أفريكوم تقتل عنصراً من حركة «الشباب» الصومالية في غارة جوية

الأميركيون انتقدوا جهود دول الساحل في محاربة الإرهاب... وفرنسا تدعوهم لاجتماع

تدريبات جنود القوات الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) في السنغال ضمن خطط الحرب على الإرهاب (غيتي)
تدريبات جنود القوات الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) في السنغال ضمن خطط الحرب على الإرهاب (غيتي)
TT

أفريكوم تقتل عنصراً من حركة «الشباب» الصومالية في غارة جوية

تدريبات جنود القوات الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) في السنغال ضمن خطط الحرب على الإرهاب (غيتي)
تدريبات جنود القوات الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) في السنغال ضمن خطط الحرب على الإرهاب (غيتي)

أعلنت القيادة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) أنها قتلت عضوا في حركة الشباب الصومالية الإرهابية، في غارة جوية نفذتها بجنوبي الصومال أول من أمس (الاثنين)، مؤكدة أن الغارة تدخل في إطار الحرب على الإرهاب الذي تنشره الحركة في منطقة القرن الأفريقي.
وقالت (أفريكوم) إن الغارة الجوية تمت بالتنسيق مع الحكومة الصومالية، ونجحت في القضاء على عنصر إرهابي بالقرب من مدينة (دوجوما) الواقعة 350 كيلومترا إلى الجنوب الغربي من العاصمة الصومالية مقديشو.
وجاء في بيان صادر عن القيادة الأميركية في أفريقيا: «نحن نقدر حاليا أنه لم يصب أي مدني أو قتل نتيجة لهذه الغارة الجوية»، فيما أكد نائب مدير العمليات في أفريكوم، برادفورد جيرينج، أن «القضاء على إرهابيي حركة الشباب يزيد من أمن الشعب الصومالي لأن هؤلاء الإرهابيين يهاجمون ويبتزون المدنيين الأبرياء بشكل عشوائي ويزعزعون استقرار الحكومة المنتخبة».
وأضاف المسؤول العسكرية الأميركي في تعليق على الغارة الجوية، أن «الجيش الوطني الصومالي وشركاءه أحرزوا تقدما كبيرا في استهداف إرهابيي الشباب من أجل حرمانهم من القدرة على التخطيط لهجمات ضد الشعب الصومالي».
وترتبط حركة الشباب الصومالية بـ«تنظيم القاعدة» الإرهابي، وتشن هجمات إرهابية دامية في الصومال، كان آخرها قتل ستة أشخاص في هجوم إرهابي شنه مقاتلو الحركة ضد قاعدة للجيش الصومالي على بعد 25 كيلومتراً إلى الشمال من العاصمة مقديشو، يوم الأربعاء الماضي، وقبل ذلك بيوم واحد قتلت الحركة 11 شخصاً في هجوم استهدف فندقاً في العاصمة.
وفيما يخوض الأميركيون حرباً شرسة، بالتحالف مع الجيش الصومالي ضد حركة الشباب المرتبطة بـ«تنظيم القاعدة»، يساهم الأميركيون في الحرب التي تخوضها فرنسا ودول الساحل الأفريقي ضد تنظيمي «داعش» و«القاعدة» اللذين يشنان هجمات إرهابية دامية في دول الساحل الخمس، وخاصة في مالي والنيجر وبوركينا فاسو.
في غضون ذلك وجهت الإدارة الأميركية الاثنين الماضي انتقادات للجهود التي تبذلها دول الساحل في الحرب على الإرهاب، وقالت مساعدة السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة شيريث نورمان إن قادة دول الساحل الخمس (موريتانيا، مالي، النيجر، تشاد وبوركينا فاسو) لا يبذلون جهوداً كافية لإرساء الاستقرار في المنطقة.
وقالت المسؤولة الأميركية خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي: «لمكافحة العنف في المنطقة وتعزيز الاستقرار، نحتاج إلى التزام أكبر من الحكومات المحلية، وأوضحت أن بلادها قدمت مساعدات تتجاوز 5.5 مليار دولار العامين 2017 و2018 دعماً للاستقرار والأمن في غرب أفريقيا».
وأضافت نورمان أن «الاكتفاء بالرد العسكري يحول غالباً دون معالجة الأسباب التي تقف وراء أي نزاع عنيف»، مشيرة في السياق ذاته إلى أن كل المجتمعات في غرب أفريقيا والساحل ينبغي أن تكون لها حكومات جامعة تمثلها.
من جهة أخرى أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيعقد قمة يوم 13 يناير (كانون الثاني) المقبل مع قادة دول الساحل الخمس في مدينة (بو) الواقعة في الجنوب الغربي لفرنسا، وهي القمة التي سبق أن تأجلت بسبب هجوم إرهابي وقع في النيجر وخلف 71 قتيلاً في صفوف الجيش النيجري.
وأوضحت الرئاسة الفرنسية في بيان أن الهدف من القمة هو مناقشة إعادة تقييم أهداف الانخراط العسكري الفرنسي في منطقة الساحل الأفريقي، كما أعلن الإليزيه أنه ينتظر من القمة أن تضع قواعد دعم دولي أكبر لصالح دول الساحل.
وسبق أن دعا الرئيس الفرنسي قادة دول الساحل إلى توضيح موقفهم من الوجود العسكري الفرنسي في منطقة الساحل، وتحديد ما يريدونه من المجموعة الدولية، فيما تسعى فرنسا إلى إقامة حلف دولي واسع لمحاربة الإرهاب في منطقة الساحل. من جانبهم انتقد قادة دول الساحل الأفريقي مستوى الدعم الدولي الذي يحصلون عليه في محاربتهم للإرهاب، ويدعون المجموعة الدولية إلى الوفاء بالتزامات تمويل وتجهيز قوة عسكرية مشتركة أعلنوا عن تشكيلها قبل عدة سنوات لمحاربة الإرهاب ولكنها تعاني من مشاكل كبيرة في التمويل والتجهيز والتدريب.
وخلال قمة طارئة عقدها قادة دول الساحل في النيجر يوم الأحد الماضي، طلبوا من مجلس الأمن الدولي ضرورة أن ينظر بشكل إيجابي في طلبهم المتمثل في وضع القوة العسكرية المشتركة التي شكلوها لمحاربة الإرهاب تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما سيوفر لها التمويل والحماية القانونية.
وتنتشر في منطقة الساحل الأفريقي قوات دولية لمحاربة الإرهاب، من ضمنها 4500 جندي فرنسي، و15 ألف جندي تابع للأمم المتحدة، بالإضافة إلى القوة العسكرية المشتركة لدول الساحل البالغ قوامها 5 آلاف جندي، ولكن كل هذه القوات لم تنجح في الحد من خطورة الجماعات الإرهابية.



مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.