أفغانستان تعتقل قياديين من شبكة «حقاني» المرتبطة بتنظيم القاعدة

أحدهما أنس نجل جلال الدين الزعيم المؤسس والآخر مسؤول عن التمويل

حافظ رشيد المسؤول عن التمويل وتحديد الأهداف للانتحاريين (رويترز)، أنس نجل جلال الدين حقاني مؤسس الشبكة الإرهابية (أ.ب)
حافظ رشيد المسؤول عن التمويل وتحديد الأهداف للانتحاريين (رويترز)، أنس نجل جلال الدين حقاني مؤسس الشبكة الإرهابية (أ.ب)
TT

أفغانستان تعتقل قياديين من شبكة «حقاني» المرتبطة بتنظيم القاعدة

حافظ رشيد المسؤول عن التمويل وتحديد الأهداف للانتحاريين (رويترز)، أنس نجل جلال الدين حقاني مؤسس الشبكة الإرهابية (أ.ب)
حافظ رشيد المسؤول عن التمويل وتحديد الأهداف للانتحاريين (رويترز)، أنس نجل جلال الدين حقاني مؤسس الشبكة الإرهابية (أ.ب)

قال جهاز المخابرات الأفغاني أمس إن القوات الأفغانية اعتقلت ابن مؤسس شبكة حقاني مع قائد للمتشددين بتهمة شن هجمات انتحارية وهو ما يمثل ضربة للجماعة المتشددة المرتبطة بحركة طالبان.
واتهمت شبكة حقاني التي تنشط بشكل أساسي في المناطق المتاخمة للحدود مع باكستان بالوقوف وراء بعض الهجمات الأكثر دموية والأكثر احترافية على قوات حلف شمال الأطلسي والقوات الأفغانية في أفغانستان.
وقالت المديرية الوطنية للأمن في بيان إن أنس حقاني كان مسؤولا عن جمع الأموال من أفراد من دول عربية، والتجنيد عبر مواقع التواصل الاجتماعي. واعتقل يوم الثلاثاء. وهو ابن جلال الدين حقاني مؤسس الشبكة التي كانت تحارب الاحتلال السوفياتي في السابق وتدين بالولاء للملا عمر زعيم حركة طالبان ولها صلات أيضا بتنظيم القاعدة.
وأضافت المديرية أن أنس حقاني كان أيضا مستشارا خاصا لشقيقه سراج الدين حقاني زعيم الشبكة الحالي. وتابعت أن حافظ رشيد قائد الشبكة في جنوب أفغانستان اعتقل أيضا وكان مسؤولا عن تحديد الأهداف وتقديم المعدات للانتحاريين في العاصمة كابل وفي إقليم خوست بشرق البلاد. ولم تذكر أي تفاصيل حول عملية الاعتقال لكنها أصدرت بيانا ثانيا في وقت لاحق أمس لتصحح تقارير بأن الرجلين اعتقلا في خوست.
وقال المتحدث باسم الاستخبارات حسيب صديقي لوكالة الصحافة الفرنسية «نأمل أن يكون لاعتقالهما تأثير مباشر على الشبكة وعلى مركز قيادتها وأن تتضاءل نشاطاتها أكثر فأكثر بفضل هذا النوع من العمليات». وأضاف أن أنس حقاني كان يعد «شخصا أساسيا» في الحركة ويشارك في قراراتها الاستراتيجية.
وأوضحت الاستخبارات الأفغانية في بيان صدر بعد الظهر أن أنس «كان نائبا لشقيقه سراج الدين حقاني» وأن لديه «مهارات معلوماتية وأنه كان يعد أحد مخططي» الشبكة لجهة الترويج لها. وتقول الاستخبارات الأفغانية إن أنس هو المسؤول عن الشبكات الاجتماعية وعن نشاطات «الحرب النفسية» وإنه كان يتوجه بانتظام إلى دول الخليج للحصول على دعم مالي من أجل مواصلة نشاطات الشبكة.
أما الموقوف الثاني حافظ رشيد فهو بحسب الاستخبارات الأفغانية قائد عسكري شارك في الكثير من «العمليات الإرهابية» بشرق البلاد خصوصا في خوست معقل الشبكة. وأضاف بيان الاستخبارات أنه كان مكلفا «نقل الانتحاريين من بيشاور ووزيرستان إلى كابل».
وتأتي عملية الاعتقال بينما يثير انسحاب غالبية قوات الحلف الأطلسي بحلول نهاية العام مخاوف من تصاعد هجمات طالبان في البلاد.
ونشأت هذه الحركة الإسلامية مع نهاية السبعينات لمحاربة الاحتلال السوفياتي لأفغانستان. وهي تتركز في المناطق القبلية بشمال غربي باكستان وخصوصا في شمال وزيرستان، لكنها تشن هجمات من الجانب الآخر من الحدود، في أفغانستان وحتى كابل.
وتحمل الولايات المتحدة شبكة حقاني مسؤولية بعض الهجمات الأكثر دموية في أفغانستان في الأعوام الـ10 الأخيرة، بينها اعتداء على قاعدة كامب شبمان العسكرية في نهاية 2009 أسفر عن مقتل 7 عناصر في وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه).
كذلك، تتهم الخارجية الأميركية هذه الشبكة بشن هجوم في سبتمبر (أيلول) أيلول 2011 على السفارة الأميركية في كابل وعلى المقر العام لقوة الحلف الأطلسي (ايساف). وأطلقت الولايات المتحدة عام 1984 برنامج «ريووردز فور دجاستيس» (مكافآت من أجل العدالة) بهدف جمع كل المعلومات التي يمكن أن تقود إلى اعتقال عشرات الأفراد الذي يعدون «إرهابيين» ويشكلون تهديدا لأميركا.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.