تعبئة عالمية ضد «إيبولا».. وإصابة محتملة جديدة في فرنسا

أوباما يلغي رحلاته لليوم الثاني بسبب توسع انتشار المرض.. والصين ترسل عقارا تجريبيا إلى أفريقيا

مدخل مستشفى بيجين العسكري قرب باريس حيث يشتبه في أن ممرضة مصابة بإيبولا تتلقى العلاج فيه أمس (إ.ب.أ)
مدخل مستشفى بيجين العسكري قرب باريس حيث يشتبه في أن ممرضة مصابة بإيبولا تتلقى العلاج فيه أمس (إ.ب.أ)
TT

تعبئة عالمية ضد «إيبولا».. وإصابة محتملة جديدة في فرنسا

مدخل مستشفى بيجين العسكري قرب باريس حيث يشتبه في أن ممرضة مصابة بإيبولا تتلقى العلاج فيه أمس (إ.ب.أ)
مدخل مستشفى بيجين العسكري قرب باريس حيث يشتبه في أن ممرضة مصابة بإيبولا تتلقى العلاج فيه أمس (إ.ب.أ)

وسط تعبئة عالمية ضد فيروس «إيبولا» الذي تسبب في نحو 4500 حالة وفاة حتى الآن، ألغى الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس رحلة مقررا أن يقوم بها إلى روك آيلاند ونيويورك، من أجل التركيز على مساعي إدارته لاحتواء الفيروس داخل الولايات المتحدة، كما عقد وزراء الصحة التابعون لدول الاتحاد الأوروبي اجتماعا لبحث الأزمة، في حين تحدثت تقارير إعلامية عن تسجيل إصابة جديدة محتملة بالعدوى في فرنسا.
وألغى الرئيس أوباما رحلتين كانتا مبرمجتين في جدول أعماله أمس، الأولى إلى رود آيلاند حيث كان مقررا أن يتحدث حول الاقتصاد، والثانية إلى نيويورك حيث كان مفترضا أن يشارك في جمع تبرعات لحزبه الديمقراطي.
وكان أوباما ألغى أيضا كل ارتباطاته في اليوم السابق استجابة للقلق العام المتزايد بشأن إيبولا القاتل، خصوصا بعد تشخيص ثاني حالة إصابة بالمرض داخل الأراضي الأميركية.
وأعلن أوباما مساء أول من أمس أن الولايات المتحدة ستكون «أكثر حزما» في التصدي للتهديد الذي يشكله فيروس إيبولا في أراضيها، مطمئنا في الوقت نفسه إلى أن خطر تفشي الوباء في البلاد ضئيل للغاية. وشدد أوباما في ختام اجتماع أزمة مع مساعديه في البيت الأبيض على أهمية مساعدة الدول الأفريقية التي تفشى فيها الوباء، واصفا هذه المساعدة بأنها «استثمار في صحتنا العامة».
وقال أوباما: «لسنا أبدا في حالة شبيهة بحالة الأنفلونزا حيث تكون هناك مخاطر وشيكة بحصول تفشٍّ سريع للمرض». وإذ ذكر بأن الفيروس لا ينتقل عبر الهواء وبأن العدوى لا تنتقل من شخص لآخر إذا لم تظهر عوارض الإصابة على الأول، قدم الرئيس الأميركي نفسه مثالا على ما يقول في مسعى لطمأنة مواطنيه، فقال: «لقد صافحت وعانقت وقبلت ممرضات للإشادة بالعمل الشجاع الذي قمن به باعتنائهن بمريض. لقد اتبعن القواعد. كن يدركن ماذا يفعلن، وقد شعرت بأنني في أمان تام».
وأعلنت السلطات في ولاية تكساس عن إصابة ممرضة ثانية اعتنت بمريض ليبيري توفي جراء الفيروس. وكما في الإصابة الأولى، فإن المريضة تعمل في القطاع الصحي وكانت تهتم بالليبيري توماس إريك دانكان قبل وفاته في 8 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. وأكد أوباما أن السلطات استقت مما حدث في تكساس دروسا عممتها على المستشفيات والعيادات «في سائر أنحاء البلاد» لمنع تكرار ما حصل.
وفي باريس، أفادت تقارير إعلامية بأن ممرضة يشتبه في إصابتها بإيبولا لمخالطتها عاملة إغاثة مصابة نقلت إلى المستشفى يوم أمس. وذكرت صحيفة «لو باريزيان» أن المرأة التي تعاني ارتفاعا كبيرا في درجة الحرارة نقلت تحت حراسة مشددة من منزلها بمنطقة أوت دو سين التابعة لباريس إلى مستشفى بيجين دي سان ماندي العسكري خارج العاصمة. وكانت المرأة قد خالطت ممرضة فرنسية متطوعة تعمل مع منظمة «أطباء بلا حدود»، وكانت أصيبت بإيبولا في ليبريا ثم أعيدت إلى فرنسا الشهر الماضي. وتعد هذه الممرضة المتطوعة أول شخص فرنسي يصاب بالمرض، وتلقت علاجا تجريبيا للفيروس وشفيت منه. وكانت وزارة الصحة الفرنسية ذكرت الأسبوع الماضي أنها لن تعلق على الحالات المشتبه في إصابتها بإيبولا لحين إجراء التحليلات الطبية. وذكرت قناة «بي إف إم» التلفزيونية أن الممرضة المشتبه في إصابتها بإيبولا وضعت في العزل الصحي، لكن لم يجر بعد إجراء التحليلات الطبية.
وفي بروكسل، أعلن مفوض الصحة بالاتحاد الأوروبي تونيو بورغ أمس أن الاتحاد ومنظمة الصحة العالمية سيقومان بعملية مراجعة لإجراءات الكشف عن إيبولا في الدول الأفريقية التي ظهر بها المرض، لتقييم ما إذا كان يجري تطبيقها بصورة صحيحة. وقال بورغ عقب لقائه مع وزراء صحة دول الاتحاد في بروكسل: «هناك تقارير متضاربة بشأن فعالية إجراءات المسح. هذه الإجراءات سارية، ولكن المشكلة هل هي فعالة؟».
وأضاف المفوض: «المراجعة ستجري في ليبيريا وسيراليون وغينيا من أجل فحص إجراءات المسح، ثم سيجري تعزيزها إذا لزم الأمر». ومن بين الأفكار التي جرى طرحها خلال اجتماع الوزراء، استخدام أنظمة معلومات تأشيرات السفر لمعرفة موعد عودة المسافرين المعرضين لخطر الإصابة بالمرض لأوروبا، بالإضافة إلى وضع قاعدة بيانات لمعرفة أماكنهم.
ووسط المخاوف العالمية من انتشار المرض، أرسلت شركة أدوية صينية لها صلات بالجيش عقارا تجريبيا لعلاج إيبولا إلى أفريقيا كي يستخدمه عاملو الإغاثة الصينيون هناك، وتعتزم إجراء اختبارات إكلينيكية هناك لمكافحة المرض. وقالت جيا تشونغ شين رئيسة عمليات التشغيل بمجموعة سيهوان للأدوية إن المجموعة أرسلت آلاف الجرعات من عقار «جيه كيه - 05» إلى المنطقة، وإنه يمكن إرسال جرعات أخرى إن كانت هناك حاجة لذلك.
بدورها، قالت هوه تساي شيا المدير العام المساعد بمجموعة سيهوان إن «عاملي الإغاثة أخذوا العقار معهم بالفعل، وقد يستخدم إذا ظهرت حالة» بين عاملي الإغاثة.
ويملك بنك مورغان ستانلي الاستثماري الأميركي حصة في سيهوان التي تأمل استخدام العقار على المستوى المدني في الصين. وقد وقعت اتفاقا مع أكاديمية العلوم الطبية العسكرية - وهي وحدة أبحاث - سعيا للموافقة على استخدام العقار في الصين وطرحه في الأسواق. وكانت الصين قد وافقت على استخدام العقار في الحالات الطارئة بين العسكريين فقط.
كذلك، قالت منظمة «أطباء بلا حدود» التي تتصدر الجهود لمكافحة إيبولا في غرب أفريقيا إنها وصلت إلى أقصى قدراتها وتحتاج بصورة ملحة إلى أن تكثف المنظمات الأخرى الجهود المبذولة لمواجهة هذا المرض الفتاك. وتدير المنظمة حاليا 6 مراكز في غينيا وسيراليون وليبيريا بطاقة إجمالية قدرها 600 سرير. وزاد عدد العاملين بها من نحو 650 في بداية أغسطس (آب) إلى نحو 3 آلاف في الوقت الراهن.
وقال بريس دو لو فيني مدير عمليات منظمة أطباء بلا حدود: «قمنا بزيادة قدرتنا بدرجة كبيرة.. والآن وصلنا إلى السقف». وناشد دو لو فيني الأطراف الأخرى مثل الحكومات والمنظمات الدولية تعزيز مشاركتها. وقال: «إنهم ينشرون (بعثاتهم) بينما نتحدث نحن، لكننا ما زلنا لا نرى النتائج في الميدان. سرعة الانتشار ما زالت أقل من السرعة التي ينتشر بها الوباء، وهذا هو سبب المشكلة».
وحذر أوباما من جهة ثانية المجتمع الدولي من أنه إذا لم يقم بما يلزم لمساعدة دول غرب أفريقيا الـ3 التي يتفشى فيها الوباء فإن العاقبة ستكون وخيمة. وقال: «إذا لم نقم على نطاق دولي برد فعال فقد نواجه مشكلات».
وكان أوباما عقد أول من أمس اجتماعا عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة مع كل من نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيسي الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والإيطالي ماتيو رينزي. وقال البيت الأبيض إن أوباما طلب من القادة الأوروبيين بذل جهد أكبر في وقت أرسلت فيه الولايات المتحدة مئات من العسكريين إلى منطقة الأزمة ووعدت بتخصيص مئات ملايين الدولارات.
وتشهد الولايات المتحدة جدلا متناميا حول إجراءات السلامة غير الكافية لتجنب انتشار الفيروس بعدما بدت السلطات مطمئنة في مرحلة أولى.
وفي آخر فصول هذا الجدل، طالب رئيس مجلس النواب ومسؤولون برلمانيون آخرون إدارة أوباما بمنع مواطني الدول الأفريقية الـ3 المصابة بالفيروس من دخول الأراضي الأميركية. وقال رئيس مجلس النواب جون بينر في بيان إن «حظر السفر المؤقت إلى الولايات المتحدة من الدول المصابة بالفيروس هو أمر يجب حتما على الرئيس أن يفكر فيه، إضافة إلى أي إجراء آخر لازم لمواجهة الشكوك المتزايدة بأمن منظومة النقل الجوي لدينا».
بدوره وجه رئيس لجنة شؤون الأمن الداخلي في مجلس النواب مايكل ماكول رسالة إلى وزيري الخارجية والأمن القومي شاركه في التوقيع عليها رؤساء اللجان الفرعية الـ5 التابعة للجنته، جاء فيها: «نحضكما على التفكير في اللجوء مؤقتا إلى تعليق منح تأشيرات الدخول للأفراد في كل من ليبيريا وغينيا وسيراليون إلى أن يصبح الفيروس تحت السيطرة». كما طالب النواب بأن تجري إحالة المصابين بإيبولا إلى واحد من المراكز الصحية المتخصصة الـ4 في البلاد، وهي مستشفى إيموري الجامعي والمعاهد الوطنية الصحية ومركز نبراسكا الطبي ومستشفى سانت باتريك في مونتانا.
وعقد مجلس النواب جلسة عصر أمس للاستماع إلى المسؤولين عن القطاع الصحي في البلاد الذين يعدون منع السفر من الدول المصابة إلى الولايات المتحدة إجراء غير مفيد وغير فعال.
وبحسب آخر حصيلة لمنظمة الصحة العالمية، أسفرت الحمى النزفية عن وفاة 4493 شخصا من بين 8997 إصابة سجلت في 7 دول هي ليبيريا وسيراليون وغينيا ونيجيريا والسنغال وإسبانيا والولايات المتحدة. وحذرت الأمم المتحدة من أن العالم بصدد خسارة المعركة ضد إيبولا، فيما تخشى منظمة الصحة تسجيل 10 آلاف إصابة جديدة أسبوعيا في غرب أفريقيا.



بريطانيا تعزز وجودها العسكري في النرويج لمواجهة الخطر الروسي

القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)
القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)
TT

بريطانيا تعزز وجودها العسكري في النرويج لمواجهة الخطر الروسي

القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)
القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)

أعلنت بريطانيا مضاعفة عدد القوات البريطانية في النرويج، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الدفاعات في أقصى الشمال في مواجهة روسيا بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا)، الأربعاء.

ومن المقرر أيضاً أن يُلزم وزير الدفاع البريطاني جون هيلي قوات المملكة المتحدة بالمشاركة في مهمة حراسة المنطقة القطبية لحلف شمال الأطلسي «ناتو»، وهي مبادرة الحلف لتعزيز الأمن في المنطقة للمساعدة على التعامل مع مخاوف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غرينلاند، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

تأتي التعهدات بتعزيز الدفاع في المنطقة القطبية، بينما دعا القائد السابق للقوات المسلحة، الجنرال نيك كارتر، إلى تعزيز التعاون الأوروبي من أجل ردع روسيا ودعم أوكرانيا.

وتعهّد هيلي، في زيارة إلى قوات مشاة البحرية الملكية بمعسكر فايكينغ، في المنطقة القطبية بالنرويج، بزيادة أعداد القوات المنشورة في البلاد من ألف إلى ألفين في غضون ثلاث سنوات.


لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن موسكو ستتخذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند.

وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «بالتأكيد، في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

أعلام غرينلاند مرفوعة على مبنى في نوك (أ.ف.ب)

ومنذ بدء ولايته الرئاسية الثانية العام الماضي، يشدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ضرورة أن تسيطر واشنطن على الجزيرة الاستراتيجية الغنية بالمعادن والواقعة في الدائرة القطبية الشمالية لأسباب أمنية.

وتراجع ترمب الشهر الماضي عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بعد أن صرّح بأنه أبرم اتفاقاً «إطارياً» مع الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته لضمان نفوذ أميركي أكبر.


روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.