النظام الفنزويلي يشن حملة لإقصاء غوايدو عن رئاسة البرلمان

المعارضة تواجه أزمات داخلية تشمل انشقاقات واتهامات بالفساد

صورة أرشيفية لغوايدو وهو يخاطب أنصاره في كراكاس (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لغوايدو وهو يخاطب أنصاره في كراكاس (أ.ف.ب)
TT

النظام الفنزويلي يشن حملة لإقصاء غوايدو عن رئاسة البرلمان

صورة أرشيفية لغوايدو وهو يخاطب أنصاره في كراكاس (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لغوايدو وهو يخاطب أنصاره في كراكاس (أ.ف.ب)

مع اقتراب موعد الذكرى السنويّة الأولى لانتخابه رئيساً للبرلمان الفنزويلي، وإعلانه رئيساً مكلّفاً للجمهورية اعترفت به حتى الآن أكثر من 60 دولة، يواجه خوان غوايدو حملة يقودها نظام نيكولاس مادورو بهدف إسقاطه من رئاسة البرلمان في الانتخابات المقررة نهاية الأسبوع المقبل.
وتتردد أنباء منذ أيام في العاصمة الفنزويلية عن حملة منظمة يقوم بها مقرّبون من مادورو، لرشوة نوّاب كي يصوّتوا ضد غوايدو أو يمتنعوا عن المشاركة في الجلسة المخصصة لتجديد ولاية هيئة مكتب البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة.
وتجدر الإشارة إلى أن وصول غوايدو إلى رئاسة البرلمان كان نقطة انطلاق المواجهة المفتوحة مع نظام مادورو، وتنصيبه رئيساً مكلّفاً معترفاً به من عشرات الحكومات التي تعتبر الهيئة التشريعية المؤسسة الشرعية الوحيدة في فنزويلا.
وفي اتصال هاتفي مع النائبة المعارضة «دلسا سولورزانو» من حزب «اللقاء المواطني»، والمسؤولة عن حملة إعادة انتخاب غوايدو، قالت: «اتصّل بنا عدد من البرلمانيين في الأيام الأخيرة وأبلغونا أنهم تلقوّا عروضاً مالية من أشخاص مقرّبين من النظام مقابل عدم تأييد غوايدو أو الإحجام عن المشاركة في الجلسة المقبلة، ونخشى أن تكون هذه الحملة قد شملت آخرين تجاوبوا مع العروض التي قُدِّمت لهم، سيما وأن أعضاء البرلمان لا يتقاضون رواتبهم منذ ثلاث سنوات بسبب امتناع الحكومة عن صرف الاعتمادات المالية المخصصة لهم». وأضافت: «موظفون في الحكومة يعرضون مبالغ تتراوح بين 25 و35 ألف دولار، وهذه تشكّل ثروة في الظروف الراهنة، تسلَّم الدفعة الأولى منها قبل الجلسة والدفعة الثانية بعدها.. هذا هو الواقع».
يذكر أن البرلمان الحالي في فنزويلا هو ثمرة الانتخابات الأخيرة التي أجريت في نهاية العام 2015، وفازت بها المعارضة بأغلبية ساحقة، ما دفع بالنظام إلى «محاصرته» بعدد من الإجراءات القانونية انتهت بإعلان النيابة العامة عدم شرعيته، ثم بتشكيل جمعية تأسيسية تسيطر عليها القوى الموالية للنظام بعد امتناع أحزاب المعارضة عن المشاركة في انتخاب أعضائها.
ويضمّ البرلمان الفنزويلي 167 نائباً، ينتمي 51 منهم إلى الحزب الاشتراكي الموحّد المؤيد للنظام، بينما تدعم غوايدو كتلة قوامها 93 نائباً حالياً بعد الانشقاقات التي تعرّضت لها في الفترة الأخيرة، ما يُفترض أن يؤمن إعادة انتخاب الرئيس الحالي لولاية جديدة. وتقول سولورزانو: «لكن 27 من نوّاب المعارضة موجودون في المنفى حاليّاً، بينما هناك 29 آخرون ملاحقون قضائياً من قبل النظام من غير مراعاة حصانتهم البرلمانية، منهم اثنان في السجن، وليس واضحاً بعد إذا كان هؤلاء سوف يتمكنّون من الإدلاء بأصواتهم في جلسة الأسبوع المقبل».
وفي محاولة منها لتأمين إعادة انتخاب غوايدو، كانت هيئة مكتب البرلمان الحالية قد قرّرت مطلع هذا الشهر تعديل النظام الداخلي بما يتيح للنواب الموجودين في الخارج الاقتراع عبر الوسائل الإلكترونية. لكن المحكمة العليا الموالية لمادورو، أصدرت قراراً بإلغاء التعديلات على النظام الداخلي للبرلمان، بحجّة أنّه «لا يوجد برلمان في العالم يتشكّل نصابه من نوّاب غائبين عن الجلسة، ولا يمكن القبول بصلاحية أصوات النوّاب الذين يعيشون في منفى ذهبي أو فارين من العدالة».
من جهة أخرى، يواجه غوايدو منذ أسابيع سلسلة من الأزمات الداخلية في معسكره، بسبب انشقاق عدد من النواب المؤيدين له واتهامات لبعض أنصاره بالفساد المالي في إدارة المساعدات الإنسانية وتوزيعها. يضاف إلى ذلك أن تراجع الأزمة الفنزويلية في سلّم أولويات الإدارة الأميركية، واستنفاد واشنطن إجراءات الضغط المالي والدبلوماسي ضد كاراكاس، ساهم في تصدّع الجبهة المعارضة التي كانت تقف صفّاً واحداً وراء غوايدو في المراحل الأولى للأزمة عندما كان نظام مادورو يعيش أصعب أوقاته. وقد ظهرت في الفترة الأخيرة تحركات من جانب بعض الأحزاب الصغيرة في المعارضة باتجاه التقارب مع النظام الذي استعاد زمام المبادرة بعد فشل الجهود لعزله ومحاصرته.
كما واجه غوايدو انتكاسة شديدة داخل حزبه مطلع الأسبوع الماضي، عندما وجّه أحد الأعضاء البارزين فيه «غويو نوريغا» اتهامات له ولمؤسس الحزب «ليوبولدو لوبيز»، الذي ما زال موجوداً في مقر السفارة الإسبانية التي لجأ إليها في الربيع الماضي: «بالفساد والانصياع التام لأوامر الإدارة الأميركية».
لكن رغم كل هذه العراقيل، تعتبر «دلسا سولورزانو» أن «حظوظ خوان غوايدو في تجديد رئاسته للبرلمان ما زالت قوية، شريطة أن تحسم مسألة النصاب في الجلسة المقبلة». وفيما اعترفت سولورزانو بأن الأشهر الأخيرة كانت صعبة جداً في مسيرة المعارضة لإزاحة مادورو «وأننا أخطأنا في حساباتنا لقدرة النظام الديكتاتوري على إحداث الضرر، وفي الرهان على سرعة تفكك الدعم له من القوات المسلّحة، لكن الإنجازات التي تحققت خلال هذه السنة التي تنقضي كانت كبيرة جداً إذا بالمقارنة مع السنة السابقة عندما كان النظام يتصرّف بحريّة كاملة ويفرض مشيئته من غير معارضة في الداخل أو في الخارج».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.