تعثّر مفاوضات مدريد حول تعهدات الدول الأطراف في اتفاقية باريس

دول «الممانعة المناخية» تصر على عدم رفع سقف التزاماتها

تيريزا ريبيرا وزيرة البيئة الإسبانية خلال الجلسة الأخيرة من قمة المناخ التي تقرر تأجيلها إلى يوم غد بسبب تعثر المباحثات (إ.ب.أ)
تيريزا ريبيرا وزيرة البيئة الإسبانية خلال الجلسة الأخيرة من قمة المناخ التي تقرر تأجيلها إلى يوم غد بسبب تعثر المباحثات (إ.ب.أ)
TT

تعثّر مفاوضات مدريد حول تعهدات الدول الأطراف في اتفاقية باريس

تيريزا ريبيرا وزيرة البيئة الإسبانية خلال الجلسة الأخيرة من قمة المناخ التي تقرر تأجيلها إلى يوم غد بسبب تعثر المباحثات (إ.ب.أ)
تيريزا ريبيرا وزيرة البيئة الإسبانية خلال الجلسة الأخيرة من قمة المناخ التي تقرر تأجيلها إلى يوم غد بسبب تعثر المباحثات (إ.ب.أ)

ما لم تحصل مفاجآت في اللحظات الأخيرة، بات من المؤكد أن قمّة المناخ سوف تمدّد أعمالها حتى مساء اليوم (السبت)، وربما حتى ظهر غد (الأحد)، بسبب تعثّر المرحلة الأخيرة من المفاوضات للتوصّل إلى اتفاق الحد الأدنى حول التزامات الدول الأطراف في اتفاقية باريس بخفض انبعاثاتها الغازية خلال السنوات العشر المقبلة. وكانت الأمانة العامة للأمم المتحدة قد اتخذت، منذ أكثر من شهر، الإجراءات اللوجيستية اللازمة لتمديد أعمال القمة لعلمها بصعوبة التوفيق بين ما تطالب به الوكالات العلمية المتخصصة ومراكز البحوث، مدعومة من غالبية الدول النامية ومعظم الدول الأوروبية، وما تبدي الدول الملوِّثة الرئيسية من استعداد للالتزام به من إجراءات لخفض الانبعاثات الصناعية من غاز الكربون. وتراوح المفاوضات أمام طريق مسدودة منذ الخميس الماضي حول نصّ المادة التي تنظّم «سوق الانبعاثات» في اتفاق باريس، حيث تحاول المنظمة الدولية، مدعومة بقوة من الاتحاد الأوروبي، دفع الدول الكبرى إلى رفع مستوى التزاماتها والتعهد بوضع خطط أكثر طموحاً للحد من تأثير قطاعاتها الصناعية على تغيّر المناخ، لكن من غير نتيجة تذكر حتى الآن. وفي حين تصرّ مجموعة دول «الممانعة المناخية»، التي تتزعّمها الصين والهند والبرازيل، على عدم رفع سقف التزاماتها خشية الخروج خاسرة في الصفقة النهائية، ظهرت بوادر واضحة للانشقاق داخل المعسكر الأوروبي عندما أصرّت بولندا على تحفظاتها بشأن «الميثاق الأخضر» الذي أقرته القمة الأوروبية أمس، في العاصمة البلجيكية.
وكان رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال قد أعلن في ساعة مبكرة من فجر أمس (الجمعة) عن موافقة الدول الأوروبية بالإجماع على «الميثاق الأخضر» بعد يوم طويل من المفاوضات الشائكة، مشيراً إلى أن «إحدى الدول الأعضاء، بولندا، ليست في ظروف تسمح لها حالياً بضمان تحقيق الأهداف الملحوظة في الميثاق».
وتقرّر أن تعود القمّة الأوروبية إلى مناقشة الحالة البولندية في يونيو (حزيران) المقبل، بعد الموافقة النهائية على إطار الموازنة الأوروبية للفترة 2021 - 2027، لتحديد المساعدات والتنازلات المالية التي ينتظر بولندا أن تحصل عليها مقابل تنفيذ بنود «الميثاق الأخضر» بشأن إنجاز مرحلة الانتقال بقطاعها الصناعي من الفحم إلى مصادر أكثر استدامة.
وكان رئيس المجلس الأوروبي قد قلّل من شأن التحفظات البولندية على الميثاق الأخضر، وقال إن المهمّ كان تحديد الهدف المشترك لدول الاتحاد الأوروبي، وهو التوصّل إلى ما يسمّيه الخبراء «الحياد المناخي» بحلول عام 2030، أي أن تكون الانبعاثات الغازية الناشئة عن الأنشطة الصناعية، دون المستوى الذي تستوعبه الطبيعة.
وفي مدريد، أعربت أوساط فريق خبراء الأمم المتحدة عن أملها في أن يساعد الاتفاق الذي توصّلت إليه دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل إلى دفع المفاوضات الجارية خلال الساعات الأخيرة من قمّة المناخ نحو أهداف أكثر طموحاً. وقالت: «بعد قرار الإدارة الأميركية الانسحاب من اتفاق باريس، اكتسب الموقف الأوروبي أهمية حيوية بالنسبة لنجاعة الالتزامات الدولية وتدابير مكافحة تغيّر المناخ، ودفع الدول الملوِّثة الرئيسية إلى رفع مستوى التزاماتها».
لكن تجدر الإشارة إلى أن الموافقة الأوروبية على «الميثاق الأخضر»، لا تعدو كونها، في الوقت الحاضر، سوى رسالة سياسية إلى المجتمع الدولي الذي ما زال يتعثّر في اعتماد سياسة شاملة وملزمة تحول دون وقوع الكارثة المناخية قبل فوات الأوان. ويعود ذلك إلى أن الاستراتيجية التي يتضمنها هذا الميثاق، لن ترى النور قبل منتصف عام 2021، كما أن الخطط التي ينتظر أن تتفرّع عنها لن تدخل حيّز التنفيذ قبل عام 2022. يضاف إلى ذلك أن ثمّة تفاوتاً كبيراً في مستويات التطور الصناعي بين الدول الأعضاء في الاتحاد، ما يجعل من الصعب جداً وضع خطط ومشاريع مشتركة في الأمد القريب، لا سيّما أن هذا الميثاق البيئي، الذي تريده الرئيسة الجديدة للمفوّضية أورسولا فون ديو لاين عنواناً رئيسياً لولايتها، يقتضي إعادة نظر جذرية في معظم التوجيهات الأوروبية السارية في مجال البيئة ومكافحة تغيّر المناخ.
ويقول خبراء أوروبيون يشاركون في قمة مدريد إن الميثاق الأخضر خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح على الدول الصناعية الأخرى الاقتداء به، لكن دون تنفيذه عقبات تشريعية وعملية كثيرة لن يكون من السهل تذليلها في الآجال المحددة. ويضيفون أن بولندا ليست الدولة الوحيدة التي تواجه صعوبات في الانتقال السريع إلى الصناعة المستديمة بيئياً، بل إن معظم دول أوروبا الشرقية تواجه هذه المعضلة التي تثير القلق أيضاً في ألمانيا، القاطرة الصناعية الأولى في الاتحاد، خصوصاً في قطاع صناعة السيارات الذي يعدّ من الركائز الأساسية للاقتصاد الألماني.



موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟


الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
TT

الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

استخدمت الشرطة في مدينة سيدني الأسترالية رذاذ الفلفل، ودخلت في صدامات، اليوم الاثنين، مع متظاهرين مشاركين في مَسيرة احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورشّت الشرطة المتظاهرين ومراسلين صحافيين برذاذ الفلفل، أثناء محاولة المَسيرة المؤيدة للفلسطينيين الخروج من المنطقة المحدَّدة للتظاهر بها.

تجمّع متظاهرون في ساحة قاعة المدينة للاحتجاج على زيارة الرئيس إسحاق هرتسوغ الرسمية إلى أستراليا (رويترز)

وتظاهر الآلاف في أنحاء أستراليا احتجاجاً على زيارة هرتسوغ. وفي سيدني، تجمع الآلاف في ساحة ‌بحي الأعمال المركزي ‌بالمدينة، واستمعوا إلى خطب ورددوا شعارات مؤيدة للفلسطينيين.

وقال ‌متظاهر ⁠يبلغ ​من ‌العمر 30 عاما من سيدني «كانت مذبحة بونداي مروعة، لكن قيادتنا الأسترالية لا تعترف بالشعب الفلسطيني وسكان غزة»، وفق «رويترز».
وأضاف «يتهرب هرتسوغ من جميع الأسئلة المتعلقة بالاحتلال وقال إن هذه الزيارة تتعلق بالعلاقات بين أستراليا وإسرائيل، لكنه متواطئ».
وكان هناك وجود مكثف للشرطة مع طائرة هليكوبتر تحلق في السماء ودوريات ينفذها أفراد من الخيالة.

وبدأ هرتسوغ زيارة لأستراليا، اليوم الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وقال الرئيس الإسرائيلي إن زيارته تهدف إلى «التعبير عن تضامنه ومنح القوة» للجالية اليهودية، بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً في 14 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

تجمَّع متظاهرون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.

ودعت مجموعة «بالستاين أكشن» إلى تظاهرة، بعد ظهر الاثنين، أمام مبنى بلدية سيدني، ورفضت طلب الشرطة بنقل التجمع إلى حديقة قريبة.

وتُندد المجموعة بـ«الإبادة الجماعية» التي تقول إن إسرائيل ترتكبها في قطاع غزة، وتدعو السلطات الأسترالية إلى التحقيق مع هرتسوغ بتهمة ارتكاب جرائم حرب باسم التزامات كانبيرا الدولية. وخلصت لجنة تحقيق مستقلة، مكلَّفة من الأمم المتحدة، عام 2025، إلى أن إسرائيل كانت ترتكب إبادة جماعية في غزة، منذ بداية الحرب على القطاع.