منظومة الدعم تثير جدلاً في تونس

منظومة الدعم  تثير جدلاً في تونس
TT

منظومة الدعم تثير جدلاً في تونس

منظومة الدعم  تثير جدلاً في تونس

أثير الجدل من جديد حول جدوى توجيه الدعم إلى غير مستحقيه في تونس، في ظل الانتقادات التي وجهت للحكومة التونسية من قبل صندوق النقد الدولي حول ارتفاع حجم الدعم وانتفاع مؤسسات وأشخاص من هذا الدعم على الرغم من عدم أحقيتهم به.
وكشفت موازنة تونس 2020 عن تخصيص نسبة 9 في المائة من الميزانية العامة للدولة لدعم عدد من المنتجات الأساسية والقطاعات المحروقات والكهرباء والنقل. وأشارت التقديرات الحكومية إلى أن مقدار الدعم خلال سنة 2020 سيكون في حدود 4.18 مليار دينار تونسي (نحو 1.4 مليار دولار)، وهو يتوزع بين 1.8 مليار دينار موجهة نحو دعم المواد الأساسية (الخبز والعجين بأنواعه)، ونفس المبلغ لدعم المحروقات والكهرباء، و0.5 مليار دينار لقطاع النقل العمومي.
وفي هذا الشأن، أكد نادر الرزقي، متفقد (مفتش) مركزي للإدارة الاقتصادية بوزارة التجارة التونسية، أن حجم الميزانية الموجهة لدعم المنتجات الأساسية وعدد من القطاعات الاستراتيجية، لا يقل عن 2.5 في المائة من الناتج الداخلي الخام التونسي. وأشار إلى أن نسبة الدعم في تونس تعد نسبة معقولة مقارنة بالمعدل العام للدعم المسجل في الدول العربية، قائلا إن الأخير يتراوح بين 5 و6 في المائة مقابل نسبة لا تتعدى 1.3 في المائة في البلدان النامية على حد تعبيره.
وأفاد الرزقي بأن النقاش العام في تونس ينحصر حاليا في الدعوة إلى مراجعة دعم المواد الأساسية وترشيده كحل لخفض عجز الميزانية وكتوصية من توصيات صندوق النقد الدولي، دون التطرق إلى معالجة مسألة الدعم غير المباشر وبعض أنظمة الدعم المباشر التي تخرج عن هذا الإطار. كما أكد غياب أرقام حقيقية ومعطيات إضافية حول قيمة الدعم الذي تسنده الدولة التونسية للقطاع الخاص، ما عدا نحو مائة مليون دينار (نحو 33 مليون دولار) التي تعترف الدولة بإسنادها إلى مؤسسات القطاع الخاص في إطار دعم الصادرات. كما لا يوجد تقييم لجدوى هذا الدعم وتوجيهه للغايات المرجوة منه، وتغيب الدراسات حول انعكاساته المنتظرة على دفع التنمية وتوفير فرص العمل أمام العاطلين علاوة على مدى تأثير الدعم ومساهمته في تحسين مؤشرات الاقتصاد التونسي.
وكان عدد من الخبراء التونسيين في المجال الاقتصادي قد انتقدوا في عدد من الدراسات ضعف هياكل المراقبة والمتابعة للوقوف على فعالية إسناد هذا الدعم وانعكاساته على ميزانية الدولة.
ورغم أن تجربة تطبيق برنامج التأهيل الشامل بعد اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي المبرم سنة 1994 قد أثبتت في كثير من الحالات أن الدعم الذي قدمته الدولة لعدد من المؤسسات لم يتم توجيهه لتطوير تنافسية هذه المؤسسات؛ بل لغايات بعيدة كل البعد عن هذا المنحى، فإن عددا هاما من الأنشطة الاقتصادية (قطاع المرطبات والقطاع السياحي على سبيل المثال) تنتفع من دعم المواد والمنتجات الأساسية دون أن تكون من ضمن الأنشطة التي صيغت منظومة الدعم من أجلها.
ودعا عدد من الخبراء والمختصين إلى التخلي عن الطرح التقليدي لمنظومة الدعم المرتكز على دعم المواد الأساسية دون غيرها، وتوسيع قاعدة هذا الطرح لتشمل الصيغ الأخرى من الدعم المسكوت عنه، وبسط كل المعطيات والأرقام حوله وتقييمه ووضع خطة مراجعة شاملة لكل أنظمة الدعم وعدم الاكتفاء بالصيغة الانتقائية الحالية.



«أدوبي» تتيح برمجيات مجانية في السعودية بأكثر من 4 مليارات دولار

شانتانو نارايِن الرئيس التنفيذي لـ«أدوبي» ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات عبد الله السواحة خلال جلسة حوارية (الشرق الأوسط)
شانتانو نارايِن الرئيس التنفيذي لـ«أدوبي» ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات عبد الله السواحة خلال جلسة حوارية (الشرق الأوسط)
TT

«أدوبي» تتيح برمجيات مجانية في السعودية بأكثر من 4 مليارات دولار

شانتانو نارايِن الرئيس التنفيذي لـ«أدوبي» ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات عبد الله السواحة خلال جلسة حوارية (الشرق الأوسط)
شانتانو نارايِن الرئيس التنفيذي لـ«أدوبي» ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات عبد الله السواحة خلال جلسة حوارية (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أدوبي» عن توفير برمجيات مجانية في السعودية تتجاوز قيمتها 4 مليارات دولار، بهدف إتاحة أدوات الإبداع والتعبير الرقمي لأكثر من 27 مليون شخص فوق سن 13 عاماً في المملكة، ضمن مبادرة ترى الشركة أنها تعزز موقع السعودية في قيادة التحول الإبداعي وتمهّد لاستفادة مليارات الأشخاص حول العالم من هذه التجربة.

وجاء الإعلان خلال جلسة حوارية جمعت شانتانو ناراين، الرئيس التنفيذي لـ«أدوبي»، بوزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي عبد الله السواحة، على هامش مؤتمر «ليب»، حيث ناقش الجانبان دور الذكاء الاصطناعي في مستقبل الإبداع، وتأثير التقنيات الجديدة في الوظائف الإبداعية.

وأضاف ناراين: «نحن في (أدوبي) نؤمن بأن لدى كل شخص قصة ليرويها»، مشيراً إلى أن الإبداع والتسويق «مهمان جداً في مستقبل تطور كل صناعة وكل دولة».

وفيما يتعلق بتأثير الذكاء الاصطناعي في الوظائف الإبداعية، قال: «نحن نؤمن حقاً بأنه لا يوجد شيء سيحل محل الابتكار البشري»، موضحاً أن الابتكار البشري يمكنه الاستفادة من قوة الذكاء الاصطناعي.


«هيوماين» و«إيه إم دي» تطوران بنية للذكاء الاصطناعي بـ250 ميغاواط في السعودية

شعار «هيوماين» (شاترستوك)
شعار «هيوماين» (شاترستوك)
TT

«هيوماين» و«إيه إم دي» تطوران بنية للذكاء الاصطناعي بـ250 ميغاواط في السعودية

شعار «هيوماين» (شاترستوك)
شعار «هيوماين» (شاترستوك)

وسّعت شركتا «هيوماين» و«إيه إم دي» شراكتهما لتطوير المرحلة الأولى من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في السعودية بسعة تصل إلى 250 ميغاواط خلال العامَيْن إلى الأعوام الثلاثة المقبلة، مع بدء نشر سعة أولية تبلغ 25 ميغاواط.

ويأتي التوسع ضمن التعاون الاستراتيجي بين الشركتَين لدعم تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في المملكة، الذي يتضمّن استثمارات تصل إلى 10 مليارات دولار.

الذكاء الاصطناعي في صندوق

وفي إطار الشراكة، أطلقت «هيوماين» و«إيه إم دي» حلاً جديداً باسم «الذكاء الاصطناعي في صندوق» (AI in a Box)، وهو حل متكامل وجاهز للتشغيل يستهدف الشركات والمؤسسات العاملة في السعودية، خصوصاً التي تخطو خطواتها الأولى في مجال الذكاء الاصطناعي.

ويتيح الحل للمؤسسات الوصول إلى قدرات حوسبة الذكاء الاصطناعي، واختبار حالات استخدام جديدة والتوسع فيها، ويستهدف قطاعات من بينها النفط والغاز والخدمات المالية والتصنيع. وطورت «هيوماين» الحل بالاعتماد على وحدات معالجة الرسومات عالية الأداء «إيه إم دي إنستينكت» ومعالجات «إيه إم دي إيبيك» الموفرة للطاقة، لتوفير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي قابلة للتوسع.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، طارق أمين، إن الحل يتيح للمؤسسات البدء بحالات استخدام محددة، ثم إثبات جدواها والتوسع لاحقاً إلى عمليات نشر مؤسسية واسعة النطاق.

كما تخطط «هيوماين» و«إيه إم دي» و«سيسكو»، من خلال مشروع مشترك، لنشر بنية تحتية للذكاء الاصطناعي بقدرة تصل إلى 1 غيغاواط في السعودية بحلول عام 2030.

وفي الإطار نفسه، أعلنت الرئيسة التنفيذية لـ«إيه إم دي» (AMD)، الدكتورة ليزا سو، تشغيل أكبر عنقود للاستدلال في الذكاء الاصطناعي تابع للشركة خارج الولايات المتحدة في السعودية، وذلك ضمن شراكتها مع «هيوماين».

وقالت خلال جلسة حوارية مع وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله السواحه، ضمن مؤتمر «ليب 26» في الرياض، إن الشركة متحمسة للتقدم المحرز في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أهمية الشراكة مع المملكة ودعم «رؤية 2030» والتوجهات المستقبلية في قطاع التقنية.

الرئيسة التنفيذية لـ«إيه إم دي» تتحدث في مؤتمر «ليب 26» مع وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي المهندس عبد الله السواحه (إكس)

وأوضحت أن عنقود الاستدلال الأكبر لـ«إيه إم دي» خارج الولايات المتحدة أصبح يعمل في المملكة، ضمن الشراكة مع «هيوماين»، منوهةً بالتقدم الذي تحقق في فترة زمنية قصيرة.

الاستدلال يتجاوز التدريب

وأكدت ليزا سو أن السوق دخلت مرحلة جديدة في الذكاء الاصطناعي، مشيرةً إلى أن الاستدلال تجاوز التدريب باعتباره عبئاً في العمل الرئيسي، في ظل تزايد الحاجة إلى تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي وتقديم نتائجها إلى المستخدمين.

وقالت إن التركيز في المرحلة الحالية ينصب على كفاءة الحوسبة، بما يشمل عدد الرموز التي يمكن معالجتها مقابل كل دولار وكل وحدة من الطاقة، مؤكدةً أهمية تحسين هذه الكفاءة على نطاق واسع.

وأضافت أن الدول والشركات حول العالم تسعى إلى زيادة قدراتها ورفع إنتاجيتها، وأن أساس ذلك يتمثّل في توفير قدرات الحوسبة وتجهيزها لتلبية الطلب المتنامي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

تكامل الطاقة والحوسبة والتطبيقات

وأشارت الرئيسة التنفيذية لـ«إيه إم دي» إلى أن تطوير منظومة الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على النماذج وحدها، بل يتطلّب تكامل مجموعة من العناصر، تشمل الطاقة والحوسبة وطبقات التطبيقات، إلى جانب النماذج المستخدمة في تشغيل الخدمات.

وكشفت ليزا سو عن أن الشركة تمضي قدماً في توفير الجيل المقبل من سلسلة «MI450» ومنصة «Helios» في المملكة، بدءاً من العام المقبل، في إطار توسعها في مجال البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

Your Premium trial has ended


وزير الاتصالات يفتتح «ليب 26» ويعلن سلسلة من الصفقات التقنية في السعودية

وزير الاتصالات وتقنية المعلومات خلال حديثه للحضور في المؤتمر الصحافي أمس للحديث عن «ليب 26» (الشرق الأوسط)
وزير الاتصالات وتقنية المعلومات خلال حديثه للحضور في المؤتمر الصحافي أمس للحديث عن «ليب 26» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاتصالات يفتتح «ليب 26» ويعلن سلسلة من الصفقات التقنية في السعودية

وزير الاتصالات وتقنية المعلومات خلال حديثه للحضور في المؤتمر الصحافي أمس للحديث عن «ليب 26» (الشرق الأوسط)
وزير الاتصالات وتقنية المعلومات خلال حديثه للحضور في المؤتمر الصحافي أمس للحديث عن «ليب 26» (الشرق الأوسط)

افتتح وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله السواحة أعمال النسخة الخامسة من «ليب 26»، الاثنين، في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم، تحت شعار «إلى عوالم جديدة»، كاشفاً عن سلسلة من الاستثمارات والمشروعات الجديدة في قطاعات التقنية والذكاء الاصطناعي، مبيناً في الوقت ذاته أن شركة «إكس إيه آي» ستنفذ أول توسع لها خارج الولايات المتحدة في السعودية، من خلال مشروع بقدرة أولية تبلغ 50 ميغاواط، على أن يرتفع إلى 500 ميغاواط في مراحل لاحقة.

وتطرق وزير الاتصالات وتقنية المعلومات إلى إعلان شركة «إنفيديا» عن أحد أكبر مصانع الذكاء الاصطناعي في العالم داخل المملكة، واصفاً المشروع بأنه أحد «الجواهر التاجية» للاقتصاد السعودي، ويجسد رؤية المملكة في التحول إلى مركز عالمي للذكاء الاصطناعي.

وذكر أن الاقتصاد الرقمي في بلاده هو الأكبر والأسرع والأكثر جرأة وينمو بما نسبته 70 في المائة، وتعد السعودية من الدول المتقدمة تقنياً، مفصحاً عن أن تمكين المرأة في المنظومة يصل إلى 36 في المائة وهي الرقم واحد بين دول مجموعة العشرين، وكذلك إحدى أكبر قصص النجاح في الفضاء، كأول امرأة في محطة الفضاء الدولية.

وبيَّن السواحة أن بلاده تواصل العمل مع شركائها الدوليين لقيادة التحولات التقنية وتسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يدعم مستهدفات «رؤية 2030» ويعزز مكانة المملكة في الاقتصاد الرقمي العالمي.

ويشارك في النسخة الخامسة أكثر من ألف متحدث وخبير عالمي، وأكثر من 1800 شركة تقنية، إلى جانب ما يزيد على 600 شركة ناشئة، وأكثر من 1900 مستثمر وممثل لصناديق الاستثمار الجريء.

وتناقش النسخة الحالية أحدث التوجهات التي ترسم مستقبل التقنية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية والبيانات والأمن السيبراني والتقنية المالية والصحية والمدن الذكية والطاقة والمناخ والفضاء والألعاب والتقنية الرياضية والتجارة الرقمية.

كما تقدم النسخة الخامسة مجموعة من المساحات والتجارب النوعية، تشمل «LEAP Connect» لبناء الروابط والشراكات، و«Sports Tech Hub» لاستكشاف مستقبل التقنية الرياضية، و«World Tech Zone» لعرض الابتكارات العالمية، و«LEAP Studios» لصناعة المحتوى المباشر، إلى جانب برامج الشركات الناشئة والمستثمرين ومنصات الإعلان عن الاستثمارات والاتفاقيات والمبادرات التقنية.