2019... عام الغاز في مصر

منصة غاز في المياه الإقليمية المصرية (الشرق الأوسط)
منصة غاز في المياه الإقليمية المصرية (الشرق الأوسط)
TT

2019... عام الغاز في مصر

منصة غاز في المياه الإقليمية المصرية (الشرق الأوسط)
منصة غاز في المياه الإقليمية المصرية (الشرق الأوسط)

نجح قطاع البترول المصري، خلال عام 2019، في تحقيق نتائج غير مسبوقة في إنتاج الغاز والنفط، حيث بلغ الإنتاج نحو 7.2 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، ونحو 650 ألف برميل من الزيت الخام والمتكثفات يومياً. وعادت مصر للتصدير من جديد، بعد أن تحولت لمستورد صافٍ خلال السنوات الخمس الأخيرة، وتأمل أن تتحول لمركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز في المنطقة، بيد أن الاكتشافات الأخيرة وإصدار قوانين في هذا الشأن، يؤهلها لذلك. وكانت شركة «إيني» الإيطالية للطاقة أعلنت في عام 2015، أنها اكتشفت ما يقدر بنحو 30 تريليون قدم مكعبة من الغاز في حقل ظهر قبالة السواحل المصرية، وهو الكشف الأكبر في البحر المتوسط والعشرين بين أكبر الاكتشافات المحققة على مستوى العالم. وسلط حقل ظهر الضوء على مصر كمركز للغاز على المستويين الإقليمي والعالمي؛ إذ وضع الاتحاد الأوروبي القاهرة ضمن خططه للاستيراد خلال الأعوام المقبلة.
وشهد عام 2019، نجاح الوزارة في خفض مستحقات الشركاء الأجانب المتأخرة في البحث عن البترول والغاز، إلى 900 مليون دولار بنهاية يونيو (حزيران)، وهو أقل مستوى منذ عام 2010.
- المزايدات
أوضح تقرير صحافي صادر عن وزارة البترول المصرية، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن مصر أعلنت في فبراير (شباط) 2019، عن نتائج مزايدتي الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية، وذلك لعدد 11 منطقة بإجمالي منح توقيع نحو 104.5 مليون دولار وإجمالي استثمارات 744.5 مليون دولار لحفر 50 بئراً.
كما أعلنت في 29 ديسمبر (كانون الأول) 2019، عن نتيجة أول مزايدة عالمية كبرى للبحث عن البترول والغاز في منطقة البحر الأحمر التي طرحتها شركة «جنوب الوادي القابضة للبترول» في مارس (آذار) 2019، وأسفرت عن جذب كبرى الشركات العالمية للعمل في هذه المنطقة البكر وضخ استثمارات جديدة فيها تقدر بنحو 326 مليون دولار ترتفع إلى مليارات عدة من الدولارات في حال تحقيق الاكتشافات وتنميتها، فقد فازت شركة «شيفرون» الأميركية بالمنطقة الأولى بالمزايدة وشركة «شل» العالمية بالمنطقة الثالثة، إضافة إلى المنطقة الرابعة من خلال تحالف بينها وبين شركة «مبادلة» الإماراتية، وتمثل المزايدة أحد ثمار اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية التي سمحت ببدء مزاولة النشاط البترولي لأول مرة في هذه المنطقة البكر الواعدة.
- إبرام اتفاقيات جديدة للتوسع في البحث
ووفق التقرير، نجح قطاع البترول في إحراز تقدم كبير لدفع عجلة الاستثمار في البحث عن البترول والغاز في مصر من أجل تنمية الثروات البترولية وتحقيق اكتشافات جديدة، حيث تم ما يلي:
شهد عام 2019 توقيع عدد 8 اتفاقيات بترولية جديدة مع الشركات العالمية للبحث عن البترول والغاز، باستثمارات حدها الأدنى نحو 179 مليون دولار لحفر 34 بئراً. وتم الانتهاء من الموافقة على 17 اتفاقية بترولية من مجلس النواب، ويجري حالياً اتخاذ الإجراءات الخاصة بالتوقيع بإجمالي استثمارات حدها الأدنى أكثر من مليار دولار ومنح توقيع أكثر من 173 مليون دولار وحفر 86 بئراً. كما تم توقيع عدد 20 عقد تنمية بالصحراء الغربية بإجمالي منح تنمية 10.3 مليون دولار.
وطرح المناقصة الخاصة بمشروع بوابة مصر الإلكترونية لتسويق المناطق البترولية والاستكشاف في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، وتم تسلم العروض من الشركات المتقدمة في 10 فبراير 2019، وتم إسناد المشروع إلى شركة «شلمبرجير»، وجاري إعداد العقد الخاص بالمشروع.
- اكتشافات بترولية وغازية جديدة
تم تحقيق عدد 55 كشفاً جديداً خلال العام (40 زيتاً – 15 غازاً) بمناطق البحر المتوسط والصحراء الغربية والشرقية وخليج السويس ودلتا النيل وسيناء.
- ذروة إنتاج الثروة البترولية
تم تحقيق أعلى معدل إنتاج للثروة البترولية في تاريخ مصر خلال عام 2019، حيث بلغ نحو 1.9 مليون برميل مكافئ يومياً من الزيت الخام والغاز والمتكثفات.
وارتفع إنتاج مصر من الغاز الطبيعي إلى معدلات غير مسبوقة، حيث ارتفع إلى أعلى معدلاته كأحد ثمار خطط قطاع البترول في الإسراع بتنمية الحقول المكتشفة ووضعها على الإنتاج بما ساهم في زيادة الإنتاج تدريجياً ليبلغ إجمالي الإنتاج الحالي من الغاز الطبيعي نحو 7.2 مليار قدم مكعبة يومياً. وبلغ إجمالي الإنتاج للثروة البترولية خلال عام 2019 نحو 84.2 مليون طن (بزيادة نسبتها 7 في المائة عن عام 2018) بواقع 31.1 مليون طن زيت خام ومتكثفات، ونحو 51.9 مليون طن غاز طبيعي، و1.2 مليون طن بوتاجاز، وذلك بخلاف البوتاجاز المنتج من معامل التكرير والشركات الاستثمارية. وفقاً لتقرير الوزارة.
وشهد عام 2019 استمرار الاستقرار الكامل للسوق المحلية، حيث تمت تغطية احتياجات المواطنين وقطاعات الدولة المختلفة من المنتجات البترولية والغاز، وفق التقرير، وقد بلغ إجمالي ما تم استهلاكه نحو 76 مليون طن (منها كمية نحو 30.2 مليون طن من المنتجات البترولية، ونحو 45.7 مليون طن من الغاز الطبيعي)... ولاستكمال تغطية احتياجات الاستهلاك المحلي من المنتجات البترولية خلال عام 2019 فقد تم استيراد كمية تبلغ نحو 11.7 مليون طن من المنتجات البترولية بقيمة نحو 6.8 مليار دولار.
وتجدر الإشارة إلى انخفاض إجمالي الاستهلاك من المنتجات البترولية والغاز الطبيعي بنسبة نحو 3.1 في المائة عن العام السابق كنتيجة مباشرة لقرار الدولة بتطبيق المرحلة الأخيرة من البرنامج الإصلاحي لهيكل تسعير المنتجات البترولية وإزالة التشوهات السعرية؛ مما ساهم في ترشيد الاستهلاك.
- صناعة البتروكيماويات
تعد صناعة البتروكيماويات قاطرة التنمية التي تساهم في تعظيم القيمة المضافة للثروات البترولية، ووفق تقرير وزارة البترول، تولي الوزارة أهمية متزايدة لتحقيق أعلى عائدات من خلال تنفيذ الكثير من المشروعات والتي يبلغ إجمالي تكلفتها الاستثمارية أكثر من مليارَي دولار، وتشمل: المشروعات البتروكيماوية الجاري تنفيذها: مشروع إنتاج البولي بروبيلين بشركة «سيدبك»، ويهدف المشروع إلى إنتاج مادة البولي بروبيلين بطاقة 450 ألف طن - السنة لتغطية الطلب المحلي وتصدير الفائض، ويعتمد المشروع على استغلال كميات البروبان المتاحة بتسهيلات شركة «جاسكو» بالإسكندرية بدلاً من تصديرها. هذا، وقد تم طرح مناقصة اختيار المقاول العام لتنفيذ مشروعي البروبيلين والبولي بروبيلين، وتم تسلم العروض وجاري أعمال التقييم، وتبلغ التكلفة الاستثمارية للمشروع 1.6 مليار دولار.
مشروع إنتاج البولي بيوتادين المطاطي بشركة «إيثيدكو PBR»، ويهدف المشروع إلى إنتاج 36 ألف طن سنوياً من مادة البيوتاديين المطاطي بشركة «إيثيدكو» اعتماداً على 20 ألف طن سنوياً من مادة البيوتاديين المنتجة من شركتي «إيثيدكو» و«سيدبك» لتعظيم القيمة المضافة وتغطية جزء من الطلب المحلي وتصدير الفائض، حيث تمت الترسية في يونيو 2019 على تحالف شركتي «بتروجت» و«سايبم إس بى إيه» الإيطالية كأفضل عرض لأعمال المقاول العام للمشروع بنظام تسليم المفتاح... وتبلغ التكلفة الاستثمارية للمشروع 165 مليون دولار.
ومشروع إنشاء الألواح الخشبية متوسطة الكثافة (MDF)، ويهدف المشروع إلى إنتاج 205 ألف متر مكعب سنوياً من الألواح الخشبية متوسطة الكثافة (MDF) من خلال الاستفادة من المخلفات الزراعية، وتبلغ التكلفة الاستثمارية للمشروع 210 ملايين يورو... حيث تم تأسيس شركة المشروع في سبتمبر (أيلول) 2019 تحت اسم «شركة تكنولوجيا الأخشاب WOTECH»، وتم عقد الجمعية التأسيسية في أكتوبر (تشرين الأول) 2019.
ومشروع إنتاج الفورمالدهيد ومشتقاته، ويهدف المشروع إلى إنتاج 52 ألف طن سنوياً من اليوريا فورمالدهيد و26 ألف طن سنوياً من مادة النفثالين فورمالدهيد المسلفن SNF التابع لشركة «السويس لمشتقات الميثانول» اعتماداً على منتجي الميثانول واليوريا المنتجين بشركتي «ايميثانكس» و«موبكو»، حيث تم توقيع عقد استشاري إدارة المشروع PMC مع شركة انبي في يوليو (تموز) 2019، وتبلغ التكلفة الاستثمارية للمشروع 50 مليون دولار.
أما مشروعات البتروكيماوية الجاري الانتهاء من إعدادها للطرح للتنفيذ: مجمع التكرير والبتروكيماويات بالعلمين، ويهدف المشروع إلى إقامة مجمع جديد للتكرير والبتروكيماويات بمنطقة العلمين الجديدة باستخدام 2.5 مليون طن سنوياً من الزيت الخام والمتكثفات، وذلك بالاستفادة من تسهيلات شركة «ويبكو» القائمة والمخططة بميناء الحمرا، واعتماداً على كميات الخام المنتجة بالصحراء الغربية مع إمكانية استيراد باقي الكمية من الخارج؛ وذلك لإنتاج حزمة من المنتجات البترولية والبتروكيماوية لتلبية جزء من احتياجات السوق المحلية من هذه المنتجات مع إمكانية تصدير الفائض منها... هذا، وتبلغ التكلفة الاستثمارية التقديرية نحو 8.5 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

الاقتصاد رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

أكد سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية»، على جاهزية المواني السعودية وقناة السويس لاستقبال عودة الخطوط الملاحية الكبرى للعبور مرة أخرى من المنط

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 % إلى قرابة 12 %، ما عزز الثقة بالاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

أعلنت مصر، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.