون تغيير.

وفي ختام اجتماع السياسة النقدية لشهر مارس (آذار)، رفع الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساسية إلى 4.1 في المائة، وهو أعلى مستوى له في عشرة أشهر، متراجعاً بذلك عن خفضين من أصل ثلاثة أجراهم العام الماضي. وصوّت خمسة أعضاء من مجلس الإدارة لصالح الزيادة، بينما عارضها أربعة، في أقرب قرار منذ بدء الإعلان عن نتائج التصويت.

وتوقعت الأسواق احتمالاً بنسبة 75 في المائة لرفع سعر الفائدة بعد أن وصف كبار مسؤولي بنك الاحتياطي الأسترالي الاجتماع بأنه «مهم»، في ظل استمرار التضخم فوق النطاق المستهدف (2 لـ 3 في المائة) ونشاط سوق العمل. وتوقعت جميع البنوك الأسترالية الأربعة الكبرى رفع سعر الفائدة.

صراع الشرق الأوسط

قال مجلس الإدارة في بيان: «ارتفعت بالفعل مؤشرات توقعات التضخم على المدى القصير»، مشيراً إلى أن «الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود، وهو ما سيؤدي، في حال استمراره، إلى زيادة التضخم».

وخلص مجلس الإدارة إلى أن التضخم من المرجح أن يبقى أعلى من المستوى المستهدف لبعض الوقت، وأن المخاطر قد زادت لصالح الارتفاع، بما في ذلك توقعات التضخم.

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.706 دولار أميركي نظراً لتقارب التوقعات، بينما تراجعت عوائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 7 نقاط أساسية إلى 4.509 في المائة.

وقلّص المستثمرون احتمالية رفع سعر الفائدة مرة أخرى في مايو (أيار)، والتي تُقدر حالياً بنحو 30 في المائة.

وقال أبهيجيت سوريا، كبير الاقتصاديين في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن مجلس الإدارة قلق من أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة قد تُفاقم الوضع السيئ الحالي».

ويبدو أن الانقسام في التصويت يعود أساساً إلى حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن تطورات الصراع الإيراني، نظراً لما يمثله من مخاطر جسيمة في كلا الاتجاهين.

وقد اتّبع البنك المركزي الأسترالي نهجاً أكثر مرونة من نظرائه العالميين خلال موجة التضخم، مُعطياً الأولوية للمكاسب التي تحققت بشق الأنفس في سوق العمل على حساب التشديد السريع. وبلغت أسعار الفائدة ذروتها عند 4.35 في المائة في أوائل العام الماضي قبل أن تُخفّضها ثلاث مرات إلى 3.6 في المائة.

إلا أن هذا النهج أدّى إلى عودة التضخم للظهور مجدداً بدءاً من النصف الثاني من العام، ما أجبر بنك الاحتياطي الأسترالي على رفع أسعار الفائدة مرة أخرى الشهر الماضي. وبلغ مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي 3.8 في المائة في يناير (كانون الثاني)، بينما وصل المؤشر الأساسي إلى أعلى مستوى له في 16 شهراً عند 3.4 في المائة، مسجلاً بذلك اتجاهاً سلبياً.

كما ظل سوق العمل متماسكاً، حيث استقر معدل البطالة عند أدنى مستوى تاريخي له عند 4.1 في المائة. ونما الاقتصاد بنسبة 2.6 في المائة مقارنةً بالعام السابق في الربع الأخير من العام، مسجلاً أسرع وتيرة نمو سنوية منذ ما يقارب ثلاث سنوات، ومتجاوزاً بكثير تقديرات بنك الاحتياطي الأسترالي البالغة 2 في المائة.

معنويات عند المستوى الأدنى

مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط دون أي مؤشر على نهايته، وبقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، تتجه مخاطر التضخم بقوة نحو الارتفاع.

وقد انعكست هذه الاعتبارات في بيان سياسة بنك الاحتياطي الأسترالي. إذ قال مجلس الإدارة: «يعكس ارتفاع أسعار الفائدة، إلى حد كبير، التوقعات بشأن مسار السياسة النقدية، والتي ارتفعت في أستراليا ومعظم الاقتصادات المتقدمة الأخرى استجابةً للآثار التضخمية المتوقعة للصراع في الشرق الأوسط».

وكانت أحدث توقعات بنك الاحتياطي الأسترالي لشهر فبراير (شباط) قد أشارت بالفعل إلى وصول التضخم الرئيسي إلى 4.2 في المائة بحلول منتصف العام، قبل أن تُطلق الحرب صدمة نفطية عالمية جديدة.

وتراجعت ثقة المستهلكين، حيث أظهر استطلاع رأي أجرته «إيه إن زد»، الثلاثاء، أن المعنويات في الأسبوع الماضي كانت عند أدنى مستوى لها منذ أوائل عام 2020 عندما أُعلن عن أولى عمليات الإغلاق بسبب الجائحة.