قمة ساخنة بين روما وبايرن ميونيخ.. وبرشلونة يخشى من مفاجآت أياكس

مانشستر سيتي يتطلع إلى تحقيق فوزه الأول عبر سسكا موسكو.. وتشيلسي لتأكيد صحوته على حساب ماريبور في دوري الأبطال اليوم

توتي قائد روما يتوسط لاعبيه قبل مواجهة بايرن ميونيخ الصعبة (أ.ف.ب)  -  روبن مهاجم بايرن ميونيخ الخطير (رويترز)
توتي قائد روما يتوسط لاعبيه قبل مواجهة بايرن ميونيخ الصعبة (أ.ف.ب) - روبن مهاجم بايرن ميونيخ الخطير (رويترز)
TT

قمة ساخنة بين روما وبايرن ميونيخ.. وبرشلونة يخشى من مفاجآت أياكس

توتي قائد روما يتوسط لاعبيه قبل مواجهة بايرن ميونيخ الصعبة (أ.ف.ب)  -  روبن مهاجم بايرن ميونيخ الخطير (رويترز)
توتي قائد روما يتوسط لاعبيه قبل مواجهة بايرن ميونيخ الصعبة (أ.ف.ب) - روبن مهاجم بايرن ميونيخ الخطير (رويترز)

سيكون الملعب الأولمبي في العاصمة الإيطالية اليوم مسرحا لقمة نارية بين روما وبايرن ميونيخ الإيطالي في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الخامسة ضمن دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، التي ستشهد أيضا لقاءات ساخنة أبرزها بين برشلونة الإسباني وأياكس أمستردام الهولندي وسسكا موسكو مع مانشستر سيتي الإنجليزي.
ففي المجموعة الخامسة، يحل بايرن ميونيخ بطل الموسم قبل الماضي ضيفا ثقيلا على روما وصيف بطل الدوري الإيطالي الموسم الماضي.
ويتصدر الفريق البافاري ترتيب المجموعة برصيد 6 نقاط من فوزين متتاليين بفارق نقطتين أمام روما الذي ضرب بقوة بدوره في المسابقة من خلال فوز كاسح على سسكا موسكو الروسي 5 - 1 في الجولة الأولى وتعادل ثمين من أرض مضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي 1 - 1. ويدخل الفريقان مباراة اليوم بمعنويات عالية بعد فوزيهما الكاسحين محليا، روما على حساب ضيفه كييفو 3 - صفر، وبايرن ميونيخ على ضيفه فيردر بريمن بنصف دزينة نظيفة.
ويسعى روما إلى مواصلة انطلاقته القوية هذا الموسم سواء محليا أو قاريا فهو لم يخسر سوى مباراة واحدة فقط من أصل 9 خاضها حتى الآن وكانت بصعوبة أمام مضيفه يوفنتوس 2 - 3 في الدوري المحلي.
ويعول روما ومدربه الفرنسي رودي غارسيا على عاملي الأرض والجمهور لكسب النقاط الـ3 وانتزاع الصدارة من الفريق البافاري قبل أن يحل ضيفا عليه في الجولة الرابعة في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وأكد مدرب روما على صعوبة مهمة فريقه أمام النادي البافاري العملاق والذي يشرف على تدريب الإسباني جوزيب غوارديولا. وأبدى مدرب النادي الإيطالي إعجابه بغريمه غوارديولا وطرقه التدريبية، وقال: «البعض يقولون إنه إذا كان برشلونة فريقا كبيرا في الأعوام الأخير فالفضل يعود إلى لاعبيه، ولكن برأيي غوارديولا هو الذي صنع هذا الفريق لأنه يعرف جيدا كيف يقود الأندية التي يشرف على تدريبها ويجعلها تلعب كرة قدم جيدة جدا».
وأضاف: «إنهم يعرفون أن غوارديولا لم يقم بالاختيار السهل عندما قرر الإشراف على تدريب بايرن ميونيخ ولكنهم يعرفون أيضا أنه مدرب كبير وسيقود فريقهم إلى نجاحات كبيرة» على غرار ما فعله مع برشلونة عامي 2009 و2011.
وقاد غوارديولا بايرن ميونيخ إلى الثنائية المحلية الموسم الماضي (الدوري والكأس) وهو يحلم مع البافاريين بالتتويج القاري.
وتعد مواجهة اليوم ثأرية بالنسبة إلى غارسيا كونه مني بخسارة مذلة عندما كان يشرف على ليل أمام برشلونة بقيادة غوادريولا 1 - 6 في المسابقة القارية. وقال غارسيا: «بايرن هو الأقوى ولكن الاستاد الأولمبي في روما سيكون على أهبة الاستعداد وسيكون مشتعلا في هذه المباراة.. لا أطيق الصبر، ستكون المباراة مثيرة للغاية».
كما تكتسي المواجهة أهمية خاصة لغوارديولا الذي لعب فترة قصيرة مع روما على غرار مدافع بايرن الحالي الدولي المغربي المهدي بنعطية المنتقل الصيف الماضي من فريق العاصمة الإيطالية، كما أن الفريق الألماني يرصد الفوز الثالث على التوالي لتعزيز الحظوظ في اقتناص بطاقة التأهل مبكرا على اعتبار أنه يستضيف الفريق الإيطالي في الجولة الرابعة.
وتعج صفوف الفريقين بالنجوم والأسلحة اللازمة لتحقيق الفوز، فروما بقيادة المخضرم فرانشيسكو توتي والدولي العاجي جرفينهو الذي أراحه غارسيا من مباراة السبت أمام كييفو، ودانييلي دي روسي العائد من الإصابة والمالي سيدو كيتا الذي لعب بإشراف غوارديولا خلال وجود الأخير في برشلونة، والأرجنتيني خوان ايتوربي وماتيا ديسترو، وبايرن ميونيخ بقيادة الهولندي آريين روبن وتوماس مولر والبولندي روبرت ليفاندوفسكي والإسباني تشابي ألونسو وماريو غوتزه.
وفي المجموعة ذاتها، يتطلع مانشستر سيتي لتحقيق فوزه الأول في دور المجموعات عندما يحل ضيفا على سسكا موسكو في مباراة من دون جمهور بسبب عقوبة من الاتحاد الأوروبي على الفريق الروسي بسبب شغب جماهيره.
ويأمل الفريق الإنجليزي في استغلال المعنويات العالية للاعبيه بعد الفوز الكبير على توتنهام 4 - 1 السبت الماضي بفضل سوبر هاتريك للدولي الأرجنتيني سيرجيو أغويرو، والمعنويات المهزوزة للاعبي سسكا موسكو الذين منوا بخسارتين متتاليتين أمام روما وبايرن ميونيخ.
ويعتمد مانشستر سيتي على نجومه أغويرو والبوسني أدين دزيكو والعاجي يايا توريه والإسباني ديفيد سيلفا لاقتناص النقاط الكاملة من مواجهتيه مع الفريق الروسي (يستضيفه بعد أسبوعين في الجولة الرابعة)، خاصة أنه يعرف جيدا أنها فرصته لإنعاش آماله قبل مواجهتيه المرتقبتين أمام بايرن ميونيخ روما في الجولتين الأخيرتين.
وأوضح التشيلي مانويل بيليغريني المدير الفني لمانشستر سيتي أن اللاعبين أمثال توريه سيكون لهم دور بارز في تحقيق نتيجة إيجابية بمباراة اليوم في العاصمة الروسية، وقال: «لدينا لاعبون مهمون للغاية، سيصنعون الفارق بالطبع.. أتمنى أن نبدأ الآن اللعب في دوري الأبطال بنفس أسلوب اللعب الذي اتبعناه في آخر مباراتين لنا بالدوري الإنجليزي».
وفي المجموعة السادسة، يسعى برشلونة إلى تعويض سقوطه أمام باريس سان جيرمان 2 - 3 في الجولة الثانية، عندما يستضيف أياكس أمستردام على ملعب كامب نو.
وتكتسي المباراة أهمية كبيرة بالنسبة إلى الفريق الكاتالوني كون الفوز سيرفع كثيرا من معنويات لاعبيه قبل الكلاسيكو أمام غريمه التقليدي ريال مدريد السبت المقبل في العاصمة مدريد.
ويدرك الفريق الكاتالوني المتألق محليا حيث يحتل الصدارة بعد 8 مراحل لم تهتز فيها شباك حارس مرماه الدولي التشيلي كلاوديو برافو، أن إهدار أي نقطة خاصة على أرضه قد يصعب مهمته في التأهل إلى الدور الثاني، خاصة أن أياكس سيلعب بدوره من أجل اقتناص النقاط لأنه يملك نقطتين فقط من مباراتين.
ويعول برشلونة على نجميه الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار للعودة إلى سكة الانتصارات وتكرار إنجازه الموسم الماضي عندما سحق الفريق الهولندي برباعية نظيفة على ملعب كامب نو.
وتكتسي المباراة بنكهة خاصة بالنسبة إلى مدربي الفريقين الكاتالوني لويس إنريكي والهولندي فرانك دي بوير اللذين لعبا معا مع برشلونة قبل عقد من الزمن.
ويمني أياكس النفس بانتزاع الفوز اليوم وقبل عودة مهاجمه السابق وبرشلونة الحالي الدولي الأوروغواياني لويس سواريز الذي سيستأنف المنافسات اعتبارا من السبت المقبل بعد تنفيذه عقوبة الإيقاف التي فرضها عليه الاتحاد الدولي بسبب عضه مدافع إيطاليا جورجو كييليني خلال مباراة المنتخبين في الدور الأول لمونديال البرازيل الصيف الماضي.
ولا يرجح أن يمنح إنريكي راحة إلى لاعبه الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي رفض أن يستبدل قبل نهاية المباراة التي حقق فيها الفريق الفوز 3-صفر على إيبار السبت في الدوري الإسباني وهو ما أزعج المدرب كثيرا. وأوضح إنريكي: «الحقيقة أنني أردت منح ميسي قسطا من الراحة ولكن إذا سحبته من الملعب فقد تخسر أحد أهدافه. يتمتع ميسي بمستوى رائع الآن كما يحفز باقي لاعبي الفريق».
وفي المجموعة ذاتها، يأمل باريس سان جيرمان في استثمار استعادته نغمة الانتصارات محليا بالفوز على مضيفه لنس 3 - 1 السبت، لتحقيق الفوز الثاني على التوالي في المسابقة القارية والابتعاد في الصدارة عندما يحل ضيفا على أبويل القبرصي.
وتبدو كفة الفريق الباريسي راجحة رغم غياب نجميه هدافه السويدي زلاتان إبراهيموفيتش والأرجنتيني إيزيكييل لافيتزي بسبب الإصابة، كونه يملك أكثر من نجم لزعزعة دفاع الفريق القبرصي بينهم الأوروغواياني إدينسون كافاني والأرجنتيني الآخر خافيير باستوري والإيطالي ماركو فيراتي ومواطنه تياغو موتا وبلاز ماتويدي ويوهان كاباي بالإضافة إلى عودة قائده البرازيل تياغو سيلفا من الإصابة بعد غياب 9 أسابيع وسيشكل قطبا دفاعيا مع مواطنه العائد بدوره من الإصابة ديفيد لويز.
في المقابل، سيجد أبويل نفسه مطالبا بتحقيق الفوز أن أراد إنعاش آماله في المسابقة التي بلغ دور الـ8 فيها قبل عامين، خاصة أنه يملك نقطة واحدة من خسارة أمام برشلونة وتعادل مع أياكس.
وفي المجموعة السابعة، يطمح تشيلسي إلى تأكيد صحوته وتحقيق الفوز الأول على أرضه عندما يستضيف ماريبور السلوفيني في لندن.
وسقط تشيلسي في فخ التعادل أمام ضيفه شالكه 1 - 1 في الجولة الأولى، قبل أن يعود بفوز ثمين من لشبونة على حساب سبورتينغ 1 - صفر.
ويدخل رجال المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو المباراة بمعنويات عالية بعد فوزهم على كريستال بالاس 2 - 1 السبت محليا، وهم يدركون جيدا أن المواجهة المزدوجة أمام الفريق السلوفيني (يحلون ضيوفا على ماريبور في الجولة الرابعة) مفتاح المرور إلى الدور الثاني.
وفي المجموعة ذاتها، يلتقي شالكه بحلته الجديدة مع المدرب الإيطالي روبرتو دي ماتيو مع سبورتينغ لشبونة.
وأعاد دي ماتيو شالكه إلى سكة الانتصارات في أول مباراة معه عندما تغلب على هرتا برلين 2 - صفر السبت، وهو يأمل في تحقيق الفوز الأول قاريا غدا.
ويحتل شالكه المركز الثاني في المجموعة برصيد نقطتين مشاركة مع ماريبور، وانتصاره سيعزز حظوظه في المنافسة على إحدى بطاقاتي المجموعة.
وفي المجموعة الثامنة، يلتقي بورتو البرتغالي مع أتلتيك بلباو الإسباني في قمة ساخنة ولو أن كفة الفريق البرتغالي تبدو راجحة بحكم لعبه على أرضه وأمام جماهيره والمعنويات المهزوزة للضيوف الذين لم يتذوقوا طعم الفوز في المباريات الـ8 الأخيرة في مختلف المسابقات.
وفي المجموعة ذاتها، يلعب باتي بوريشوف البيلاروسي مع شاختار دونيتسك الأوكراني في مباراة متكافئة.
ويملك بورتو 4 نقاط مقابل 3 لباتي بوريشوف ونقطتين لشاختار ونقطة واحدة لأتلتيك بلباو.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.