2019... عام الغاز في مصر

منصة غاز في المياه الإقليمية المصرية (الشرق الأوسط)
منصة غاز في المياه الإقليمية المصرية (الشرق الأوسط)
TT

2019... عام الغاز في مصر

منصة غاز في المياه الإقليمية المصرية (الشرق الأوسط)
منصة غاز في المياه الإقليمية المصرية (الشرق الأوسط)

نجح قطاع البترول المصري، خلال عام 2019، في تحقيق نتائج غير مسبوقة في إنتاج الغاز والنفط، حيث بلغ الإنتاج نحو 7.2 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، ونحو 650 ألف برميل من الزيت الخام والمتكثفات يومياً. وعادت مصر للتصدير من جديد، بعد أن تحولت لمستورد صافٍ خلال السنوات الخمس الأخيرة، وتأمل أن تتحول لمركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز في المنطقة، بيد أن الاكتشافات الأخيرة وإصدار قوانين في هذا الشأن، يؤهلها لذلك. وكانت شركة «إيني» الإيطالية للطاقة أعلنت في عام 2015، أنها اكتشفت ما يقدر بنحو 30 تريليون قدم مكعبة من الغاز في حقل ظهر قبالة السواحل المصرية، وهو الكشف الأكبر في البحر المتوسط والعشرين بين أكبر الاكتشافات المحققة على مستوى العالم. وسلط حقل ظهر الضوء على مصر كمركز للغاز على المستويين الإقليمي والعالمي؛ إذ وضع الاتحاد الأوروبي القاهرة ضمن خططه للاستيراد خلال الأعوام المقبلة.
وشهد عام 2019، نجاح الوزارة في خفض مستحقات الشركاء الأجانب المتأخرة في البحث عن البترول والغاز، إلى 900 مليون دولار بنهاية يونيو (حزيران)، وهو أقل مستوى منذ عام 2010.
- المزايدات
أوضح تقرير صحافي صادر عن وزارة البترول المصرية، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن مصر أعلنت في فبراير (شباط) 2019، عن نتائج مزايدتي الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية، وذلك لعدد 11 منطقة بإجمالي منح توقيع نحو 104.5 مليون دولار وإجمالي استثمارات 744.5 مليون دولار لحفر 50 بئراً.
كما أعلنت في 29 ديسمبر (كانون الأول) 2019، عن نتيجة أول مزايدة عالمية كبرى للبحث عن البترول والغاز في منطقة البحر الأحمر التي طرحتها شركة «جنوب الوادي القابضة للبترول» في مارس (آذار) 2019، وأسفرت عن جذب كبرى الشركات العالمية للعمل في هذه المنطقة البكر وضخ استثمارات جديدة فيها تقدر بنحو 326 مليون دولار ترتفع إلى مليارات عدة من الدولارات في حال تحقيق الاكتشافات وتنميتها، فقد فازت شركة «شيفرون» الأميركية بالمنطقة الأولى بالمزايدة وشركة «شل» العالمية بالمنطقة الثالثة، إضافة إلى المنطقة الرابعة من خلال تحالف بينها وبين شركة «مبادلة» الإماراتية، وتمثل المزايدة أحد ثمار اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية التي سمحت ببدء مزاولة النشاط البترولي لأول مرة في هذه المنطقة البكر الواعدة.
- إبرام اتفاقيات جديدة للتوسع في البحث
ووفق التقرير، نجح قطاع البترول في إحراز تقدم كبير لدفع عجلة الاستثمار في البحث عن البترول والغاز في مصر من أجل تنمية الثروات البترولية وتحقيق اكتشافات جديدة، حيث تم ما يلي:
شهد عام 2019 توقيع عدد 8 اتفاقيات بترولية جديدة مع الشركات العالمية للبحث عن البترول والغاز، باستثمارات حدها الأدنى نحو 179 مليون دولار لحفر 34 بئراً. وتم الانتهاء من الموافقة على 17 اتفاقية بترولية من مجلس النواب، ويجري حالياً اتخاذ الإجراءات الخاصة بالتوقيع بإجمالي استثمارات حدها الأدنى أكثر من مليار دولار ومنح توقيع أكثر من 173 مليون دولار وحفر 86 بئراً. كما تم توقيع عدد 20 عقد تنمية بالصحراء الغربية بإجمالي منح تنمية 10.3 مليون دولار.
وطرح المناقصة الخاصة بمشروع بوابة مصر الإلكترونية لتسويق المناطق البترولية والاستكشاف في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، وتم تسلم العروض من الشركات المتقدمة في 10 فبراير 2019، وتم إسناد المشروع إلى شركة «شلمبرجير»، وجاري إعداد العقد الخاص بالمشروع.
- اكتشافات بترولية وغازية جديدة
تم تحقيق عدد 55 كشفاً جديداً خلال العام (40 زيتاً – 15 غازاً) بمناطق البحر المتوسط والصحراء الغربية والشرقية وخليج السويس ودلتا النيل وسيناء.
- ذروة إنتاج الثروة البترولية
تم تحقيق أعلى معدل إنتاج للثروة البترولية في تاريخ مصر خلال عام 2019، حيث بلغ نحو 1.9 مليون برميل مكافئ يومياً من الزيت الخام والغاز والمتكثفات.
وارتفع إنتاج مصر من الغاز الطبيعي إلى معدلات غير مسبوقة، حيث ارتفع إلى أعلى معدلاته كأحد ثمار خطط قطاع البترول في الإسراع بتنمية الحقول المكتشفة ووضعها على الإنتاج بما ساهم في زيادة الإنتاج تدريجياً ليبلغ إجمالي الإنتاج الحالي من الغاز الطبيعي نحو 7.2 مليار قدم مكعبة يومياً. وبلغ إجمالي الإنتاج للثروة البترولية خلال عام 2019 نحو 84.2 مليون طن (بزيادة نسبتها 7 في المائة عن عام 2018) بواقع 31.1 مليون طن زيت خام ومتكثفات، ونحو 51.9 مليون طن غاز طبيعي، و1.2 مليون طن بوتاجاز، وذلك بخلاف البوتاجاز المنتج من معامل التكرير والشركات الاستثمارية. وفقاً لتقرير الوزارة.
وشهد عام 2019 استمرار الاستقرار الكامل للسوق المحلية، حيث تمت تغطية احتياجات المواطنين وقطاعات الدولة المختلفة من المنتجات البترولية والغاز، وفق التقرير، وقد بلغ إجمالي ما تم استهلاكه نحو 76 مليون طن (منها كمية نحو 30.2 مليون طن من المنتجات البترولية، ونحو 45.7 مليون طن من الغاز الطبيعي)... ولاستكمال تغطية احتياجات الاستهلاك المحلي من المنتجات البترولية خلال عام 2019 فقد تم استيراد كمية تبلغ نحو 11.7 مليون طن من المنتجات البترولية بقيمة نحو 6.8 مليار دولار.
وتجدر الإشارة إلى انخفاض إجمالي الاستهلاك من المنتجات البترولية والغاز الطبيعي بنسبة نحو 3.1 في المائة عن العام السابق كنتيجة مباشرة لقرار الدولة بتطبيق المرحلة الأخيرة من البرنامج الإصلاحي لهيكل تسعير المنتجات البترولية وإزالة التشوهات السعرية؛ مما ساهم في ترشيد الاستهلاك.
- صناعة البتروكيماويات
تعد صناعة البتروكيماويات قاطرة التنمية التي تساهم في تعظيم القيمة المضافة للثروات البترولية، ووفق تقرير وزارة البترول، تولي الوزارة أهمية متزايدة لتحقيق أعلى عائدات من خلال تنفيذ الكثير من المشروعات والتي يبلغ إجمالي تكلفتها الاستثمارية أكثر من مليارَي دولار، وتشمل: المشروعات البتروكيماوية الجاري تنفيذها: مشروع إنتاج البولي بروبيلين بشركة «سيدبك»، ويهدف المشروع إلى إنتاج مادة البولي بروبيلين بطاقة 450 ألف طن - السنة لتغطية الطلب المحلي وتصدير الفائض، ويعتمد المشروع على استغلال كميات البروبان المتاحة بتسهيلات شركة «جاسكو» بالإسكندرية بدلاً من تصديرها. هذا، وقد تم طرح مناقصة اختيار المقاول العام لتنفيذ مشروعي البروبيلين والبولي بروبيلين، وتم تسلم العروض وجاري أعمال التقييم، وتبلغ التكلفة الاستثمارية للمشروع 1.6 مليار دولار.
مشروع إنتاج البولي بيوتادين المطاطي بشركة «إيثيدكو PBR»، ويهدف المشروع إلى إنتاج 36 ألف طن سنوياً من مادة البيوتاديين المطاطي بشركة «إيثيدكو» اعتماداً على 20 ألف طن سنوياً من مادة البيوتاديين المنتجة من شركتي «إيثيدكو» و«سيدبك» لتعظيم القيمة المضافة وتغطية جزء من الطلب المحلي وتصدير الفائض، حيث تمت الترسية في يونيو 2019 على تحالف شركتي «بتروجت» و«سايبم إس بى إيه» الإيطالية كأفضل عرض لأعمال المقاول العام للمشروع بنظام تسليم المفتاح... وتبلغ التكلفة الاستثمارية للمشروع 165 مليون دولار.
ومشروع إنشاء الألواح الخشبية متوسطة الكثافة (MDF)، ويهدف المشروع إلى إنتاج 205 ألف متر مكعب سنوياً من الألواح الخشبية متوسطة الكثافة (MDF) من خلال الاستفادة من المخلفات الزراعية، وتبلغ التكلفة الاستثمارية للمشروع 210 ملايين يورو... حيث تم تأسيس شركة المشروع في سبتمبر (أيلول) 2019 تحت اسم «شركة تكنولوجيا الأخشاب WOTECH»، وتم عقد الجمعية التأسيسية في أكتوبر (تشرين الأول) 2019.
ومشروع إنتاج الفورمالدهيد ومشتقاته، ويهدف المشروع إلى إنتاج 52 ألف طن سنوياً من اليوريا فورمالدهيد و26 ألف طن سنوياً من مادة النفثالين فورمالدهيد المسلفن SNF التابع لشركة «السويس لمشتقات الميثانول» اعتماداً على منتجي الميثانول واليوريا المنتجين بشركتي «ايميثانكس» و«موبكو»، حيث تم توقيع عقد استشاري إدارة المشروع PMC مع شركة انبي في يوليو (تموز) 2019، وتبلغ التكلفة الاستثمارية للمشروع 50 مليون دولار.
أما مشروعات البتروكيماوية الجاري الانتهاء من إعدادها للطرح للتنفيذ: مجمع التكرير والبتروكيماويات بالعلمين، ويهدف المشروع إلى إقامة مجمع جديد للتكرير والبتروكيماويات بمنطقة العلمين الجديدة باستخدام 2.5 مليون طن سنوياً من الزيت الخام والمتكثفات، وذلك بالاستفادة من تسهيلات شركة «ويبكو» القائمة والمخططة بميناء الحمرا، واعتماداً على كميات الخام المنتجة بالصحراء الغربية مع إمكانية استيراد باقي الكمية من الخارج؛ وذلك لإنتاج حزمة من المنتجات البترولية والبتروكيماوية لتلبية جزء من احتياجات السوق المحلية من هذه المنتجات مع إمكانية تصدير الفائض منها... هذا، وتبلغ التكلفة الاستثمارية التقديرية نحو 8.5 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

«موديز» ترفع تصنيف مصر الائتماني وتبدي نظرة مستقبلية إيجابية

الاقتصاد لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)

«موديز» ترفع تصنيف مصر الائتماني وتبدي نظرة مستقبلية إيجابية

رفعت وكالة التصنيف الائتماني «موديز» تصنيف ديون مصر طويلة الأجل بدرجة واحدة، ليصل إلى «بي3» بدلا من «سي-إيه-إيه1»، مع منحها نظرة مستقبلية إيجابية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا تثبيت أسعار الوقود يمنح فرصة لاستقرار الأسعار في مصر (وزارة التموين المصرية)

تثبيت أسعار المحروقات ينعش آمال الشارع المصري في «تهدئة الأسواق»

أنعش قرار تثبيت أسعار المحروقات آمال الشارع المصري في «تهدئة الأسواق». وفي رأي خبراء، فإن القرار «جنّب الأسواق ارتفاعات كانت ستلحق بغالبية السلع».

عصام فضل (القاهرة)
شمال افريقيا معبر أرقين البري الرابط بين مصر والسودان (أ.ف.ب)

مقتل سائقَين مصريين في الخرطوم يدفع آخرين إلى العزوف عن السفر

يحاول السائق المصري سامي لطفي (40 عاماً) على مدار الساعة، أن يصل إلى زميله وشريكه الموجود حالياً في السودان، لنقل شحنة تجارية، دون فائدة.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا مصر تثبت أسعار الوقود (وزارة النقل المصرية)

مصر تثبت أسعار الوقود رغم ارتفاع النفط عالمياً

قررت «لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية» في مصر تثبيت أسعار الوقود دون تغيير خلال اجتماعها الربع سنوي، الذي عقدته يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال (مجلس الوزراء)

تقلبات الأسواق المصرية تُربك قرارات الشراء وتثير مخاوف القطاع الخاص

تراقب سارة خالد (31 عاماً)، باهتمام حركة الأسعار في السوق، تمهيداً لشراء أجهزة كهربائية قبل زواجها بداية العام المقبل، وسط تذبذب في سعر الدولار مقابل الجنيه.

رحاب عليوة (القاهرة)

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
TT

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)

كشف مسؤول رفيع في الحكومة الجزائرية، السبت، عن أن إيرادات البلاد من صادرات المحروقات بلغت 37.5 مليار دولار في الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية سبتمبر 2026.

وأفاد وزير الدولة وزير المحروقات، محمد عرقاب، خلال عرض قدمه أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) في إطار دراسة ومناقشة مشروع قانون الموازنة 2027، بأن هذه الإيرادات كانت مدفوعة أساساً بارتفاع متوسط سعر النفط الخام الجزائري بنسبة 37 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

ولفت إلى أن متوسط سعر النفط الخام الجزائري بلغ نحو 97 دولاراً للبرميل، فيما بلغ متوسط سعر الغاز الجزائري المسوق نحو 11.3 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

كما كشف عن أن الجباية البترولية سجلت إيرادات بقيمة 2841 مليار دينار أي ما يفوق 21 مليار دولار، وهو ما يعادل نحو 105 في المائة من التقديرات المعتمدة في قانون الموازنة لسنة 2026، والمقدرة بـ2698 مليار دينار (20 مليار دولار).


ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، مساء الجمعة، أن حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية سجلت ارتفاعاً طفيفاً في أغسطس (آب) بعد تراجعها شهرين، مدفوعة بارتفاع حيازات بريطانيا وكندا.

وارتفعت حيازات سندات الخزانة الأميركية إلى 9.331 تريليون دولار في أغسطس من 9.248 تريليون في الشهر السابق. وسجلت مستوى غير مسبوق بلغ 9.487 تريليون دولار في فبراير (شباط) من العام الحالي. وزادت حيازات الأجانب من سندات الخزانة بأقل من واحد في المائة على أساس سنوي في أغسطس.

وأفادت البيانات بأن حيازات اليابان انخفضت إلى 1.068 تريليون دولار في أغسطس، بتراجع 3.2 في المائة عن 1.103 تريليون دولار في يوليو (تموز)، لتسجل انخفاضاً للشهر الرابع على التوالي. ومع ذلك، ظلت اليابان أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، إذ بلغت حيازاتها ذروة عند 1.325 تريليون دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

وتجاوزت حيازات بريطانيا، ثاني أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، مستوى تريليون دولار للمرة الأولى. وزادت حيازاتها 1.1 في المائة إلى 1.009 تريليون دولار في أغسطس من 998.3 مليار دولار في الشهر السابق. وينظر إلى بريطانيا على نطاق واسع باعتبارها مركزاً رئيسياً لحفظ أصول المستثمرين العالميين، وغالباً ما تعتبر تدفقاتها مؤشراً على رؤوس أموال صناديق التحوط.

وبالنسبة للصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فانخفضت حيازاتها من سندات الخزانة 2.4 في المائة إلى 590.7 مليار دولار في أغسطس من 618 مليار دولار في يوليو، لتتراجع للشهر الثالث على التوالي. وكانت حيازات الصين في أغسطس الأدنى منذ أغسطس 2008، عندما بلغت 573.7 مليار دولار.

ولا تزال الصين ثالث أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، وانخفضت حيازاتها في أغسطس بنحو 16 في المائة عن مستوياتها قبل عام.

ورفعت كندا، خامس أكبر حائز لسندات الخزانة، حيازاتها إلى 490.5 مليار دولار، بزيادة 4.2 في المائة عن الشهر السابق.

وعلى أساس المعاملات، شهد أغسطس تدفقات كبيرة إلى سندات الخزانة بقيمة 108.9 مليار دولار، مقارنة مع تدفقات خارجة بقيمة 3.6 مليار دولار في يوليو.

وسجلت سندات الشركات الأميركية تدفقات داخلة بقيمة 41.6 مليار دولار في أغسطس، مقارنة مع تدفقات داخلة بقيمة 26.9 مليار دولار في يوليو.

وقفزت التدفقات الداخلة إلى الأسهم الأميركية إلى 153.9 مليار دولار في أغسطس، من تدفقات داخلة بلغت 3.7 مليار دولار في الشهر السابق.

وارتفع إجمالي صافي تدفقات رؤوس الأموال الداخلة في أغسطس إلى 199.8 مليار دولار من 87.4 مليار دولار في يوليو.


ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية مرتبطة بروسيا قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ بموجب قانون وقَّعه الشهر الماضي، بما في ذلك رسوم على سلع البلاد وعقوبات على شراء النفط والغاز منها.

وقال ترمب في أمر تنفيذي أصدره البيت الأبيض مساء الجمعة، إن الإعفاء يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة.

ويهدف القانون إلى زيادة الضغط على روسيا بسبب حربها مع أوكرانيا التي بدأت في 2022. لكن ترمب أبدى تقارباً مع روسيا ووجه انتقادات علنية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بما في ذلك تلميحه إلى أن كييف تحتاج إلى قائد جديد.

وقبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي يخوض فيها الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترمب معركة للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلسي الكونغرس، قال محللون إن الإجراءات الجديدة كان يمكن أن تزيد أسعار النفط المرتفعة بالفعل، في وقت يواجه فيه الأميركيون حالياً ارتفاعاً في التكاليف يُعزى بدرجة كبيرة إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

كان السيناتور الجمهوري الراحل لينزي غراهام أبرز داعمي التشريع في الكونغرس، وكان من شأنه فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة خلال 30 يوماً على جميع السلع التي تدخل الولايات المتحدة من أكبر خمس دول مستوردة للنفط الخام أو الغاز من روسيا، وكذلك على أي دولة تشتري النفط أو الغاز عن علم بعد 30 يوماً من إقرار القانون أو تكون من بين أكبر خمس دول تساعد روسيا على التحايل على العقوبات.

وأشار الأمر إلى أن الإعفاء سيظل سارياً إلى أن يقرر ترمب أو المسؤولون الكبار في إدارته «اتخاذ إجراء إضافي مناسب».

ووقع ترمب قانون لينزي أو غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026 في منتصف سبتمبر (أيلول).

وقال ترمب في الأمر التنفيذي: «قدمت إلى الكونغرس شهادة بأن إصدار مثل هذا الإعفاء في هذا الوقت يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة».

وعبرت دول مثل الصين والهند، وهما من أكبر مشتري النفط الروسي، عن القلق من مشروع قانون العقوبات على روسيا.

وقالت بكين إنها «تعارض باستمرار الولاية القضائية العابرة للحدود التي تفتقر إلى أساس في القانون الدولي»، بينما حذرت الهند واشنطن من أن الرسوم الجمركية الجديدة قد تؤثر على العلاقات الثنائية.

ويتيح القانون للرئيس إصدار إعفاء من العقوبات بمجرد إبلاغ الكونغرس بأنه خلص إلى أنها لا تخدم المصلحة الوطنية.

وانتقد النائب الأميركي دون باير، وهو ديمقراطي عن فرجينيا، ترمب بسبب الإعفاء قائلاً إنه يرضخ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال باير في بيان: «استسلام ترمب الأخير لبوتين يخون مجدداً شركاءنا الأوكرانيين ويتحدى بوضوح نية الكونغرس من تشريع صمم لمعاقبة روسيا على حربها العدوانية غير القانونية».

وواجه ترمب أيضاً انتقادات من عدة أعضاء بمجلس الشيوخ، بينهم جمهوريون، بسبب اتفاق حديث بشأن الديزل مع روسيا وافق بموجبه على رفع العقوبات عن الصادرات الروسية، مقابل موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية في محاولة لخفض أسعار الوقود. وقال المشرعون الذين انتقدوا الاتفاق إنه سيساعد في تمويل حرب موسكو في أوكرانيا.

ووصف كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي للاستثمار، الإعفاء الصادر من ترمب بأنه «لحظة تاريخية حقاً»، وقال في منشور على منصة «إكس» إن هذا التشريع كان من الممكن أن يؤدي فعلياً إلى وقف جميع أوجه التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.