بوتين يحذر الغرب من محاولة ابتزاز روسيا

موسكو تلوح بتقليص إمدادات الغاز لأوروبا وتستبعد إعادة العلاقات مع واشنطن ما لم ترفع العقوبات

بوتين أثناء وصوله لحضور عرض عسكري في بلغراد أمس (أ.ب)
بوتين أثناء وصوله لحضور عرض عسكري في بلغراد أمس (أ.ب)
TT

بوتين يحذر الغرب من محاولة ابتزاز روسيا

بوتين أثناء وصوله لحضور عرض عسكري في بلغراد أمس (أ.ب)
بوتين أثناء وصوله لحضور عرض عسكري في بلغراد أمس (أ.ب)

أدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، زيارة إلى بلغراد التي اختارها منبرا للتحذير من أي محاولة من الغرب لابتزاز موسكو في الأزمة الأوكرانية، ولوح بتقليص إمدادات الغاز إلى أوروبا الشتاء المقبل، إذا لم يحصل اتفاق بين روسيا وأوكرانيا في نزاعهما بشأن هذه المادة.
وقال بوتين في مؤتمر صحافي ببلغراد: «لن تكون هناك أي أزمة يسببها مسؤولون روس عن التعاون مع أوروبا، لكن مخاطر كبرى على عبور (الغاز عبر أوكرانيا) قائمة»، ونبه أنه «إذا رأينا شركاءنا الأوكرانيين يبدأون اقتطاع الغاز بشكل غير شرعي من نظامنا لخطوط تصدير الغاز، فإننا سنقلص الكميات التي نضخها بقدر الكميات التي يستولى عليها الأوكرانيون»، وكانت روسيا قطعت منتصف يونيو (حزيران) الماضي إمدادات الغاز إلى أوكرانيا التي ترفض زيادة السعر الذي فرضته شركة «غازبروم» الروسية العملاقة على خلفية أزمة بين كييف وموسكو؛ مما راكم، بحسب روسيا، الأموال غير المدفوعة من قبل كييف إلى 5.3 مليارات دولار. وقد يؤثر هذا الخلاف على إمدادات الغاز الروسية للاتحاد الأوروبي إذا قررت كييف اقتطاع قسم من الغاز الروسي الذي يعبر أراضيها هذا الشتاء لمواجهة نقص الغاز لديها.
وفي حديث آخر مع صحيفة «بوليتيكا» الصربية، حذر بوتين بلهجة شديدة النبرة الولايات المتحدة وحلفاءها من «محاولات ممارسة الابتزاز على روسيا» التي قد تنال من «الاستقرار الاستراتيجي» في العالم، واتهم الولايات المتحدة بأنها افتعلت الأزمة الأوكرانية لتحميل روسيا مسؤوليتها لاحقا، مؤكدا في الوقت نفسه أن هناك «إمكانية حقيقية لوقف المواجهة العسكرية».
وأراد بوتين، بمناسبة زيارته إلى صربيا للمشاركة في مراسم الذكرى الـ70 لتحرير بلغراد من النازية، إعلاء صوته ضد الاتجاهات المتنامية لـ«تمجيد النازية» التي تهدد أوروبا، حسب قوله، وقال بوتين الذي تعود آخر زيارته إلى بلغراد إلى 2011، في المقابلة الصحافية، إن «واجبنا المشترك هو الاحتجاج على تمجيد النازية وأي محاولة لإعادة النظر بفترة الحرب العالمية الثانية»، وأضاف أن «اللقاح ضد فيروس النازية ضعف في بعض الدول الأوروبية»، مشيرا بصورة خاصة إلى دول البلقان.
ولقي بوتين استقبالا حافلا في بلغراد، الصديقة الثمينة في أوروبا التي ترفض الانسياق مع العقوبات التي تفرضها بروكسل على موسكو، وتسهر على عدم إثارة استياء حليفتها الكبيرة. ووضع بوتين ونظيره الصربي توميسلاف نيكوليتش إكليل زهور على مقبرة يرقد فيها الجنود الروس الذين سقطوا خلال الحرب العالمية الثانية، كما أجرى مباحثات مع رئيس الوزراء الصربي ألكسندر فوسيتش الموالي لأوروبا.
وبعد زيارته لبلغراد، توجه بوتين، في وقت لاحق أمس، إلى ميلانو لإجراء سلسلة من المباحثات مع الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو والقادة الأوروبيين. وعلى هامش قمة «آسيم» (الحوار بين آسيا وأوروبا) التي تجمع قادة الاتحاد الأوروبي وعدة بلدان آسيوية في 16 و17 أكتوبر (تشرين الأول)، يحاول المجتمعون إيجاد حل للنزاع بين كييف والانفصاليين الموالين للروس، وكان بوروشينكو أجرى، أول من أمس، اتصالا هاتفيا مع الرئيس الأميركي باراك أوباما حول عملية السلام في شرق أوكرانيا.
وجاءت جولة بوتين هذه غداة تأكيد رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف أن إعادة إحياء العلاقات بين موسكو وواشنطن أمر «مستحيل» إذا لم يجر رفع العقوبات الغربية المفروضة على روسيا، وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعلن أواخر الشهر الماضي أن العلاقات بين البلدين بحاجة إلى انطلاقة جديدة، مشيرا بذلك إلى رغبة في تحسين العلاقات المتوترة بين البلدين كما عبر عنها الرئيس أوباما.
وردا على سؤال لشبكة «إن بي سي» الأميركية حول انطلاقة جديدة في العلاقات بين البلدين في ظل الإبقاء على العقوبات، أجاب رئيس الوزراء الروسي: «كلا، بالطبع كلا. إنه أمر مستحيل بالمطلق»، وقال مع ذلك «لا شكوك لدي بأن العقوبات سترفع خلال بعض الوقت، لكن لا يمكن إنكار أنها أضرت بالعلاقات بيننا»، وأضاف ميدفيديف: «من الضروري أن نضع كل هذا وراءنا والعودة إلى وضع طبيعي، ربما العودة إلى مرحلة الصفر، ومن ثم بإمكاننا حينها فقط التحدث عن العلاقات مستقبلا»، ووصف سياسة فرض العقوبات الغربية بأنها «مدمرة حتى إن بالإمكان القول: إنها غبية».
وفرض الغربيون على روسيا، المتهمة بدعم الانفصاليين في أوكرانيا، سلسلة من العقوبات الاقتصادية، أدت إلى هروب كبير لرؤوس الأموال من روسيا التي يتأرجح اقتصادها على حافة الانكماش، وقد أعلن ميدفيديف خلال لقائه نظيره الصيني، الاثنين الماضي، أن بكين هي «أكبر شريك تجاري» لموسكو، معيدا إلى الأذهان أن روسيا هي بلد «أوروبي وآسيوي في الوقت ذاته، ولهذا السبب نقوم بمبادلات تجارية مع أوروبا ونأمل الاستمرار في ذلك».



أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)

قالت السلطات الأوكرانية، يوم الخميس، إنها عثرت على جثتي نيجيريين اثنين كانا يقاتلان لصالح روسيا في شرق أوكرانيا.

ووفقاً لبيان صادر عن الدائرة الرئيسية للاستخبارات الأوكرانية، خدم حمزة كازين كولاولي، ومباه ستيفن أودوكا، في فوج البنادق الآلية للحرس 423 للقوات المسلحة التابعة للاتحاد الروسي.

وأضافت أن الرجلين وقّعا عقديهما مع الجيش الروسي في النصف الثاني من عام 2025، كولاولي في 29 أغسطس (آب) الماضي، وأودوكا في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ولم يتلقَّ أي من الرجلين أي تدريب عسكري. وترك كولاولي خلفه زوجة و3 أطفال في البلد الواقع في غرب أفريقيا، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس». وعثر على الجثتين في لوهانسك، وهي منطقة في دونباس في الجزء الشرقي من أوكرانيا.

وقالت دائرة الاستخبارات: «قتل كلا النيجيريين في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خلال محاولة لاقتحام المواقع الأوكرانية في منطقة لوهانسك. ولم يشتبكا على الإطلاق في تبادل إطلاق نار، وإنما لقيا حتفهما في غارة بطائرة مسيرة».

وشنّت روسيا غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، مع تركز الصراع في الغالب في الأجزاء الجنوبية والشرقية من أوكرانيا.


البرلمان البرتغالي يوافق على تقييد استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
TT

البرلمان البرتغالي يوافق على تقييد استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)

وافق البرلمان البرتغالي، يوم الخميس، على مشروع قانون، في قراءته الأولى، يفرض الموافقة الصريحة للوالدين ​قبل استخدام الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 13 إلى 16 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي، في واحدة من الخطوات التشريعية الملموسة الأولى في أوروبا لفرض قيود من هذا النوع.

ويقول مقدمو مشروع القانون من الحزب الديمقراطي ‌الاجتماعي الحاكم إنه ‌ضروري لحماية الأطفال ​من ‌التنمر الإلكتروني، والمحتوى الضار ​على الإنترنت، والأشخاص المتصيدين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وسيستخدم الآباء والأمهات نظاماً عاماً يُعرف باسم «المفتاح الرقمي المحمول» لإعطاء الموافقة، ما يساعد أيضاً في تطبيق الحظر الحالي على استخدام الأطفال دون سن 13 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي الرقمية، ومنصات مشاركة الفيديوهات والصور، ‌أو مواقع المراهنات عبر ‌الإنترنت. وسيتعين على مزودي ​الخدمات التقنية ‌توفير نظام للتحقق من العمر يتوافق مع «‌المفتاح الرقمي المحمول».

ولا يزال هناك متسع من الوقت لتعديل مشروع القانون، الذي نال موافقة أغلبية 148 صوتاً مقابل 69 صوتاً ‌وامتناع 13 عن التصويت، قبل إجراء التصويت النهائي.

وأيد مجلس النواب الفرنسي، الشهر الماضي، تشريعاً يحظر على الأطفال دون سن 15 عاماً استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وسط مخاوف متزايدة بشأن التنمر عبر الإنترنت والمخاطر على الصحة العقلية. وفي ديسمبر (كانون الأول) طبقت أستراليا الحظر الأول من نوعه في العالم على منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً، بما ​في ذلك منصات ​«فيسبوك» و«سناب شات» و«تيك توك» و«يوتيوب».


وزير الداخلية السابق يعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

 برونو ريتايو (أ.ف.ب)
برونو ريتايو (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية السابق يعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

 برونو ريتايو (أ.ف.ب)
برونو ريتايو (أ.ف.ب)

أعلن برونو ريتايو وزير الداخلية الفرنسي السابق ورئيس حزب الجمهوريين الذي ينتمي إلى يمين الوسط اليوم الخميس أنه سيترشح للرئاسة في انتخابات 2027، ليصبح أحدث المرشحين الذين يطمحون لخلافة إيمانويل ماكرون.

وقال ريتايو في كلمة على حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي إن فرنسا أصبحت ضعيفة في وقت تنهش فيه القوى العظمى العالم. وفي انتقاد واضح لماكرون، الذي لا يمكنه الترشح مجدداً في 2027 بعد أن قضى فترتين متتاليتين، قال إن فرنسا عانت من «تجاوزات تكنوقراطية».

وتعهد ريتايو، الذي يعدّ متشدداً نسبياً في قضايا الهجرة وجرائم المخدرات، باستعادة النظام في شوارع فرنسا وحدودها، باستخدام الاستفتاءات لإصلاح قوانين الهجرة والعدالة الجنائية. وقال: «سأكون رئيساً يتسم حكمه بالحفاظ على النظام والعدالة والفخر الفرنسي». وقال ريتايو أيضاً إنه يريد إحياء جهود التصنيع في فرنسا و«إعادة توجيه حماية بيئتنا نحو بيئة تقدمية».

وتشير الاستطلاعات إلى أن ريتايو يواجه معركة صعبة للفوز بالرئاسة. وفي استطلاع أجراه المعهد الفرنسي للرأي العام (إيفوب) ونُشر اليوم الخميس، قال 69 في المائة من المستجيبين إنه لا يمتلك المؤهلات اللازمة ليكون رئيساً.

مع ذلك، يقود ريتايو حزباً يتمتع بكتلة برلمانية قوية من المرجح أن يسعى مرشحو الرئاسة الآخرون للتقرب منها وكسب تأييدها، لا سيما حزب التجمع الوطني من تيار اليمين المتطرف الذي تنتمي إليه مارين لوبان، في حالة فشل روتايو في الوصول إلى الجولة الثانية.

وأمضى ريتايو معظم فترته بالوزارة في السعي إلى تكثيف عمليات الترحيل ومكافحة جرائم المخدرات.