أكثر من 46 غارة نظامية على مدن سورية.. وإيقاف الدراسة في الغوطة الشرقية

«داعش» يصدر قرارات تنظيمية جديدة في الرقة تتعلق بملابس النساء وتدريس الطالبات

أكثر من 46 غارة نظامية على مدن سورية.. وإيقاف الدراسة في الغوطة الشرقية
TT

أكثر من 46 غارة نظامية على مدن سورية.. وإيقاف الدراسة في الغوطة الشرقية

أكثر من 46 غارة نظامية على مدن سورية.. وإيقاف الدراسة في الغوطة الشرقية

نفّذ طيران النظام السوري أكثر من 46 غارة، أمس، شملت مناطق سورية عدّة، استهدفت برج الحافظ في حي الوعر بحمص بالأسطوانات المتفجرة ما أدى لانهياره كاملا بعد محاولات عدّة للسيطرة عليه من دون جدوى. كما أوقفت مديرية التربية التابعة للمعارضة في الغوطة الشرقية الدوام المدرسي في منطقة دوما بريف دمشق بسبب استمرار القصف على المدينة.
في موازاة ذلك، عمد تنظيم «داعش» إلى إعدام رجلين اثنين في الرقة، أحدهما عند «دوار الدلة» والآخر عند «دوار الساعة» بتهمة «شتم الذات الإلهية»، وأصدر قرارات جديدة في المحافظة الخاضعة لسيطرته والتي يطلق عليها التنظيم اسم «ولاية الخير»، متعلّقة بالقواعد التنظيمية في التعليم وملابس النساء.
وتقضي القرارات بمنع خروج النساء من منازلهن إلا بعد ارتداء ما يعرف بـ«الدرع النسائي»، وهو عبارة عن قطعة من القماش تغطي الجسد من العنق حتى الركبة، ويجري ارتداؤها فوق الملابس. إضافة إلى رفع الغرامة على الدورات التعليمية الخاصة في المنازل إلى 10 أضعاف ما كانت عليه، لتصل إلى نصف مليون ليرة سورية، أي نحو 2.600 دولار أميركي، كما أصدر قرارا يقضي بإنزال حكم الإعدام بحق أي معلم يدرس طالباتٍ في المنزل.
ميدانيا، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنّ الغارات الجوية التي شنّها النظام، أمس، توزّعت على قرى وبلدات ومدن سورية عدّة، مستهدفة منطقة معرة النعمان ومدينة خان شيخون وبلدات كفرسجنة والتمانعة والهبيط، بريف إدلب، ومناطق في بلدات وقرى كفرزيتا واللطامنة ومورك ولطمين بريف حماه الشمالي، كذلك استهدفت الغارات مناطق في مدينة دوما وبلدتي زبدين ودير العصافير في الغوطة الشرقية بريف دمشق، ومناطق في بلدة دير العدس بريف محافظة درعا، ومنطقة البلاط بالقرب من المحطة الحرارية في ريف حلب، أدّت إلى مقتل عدد من المواطنين، وإصابة آخرين بجراح.
وكثّف الطيران الحربي التابع للنظام قصفه على مدينة دوما في الغوطة الشرقية لريف دمشق، بالصواريخ الفراغية، مستهدفا شارع الروضة، حيث سقط صاروخ خلف مدرسة الباسل، ممّا أدى إلى مقتل 7 مدنيين على الأقل وسقوط أكثر من 40 جريحا، بينهم أطفال، وفق ما أشار المرصد.
وذكر «مكتب أخبار سوريا» أنّ مديرية التربية والتعليم التابعة للمعارضة في الغوطة الشرقية، أصدرت قرارا أوقفت عبره الدوام المدرسي في المدارس والمنشآت التعليمية في دوما، حتى إشعار آخر، وذلك بسبب «التصعيد العسكري» الذي تتعرض له المدينة من قبل قوات الجيش النظامي، حسب ما وصف القرار.
كما طلبت المديرية من المكاتب التعليمية في باقي مدن وبلدات الغوطة الشرقية إيقاف الدوام في مدارسها بحسب الضرورة. وجاء هذا القرار بعد نحو الشهر من افتتاح المدارس في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في الغوطة الشرقية من ريف دمشق.
وفي غضون ذلك، تعرّض قائد فصيل «جيش الأمة» المعارض، أحمد طه، الملقب بأبو صبحي، لمحاولة اغتيالٍ في مدينة دوما، حيث انفجرت سيارة مفخّخة عن بعد خلال مرور سيارته في المنطقة. وأدى التفجير إلى إصابة طه بجروح طفيفة ومقتل اثنين من مرافقيه، وهما ابنه الأكبر وابن أخيه، وذلك من دون أن تتبنى أي جهة مسؤوليتها عن العملية حتى الآن. وكان نائب قائد «جيش الأمة»، فهد الكردي، اغتيل الشهر الماضي في مدينة حرستا بريف دمشق، وذلك بعد إطلاق النار عليه من قبل مجهولين.
يشار إلى أنّ «جيش الأمة» تشكّل في الغوطة الشرقية منذ نحو الشهر بعد انضمام 10 فصائل مقاتلة في المنطقة تحت لوائه، كانت أبرزها ألوية الفاروق ولواء شهداء دوما وشهداء عربين.
من جهة أخرى، شنّت المقاتلات الحربية التابعة للجيش السوري النظامي أمس عدة غاراتٍ جوية على مدينة خان شيخون، الخاضعة لسيطرة المعارضة بريف إدلب الجنوبي، ما أسفر عن سقوط عددٍ من الضحايا في صفوف المدنيين، وفق مكتب أخبار سوريا.
وأشار إلى أن الاستهداف جاء على خلفية الاشتباكات العنيفة على أطراف قرية مورك في ريف محافظة حماه الشمالي بين قوات المعارضة وقوات النظام، وذلك ضمن محاولات من الأخيرة للسيطرة على الطريق الواصل بين مورك وخان شيخون.
من جانبٍ آخر، استهدف الطيران الحربي بغارتين جويتين مدينة سراقب في ريف إدلب الجنوبي، ما أسفر عن حدوث دمارٍ واسع في الأبنية السكنية، من دون تسجيل سقوط ضحايا حتى اللحظة. ودمّرت قوات تابعة لـ«تجمّع أجناد الشام» المعارض، أمس، سيارتين تابعتين لقوات النظام على الطريق الواصل بين قرية مورك في ريف حماه الشمالي ومدينة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي.
يذكر أن ريفي حماه الشمالي وإدلب الجنوبي يشهدان غاراتٍ جوية مكثّفة من قبل الطيران النظامي الحربي والمروحي، وذلك بهدف السيطرة على الطريق الدولي حماه – حلب، وصولا إلى معسكري وادي الضيف والحامدية، آخر معاقل قوات النظام في ريف إدلب الجنوبي.



«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

أفادت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، بأن ولاية جنوب كردفان السودانية تعرّضت لهجمات استهدفت ثلاث منشآت صحية خلال الأسبوع الأخير، أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصاً.

وقال مدير المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس عبر منصة «إكس» إن «النظام الصحي في السودان يتعرّض إلى الهجوم مجدداً».

ويخوض الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» حرباً منذ أبريل (نيسان) 2023، أسفرت عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، وتشريد ملايين آخرين، وتسببت في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وأكد تيدروس أن النظام الصحي تعرض لهجمات عديدة في منطقة كردفان في وسط السودان، حيث يتركز القتال حالياً.

وقال: «خلال هذا الأسبوع وحده، تعرّضت ثلاث منشآت صحية إلى هجمات في جنوب كردفان، في منطقة تعاني أساساً من سوء التغذية الحاد».

وأفاد بأن في الثالث من فبراير (شباط) قتل ثمانية أشخاص هم خمسة أطفال وثلاث نساء وجُرح 11 آخرون في هجوم على مركز رعاية صحية أولية.

وأكد أنه في اليوم التالي «تعرض مستشفى لهجوم أسفر عن مقتل شخص واحد».

وفي 5 فبراير «وقع هجوم آخر على مستشفى أسفر عن مقتل 22 شخصاً بينهم 4 عاملين في المجال الصحي وإصابة 8 آخرين»، بحسب ما ذكر تيدروس.

وقال: «ينبغي على العالم أجمع أن يدعم مبادرة السلام في السودان لإنهاء العنف، وحماية الشعب، وإعادة بناء النظام الصحي»، مشدّداً على أن «أفضل دواء هو السلام».

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.