وكيل {الداخلية} السعودية: قوانين مكافحة الإرهاب لدينا من أشدها صرامة في العالم

أحمد السالم أكد أن المملكة تعرضت لأكثر من 147 عملية إجرامية منذ 2003

وكيل {الداخلية} السعودية: قوانين مكافحة الإرهاب لدينا من أشدها صرامة في العالم
TT

وكيل {الداخلية} السعودية: قوانين مكافحة الإرهاب لدينا من أشدها صرامة في العالم

وكيل {الداخلية} السعودية: قوانين مكافحة الإرهاب لدينا من أشدها صرامة في العالم

كشف مسؤول سعودي رفيع أن بلاده شكلت لجنة عليا لمكافحة الإرهاب، لتكون إلى جوار إجراءات كثيرة فعالة تهدف إلى مكافحة الإرهاب داخليا وخارجيا، مشيرا إلى أن أنظمة وقوانين في مكافحة الإرهاب تُعد من أشدها صرامة في العالم، مثل «النظام الجزائي لجرائم الإرهاب وتمويله».
وقال الدكتور أحمد السالم وكيل وزارة الداخلية في السعودية، في كلمة السعودية بمنتدى كرانس مونتانا، الذي أقيم بجنيف، يوم أمس: «سأتطرق بإيجاز لأمر ينبغي أن يشكل جزءا مهما من أي استراتيجية لمكافحة الإرهاب، ولا يقل أهمية عن أساليب وإجراءات إنفاذ القانون التي عادة ما تستخدمها السلطات في مكافحتها للإرهاب»، مؤكدا أن الإرهاب طاعون القرن الـ21، الذي خلف آثارا كارثية على سلامة ورخاء الشعوب والمجتمعات على حد سواء في أنحاء العالم، كما أظهرت التجارب أن الإرهاب لا دين له، ولا جنسية، ولا جنس، ولا عرق.
وأوضح أنه «رغم الجهود المكثفة المبذولة في الماضي، سواء كانت بشكل جماعي عبر المجتمع الدولي تحت مظلة الأمم المتحدة، أو غيرها من الجهات، أو إقليميا من خلال المنظمات الإقليمية، أو فرديا من قبل الدول، يظل الإرهاب يشكل تهديدا خطيرا يتطلب من الجميع أن يكثفوا الجهود لمكافحته واجتثاثه من جذوره، وتعقب مرتكبي الأعمال الإرهابية أينما حلوا، وتقديمهم للعدالة، وذلك من خلال تعزيز التعاون الدولي، والإقليمي، والثنائي بين الدول، وتبني منهج أكثر فاعلية تجاه تنفيذ الاتفاقيات الدولية والإقليمية السارية بشأن مكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى التشريعات الوطنية حول هذا الأمر، ويتطلب ذلك أيضا القضاء على الأفكار الإرهابية والمتطرفة، وبذل الجهود المخلصة واتخاذ التدابير الهادفة إلى نشر مبدأ التعايش السلمي ونبذ العنف».
وبيّن وكيل وزارة الداخلية أن الرياض اتخذت الكثير من الإجراءات الفعالة التي تهدف إلى مكافحة الإرهاب داخليا وخارجيا، فلديها أنظمة وقوانين في مكافحة الإرهاب تُعد من أشدها صرامة في العالم، مثل «النظام الجزائي لجرائم الإرهاب وتمويله»، كما شكلت «لجنة عليا لمكافحة الإرهاب»، ووفرت الموارد اللازمة جميعها للجهات الأمنية المسؤولة عن مكافحة الإرهاب.
وزاد: «اضطلعت المملكة دوليا بدور رئيس في الجهود الدولية المبذولة أخيرا في هذا الشأن؛ فهي طرف في المعاهدات الدولية الخاصة بمكافحة الإرهاب، إضافة إلى توقيعها عددا كبيرا من الاتفاقيات الإقليمية والثنائية التي تركّز أو تعنى بالتعاون في هذا المجال، والمملكة كذلك من ضمن الدول المشاركة في صياغة مسودة الاتفاقية الشاملة لمكافحة الإرهاب الدولي، التي لا تزال في مرحلة النقاش تحت مظلة الأمم المتحدة».
وأضاف: «لقد عانت السعودية من الإرهاب، حيث تعرضت منذ عام 2003 لأكثر من 147 من تلك الأعمال الإجرامية، قتل جراءها أكثر من 95، وأصيب أكثر من 569 من المدنيين الأبرياء، وتشمل تلك الأرقام مواطني دول أخرى كانوا في زيارة أو عمل في البلاد، كما تمكنت قوات الأمن بالمملكة من إحباط أكثر من 250 مخططا إرهابيا كانت تستهدف مصالح داخلية وأجنبية وحياة الأبرياء من المواطنين والمقيمين داخل المملكة، وتمكنت من تقديم المتورطين للعدالة، واستشهد أكثر من 74 فردا من قوات الأمن السعودية، وأصيب أكثر من 657 فردا منهم خلال تلك المواجهات في سبيل مكافحة الإرهاب».
وأضاف الدكتور أحمد السالم أن السعودية صممت أيضا عدة برامج وحملات اجتماعية وتوعوية لمكافحة الإرهاب، من خلال الشبكة العنكبوتية ووسائل التواصل الاجتماعي، كما يسهم كثير من المختصين ومئات من المواطنين المتطوعين في هذه الأنشطة على الإنترنت، من أجل حماية ووقاية الشباب من الأفكار المتطرفة، ومواجهة المفاهيم المنحرفة التي ينشرها المتطرفون لتجنيد المزيد من الأفراد، مبينا أنه جرى إعداد برامج بقصد مكافحة التطرف على الصعيد الدولي.
وقال: «يعد مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية في مكافحة الأفكار المتطرفة الذي فتح آفاقا جديدة للتعامل مع الأفراد الذين يحملون أفكارا متطرفة ويؤمنون باستخدام العنف لتحقيق أهدافهم، إحدى الأدوات الوقائية والعلاجية لمكافحة الإرهاب، التي تستخدمها السعودية للتحاور مع المغرّر بهم، والتعامل معهم، وتدرك المملكة تماما أن استخدام الإجراءات الأمنية لن يكفي وحده لحل المشكلة، لذا فإن مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية يبرز أداة فعالة ضمن الجهود الشاملة لنبذ التطرف».
وأوضح وكيل وزارة الداخلية أن هناك طاقما مكونا من 220 فردا يعملون في مختلف برامج المركز، كما أن العدد الإجمالي للخدمات المقدمة لخريجي المركز هو 14 ألف مركز، ابتداء من المساعدة المالية والطبية، وانتهاء بالتوظيف والحصول على الدرجات العلمية، وهناك 2.7 ألف مستفيد سعودي من برامج المركز من عام 2007 إلى 2014، وأن نسبة النجاح في البرنامج تقارب 90 في المائة، وإجمالي الساعات المنجزة من البرامج التعليمية 178 ساعة في كل برنامج مدته 12 أسبوعا، وبلغ عدد الوفود التي زارت المركز منذ تأسيسه حتى الآن أكثر من 200 وفد من مختلف دول العالم.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.