إيران تحذر الأوروبيين من نقل الاتفاق النووي إلى مجلس الأمن

مدير الوكالة الإيرانية علي أكبر صالحي في جولة مع الصحافيين بمفاعل أراك للمياه الثقيلة أمس (إ.ب.أ)
مدير الوكالة الإيرانية علي أكبر صالحي في جولة مع الصحافيين بمفاعل أراك للمياه الثقيلة أمس (إ.ب.أ)
TT

إيران تحذر الأوروبيين من نقل الاتفاق النووي إلى مجلس الأمن

مدير الوكالة الإيرانية علي أكبر صالحي في جولة مع الصحافيين بمفاعل أراك للمياه الثقيلة أمس (إ.ب.أ)
مدير الوكالة الإيرانية علي أكبر صالحي في جولة مع الصحافيين بمفاعل أراك للمياه الثقيلة أمس (إ.ب.أ)

حذر رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي الدول الأوروبية من أن تفعيل آلية حل الخلافات «لن تبقي شيئا من الاتفاق النووي»، لافتا إلى أن إحالة ملف إيران لمجلس الأمن لن يخدم الجميع، فيما توعد الرئيس الإيراني حسن روحاني واشنطن وقال خلال استقبال وزير الخارجية الهندي إنها «مجبرة على التراجع عن سياسة الضغط الأقصى».
واستقبل الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشنكار الذي يزور طهران لبحث العلاقات الاقتصادية. ونقلت وكالات عن روحاني قوله إن «الولايات المتحدة مجبرة على التخلي عن سياسة الضغط الأقصى على إيران، عاجلا أم آجلا» ودعا المسؤول الهندي إلى توطيد العلاقات والتعاون في ظل العقوبات التي تمارسها واشنطن.
أما أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني فاعتبر أن «العقوبات والإرهاب» استراتيجية أميركية ضد الدولة المستقلة. وحض الهند على تعاون ضد هذين «التهديدين».
وفي مسقط، أجرى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مباحثات، أمس، مع نظيره العماني يوسف بن علوي وتناولت العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية. ومن المفترض أن يواصل الطرفان المشاورات الثلاثاء، وذلك في وقت تحدثت فيه الصحف الإيرانية عن خروج عمان من حسابات طهران للوساطة مع واشنطن.
وأزاحت طهران أمس الستار عن إعادة تطوير جزء من مفاعل أراك الذي يعمل بالماء الثقيل، وهي خطوة لن تنتهك العقوبات الدولية على أنشطة طهران النووية وفقا للإعفاءات التي تمنحها الولايات المتحدة بعد انسحابها من الاتفاق.
وعلق صالحي على إنذار أوروبي باللجوء إلى تفعيل آلية حل الخلافات، ردا على تقليص إيران تعهدات الاتفاق النووي، منذ مايو (أيار) 2019 بهدف ممارسة ضغوط على الدول الأوروبية التي ما زالت ملتزمة به لتساعدها في التحايل على العقوبات الأميركية.
وأواخر نوفمبر (تشرين الثاني)، هددت الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) بإطلاق آلية مدرجة في اتفاق عام 2015 قد تؤدي إلى إعادة فرض عقوبات من قبل الأمم المتحدة، مشيرة إلى سلسلة من الانتهاكات من قبل إيران.
وخلال ستة أشهر، تجاوزت طهران بشكل ملحوظ مخزون اليورانيوم المخصب كما هو منصوص عليه في الاتفاق، وكذلك معدل التخصيب وكمية المياه الثقيلة المسموح بها، كما قامت بتحديث أجهزة الطرد المركزي الخاصة بها.
وتهدد طهران باتخاذ خطوة خامسة من تقليص تعهدات الاتفاق النووي بداية الشهر المقبل، لكن صالحي قال إن من المبكر الحديث عن الخطوة الخامسة.
وعن زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى اليابان الأسبوع الماضي، قال صالحي إن طوكيو مستعدة للوساطة بين طهران وواشنطن. مضيفا أن المحادثات بين إيران واليابان ودول أخرى تضمنت اقتراحا بأن تمنح طهران تطمينات بأنها لن تسعى لإنتاج أسلحة نووية من خلال إعادة إصدار فتوى، كان أصدرها المرشد علي خامنئي في أوائل العقد الماضي، تحظر تطوير أو استخدام الأسلحة النووية وفقا ما نقلته وكالة «رويترز». ومع ذلك، نقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن صالحي رده على سؤال حول تغيير «العقيدة النووية» قائلا إن إعادة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن {لن يخدم الجميع}.
ولطالما يكرر الأوروبيون الذين ما زالوا أطرافا في الاتفاق رغبتهم في الحفاظ عليه، من دون الحصول على نتائج مقنعة حتى الآن.
وقال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي في مؤتمر صحافي أمس إن «إيران لن تتراجع عن مطالبها المحقة والقانونية، وجاهزة لأي سيناريو». كما قال إن بقاء الاتفاق «أولوية لإيران»، لافتا إلى أن «بقاءه من دون التزام جميع الأطراف بالتعهدات غير ممكن».
من جانبه، استبعد صالحي تأثر علاقة إيران بالوكالة الدولية بعد مطالب من الوكالة بتوضيح إيراني حول أنشطتها وقال إن مدير الوكالة الجديد رافائيل غروسي «لن يتأثر بنفوذ وضغوط الدول»، وفي تحذير ضمني قال إنه «يعلم إذا تصرف بطريقة أخرى ماذا يكون رد إيران»، وأشار إلى أن بلاده لن تتعاون مع الوكالة خارج إطار «الضمانات والبروتوكول الإضافي والاتفاق النووي» وقال: «لن نربط أعمالنا الحساسة بتعاون الآخرين»، لافتا إلى أن «قطع العلاقات مع الطرف الآخر وارد في أي لحظة».
وفي جزء آخر من تصريحاته، قال صالحي إن «اللعبة تقترب من المراحل الخطيرة»، وقال: «المراقبون الدوليون يعتقدون أن إيران لديها اليد الأعلى في لعبة الشطرنج، يجب تخطي التحدي بالحكمة والحنكة»، مضيفا في الوقت ذاته أن بلاده «ليس لديها سقف في نسبة تخصيب اليورانيوم»، في حين قال أيضا: «سنخصب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة خلال ثلاثة أو أربعة أيام».
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية عن صالحي قوله في مؤتمر صحافي أمس إن الدائرة الثانوية لمفاعل أراك الذي يعمل بالمياه الثقيلة باتت عملانية، وهي خطوة إلى الأمام بموجب الاتفاق الدولي حول النووي الإيراني.
وتتعاون طهران مع الصين وبريطانيا في تطوير مفاعل أراك بحسب الإعفاءات التي منحتها الإدارة الأميركية عقب انسحابها من الاتفاق النووي.
وبموجب الاتفاق النووي، كانت إيران قد وافقت على إغلاق المفاعل في مدينة أراك التي تبعد نحو 250 كيلومترا إلى الجنوب الغربي من طهران. وقالت القوى الأجنبية الموقعة على الاتفاق إن المنشأة كان من الممكن أن تنتج في نهاية المطاف مادة البلوتونيوم التي يمكن أيضا استخدامها في صنع قنابل ذرية.
لكن أجيز لإيران إنتاج كمية محدودة من الماء الثقيل، وتعهدت أن تبقى كمياته أقل من 300 طن. وتعمل طهران على إعادة تصميم المفاعل بتعاون بريطاني وصيني.
وكان مفاعل «أراك» من بين مواقع سرية لم تعلن عنها إيران وكشفت عنه صور بالأقمار الصناعية من «معهد العلوم والأمن الدولي» الذي مقره الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول) 2002، لكن السلطات الإيرانية لم تسمح بوصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتفقد الموقع إلا بعد 9 سنوات، أي في أغسطس (آب) 2011 وتوقفت إيران عن عمليات تشغيل المفاعل في 2014.
وفي يونيو (حزيران) الماضي قالت طهران إنها ستعود لإنتاج المياه الثقيلة في مفاعل أراك. وأعلنت قبل ذلك في مايو أنها لم تعد تلتزم بمخزون الماء الثقيل، وذلك بعد أيام من سحب الولايات المتحدة إعفاءات تسمح بتخزين الفائض من الماء الثقيل في سلطنة عمان.
وصرح صالحي للصحافيين في أراك أمس أنه «أصبح جزء كبير من المفاعل عملانيا»، مضيفا أن الدائرة الثانوية التي «تنقل الحرارة المتولدة في قلب المفاعل إلى أبراج التبريد» جاهزة الآن، موضحا أن دائرة المفاعل الأساسي لا تزال قيد الإنشاء.
وكان الهدف من بناء مفاعل أراك هو إنتاج الماء الثقيل الذي يستخدم كوسيط لإبطاء التفاعلات في قلب المفاعلات النووية.
وذكرت وكالة مهر للأنباء أنه سيتم تشغيل الدائرة الثانية لمفاعل أراك، حيث تعمل البلاد على تطوير المنشأة. وأضافت «مفاعل أراك النووي الذي يعمل بالماء الثقيل... يتكون من دائرتين. تتولى الدائرة الأولية مهمة التخلص من الحرارة من قلب المفاعل، والدائرة الثانوية مسؤولة عن نقل الحرارة من الدائرة الأولية إلى أبراج التبريد ثم إلى البيئة الخارجية في النهاية».
وقال صالحي في مؤتمر صحافي في أراك إن بناء غرفة التحكم في المفاعل الذي يطلق عليه اسم خنداب سيستغرق ما يتراوح بين خمسة وستة أشهر، وسيتم استكمال الأنظمة المتبقية في غضون سنة تقريبا. وأضاف أن المفاعل سيكون جاهزا للاختبارات الأولية في السنة الإيرانية التي تبدأ في مارس (آذار) من عام 2021.
وقال صالحي: «يجب بناء 52 نظاما حتى يصبح المفاعل جاهزا للعمل (...) لقد أكملنا 20 حتى الآن».
وأوضحت وكالة الصحافة الفرنسية أن الإعلان يندرج ضمن التزامات طهران بتفكيك قلب هذا المفاعل النووي لجعله غير صالح للاستخدام، بموجب الاتفاق النووي. ويشمل الاتفاق كذلك إعادة تشكيل وإعادة بناء مفاعل أراك من أجل تحويله إلى مفاعل للأبحاث، غير قادر على إنتاج البلوتونيوم للاستعمال العسكري الذي يمكن استخدامه في صنع الماء الثقيل.



ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)
TT

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، مؤكداً أن الطرفين سيلتقيان مجدداً «مطلع الأسبوع المقبل».

وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، «أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق».

وأضاف: «سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل».

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قبيل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وكان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الذي ترأس وفد بلاده إلى المحادثات قد أشاد أيضاً في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي بـ«أجواء إيجابية للغاية، تبادلنا الحجج وأطلعنا الطرف الآخر على وجهات نظره»، مضيفا أن الجانبين «اتفقا على مواصلة المفاوضات».

وشدد عراقجي على أن «المباحثات تركّز حصراً على الملف النووي، ونحن لا نبحث في أي ملف آخر مع الأميركيين»، فيما تؤكد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضاً برنامجها للصواريخ البالستية ودعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة.

وحضّ وزير الخارجية الإيراني واشنطن على وقف «التهديدات» بحق بلاده بما يتيح استكمال المباحثات، موضحاً أنّ المفاوضين سيقرّرون سبل «المضي قدماً» بعد التشاور مع العاصمتين.

وأعلنت واشنطن بعيد انتهاء جولة التفاوض عن فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كياناً وشخصين و14 سفينة.

وهذه أول محادثات منذ أن شنّت الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال حرب الاثني عشر يوماً التي بدأتها إسرائيل على إيران.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي خلال اجتماعه مع نظيره الإيراني عباس عراقجي قبل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها تجري بصورة غير مباشرة، بينما نشرت وزارة الخارجية العمانية صوراً تظهر الوزير بدر بن حمد البوسعيدي يلتقي كلا من الوفدين بصورة منفصلة.

لكن موقع «أكسيوس» الأميركي نقل عن مصدرين أن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر في سلطنة عمان.

وقال وزير الخارجية العماني على منصة «إكس»: «مباحثات جدية للغاية توسطنا بين إيران والولايات المتحدة في مسقط اليوم»، مضيفاً أنه كان «من المفيد توضيح الموقفين الإيراني والأميركي وتحديد مجالات التقدم الممكن».

وكان عراقجي أكد أن بلاده «جاهزة للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي بوجه أي مطالب مسرفة أو مغامرات» أميركية.

وكتب على منصة إكس «إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي ... نخوض المحادثات بحسن نية ونتمسك بحزم بحقوقنا».

صفر قدرات نووية

في واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الخميس، إن الوفد الأميركي سيبحث مع إيران «صفر قدرات نووية»، وحذّرت من أن لدى ترمب «خيارات عديدة في متناوله غير الدبلوماسية» مشيرة إلى أنه «القائد العام لأقوى جيش في التاريخ».

وتجري المحادثات في ظل تعزيز واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشرها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة إلى المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر انضم إلى وفد بلاده.

وعقدت المباحثات بعد أسابيع من حملة قمع الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل زهاء ثلاثة آلاف شخص، غالبيتهم من عناصر الأمن والمدنيين، إضافة الى «مثيري شغب» ضالعين في الاحتجاجات.

من جهتها، أوردت منظمات حقوقية حصيلة أعلى. وأفادت منظمة «هرانا» الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة، بأنها وثّقت مقتل 6941 شخصاً معظمهم من المتظاهرين، وأحصت توقيف 51 ألف شخص.

وقال ترمب الخميس «إنهم يتفاوضون ... لا يريدوننا أن نضربهم»، مذكرا بأن بلاده تنشر «أسطولا كبيراً» في المنطقة.

وبعدما هدد الرئيس الأميركي بضرب إيران دعما للمتظاهرين، بدل خطابه ليركز على البرنامج النووي.

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك القنبلة النووية، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة حقها في امتلاك برنامج نووي مدني.

وقبل بدء المحادثات، أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها «تدعم إيران في الحفاظ على سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية وحقوقها المشروعة ومصالحها»، مضيفة أنها «تعارض الاستقواء الأحادي الجانب».

مخاطر التصعيد

تؤكد إيران أنها تريد أن تبحث حصراً الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات، رافضة أي مفاوضات حول برنامجها الصاروخي أو دعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة أبرزها «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية و«الحوثيون» في اليمن.

لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان قاطعا، إذ أكد أنه «لكي تفضي المحادثات إلى نتائج ملموسة، لا بد من أن تتضمن بنوداً محددة، منها مدى صواريخهم البالستية ودعمهم للمنظمات الإرهابية في المنطقة وبرنامجهم النووي ومعاملتهم لشعبهم».

ورأى معهد دراسة الحرب ومقره في الولايات المتحدة أن «طهران لا تزال تُظهر تعنتا تجاه تلبية مطالب الولايات المتحدة، ما يقلل من احتمال توصل إيران والولايات المتحدة إلى حل دبلوماسي».


محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، أمس، وسط أجواء من التَّرقب والهواجس حيال جولة ثانية محتملة، بعدما تمسّك الطرفان بشروطهما من دون تحقيق اختراق حاسم.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنَّها «بداية جيدة»، مؤكداً وجود تفاهم على مبدأ مواصلة المسار، لكنَّه شدَّد على أنَّ «انعدام الثقة» يمثل التحدي الأكبر، وأنَّ الاستمرار مشروط بمشاورات تُجرى في طهران وواشنطن. ويلعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط، وتنقل بين الوفدين لتبادل الرسائل.

وضمّ الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، قائدَ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في خطوة عُدّت رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إنَّ طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أنَّ المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهّم لمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنَّ ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأنَّ الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنَّه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة.


ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)

قال البيت الأبيض إن الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب، وقع ⁠اليوم ​الجمعة ‌أمراً تنفيذياً ربما يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة ⁠25 ‌في المائة على ‍الدول ‍التي ‍تتعامل تجارياً مع إيران.

يأتي هذا الأمر ​في الوقت الذي تتزايد ⁠فيه حدة التوتر إيران والولايات المتحدة، على الرغم من إجراء البلدين محادثات هذا الأسبوع.