الصين تضع حاملة طائرات ثانية في الخدمة

TT

الصين تضع حاملة طائرات ثانية في الخدمة

وضعت الصين، أمس، حاملة طائرات ثانية في الخدمة، معززة بذلك قدراتها العسكرية في أجواء من التوتر على خلفية مطالبة بكين بجزر في بحر الصين الجنوبي وتايوان، والمنافسة مع الولايات المتحدة في منطقة المحيط الهادي.
وتضع السفينة التي تحمل اسم «شاندونغ»، وهي أول حاملة طائرات تصنع محلياً، الصين في مصاف قلّة من الدول التي تملك حاملات طائرات من طرازات مختلفة، بينما تشير معلومات إلى أن الصين تبني سفينة ثالثة من هذا النوع، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتم تسليم أول حاملة طائرات بنتها الصين وأدخلت الخدمة في سانيا بقاعدة هاينان جنوب البلاد، في مراسم حضرها الرئيس شي جينبينغ، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي الصيني. وتملك الصين حاملة طائرات أخرى اسمها لياونينغ، هي حاملة طائرات سوفياتية تم تحديثها، اشترتها بكين من أوكرانيا وأدخلتها الخدمة في عام 2012.
وحضر نحو 5 آلاف شخص الاحتفال أمس، مرددين النشيد الوطني مع رفع العلم، على ما ذكر تلفزيون «سي سي تي في» الرسمي. واستعرض شي، حرس الشرف والتقى الطاقم على متن البارجة العسكرية الجديدة.
وتقع هاينان على سواحل بحر الصين الجنوبي شرق فيتنام، التي تتنازع السيادة على الممر المائي مع الصين وماليزيا والفلبين وتايوان وبروناي. ورصيف مرفأ سانيا البالغ طوله 700 متر قادر على خدمة الكثير من البوارج في وقت واحد، وهو أكبر مرفأ من نوعه في آسيا. كما أنه قاعدة للغواصة النووية يولين.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، أكّدت الصين أن حاملة الطائرات الجديدة عبرت مضيق تايوان خلال اختبارات وتدريبات «روتينية»، ما أثار غضب تايبيه. وتعتبر الصين تايوان جزءا لا يتجزأ من أراضيها، وقد عززت مناوراتها العسكرية حول الجزيرة بعد فوز تساي إينغ - وين المعارضة لبكين بالرئاسة في العام 2016.
وتسعى تساي للفوز بولاية ثانية في الانتخابات التي ستجرى مطلع العام المقبل.
وقال رئيس معهد الصين في كلية الدراسات الشرقية والأفريقية في لندن، ستيف تسانغ: «بوجود الكثير من حاملات الطائرات الصينية، قد لا يكون الساحل الشرقي لتايوان آمنا بعد للدفاع عن تايوان». لكنّه أوضح أن الأمر قد يستغرق نحو عشر سنوات قبل أن تصبح حاملة الطائرات الجديد جاهزة للقتال.
من جهته، قال خبير الاستراتيجية البحرية في الجامعة الوطنية الأسترالية، جيمس غولدريك: «لا تؤثر حاملات الطائرات فعلياً على توازن القوى بين الصين والولايات المتحدة، أو (حتى) اليابان، بقدراتها البحرية والجوية المتطورة». وأضاف أن حاملات الطائرات «ضعيفة أمام هجمات الغواصات، وخصوصاً تلك التي تعمل بالطاقة النووية مثل التي تنشرها البحرية الأميركية في غرب المحيط الهادئ».
وتعمل الصين منذ فترة طويلة على تعزيز طموحاتها العسكرية، وأعلنت في يوليو (تموز) الماضي خطة للدفاع الوطني لبناء جيش حديث ومتطور تكنولوجيا. ويحل الإنفاق الدفاعي الصيني في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة، لكن بفارق كبير جدا، وقالت بكين في وقت سابق من العام الجاري إنها تخطط لرفعه بنسبة 7.5 في المائة.
وفي مارس (آذار)، أعلنت بكين أنها ستنفق 1.19 تريليون يوان (177.6 مليار دولار) على قطاع الدفاع في عام 2019، بعد أن زادت نفقاتها بنسبة 8.1 في المائة إلى 1.11 تريليون يوان في عام 2018، بحسب تقرير حكومي تم تقديمه في بداية الاجتماع السنوي لمؤتمر الشعب الوطني (المجلس التشريعي للبلاد).
والثلاثاء، قالت صحيفة «غلوبال تايمز» القومية، إنه بفضل إدخال «تحسينات كبيرة»، فإن حاملة الطائرات الثانية «ليست نسخة من الأولى بل أكثر قوة».
وفي مايو (أيار) الماضي، أفاد مركز أبحاث أميركي بأن صور الأقمار الصناعية الحديثة تشير إلى أن عملية بناء حاملة طائرات صينية ثالثة قطعت شوطاً كبيراً. ومن شأن هذا الأمر أن يضع الصين بين أساطيل القوى الدولية الكبرى، لكنها تبقى بعيدة جداً من الولايات المتحدة، التي تشغل حالياً 10 حاملات طائرات عملاقة من طراز نيميتز.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».