«الجيش الوطني» ينفى سيطرة «الوفاق» على ترهونة... ويواصل التقدم في طرابلس

رئيس حكومة الوفاق الليبية فائز السراج خلال اجتماعه مع أعضاء حكومته في طرابلس أول من أمس (أ.ف.ب)
رئيس حكومة الوفاق الليبية فائز السراج خلال اجتماعه مع أعضاء حكومته في طرابلس أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

«الجيش الوطني» ينفى سيطرة «الوفاق» على ترهونة... ويواصل التقدم في طرابلس

رئيس حكومة الوفاق الليبية فائز السراج خلال اجتماعه مع أعضاء حكومته في طرابلس أول من أمس (أ.ف.ب)
رئيس حكومة الوفاق الليبية فائز السراج خلال اجتماعه مع أعضاء حكومته في طرابلس أول من أمس (أ.ف.ب)

أكدت قوات «الجيش الوطني» الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، أنها تواصل تقدمها في معارك طرابلس، نافية سيطرة القوات الموالية لحكومة {الوفاق} برئاسة فايز السراج على مدينة ترهونة، الواقعة جنوب شرقي طرابلس بغرب البلاد.
في غضون ذلك، نقلت وسائل إعلام محلية، موالية لحكومة السراج، أمس، عن سفير إيطاليا لدى ليبيا جوزيبي غريمالدي، أن حكومة بلاده لم ترد حتى الآن على طلب السراج تفعيل الاتفاقية الأمنية معها. بدوره، تعهد فتحي باشا أغا، وزير الداخلية بحكومة السراج، باستمرار القوات الموالية لحكومته في التصدي لما وصفه بالعدوان على العاصمة طرابلس، «حتى ينتهي وجود القوات المعتدية، وإلى أن تعود من حيث أتت، والدخول في عملية بناء سلام حقيقية بعيدا عن أي دور لحفتر».
وتابع باشا أغا في تصريحات أول من أمس، مدافعا عن الاتفاق مع تركيا: «سنحدد إطار الاتفاقيات الأمنية والعسكرية والسياسية، بما يضمن حق الحكومة المعترف بها دوليا لصد العدوان»، مضيفا: «نطمئن أبناء الأمة الليبية بأن كل ما نقوم به من اتفاقيات يعتمد أولا على تحقيق مصلحة دولة ليبيا، واحترام حقوقها».
ميدانيا، عزز حفتر من حجم وطبيعة قواته المشاركة في المعارك، إذ قالت شعبة الإعلام الحربي إن الوحدات العسكرية بالكتيبة 646 مشاة، وسرية الإسناد بكتيبة طارق بن زياد المقاتلة، تحركت بعد أن تم تجهيزها بكامل العدة والعتاد إلى «المكان المعلوم».
وفى وقت سابق، نفت قيادة «الجيش الوطني» سيطرة القوات الموالية للسراج على ضواحي مدينة ترهونة، التي تقع على بعد 90 كيلومترا جنوب شرقي العاصمة، وقالت إن «حكومة الوفاق أوعزت لبعض ميليشياتها في مدينة مصراتة بالهجوم على منطقة الداوون شرق ترهونة». مرجعة الهجوم إلى ما وصفته بيأس هذه الحكومة وتخبطها، والخسائر التي منيت بها بسبب استهداف المواقع العسكرية في مصراتة مؤخرا. وجددت القيادة العامة للجيش التزامها بمنح مهلة ثلاثة أيام لمدينة مصراتة، تنتهي منتصف ليل اليوم (الأحد) دون تجديدها أو تمديدها. كاشفة أن الميليشيات الموالية لحكومة السراج هربت من منطقة الداوون، شرق ترهونة، بمجرد تحرك بعض وحدات اللواء التاسع، التابع للجيش الوطني، لمواجهتها، مشيرة إلى أنه «تمت ملاحقتهم براً وجواً، واستهدافهم حتى تجاوزوا في فرارهم مدينة مسلاتة، التي انطلقوا منها بعد قتل أعداد كبيرة منهم».
وشنت قوات «الجيش الوطني» غارات جوية على مدينة سرت، أول من أمس، استهدفت دوريات لقوات حكومة السراج، تسببت في سقوط خمسة قتلى من عناصرها، حسبما أعلن المتحدث باسم «قوة حماية وتأمين سرت» الموالية لحكومة السراج. كما استهدف الجيش أمس، معسكر ميليشيا «9 يوليو» بغارة جوية في زليتن، الذي يضم عددا من الميليشيات، تحت اسم «درع زليتن»، من أعضاء تنظيمات إرهابية معروفين ومطلوبين للعدالة بتهم إرهاب وجرائم جنائية. ونشرت عملية «بركان الغضب»، التي تشنها قوات السراج، صورا فوتوغرافية تظهر آثار القصف، الذي قالت إنه استهدف الأحياء المدنية بوسط زليتين، كما زعمت أن «الجيش الوطني» شن أمس أكثر من عشر غارات جوية على مدينة مسلاتة، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص، وسقوط 8 صواريخ «غراد» تجاه الأحياء السكنية وسط المدينة.
في المقابل، اتهم اللواء أحمد المسماري، الناطق الرسمي للجيش الوطني، تركيا بنقل إرهابيي «داعش» والنصرة إلى ليبيا، وقال في مؤتمر صحافي عقده مساء أول من أمس بمدينة بنغازي (شرق)، إنه يتعين على تركيا «أن تدخل مباشرة بجنودها وضباطها في المعركة».
وبعدما أكد أن قوات الجيش ستواجه الغزو التركي لليبيا بالقوة، لفت المسماري إلى أن «ميليشيات مصراتة تمهد الطريق لدخول الغزو التركي». موضحا أن قوات الجيش استهدفت أول من أمس مواقع عسكرية في مصراتة، استخدمت لتخزين الأسلحة التركية، كما قصفت أهدافاً للميليشيات في مصراتة بعدد كبير من الغارات، ودمرت موقعاً لصواريخ الدفاع الجوي، ورادارات استطلاع في مصراتة.



سوريا: تعيين قائد «الوحدات الكردية» نائباً لوزير الدفاع لشؤون المناطق الشرقية

سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
TT

سوريا: تعيين قائد «الوحدات الكردية» نائباً لوزير الدفاع لشؤون المناطق الشرقية

سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)

أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية، الثلاثاء، أنه جرى تعين قائد «وحدات حماية الشعب الكردية»، سيبان حمو، نائباً للوزير لشؤون المناطق الشرقية من البلاد.

وتندرج هذه الخطوة ⁠في ‌إطار تنفيذ ‌اتفاقية ​التكامل ‌التي توسطت ‌فيها الولايات المتحدة، والموقعة في ‌29 يناير (كانون الثاني) بين قائد ⁠«قوات ⁠سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.


إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
TT

إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)

وضعت السلطات اليمنية مجموعة من القواعد التنظيمية الجديدة لضبط تجارة الذهب والمجوهرات في البلاد، في إطار مساعٍ حكومية لتعزيز جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بالتوازي مع خطوات مُوازية لمكافحة التهرب الضريبي والجمركي وتشديد الرقابة على المنافذ التجارية.

تأتي هذه الإجراءات ضِمن خطة أوسع لتقوية مؤسسات الدولة المالية والرقابية، وتحسين كفاءة إدارة الإيرادات العامة، في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد منذ سنوات نتيجة الحرب والانقسام المالي والإداري.

ووفق مصادر حكومية، استكملت وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في البنك المركزي اليمني، بالتعاون مع الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، إعداد القواعد الرقابية النهائية الخاصة بتنظيم تجارة الذهب والأحجار الكريمة، وذلك بعد مراجعة فنية شاملة للمسوَّدة الأولية وإجراء نقاشات موسّعة مع الجهات المعنية.

وشهد اجتماع مشترك بين المسؤولين في المؤسستين الحكوميتين استعراض نتائج مراجعة الهيئة لمسوَّدة الضوابط التنظيمية الخاصة بتجارة الذهب والمجوهرات، حيث جرى إقرارها بصيغتها النهائية بعد إدخال تعديلات فنية تهدف إلى تعزيز الشفافية وتطوير آليات الرقابة على هذا القطاع الحيوي.

قيود يمنية جديدة على تراخيص محالّ بيع الذهب أو تجديدها (إعلام محلي)

وتتضمن القواعد الجديدة، وفق المصادر، إلزام تجار الذهب والمجوهرات بتعيين «مسؤول امتثال» ونائب له داخل كل منشأة تجارية، بوصف ذلك شرطاً أساسياً للحصول على ترخيص مزاولة النشاط أو تجديده. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان التزام التجار بالمعايير الرقابية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

كما تشمل الضوابط اعتماد أنظمة إلكترونية لتوثيق جميع المعاملات التجارية المرتبطة ببيع وشراء الذهب والأحجار الكريمة، بما يسمح بتتبُّع العمليات المالية بشكل أكثر دقة ويعزّز قدرة الجهات الرقابية على مراجعة البيانات والتحقق من سلامة الإجراءات.

وتنص القواعد أيضاً على إنشاء وحدة اتصال فنية داخل الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، تكون مهمتها تسهيل تبادل المعلومات والبلاغات مع وحدة جمع المعلومات المالية التابعة للبنك المركزي، بما يسهم في تحسين التنسيق بين الجهات المعنية وتعزيز فاعلية الرقابة.

ويرى مسؤولون حكوميون أن هذه الخطوات ستساعد في تنظيم سوق الذهب والمجوهرات، التي تُعد من القطاعات التجارية الحساسة؛ نظراً لإمكانية استخدامها في عمليات غسل الأموال بسبب سهولة تحويل الذهب إلى أصول مالية قابلة للنقل والتداول.

آليات تفتيش وعقوبات

تُعزز الضوابط اليمنية الجديدة الدور الرقابي للهيئة العامة للمواصفات والمقاييس، حيث خوّلتها ممارسة صلاحيات التحقق الميداني من التزام التجار بالقواعد التنظيمية، وإجراء عمليات تفتيش دورية على محالّ بيع الذهب والمجوهرات.

كما تتضمن الإجراءات وضع آليات واضحة لاتخاذ تدابير إدارية وقانونية بحق المخالفين، قد تشمل تعليق أو سحب التراخيص التجارية، إضافة إلى إحالة القضايا التي تنطوي على شُبهات جنائية إلى الجهات القضائية المختصة.

وأقرّ المسؤولون استكمال الإجراءات القانونية للمصادقة النهائية على هذه القواعد، إلى جانب تطوير آليات الرقابة على عمليات الاستيراد والتصدير المرتبطة بتجارة الذهب والأحجار الكريمة، مع تنفيذ برامج تدريب وتأهيل للكوادر الفنية في هيئة المواصفات ووحدة مكافحة غسل الأموال؛ لضمان التطبيق الفعلي لهذه الإجراءات في السوق المحلية.

التزام يمني بمكافحة التهرب الجمركي والضريبي وتشديد الرقابة على المنافذ (إعلام حكومي)

وترى الحكومة أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز قدرة مؤسسات الدولة على تنظيم القطاع التجاري وحماية حقوق التجار والمستهلكين، فضلاً عن الحد من الممارسات غير المشروعة التي قد تؤثر سلباً على الاستقرار الاقتصادي.

حملة مكثفة

بالتوازي مع تنظيم قطاع الذهب، كثّفت الحكومة اليمنية جهودها لمكافحة التهريب والتهرب الجمركي والضريبي، حيث ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني اجتماعاً للجنة العليا لمكافحة التهريب خُصص لمراجعة الإجراءات المتخَذة لتعزيز الرقابة على المنافذ البرية والبحرية.

وتناول الاجتماع، وفق الإعلام الحكومي، تنفيذ خطة للتدوير الوظيفي للقيادات والموظفين العاملين بالمنافذ الجمركية، في خطوةٍ تهدف إلى الحد من مظاهر الفساد وتعزيز النزاهة في إدارة هذه المواقع الحيوية.

انقلاب الحوثيين المدعومين من إيران تسبَّب في تدمير الاقتصاد اليمني (رويترز)

كما ناقش المسؤولون الإجراءات الرامية إلى تصحيح أوضاع المنافذ التجارية، وتعزيز سُلطة الدولة فيها، إضافة إلى رفع مستوى التنسيق بين الجهات الأمنية والجمركية والرقابية؛ لضمان تنفيذ القوانين والأنظمة بصورة فعالة.

وأكد رئيس الحكومة ضرورة تفعيل التشريعات المتعلقة بمكافحة التهريب وتطبيقها بصرامة، مشدداً على أهمية مضاعفة الجهود لمواجهة ما وصفه بـ«الآفة» التي تلحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد الوطني والأمن القومي وصحة المواطنين والبيئة.

وتندرج هذه الخطوات ضمن أولويات البرنامج الحكومي الذي يهدف إلى تحسين إيرادات الدولة ومنع الجبايات غير القانونية، وإنهاء الازدواجية التي كانت قائمة في تحصيل الرسوم والضرائب، خلال السنوات الماضية.

البنك المركزي اليمني يواصل تعزيز قبضته على مكافحة غسيل الأموال (إعلام حكومي)

ويقول مسؤولون حكوميون إن جزءاً كبيراً من الإيرادات العامة كان يتجه، خلال السنوات الماضية، إلى جهات غير قانونية نتيجة الانقسام الإداري وتعدد نقاط الجباية، وهو ما أسهم في انتشار الرسوم غير الرسمية على البضائع خلال تنقلها بين المحافظات.

وتعهدت الحكومة بتطبيق الإجراءات القانونية بصرامة لمنع هذه الممارسات، إلى جانب تعزيز جهود مكافحة الفساد في مختلف المؤسسات، في خطوة تهدف إلى استعادة ثقة المستثمرين والتجار وتحسين بيئة الأعمال بالبلاد.