واشنطن تعرض على بيونغ يانغ «خطوات متزامنة» لخفض التوتر

لوّحت بعقوبات إضافية وسط قلق دولي من تطوير كوريا الشمالية برنامجها النووي

كوريون جنوبيون لدى متابعتهم تجربة صاروخية انطلقت من الشمال في 2 أكتوبر الماضي (أ.ب)
كوريون جنوبيون لدى متابعتهم تجربة صاروخية انطلقت من الشمال في 2 أكتوبر الماضي (أ.ب)
TT

واشنطن تعرض على بيونغ يانغ «خطوات متزامنة» لخفض التوتر

كوريون جنوبيون لدى متابعتهم تجربة صاروخية انطلقت من الشمال في 2 أكتوبر الماضي (أ.ب)
كوريون جنوبيون لدى متابعتهم تجربة صاروخية انطلقت من الشمال في 2 أكتوبر الماضي (أ.ب)

حذّرت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، كيلي كرافت، من أن بلادها مستعدة لاتخاذ «خطوات متزامنة» مع كوريا الشمالية لجعل شبه الجزيرة الكورية منطقة خالية من السلاح النووي، بينما عبر مسؤولون في المنظمة الدولية عن «قلقهم البالغ» من المسار الجديد الذي تسلكه بيونغ يانغ.
وكانت كوريا الشمالية عبّرت عن استيائها من عدم رفع العقوبات المفروضة عليها على رغم القمم الثلاث التي جمعت بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الأميركي دونالد ترمب، واعدة بـ«مفاجأة» في رأس السنة إن لم تقدم واشنطن تنازلات في نهاية العام.
وخلال جلسة مجلس الأمن، أبدت السفيرة كرافت مخاوف حيال تلميح بيونغ يانغ باحتمال إطلاق صواريخ باليستية عابرة للقارات «مصممة لمهاجمة الأراضي القارية للولايات المتحدة بالأسلحة النووية». وقالت إن «إطلاق الصواريخ وإجراء الاختبارات النووية لن يمنحا جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية مزيداً من الأمن»، مضيفة: «نحن على ثقة بأن كوريا الشمالية ستبتعد عن ممارسة مزيد من الأعمال العدائية والتهديدات، وستتخذ بدلاً من ذلك قراراً جريئاً بالتعاون معنا». غير أنها أضافت: «رأينا مؤشرات مثيرة لقلق عميق تدل على أن كوريا الشمالية تسلك اتجاهاً مختلفاً». وأشارت إلى إمكان فرض عقوبات إضافية على بيونغ يانغ، مؤكدة أنه «إذا حصل عكس ذلك فعلينا وعلى مجلس الأمن وعلى الجميع أن نكون مستعدين لاتخاذ الإجراء المناسب». واستدركت أن «لدى الولايات المتحدة ومجلس الأمن هدفا وليس مهلة»، معبرة عن استعداد بلادها لمواصلة المحادثات مع كوريا الشمالية، إذ قالت: «نحن على استعداد لاتخاذ إجراءات موازية وخطوات ملموسة متزامنة نحو التوصل لهذا الاتفاق (…) نحن على استعداد لإبداء مرونة في كيفية مقاربة هذه المسألة».
وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو حض كوريا الشمالية على احترام التزامها بتجميد تجارب إطلاق الصواريخ البعيدة المدى والتجارب النووية. وبعدما أجرت سلسلة تجارب على إطلاق صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، أعلنت بيونغ يانغ الأحد أنها أجرت «اختباراً مهماً للغاية» من قاعدة لإطلاق الأقمار الصناعية من شأنه أن يغير «الوضع الاستراتيجي» لكوريا الشمالية. وأفاد الأمين العام المساعد لـ«الشرق الأوسط» وآسيا والمحيط الهادي خالد خياري بأن كوريا الشمالية أجرت اختبارات الصواريخ، بما في ذلك إطلاق صاروخين في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، موضحاً أن بعض المحللين يعتقد أن الاختبار صمم لتعزيز برنامج كوريا الشمالية النووي. وقال إن الإعلانات الأخرى التي تصدرها وسائل الإعلام الحكومية تشمل إشارات إلى اختبار مختلف أنظمة الصواريخ الجديدة، بما في ذلك نظام صاروخي متعدد الإطلاق، وصاروخ باليستي جديد قصير المدى وصواريخ باليستية تطلق من الغواصات. وقال إن الأمين العام «يشعر بقلق بالغ إزاء التطورات الأخيرة في شبه الجزيرة الكورية»، داعياً قيادة كوريا الشمالية إلى «الامتثال الكامل لالتزاماتها الدولية بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، واستئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، والعمل من أجل السلام والاستقرار».
وقال المندوب الصيني تشانغ جون إنه من الضروري أن يتخذ مجلس الأمن بعض الإجراءات لإلغاء القرارات المتعلقة بكوريا الشمالية في أقرب وقت ممكن، في ضوء تطورات الأوضاع في شبه الجزيرة الكورية. ودعا إلى إجراء التعديلات اللازمة على العقوبات لتخفيف معاناة الشعب الكوري الشمالي وخلق بيئة مثمرة للحوار بين واشنطن وبيونغ يانغ.
وكرر المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا دعوات نظيره الصيني، قائلاً إن «مجلس الأمن لم يتخذ خطوات كافية، على رغم الزخم الإيجابي في العام الماضي فيما يتعلق بالقضايا الكورية الشمالية». وأضاف أنه «من المهم تحفيز كوريا الشمالية على التعاون».
بدوره، قال المندوب الكوري الجنوبي تشو هيون إن المحادثات والمفاوضات التي تهدف إلى الوفاء بالتزامات إعلان بانمونجوم من أجل السلام والازدهار، وإعادة توحيد شبه الجزيرة الكورية وإعلان بيونغ يانغ المشترك الصادر في سبتمبر (أيلول) 2018 «كان لها انعكاسات متفاوتة». لكنه أشار إلى أنه «لا يمكن التغلب على تركة 70 عاما من الحرب والعداء في شبه الجزيرة الكورية في يوم واحد». وقال: «سنحتاج إلى مواصلة مسار الحوار الدقيق هذا بمثابرة وتركيز، ويجب بذل كل جهد ممكن للحفاظ على استمرار زخم هذه العملية». بيد أنه أضاف أنه إذا تركت الأحداث الأخيرة دون رقابة «فسيكون لها تأثير سلبي على هذه العملية التاريخية».



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.