أسواق العالم تتلقى هدايا «رأس السنة»

مستويات تاريخية مبشرة في ختام عام شديد التقلب

واصلت البورصات العالمية تحقيق ارتفاعات تاريخية مع تعاملات أمس (رويترز)
واصلت البورصات العالمية تحقيق ارتفاعات تاريخية مع تعاملات أمس (رويترز)
TT

أسواق العالم تتلقى هدايا «رأس السنة»

واصلت البورصات العالمية تحقيق ارتفاعات تاريخية مع تعاملات أمس (رويترز)
واصلت البورصات العالمية تحقيق ارتفاعات تاريخية مع تعاملات أمس (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية الكبرى أمس مزيدا من الارتفاعات والسلسلة المتواصلة من الأرقام القياسية التاريخية، لتواصل أداءها القوي في ختام عام اتسم في أغلبه بالاضطراب.
وارتفعت المؤشرات الثلاثة الرئيسية في وول ستريت أمس لتواصل فورتها القياسية؛ حيث تخطى المؤشر ناسداك المجمع مستوى التسعة آلاف نقطة للمرة الأولى الخميس وسجلت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية الثلاثة مستويات إغلاق قياسية مرتفعة، مدعومة بالتفاؤل حيال علاقات التجارة الأميركية الصينية ومكاسب في أسهم أمازون.كوم بعد تقرير أشار إلى مبيعات إنترنت قوية لموسم العطلات.
وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 106.28 نقطة بما يعادل 0.37 في المائة ليصل إلى 28621.73 نقطة، وزاد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 16.58 نقطة أو 0.51 في المائة مسجلا 3239.96 نقطة، وتقدم ناسداك 69.51 نقطة أو 0.78 في المائة إلى 9022.39 نقطة.
كما ارتفعت الأسهم الأوروبية إلى مستوى قياسي جديد الجمعة، في الوقت الذي يظل فيه المستثمرون متفائلين بشأن تحسن الاقتصاد العالمي بعد مجموعة جديدة من البيانات الاقتصادية الإيجابية من الصين ومؤشرات تزداد قوة بشأن توقيع اتفاق تجاري أولي بين الولايات المتحدة والصين.
وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.32 في المائة بحلول الساعة 11:24 بتوقيت غرينتش. وبلغ المؤشر حاليا مستوى قياسيا مرتفعا لثلاث جلسات على التوالي في أسبوع قصير بسبب عطلة.
وأظهرت بيانات الجمعة ارتفاع أرباح الشركات الصناعية في الصين بأسرع وتيرة في ثمانية أشهر في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ويُضاف النبأ إلى موجة ارتفاع أوسع نطاقا، تلقى الدعم من اتفاق تجاري أولي بين الولايات المتحدة والصين وآمال بخروج أكثر سلاسة لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وقالت بكين هذا الأسبوع إنها على اتصال وثيق مع واشنطن بشأن اتفاق المرحلة واحد بين البلدين، عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إقامة حفل توقيع رسمي. ومن المتوقع على نطاق واسع توقيع الاتفاق في مطلع يناير (كانون الثاني) المقبل.
آسيويا، تراجع المؤشر نيكي الياباني، لكن السوق الأوسع نطاقا ارتفعت الجمعة وتتجه صوب اختتام الربع بأكبر مكاسب منذ 2017 في ظل تراجع التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
ونزل المؤشر نيكي القياسي 0.36 في المائة إلى 23837.72 نقطة، بيد أن نحو نصف الخسائر جاءت من فاست للتجزئة التي تمثل وزنا كبيرا غير متناسب بنحو عشرة في المائة من المؤشر.
وما زال نيكي غير بعيد عن أعلى مستوى في 14 شهرا البالغ 24901 نقطة الذي لامسه في أوائل ديسمبر (كانون الأول) الجاري، ومع بقاء جلسة تداول واحدة في العام، فإنه قد يسجل أفضل أداء فصلي في عامين. وربح المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.11 في المائة إلى 1733.18 نقطة، فيما زاد عدد الأسهم الرابحة على عدد الأسهم الخاسرة بواقع 71 إلى 29، وهو معدل مرتفع نسبيا بالمقارنة مع المكاسب المحدودة التي حققها توبكس.
وتلقى السوق الدعم من آمال بأن الولايات المتحدة والصين ستوقعان اتفاقا تجاريا مؤقتا في أوائل العام المقبل، في الوقت الذي تجذب فيه الأسهم ذات القيمة المرتبطة بالدورة الاقتصادية المشترين.
وتصدرت شركات الشحن القطاعات الأفضل أداء بين المؤشرات الفرعية للقطاعات في بورصة طوكيو البالغ عددها 33 ليرتفع مؤشر القطاع 1.4 في المائة. وارتفعت البنوك 0.9 في المائة فيما صعدت أسهم مجموعة ميتسوبيشي يو.إف.جيه المالية ومجموعة ميزوهو المالية 0.7 في المائة لكل منهما.
وقفزت أسهم جيه فرونت للتجزئة 5.2 في المائة لأعلى مستوى في عام في الوقت الذي رحب فيه المستثمرون بإعلان الشركة التي تدير متاجر متعددة الأقسام عن سعيها للتملك الكامل لباركو التي تشغل المجمعات التجارية والتي تملك فيها بالفعل حصة مسيطرة. وقفزت أسهم باركو 21.8 في المائة إلى الحد الأقصى اليومي.


مقالات ذات صلة

الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

الاقتصاد وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)

الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاقتصادات النامية تواجه زيادة التعرُّض للصدمات الجيوسياسية، وهي تمثل 60 في المائة من إجمالي الناتج العالمي.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد بائعة تعرض أساور ذهبية لحفلات الزفاف الصينية في متجر مجوهرات بهونغ كونغ (رويترز)

السبائك تزيح المجوهرات عن عرش الذهب في الصين للمرة الأولى

سجل استهلاك الذهب في الصين تراجعاً للعام الثاني على التوالي في عام 2025، إلا أن مبيعات السبائك والعملات الذهبية تجاوزت مبيعات المجوهرات لأول مرة في تاريخها.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

خاص المعادن الحرجة «عصب سيادي» جديد... والسعودية تقتحم «المربع الذهبي» عالمياً

لم تعد المعادن الحرجة مجرد سلع تجارية عابرة للحدود بل تحولت إلى «عصب سيادي» يعيد رسم خريطة القوى الاقتصادية العالمية.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد عملة بتكوين الرقمية (رويترز)

تراجع حاد لـ«بتكوين»... ووزير الخزانة الأميركي يرفض «خيار الإنقاذ»

شهدت سوق العملات المشفرة هزة عنيفة مساء الأربعاء، حيث كسرت عملة «بتكوين» حاجز الـ73 ألف دولار هبوطاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سبائك فضية تزن 500 غرام في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)

الفضة تنهار بأكثر من 15 %... والذهب يتراجع بـ3% في «خميس متقلب»

انهارت أسعار الفضة بأكثر من 15 في المائة صباح الخميس مع عودة التقلبات التي ضربت المعادن الثمينة، إذ انخفض سعر الذهب بأكثر من 3 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاقتصادات النامية تواجه زيادة التعرُّض للصدمات الجيوسياسية، وهي تمثل 60 في المائة من إجمالي الناتج العالمي بمعيار يعادل القوة الشرائية وأكثر من 70 في المائة من النمو العالمي، كاشفاً عن نمو التجارة العالمية إلى نصف المتوسط ما قبل الجائحة، موضحاً في الوقت ذاته أن الاقتصاد الكلي أساس للنمو، وأن أكثر من نصف البلدان منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون.

جاء ذلك في كلمته خلال انطلاق النسخة الثانية من «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026»، الذي تحتضنه محافظة العلا السعودية بالشراكة بين وزارة المالية، وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صناع القرار الاقتصادي، ووزارة المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة المؤسسات المالية الدولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

وبيَّن الجدعان أن الإصلاح يؤتي ثماره عندما تؤدي المؤسسات دورها بالشكل المطلوب، وأن الأسواق الصاعدة الـ10 في مجموعة العشرين وحدها تمثل أكثر من نصف النمو العالمي.

وكشف وزير المالية عن تباطؤ نمو التجارة العالمية إلى نصف متوسطه قبل الجائحة، وأن التعاون الدولي تزداد أهميته في عالم متشرذم.

وأكمل: «الإصلاحات الهيكلية لا تحقق نتائج إلا عندما تكون المؤسسات قادرة على التنفيذ، فالمصداقية لا تأتي من الخطط، بل من التطبيق، ومن الحوكمة والشفافية، والقدرة على تحويل الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة».

وأضاف أن «التعاون الدولي بات أكثر أهمية في عالم يتسم بالتجزؤ، حيث تظل المؤسسات متعددة الأطراف، وشبكات الأمان المالي العالمية، والرقابة الفاعلة عناصر أساسية لدعم الاقتصادات الناشئة والنامية في مواجهة الصدمات المتكررة».

وبحسب الجدعان فإن «الشراكة مع مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي تمثل ركيزةً أساسيةً، ليس فقط بوصفها مقرضاً أخيراً، بل بوصفها مستشاراً موثوقاً، ومنسقاً للحوار، وراعياً للتعاون الاقتصادي العالمي، اليوم وغداً».

وختم بالقول إن «مؤتمر العلا يُشكِّل منصةً لتبادل التجارب العملية، وصياغة استجابات جماعية وفردية للتحديات المتسارعة التي تواجه الاقتصاد العالمي».


مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.