إردوغان يقرر إرسال قوات إلى ليبيا ويطلب موافقة البرلمان

روسيا تعبر عن قلقها وإيطاليا تستنكر... ومصر تطالب أميركا بوضع حد للتدخلات

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال إلقاء كلمته أمام البرلمان في أنقرة أمس (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال إلقاء كلمته أمام البرلمان في أنقرة أمس (أ.ب)
TT

إردوغان يقرر إرسال قوات إلى ليبيا ويطلب موافقة البرلمان

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال إلقاء كلمته أمام البرلمان في أنقرة أمس (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال إلقاء كلمته أمام البرلمان في أنقرة أمس (أ.ب)

لمّح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى إمكانية إرسال قوات إلى ليبيا لدعم حكومة فائز السراج خلال شهر يناير (كانون الثاني) المقبل، بعد عودة البرلمان للانعقاد، ومنح تفويض لحكومته.
وتوقع إردوغان حصول حكومته على تفويض من البرلمان في الثامن أو التاسع من يناير القادم من أجل إرسال جنود إلى ليبيا، تلبية لدعوة حكومة السراج. وقال في كلمة ألقاها أمس خلال اجتماع لحزب العدالة والتنمية الحاكم في العاصمة أنقرة:
«يسألوننا عما إذا كنا سنرسل الجنود إلى ليبيا... نحن نتجه إلى المكان الذي نُدعى إليه... وسنلبي دعوة ليبيا لإرسال الجنود بعد تمرير مذكرة التفويض من البرلمان فور افتتاح جلساته».
وشدد إردوغان على أن تركيا ستقدم جميع أنواع الدعم لحكومة السراج ضد الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، المدعوم من بعض الدول قائلا: «هؤلاء يدعمون «بارون الحرب»، ونحن نلبي دعوة الحكومة الشرعية في ليبيا... هذا هو الفارق بيننا». مجددا تأكيده على أن تركيا تصر على مشاركة تونس وقطر والجزائر في مؤتمر برلين المزمع عقده حول ليبيا.
من ناحية أخرى، قال إردوغان إن هدف تركيا في البحر المتوسط «ليس الاستيلاء على حق أحد، بل على العكس من ذلك، منع الآخرين من الاستيلاء على حقنا». وأضاف موضحا: «لقد قررنا مع تونس إقامة تعاون من أجل تقديم الدعم السياسي للحكومة الشرعية في ليبيا».
إلى ذلك، دخلت مذكرة التفاهم الخاصة بالتعاون الأمني والعسكري، الموقعة بين تركيا وحكومة السراج، حيز التنفيذ أمس، بعد نشرها في الجريدة الرسمية التركية.
ونشرت الجريدة قرار المصادقة على مذكرة التفاهم، التي أبرمت بين حكومتي تركيا والوفاق الوطني الليبية في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، والتي أقرها البرلمان في 21 من ديسمبر (كانون الأول) الجاري، ثم صادق عليها إردوغان. وتشمل المذكرة دعم إنشاء قوة الاستجابة السريعة، التي تقع ضمن مسؤوليات الأمن والجيش في ليبيا، لنقل الخبرات والدعم التدريبي، والاستشاري والتخطيطي والمعدات من الجانب التركي، وإنشاء مكتب مشترك في ليبيا للتعاون في مجالات الأمن، والدفاع بعدد كاف من الخبراء والموظفين.
كما تنص المذكرة على توفير التدريب، والمعلومات التقنية، والدعم والتطوير والصيانة، والتصليح والاسترجاع، وتقديم المشورة، وتحديد الآليات، والمعدات، والأسلحة البرية، والبحرية، والجوية، والمباني والعقارات، ومراكز تدريب بشرط أن يحتفظ المالك بها.
كما تشمل تقديم خدمات تدريبية واستشارية، تتعلق بالتخطيط العسكري ونقل الخبرات، واستخدام أنشطة التعليم والتدريب على نظم الأسلحة والمعدات في مجال نشاطات القوات البرية والبحرية والجوية، الموجودة ضمن القوات المسلحة داخل حدود البلدين.
وتتضمن المذكرة كذلك المشاركة في التدريب والتعليم الأمني والعسكري، والمشاركة في التدريبات العسكرية أو المناورات المشتركة، والصناعة الخاصة بالأمن والدفاع، والتدريب، وتبادل المعلومات الخاصة، والخبرات وتنفيذ المناورات المشتركة في مجال مكافحة الإرهاب، والهجرة غير الشرعية، وأمن الحدود البرية، والبحرية، والجوية. كما تنص المذكرة على التعاون في مجال مكافحة المخدرات، والتهريب، وعمليات التخلص من الذخائر المتفجرة والألغام، وعمليات الإغاثة في حالات الكوارث والطبيعية، والتعاون في مجال الاستخباراتي والعملياتي.
في غضون ذلك، أعلن رئيس حزب «المستقبل» المعارض الجديد، رئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داود أوغلو، تأييده توقيع تركيا مذكرتي التفاهم مع حكومة السراج في مجالي التعاون العسكري والأمني وتحديد مناطق السيادة في البحر المتوسط، واعتبرهما «خطوة مهمة على الطريق الصحيح».
وقال داود أوغلو، في تصريح عقب اجتماع مع أعضاء حزبه، إن تركيا لا تستطيع البقاء في معزل عن التطورات المتعلقة بالبحر المتوسط، موضحا أن شرق المتوسط من المناطق الحيوية بالنسبة لتركيا، وأن تركيا تمتلك مصالح حيوية في المنطقة لا ينبغي إهمالها من الناحية الاستراتيجية، لا سيما على صعيدي الأمن العسكري وأمن الطاقة، وبالتالي فإن التفاهمات الموقعة مع ليبيا خطوة قيمة في الاتجاه الصحيح. وشدد داود أوغلو، على أهمية إبرام هذه التفاهمات مع حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، وضرورة حماية تركيا لمصالحها دون الانجرار إلى خضم الحرب الأهلية في ليبيا.
في المقابل، جدد حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، رفضه تدخل إردوغان في ليبيا، قائلا إنه «يؤجج الأوضاع في هذا البلد».
وقال سعيد طورون، نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري، في مؤتمر صحافي: «لسنا مع التدخل التركي في الشأن الداخلي الليبي، فهذا أمر غير صائب. وقرار ما يجري هناك من المفترض أن يحسمه أهل البلد... وإن أردنا أن نقدم شيئا هناك فيجب أن يكون لتحقيق السلام وليس لتأجيج الأوضاع... هناك علاقات صداقة قديمة بين تركيا وليبيا، وعلينا أن نبتعد عن أي تصرفات تؤدي لسوء تلك العلاقات».
وخلفت تصريحات إردوغان ردود أفعال متباينة عربياً ودولياً؛ إذ جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، دعمه للجيش الوطني الليبي، الذي يقوده المشير خليفة حفتر، مشدداً على رفضه التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، وذلك في اتصال مع رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي.
وقال السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إن الرئيس السيسي تناول في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإيطالي الملفات الإقليمية، خاصة الوضع في ليبيا، حيث أكد السيسي «ثوابت موقف مصر الداعم لاستقرار وأمن ليبيا، وتفعيل إرادة الشعب الليبي، وكذلك مساندة جهود الجيش الوطني الليبي في مكافحة الإرهاب والقضاء على التنظيمات الإرهابية، التي تمثل تهديداً ليس فقط على ليبيا، بل الأمن الإقليمي ومنطقة البحر المتوسط، مع رفض كل التدخلات الخارجية في الشأن الداخلي الليبي».
ونقل المتحدث في بيان له، عن رئيس الوزراء الإيطالي، استنكاره للخطوة التركية، وسعي بلاده لـ«حل الوضع الراهن وتسوية الأزمة الليبية»، باعتبارها «تمثل تهديداً لأمن المنطقة بأكملها، بهدف عودة الاستقرار إلى ليبيا وتمكينها من استعادة قوة وفاعلية مؤسساتها»، وتم التوافق على ضرورة تكثيف الجهود المشتركة في هذا الإطار.
كما أكد الرئيس المصري، أمس، في اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، دعم مصر لتفعيل إرادة الشعب الليبي في تحقيق الأمن والاستقرار لبلاده.
وصرح السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، أنه تم خلال الاتصال التباحث وتبادل وجهات النظر حول تطورات بعض الملفات الإقليمية، خاصة الوضع في ليبيا؛ حيث أكد الرئيس السيسي على أهمية الدور الذي يقوم به الجيش الوطني الليبي في هذا السياق لمكافحة الإرهاب، وتقويض نشاط التنظيمات والميليشيات المسلحة التي باتت تهدد الأمن الإقليمي بأسره، مشدداً في ذات الوقت على ضرورة وضع حد لحجم التدخلات الخارجية غير المشروعة في الشأن الليبي.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الاتصال تناول كذلك عدداً من الموضوعات ذات الصلة بالعلاقات الثنائية الاستراتيجية بين البلدين الصديقين.
من جهته، عبر أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن انزعاجه من حالة التصعيد الخطيرة التي تشهدها الساحة الليبية حالياً، وقال أمس إن «من شأنها أن تساهم في إذكاء الأوضاع العسكرية والأمنية على الأرض، وخاصة حول العاصمة طرابلس، وتعقيد الجهود العربية والدولية الرامية إلى التوصل إلى تسوية متكاملة للأزمة الليبية».
بدوره، قال الكرملين، الذي عبر عن قلقه من التدخل التركي في ليبيا، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي اتفقا أمس، على أن الموقف في ليبيا يجب أن يحل بطريقة سلمية، رداً على الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي قال أمس إن بلاده سوف ترسل قوات إلى ليبيا بناءً على طلب من طرابلس في وقت قريب قد يكون الشهر المقبل.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».