فرنسا: السجن 30 عاما على كوليبالي لمحاولته قتل 3 عسكريين في نيس

TT

فرنسا: السجن 30 عاما على كوليبالي لمحاولته قتل 3 عسكريين في نيس

تعود آخر عملية إرهابية ضربت فرنسا إلى ما يزيد على الشهرين عندما قتل موظف اسمه ميكاييل هاربون، تابع لمديرية شرطة العاصمة بالسلاح الأبيض أربعة من زملائه طعنا بالسكاكين داخل حرم المديرية وتبين لاحقا أنه كان على تواصل مع تنظيم إرهابي وأنه اعتنق الفكر الأصولي بعد اعتناقه الإسلام ومعايشته لإمام متطرف في محل إقامته في ضاحية تقع شمال باريس. وأمس، كاد السيناريو نفسه يتكرر عندما شهر رجل سلاحا أبيض واقترب من دورية شرطة في حي قطاع الأعمال المسمى «لا ديفانس» وهو الأكبر في أوروبا ويقع على بعد رمية حجر غرب العاصمة. إلا أن عناصر الدورية عاجلوه بإطلاق النار فأصيب برصاصات قاتلة في الصدر ومات لدى نقله إلى مستشفى واقع في مدينة نانتير. ولم يصب أي من أفراد الدورية أو من المارة بأذى. ومع اقتراب أعياد الميلاد ونهاية السنة، يزداد الحذر من عودة الأعمال الإرهابية إلى فرنسا وتزداد التعليمات المعطاة لرجال الأمن باتخاذ تدابير الحيطة لكي لا يتكرر في العاصمة أو في المدن الكبرى الأخرى ما حصل في «سوق الميلاد» في مدينة ستراسبورغ «شرق فرنسا» قبل عام تماما 11 ديسمبر (كانون الأول) 2018 عندما فتح شريف شوكت النار على المتنزهين في السوق الشهيرة فأردى خمسة أشخاص وجرح 11 شخصا قبل أن تقتله القوى الأمنية بعد مطاردة دامت 48 ساعة. وخلال السنوات الخمس الماضية، قتل في فرنسا 255 شخصا وجرح عدة مئات في العمليات الإرهابية التي تنقلت في المدن الفرنسية من باريس إلى نيس إلى ستراسبورغ».
وحتى مساء أمس، لم تكن الشرطة قد كشفت عن هوية الرجل الذي حاول استهداف دوريتها والسبب الرئيس أنه لم يكن يحمل أوراقا ثبوتية وبالتالي لم يعرف أي شيء عن الدوافع التي جعلته يقوم بما قام به. وما تسرب فقط عن مصادر القوى الأمنية أن الجاني الذي لم يكشف عن اسمه، يبلغ من العمر 42 عاما وملامحه مغاربية، وأنه قد فر من مستشفى للأمراض النفسية في يونيو (حزيران) الماضي. وسارعت القوى الأمنية، كما في كل حالة من هذا النوع، إلى ضرب طوق أمني حول المنطقة التي يرتادها الآلاف من الموظفين والعمال يوميا وتعرف طيلة النهار كثافة مرتفعة وطلبت من الناس الابتعاد عن مكان الحادث. وبحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر الشرطة، فإن الرجل القتيل كان يحمل منشارا هدد به رجال الدورية صارخا «سوف أقتلكم» ما دفع هؤلاء إلى إطلاق سبع رصاصات باتجاهه أصابته في الصدر والفخذ. وبسرعة تدفقت سيارات الشرطة والإطفاء إلى المكان. بموازاة ذلك، أصدرت محكمة الجنايات الخاصة في باريس أول من أمس، حكما مشددا على موسى كوليبالي وصل إلى ثلاثين عاما لمحاولة قتله بسكين ثلاثة عسكريين في نيس (جنوب شرق) في فبراير (شباط) 2015 بعد أقل من شهر على هجومين على صحيفة شارلي إيبدو ومتجر يهودي. وأمرت محكمة الجنايات الخاصة بعدم السماح بإطلاق سراحه قبل أن ينهي ثلثي العقوبة لأن الرجل البالغ الـ35 من العمر «أصبح متطرفا منذ سنوات» ولم يبد «أي ندم» مذاك. وللتذكير، فإن كوليبالي الذي كان أبعد من تركيا، أقدم في 3 فبراير من العام 2015 على طعن جنديين كانا في مهمة حراسة أمام مركز يهودي في جادة تجارية مكتظة في نيس قبل أن يسيطر عليه جندي ثالث. وأثناء استجوابه عبر كوليبالي عن حقده حيال فرنسا وأفراد الشرطة والجيش واليهود.
ولدى صدور الحكم لم يحرك كوليبالي ساكنا كما كان يفعل منذ بدء المحاكمة. وبحسب القضاة، فإن كوليبالي أثبت خلال الهجوم عن «تصميم وتعصب كبيرين» مطبقا «بحذافيرها تعليمات» تنظيم داعش لارتكاب اعتداءات على الأراضي الفرنسية. وشدد القضاة على: «شخصيته المقلقة التي لم تتراجع خطورتها»، مع السنوات التي أمضاها في السجن وخصوصا أنه «لم يبد أي ندم خلال الجلسة». وجل ما تفوه به قبل أن يجتمع القضاة لإصدار الحكم هو: «الآن أنا ضد العنف. ولن أكرر ما فعلته».



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.