شمخاني يلوح بخطوة خامسة من خفض تعهدات «النووي»

وزير الخارجية الإيراني: العقوبات الأميركية ضد بلادنا «إدمان طائش»

شمخاني يلوح بخطوة خامسة من خفض تعهدات «النووي»
TT

شمخاني يلوح بخطوة خامسة من خفض تعهدات «النووي»

شمخاني يلوح بخطوة خامسة من خفض تعهدات «النووي»

لوح أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، أمس، باتخاذ خطوة خامسة من تقليص التزامات الاتفاق النووي «ما لم تعمل أوروبا بتعهداتها». وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على «تويتر»، أمس، إن العقوبات الأميركية على إيران «إدمان طائش».
وألقى شمخاني باللوم على سياسات البيت الأبيض في تقليص تعهدات الاتفاق النووي، وقال: «البادئ بخفض التزامات الاتفاق النووي كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي انسحب من الاتفاق»، مشيراً إلى أن إدارته «تخطت 3 متاريس» بالانسحاب؛ وهي «اعتراف حكومة باراك أوباما بحق إيران في تخصيب اليورانيوم قبل مفاوضات الاتفاق النووي»، و«تعهدات وافقت عليها الإدارة الأميركية بموجب الاتفاق النووي»، و«القرار (2231) الأممي».
وانتقد شمخاني أيضاً أداء الدول الأوروبية في الاتفاق، وقال إنه «تسبب في تقليص مسار تعهدات الاتفاق النووي، بسبب أداء غير مناسب في المجال الاقتصادي».
وأفادت «رويترز» عن دبلوماسيين، الجمعة الماضي، بأنه من المرجح أن تُفعّل الأطراف الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي الإيراني آلية لحل النزاعات في يناير (كانون الثاني) المقبل لإجبار طهران على التراجع عن انتهاكاتها للاتفاق.
وانتقدت إيران إخفاق بريطانيا وفرنسا وألمانيا في إنقاذ الاتفاق من خلال حماية الاقتصاد الإيراني من العقوبات الأميركية التي أعادت واشنطن فرضها العام الماضي بعد انسحابها من الاتفاق بين إيران والقوى العالمية.
ورداً على سياسة «أقصى الضغوط» التي تنتهجها واشنطن مع إيران، ردت طهران بتقليص تدريجي لالتزاماتها بموجب الاتفاق بما شمل استئناف تخصيب اليورانيوم في منشأة «فوردو» تحت الأرض، وتسريع وتيرة التخصيب بأجهزة طرد مركزي متطورة محظورة عليها بموجب الاتفاق.
وتنص بنود الاتفاق الموقع في 2015 على أن أي طرف يرى أن طرفاً آخر لا يحترم التزاماته يمكنه إحالة الأمر للجنة مشتركة تضم إيران وروسيا والصين والدول الأوروبية الثلاث والاتحاد الأوروبي. ويكون لدى اللجنة 15 يوماً لحل الخلافات لكن يمكنها تمديد تلك الفترة بإجماع كل الأطراف.
لكن في حال عدم التمديد أو الحل فقد تتطور المسألة وتؤدي في نهاية المطاف إلى إعادة فرض العقوبات التي كانت مفروضة بموجب قرارات صادرة عن الأمم المتحدة إلا إذا قرر مجلس الأمن الدولي غير ذلك.
وقال شمخاني إن قرار طهران تقليص تعهدات الاتفاق النووي، يهدف إلى «حفظ وتوازن تعهدات الاتفاق» وفق ما نقلت وكالة التلفزيون الإيراني.
وتعليقاً على طلب وزير الخارجية البريطاني لمواجهة الخطوات الإيرانية، قال شمخاني: «إذا لم تلتزم أوروبا بتعهداتها، فستتخذ إيران خطوة خامسة من خفض تعهدات الاتفاق النووي».
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على «تويتر»، أمس، إن «منهج الولايات المتحدة في العقوبات ينمّ عن إدمان مَرَضي وطائش... وهي حالة لا تضع قيوداً أو حداً لما قد تفعله الولايات المتحدة أو لا تقدم عليه» وفق ما نقلت «رويترز».
ونقلت «رويترز» عن الوزير الإيراني أن «هذا السلوك الإدماني يؤثر على الأصدقاء مثلما يؤثر على الأعداء؛ إلا إذا جرى التصدي له بصورة جماعية».
وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة منذ العام الماضي عندما انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من اتفاق إيران النووي المبرم عام 2015، مما أصاب اقتصاد إيران بالشلل.
ويقول دبلوماسيون إن الأوروبيين سيركزون على تمديد فترة عملية حل النزاعات بدلاً من الدفع صوب العقوبات؛ إلا إذا تخطت الانتهاكات المقبلة لإيران لالتزاماتها بموجب الاتفاق الحدودَ المتوقعة.



ترمب يحذّر إيران من عواقب زرع أي ألغام في مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يحذّر إيران من عواقب زرع أي ألغام في مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء: «لم تردنا أي تقارير عن زرع إيران ألغاماً في مضيق هرمز، لكن لو حدث ذلك فإننا نطالب بإزالتها»، محذراً طهران من «عواقب ‌عسكرية ‌ستكون على ⁠مستوى لم ⁠يسبق له ​مثيل».

واستدرك: «إذا أزالت إيران ما وُضع ربما، فسيكون ذلك خطوة هائلة في الاتجاه الصحيح».

وكانت طهران قد هدّدت بمنع أي صادرات للنفط عبر مضيق هرمز، إذا استمر الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها.


إسرائيل ترصد اختراقاً إيرانياً لكاميرات المراقبة

مجندة إسرائيلية من الوحدة السيبرانية (الجيش الإسرائيلي)
مجندة إسرائيلية من الوحدة السيبرانية (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل ترصد اختراقاً إيرانياً لكاميرات المراقبة

مجندة إسرائيلية من الوحدة السيبرانية (الجيش الإسرائيلي)
مجندة إسرائيلية من الوحدة السيبرانية (الجيش الإسرائيلي)

قالت مديرية الأمن السيبراني الإسرائيلية إنها رصدت «عشرات الاختراقات الإيرانية لكاميرات المراقبة لأغراض التجسس» منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، في تطور يعكس اتساع المواجهة الرقمية المرافقة للتصعيد العسكري بين الطرفين.

وفي هذا السياق، دعت هيئة «سايبر إسرائيل» الجمهور إلى توخي الحذر، مشيرة في منشور على منصة «إكس» إلى أنها تعمل على تنبيه مئات من مالكي الكاميرات، مع حثّهم على تغيير كلمات المرور وتحديث البرمجيات لمنع أي مخاطر أمنية وطنية أو شخصية.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل تاريخ متكرر من الهجمات السيبرانية المتبادلة بين إيران وإسرائيل خلال السنوات الأخيرة، حيث خاض الطرفان ما يوصف بـ«حرب الظل» الرقمية التي بلغت ذروتها بمواجهة مفتوحة في يونيو (حزيران) الماضي، ثم مجدداً في 28 فبراير (شباط).

وفي سياق متصل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت، في ديسمبر (كانون الأول) 2025، إنه كان ضحية هجوم إلكتروني استهدف حسابه على تطبيق «تلغرام»، بعد أن أعلن قراصنة أنهم تمكنوا من اختراق هاتفه المحمول.

وبحسب تقارير آنذاك، نُشرت رسائل خاصة ومقاطع فيديو وصور يُقال إنها مأخوذة من هاتف بينيت على موقع قرصنة، يحمل اسم «حنظلة» على صلة بالوحدة السيبرانية في «الحرس الثوري»، ويرمز الاسم لدى الشيعة الاثني عشرية لشخص يدعى حنظلة بن أسعد الشبامي، شارك في معركة كربلاء، إضافة إلى حساب مرتبط بالموقع على منصة «إكس».

صورة منشورة على موقع وزارة الدفاع الإسرائيلية لأفراد في وحدة سيبرانية

وقال خبير لوكالة الصحافة الفرنسية إن القراصنة المرتبطين بإيران كثفوا عملياتهم في المنطقة منذ بدء الضربات العسكرية على البلاد، في مؤشر على تصاعد الحرب السيبرانية بالتوازي مع العمليات العسكرية المباشرة.

وفي الإطار نفسه، أفادت شركة الأمن السيبراني الإسرائيلية «تشيك بوينت»، في تقرير، بأنها رصدت منذ إطلاق الهجوم الأميركي ـ الإسرائيلي في 28 فبراير قراصنة تمكنوا من الوصول إلى كاميرات المراقبة المنتشرة على نطاق واسع، لكنها غالباً ما تكون ضعيفة الحماية.

وأوضح جيل ميسينغ، رئيس الاستخبارات السيبرانية في الشركة، أن الصور التي يتم الحصول عليها تُستخدم على الأرجح لتقييم الأضرار الناجمة عن الهجمات أو «لجمع المعلومات اللازمة» حول عادات الأشخاص المستهدفين أو المواقع المحتمل ضربها.

وأضاف ميسينغ أن هؤلاء القراصنة «جزء من الجيش الإيراني» ويحظون بدعم واسع من مؤسسات الدولة، ولا سيما «الحرس الثوري» ووزارة الاستخبارات والأمن، ما يعكس مستوى متقدماً من التنسيق بين الأنشطة السيبرانية والمؤسسات الرسمية.

وفي سياق موازٍ، ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» الأسبوع الماضي أن إسرائيل تمكنت لسنوات من اختراق معظم كاميرات المرور في طهران، في إطار الاستعداد للعملية التي أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم.


«الحرس الثوري»: «لم تجرؤ» سفينة حربية أميركية واحدة على الاقتراب من مضيق هرمز

ناقلة النفط «كاليستو» ترسو في مسقط بسلطنة عمان وسط تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز 10 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط «كاليستو» ترسو في مسقط بسلطنة عمان وسط تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

«الحرس الثوري»: «لم تجرؤ» سفينة حربية أميركية واحدة على الاقتراب من مضيق هرمز

ناقلة النفط «كاليستو» ترسو في مسقط بسلطنة عمان وسط تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز 10 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط «كاليستو» ترسو في مسقط بسلطنة عمان وسط تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز 10 مارس 2026 (رويترز)

قال «الحرس الثوري» الإيراني، الثلاثاء، إن أي سفينة حربية أميركية «لم تجرؤ» على الاقتراب من مضيق هرمز، وذلك بعد منشور لوزير أميركي عن مواكبة البحرية الأميركية لناقلة نفط عبر المضيق قبل محوه.

وجاء في بيان لـ«الحرس الثوري»: «الادعاء بأن ناقلة نفط عبرت مضيق هرمز بمواكبة البحرية الأميركية الإرهابية، عارٍ من الصحة»، مضيفاً: «أي حركة للأسطول الأميركي ستوقفها صواريخنا ومسيّراتنا».

وتابع: «لم تجرؤ أي سفينة حربية أميركية على الاقتراب من بحر عمان أو الخليج أو مضيق هرمز خلال الحرب»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودخلت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران يومها الحادي عشر، واستهدفت ضربات إيرانية دولاً مجاورة، بينما تخوض إسرائيل معارك ضد جماعة «حزب الله» في لبنان، ‌فضلاً عن ‌توجيه ضربات واسعة لإيران.