إردوغان يهدّد بالرد على أي عقوبات أميركية محتملة بسبب التعاون مع روسيا

داود أوغلو يطالب بتغيير شامل في الدستور

TT

إردوغان يهدّد بالرد على أي عقوبات أميركية محتملة بسبب التعاون مع روسيا

هدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بالرد على أي عقوبات أميركية محتملة بسبب شراء تركيا منظومة الدفاع الجوي الروسية (إس 400) المضادة للصواريخ، أو مشروع خط أنابيب «السيل التركي» (تورك ستريم) لنقل الغاز الطبيعي من روسيا إلى أوروبا عبر الأراضي التركية.
وقال إردوغان في تصريحات، أمس، بشأن العقوبات المتنوعة التي قد تواجهها تركيا من حليفتها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن صفقة إس - 400 اكتملت بالفعل.
وتحرك الكونغرس الأميركي لفرض عقوبات على تركيا بسبب شراء إس - 400. وكذلك مشروع خط أنابيب «تورك ستريم» الذي سينقل الغاز الروسي إلى تركيا وأوروبا عبر أراضيها. وفي هذا السياق قال إردوغان: «الآن يقولون سنفرض عقوبات بسبب ذلك (مشروع خط الأنابيب)، هذا انتهاك لحقوقنا بكل ما تعنيه الكلمة... وبالطبع ستكون لدينا عقوبات نفرضها عليهم بدورنا».
ونددت تركيا، أمس، بقرار الكونغرس الأميركي الجديد المتعلق بعقوبات ضدها، معتبرة أن الإجراءات الأخيرة قد تقوض العلاقات بين البلدين. وجاء في بيان للمتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، حامي أكصوي أن «اعتماد مجلس النواب ومجلس الشيوخ الأميركيين لمشاريع القوانين المتعلقة بمخصصات الميزانية في عام 2020، والتي تحتوي على مواد موجهة ضد تركيا، هو نتيجة لجهود أعضاء الكونغرس لتقويض علاقاتنا الثنائية بأي وسيلة. نحن ندين هذا الوضع».
وذكر البيان أن أعضاء الكونغرس يجدون أنفسهم كأدوات لمعارضي تركيا «الذين يحاولون الإضرار بمفهوم الحلفاء، وبالتالي يقوضون سمعتهم ويفقدون المصداقية». مبرزا أن «الأوساط التي تسعى بشكل غير مشروع إلى منع تسليم الطائرات من طراز «إف - 35» إلى بلدنا، فضلا عن تقويض الجهود الرامية إلى الاستقرار في قبرص، وإمكانيات التعاون في شرق البحر المتوسط، سوف تدرك في النهاية أن محاولاتها تضر بمصالح الولايات المتحدة في المقام الأول، ولا تخدم السلام والاستقرار في المنطقة».
ووافق مجلس النواب الأميركي ولجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ، الثلاثاء الماضي، على مشروع قانون الميزانية الدفاعية للعام 2020 بقيمة 738 مليار دولار، وبزيادة 3 في المائة على العام الجاري، ويشمل على «حماية أمن الطاقة الأوروبي»، وذلك من خلال فرض عقوبات على خطي أنابيب الطاقة الروسيين «التيار الشمالي - 2» و«السيل التركي» (تورك ستريم).
وتضيف هذه الخطوة المزيد من التوتر إلى العلاقات بين أنقرة وواشنطن، خاصة أنها تضمنت رفع حظر السلاح عن قبرص. لكن تركيا تعهدت بالرد على هذه القرارات إذ قالت الخارجية التركية في بيان إن «مشروع القانون احتوى مرة أخرى على بنود مناهضة لتركيا... وأعضاء الكونغرس الساعون لتحقيق مكاسب سياسية داخلية، تحت تأثير أوساط معادية لتركيا، يواصلون إلحاق الضرر برؤيتنا لتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة».
في سياق آخر، دعا رئيس حزب «المستقبل» التركي الجديد رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو إلى ضرورة «تجديد النظام الدستوري التركي من الأعلى إلى الأسفل»، مشددا على أن العدالة في بلاده «أصبحت مكانا لجمع السلطات والقوة».
وانتخب داود أوغلو ليلة أول من أمس رئيسا لحزب المستقبل، الذي أعلن تأسيسه في 13 من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بعد انشقاقه عن حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة إردوغان، والذي كان أحد مؤسسيه وأعمدته الرئيسة.
وقال داود أوغلو لدى إعلانه إطلاق الحزب إن تركيا «أصبحت مكبلة بقيود احتكار السلطة والأزمة الاقتصادية ومناخ الخوف»، ودعا إلى إصلاح شامل للنظام السياسي في البلاد. مشيرا إلى أن النظام القضائي في تركيا أصبح «آلية مخيفة أكثر من كونها موضعا للثقة»، وأن الاقتصاد يغوص في «أزمة عميقة».
وأشار داود أوغلو عقب تنصيبه رئيسا لحزبه الجديد، أنه عارض التعديلات الدستورية، التي حولت تركيا إلى النظام الرئاسي، مشيرا إلى أنه لم يجد قناة تلفزيونية تسمح له «بالإفصاح عن رأيه» المتعلق بذلك.
في الوقت ذاته، أعلن وزير الشباب والرياضة التركي الأسبق النائب بحزب العدالة والتنمية الحاكم، سعاد كيليتش، الانضمام إلى الحزب الجديد الذي يؤسسه نائب رئيس الوزراء وزير الاقتصاد والخارجية الأسبق علي باباجان، والذي يعتزم إطلاقه في بداية العام 2020، على أن يتولى رئاسة فرع الحزب الجديد في ولاية سامسون إحدى ولايات منطقة البحر الأسود شمال تركيا.
واستقال باباجان في 8 يوليو (تموز) الماضي من حزب العدالة والتنمية احتجاجا على سياسة إردوغان في قيادة الحزب والبلاد، وتبعه رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو للأسباب ذاتها وأعلن كل منهما عن إطلاق حزب جديد منافس لحزبهما القديم.
إلى ذلك، قال مدير مؤسسة «ماك» التركية للدراسات واستطلاعات الرأي، محمد علي كولات، إن نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة توضح أن 25 في المائة من الناخبين الذين صوتوا لحزب العدالة والتنمية في الانتخابات المبكرة في 24 يونيو (حزيران) 2018، باتوا مترددين في قرار التصويت من جديد للحزب، مؤكداً أن المترددين قد يقولون «لا» في حالة عقد استفتاء علي بقاء الحزب.
في غضون ذلك عزلت وزارة الداخلية التركية أربعة رؤساء بلديات، في إطار حملة حكومية متصاعدة تستهدف حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، وحزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، باتهامات تتعلق بـ«صلتهم بالإرهاب».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.