قمة بروكسل تصادق على الحياد المناخي لعام 2050

رئيسة المركزي الأوروبي كريستين لاغارد (يسار) تتحدث الى الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون والمستشارة الالمانية أنجيلا ميركل  ورئيسة المجلس الاوروبي أورسولا فون دير لاين في بروكسيل أمس (أ ب)
رئيسة المركزي الأوروبي كريستين لاغارد (يسار) تتحدث الى الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون والمستشارة الالمانية أنجيلا ميركل ورئيسة المجلس الاوروبي أورسولا فون دير لاين في بروكسيل أمس (أ ب)
TT

قمة بروكسل تصادق على الحياد المناخي لعام 2050

رئيسة المركزي الأوروبي كريستين لاغارد (يسار) تتحدث الى الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون والمستشارة الالمانية أنجيلا ميركل  ورئيسة المجلس الاوروبي أورسولا فون دير لاين في بروكسيل أمس (أ ب)
رئيسة المركزي الأوروبي كريستين لاغارد (يسار) تتحدث الى الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون والمستشارة الالمانية أنجيلا ميركل ورئيسة المجلس الاوروبي أورسولا فون دير لاين في بروكسيل أمس (أ ب)

اتفق قادة الاتحاد الأوروبي العمل بتوصيات المفوضية بأنّ «حياد الكربون يجب أن يتحقّق من أجل الحفاظ على القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي، لا سيّما عن طريق اتخاذ تدابير فعّالة ضدّ تسرّب الكربون في ظلّ احترام قواعد منظمة التجارة العالمية». أعلن شارل ميشيل رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي في تغريدة عبر موقع «تويتر»، بعد ساعات من المحادثات، أن دول الاتحاد الأوروبي توصلت إلى اتفاق حول هدف الحياد المناخي في الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2050.
وأعلنت الرئاسة الفرنسية أنّ قادة دول الاتحاد الأوروبي السبعة والعشرين «دعموا بالإجماع» خلال قمّتهم في بروكسل «فرض ضريبة على المنتجات الأجنبية إذا لم تلبّ نفس الشروط البيئية المفروضة على الشركات الأوروبية». وقالت الرئاسة الفرنسية إنّ المفوضية الأوروبية ستعدّ في الأشهر المقبلة نصاً تشريعيا لاستحداث هذه الآلية المالية التي تندرج في إطار «الميثاق الأخضر» الذي طرحته رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين. وبدون هذه الآلية، فإن جهود الاتحاد الأوروبي لخفض انبعاثاته وتحقيق حياد الكربون «لن تكون عادلة للشركات الأوروبية (...) التي تواجه شركات صينية أو أميركية تصدّر إلى أوروبا من دون أن تتحمّل نفس الالتزامات» البيئية، بحسب ما أوضح مصدر فرنسي.
وإذا كان فرض هذه الضريبة قد قوبل بإجماع من قبل قادة الاتحاد الـ27 فإنّ هدف تحييد الكربون بحلول العام 2050. أقرّ بشبه إجماع إذ اعترضت عليه بولندا.
وتهدف هذه الآلية الضريبية إلى فرض «احترام الشركات في الدول الثالثة لأعلى المعايير البيئية»، وفقاً للبيان الذي صدر عند انتهاء القمة في الساعة الأولى والنصف من فجر الجمعة.
وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مؤتمر صحافي إن بولندا ستحصل على وقت إضافي حتى صيف 2020 لتقرير ما إذا كان يمكنها الالتزام بتنفيذ الهدف. وأضافت «ليس هناك تقسيم لأوروبا إلى أجزاء مختلفة، لكن هناك دولة عضو ما زالت بحاجة إلى مزيد من الوقت». وسوف يكون تحقيق الهدف الأولي بخفض الانبعاثات الكربونية بدول الاتحاد الأوروبي الناتجة عن الوقود الأحفوري وكذلك إيجاد طرق لالتقاط أو موازنة الانبعاثات المتبقية. وانخفضت انبعاثات الاتحاد الأوروبي خلال العقدين الماضيين، لكنها لا تزال تمثل نسبة 6.‏9 في المائة من الكربون المنبعثة عالمياً كل عام، وفقاً لتقرير الاتحاد الأوروبي الصادر عام 2018.
قال سفراء بولندا لدى الاتحاد الأوروبي عبر موقع «تويتر»، إن بولندا ستصل إلى هدف الاتحاد الأوروبي المتمثل في تحقيق الحياد المناخي وفقا «لوتيرتنا الخاصة». وجاء في تغريدة على الحساب الدبلوماسي الرسمي، نقلاً عن رئيس الوزراء ماتيوس مورافيكي: «لقد تم استثناء بولندا من مبدأ الوصول إلى الحياد المناخي بحلول عام 2050».
وتعمل دول منطقة اليورو أيضا على تدشين ميزانية مشتركة للمساعدة مع التغييرات الهيكلية طويلة الأجل - نسخة مصغرة من صندوق تقدر قيمته بمليارات اليوروات، طرح تصوره في بادئ الأمر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون. ومن المقرر أن يقيم الزعماء التقدم، الذي تم إحرازه في حزمة الإصلاحات بمنطقة اليورو ويحاولون تحقيق زخم جديد للمناقشات، لكن من غير المتوقع تحقيق نتائج ملموسة. والقضية الرئيسية الأخرى على جدول الأعمال هي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، في أعقاب الانتخابات العامة البريطانية التي حقق فيها المحافظون بزعامة رئيس الوزراء، بوريس جونسون أغلبية كبيرة في البرلمان.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».