إيران تتأهب لاحتجاجات محتملة اليوم بقطع الإنترنت

مرصد «نتبلوكس» لمراقبة الإنترنت يوضح على «تويتر» تعطيل الإنترنت عبر الهاتف الجوال في إيران
مرصد «نتبلوكس» لمراقبة الإنترنت يوضح على «تويتر» تعطيل الإنترنت عبر الهاتف الجوال في إيران
TT

إيران تتأهب لاحتجاجات محتملة اليوم بقطع الإنترنت

مرصد «نتبلوكس» لمراقبة الإنترنت يوضح على «تويتر» تعطيل الإنترنت عبر الهاتف الجوال في إيران
مرصد «نتبلوكس» لمراقبة الإنترنت يوضح على «تويتر» تعطيل الإنترنت عبر الهاتف الجوال في إيران

رفعت السلطات الإيرانية أمس مستوى التأهب الأمني بقطع خدمة الإنترنت عن أجهزة الهاتف الجوال في محافظات عدة، وذلك قبل يوم من احتجاجات جديدة متوقعة دعا إليها نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ودعت منشورات على مواقع للتواصل الاجتماعي وبعض أقارب الذين قتلوا في اضطرابات الشهر الماضي بسبب رفع أسعار الوقود، إلى تجديد الاحتجاجات وإحياء ذكرى القتلى اليوم الخميس.
وكانت الاحتجاجات قد اندلعت في البداية في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بسبب رفع أسعار البنزين نحو 300 في المائة، ولكن المتظاهرين وسعوا مطالبهم لتشمل دعوات إلى مزيد من الحرية السياسية وقضايا أخرى.
وحمّلت الحكومة، التي شنت حملة قمع هي الأشد دموية في تاريخ النظام الممتد منذ 40 عاماً، عناصر أجنبية المسؤولية عن إذكاء الاحتجاجات.
ونقلت «وكالة أنباء العمال» الإيرانية شبه الرسمية عن مصدر مطلع بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قوله إن تعطيل وصول الإنترنت عبر الهواتف الجوالة إلى مواقع خارجية تم بأمر من «السلطات الأمنية» في أقاليم البرز وكردستان وزنجان في وسط وغرب إيران وفارس في الجنوب. وقالت الوكالة: «وفقاً لهذا المصدر، فمن المحتمل أن يتأثر مزيد من الأقاليم بتعطيل الاتصال الدولي بالهواتف الجوالة».
ونقلت «رويترز» عن مرصد «نتبلوكس» لمراقبة الإنترنت على «تويتر» القول: «هناك دليل على تعطيل الإنترنت عبر الهاتف الجوال في أجزاء من إيران... تظهر بيانات الشبكة في الزمن الفعلي انخفاضاً واضحاً في الاتصال هذا الصباح وسط تقارير عن انقطاع الخدمة على مستوى أقاليم عدة. هذا التعطيل مستمر».
وبدا أن السلطات تتوسع في عملية إغلاق خدمات الإنترنت مع تقدم الوقت مساء أمس.
وقال ساكن في الأحواز الغنية بالنفط لـ«رويترز»: «فحصت هاتفي للتو، وسألت صديقاً، والإنترنت معطل على الهواتف الجوالة».
لكن متحدثاً باسم وزارة الاتصالات نفى وجود أوامر بتعطيل الإنترنت. وقال جمال هديان على «تويتر»: «لم يصدر أي أمر من هذا القبيل من جانب القضاء أو أي هيئات أخرى ذات صلة. الأخبار المزيفة سارية».
وصعب تعطيل الإنترنت على المتظاهرين بثّ مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي لحشد الدعم، وأيضاً الحصول على تقارير موثوقة حول نطاق الاحتجاجات.
وألقت إيران باللوم على «مثيري شغب» مرتبطين بـ«منفيين» و«أعداء أجانب»، في المسؤولية عن إثارة الاضطرابات من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.
وتتأهب قوات الأمن لأي أحداث قد تثير مزيداً من الاحتجاجات بعد مقتل 1500 شخص في أقل من أسبوعين إثر اندلاع احتجاجات في 15 نوفمبر الماضي؛ وفقاً لمصادر في وزارة الداخلية الإيرانية تحدثوا لمراسلي «رويترز».
وقال المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي في إطار الانتقادات الإيرانية الغاضبة لتعليق «رويترز»، إن الحصيلة «بلا أساس».
وتعد هذه الحصيلة 5 أضعاف الحصيلة التي أعلنتها منظمة العفو الدولية من أنها وثقت بالأدلة مقتل 304 أشخاص إضافة إلى إصابة مئات عدة.
وأكدت إيران أكثر من مرة أن عدد الضحايا المنشور خارج البلاد «غير صحيح على الإطلاق». إلا إن الحكومة الإيرانية وكذلك السلطة القضائية لم تقدما حتى الآن معلوماتهما الخاصة عن عدد الضحايا.
وقال ربيعي إن هذا ربما أسهم في ترويج «أخبار كاذبة» في الدول الأجنبية. وتابع لوكالة «إسنا» الإيرانية: «ربما كان هذا من أخطائنا أيضاً لعدم نشر هذه المعلومات في وقت مبكر»، مضيفاً أن طهران تعتزم الكشف عن حصيلة ضحايا الاحتجاجات قريباً، متهماً وسائل الإعلام الأجنبية بـ«نشر أكاذيب» عن إيران.
وتفرض إيران شروطاً قاسية على نشاط وسائل الإعلام الأجنبية. ولا تحصل وسائل الإعلام عادة على رخص للعمل في إيران إلا بموافقة من أجهزة أمنية تشرف على أداء مراسلي وسائل الإعلام.
واعتقلت السلطات أفراد أسرة بوريا بختياري الذي قتل الشهر الماضي، وذلك بعدما دعت أسرته الإيرانيين للمشاركة في مراسم إحياء ذكرى الأربعين لوفاته في مقبرة كرج. وشمل الأمر اعتقال والديه والجد والجدة ومراهق بعمر 11 عاماً.
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن السلطات اعتقلت عائلته متهمة إياها بـ«تنفيذ مشروع مناهض للثورة».



ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.


لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».