غانتس يقترح على نتنياهو التنازل عن الحصانة مقابل «حكومة وحدة»

محاولة أخيرة لمنع انتخابات الكنيست في 2 مارس المقبل

زعيما حزب «كحول لفان» بيني غانتس (يمين) ويائير لبيد خلال اجتماع حزبي في مقر الكنيست بالقدس أمس (أ.ف.ب)
زعيما حزب «كحول لفان» بيني غانتس (يمين) ويائير لبيد خلال اجتماع حزبي في مقر الكنيست بالقدس أمس (أ.ف.ب)
TT

غانتس يقترح على نتنياهو التنازل عن الحصانة مقابل «حكومة وحدة»

زعيما حزب «كحول لفان» بيني غانتس (يمين) ويائير لبيد خلال اجتماع حزبي في مقر الكنيست بالقدس أمس (أ.ف.ب)
زعيما حزب «كحول لفان» بيني غانتس (يمين) ويائير لبيد خلال اجتماع حزبي في مقر الكنيست بالقدس أمس (أ.ف.ب)

بعد الاتفاق بين الحزبين الكبيرين في إسرائيل؛ «الليكود» و«كحول لفان» (أزرق أبيض)، على إجراء انتخابات برلمانية جديدة في 2 مارس (آذار) من السنة المقبلة، خرج رئيس الحزب الأخير المعروف بـ«حزب الجنرالات»، بيني غانتس، أمس (الاثنين)، باقتراح موجه إلى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يدعوه فيه إلى التنازل عن حصانته البرلمانية مقابل الدخول في «مفاوضات لا تتوقف إلا بإعلان الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية بيننا». ورد «الليكود» باستخفاف على الاقتراح، وسرّب إلى وسائل الإعلام أنه يسعى إلى تشكيل حكومة يمينية ضيّقة بالتحالف مع أفيغدور ليبرمان والأحزاب الدينية.
وقال مقرب من غانتس إن اقتراحه لا يعني التخلي عن حقه في تولي رئاسة الحكومة أولاً، وإنما يهدف إلى فتح الباب أمام نتنياهو ليبقى في الحكومة بمكانة رفيعة ومميزة، خلال محاكمته في ملفات الفساد الثلاثة المتهم بها. فعلى سبيل المثال، يُعطى نتنياهو، بموجب اقتراح غانتس، منصب القائم بأعمال رئيس الحكومة، ويتم سن قانون خاص يعطي هذا المنصب طابعاً تنفيذياً قوياً في الحكومة. وبذلك يحظى نتنياهو بما يريده من احترام في المحكمة بصفته الرسمية هذه، ويمنح شروطاً تسهيلية للظهور في المحكمة. فإذا انتهت المحكمة بإدانته بالتهم، يستقيل من الحكومة وينفّذ الحكم. وإذا تمت تبرئته، يعود رئيس حكومة فوراً لمدة سنتين.
وكان غانتس قد اتفق مع نائبه في «كحول لفان»، يائير لبيد، على إلغاء اتفاق سابق بينهما للتناوب على رئاسة الحزب وعلى رئاسة الحكومة لو فاز الحزب بالمنصب. وقال لبيد، أمس، إنه وافق على هذا التنازل لأن ما يهمه هو مصلحة الدولة وليس مصلحته الشخصية. وأضاف أنه بذلك يزيل عقبة أخرى أمام إمكانية تشكيل حكومة وحدة، يكون فيها التناوب بين غانتس وممثل «الليكود». وفي رد على سؤال بخصوص الشرط الذي وضعه الحزب بألا يشترك مع نتنياهو في حكومة ما دام هناك لائحة اتهام، قال: «المهم هو المبدأ الذي وضعناه ونصرّ عليه، وهو عدم السماح لشخص أن يتولى منصب رئيس حكومة وهو يواجه لائحة اتهام».
يُذكر أن ممثلي حزبي «الليكود» و«كحول لفان» اتفقا، أمس، على موعد لإجراء الانتخابات لو فشلت جهود تشكيل حكومة، وهو يوم الاثنين 2 مارس (آذار) 2020. وفي هذا خرق للعادة المتبعة بإجراء الانتخابات فقط أيام الثلاثاء، كونه يوم السعد وفق التقاليد الدينية اليهودية. ومنذ قيام دولة إسرائيل، جرت الانتخابات البرلمانية فيها 21 مرة أيام ثلاثاء، باستثناء سنة 1984 حيث جرت الخميس، وفي سنة 1996 حيث جرت الأربعاء. وهذه المرة، وبما أن الكنيست (البرلمان) سيحل نفسه في منتصف الليلة المقبلة (الأربعاء - الخميس)، فإن القانون ينص على إجراء الانتخابات بعد 90 يوماً. وهذا يعني أن تجرى في يوم الثلاثاء 10 مارس 2020. لكن هذا اليوم يصادف عيد المساخر لدى اليهود. فقرر «الليكود» تأجيلها أسبوعاً. وهنا أيضاً تدخلت الأحزاب الدينية، وقالت إن يوم 17 مارس سيكون عيد ميلاد أحد كبار رجال الدين لديهم. فطلب «الليكود» إجراءها في 24 مارس. فاعترض «كحول لفان» وعرض إجراءها في 3 مارس. وهنا اعترض الجيش، لأن في هذا اليوم يتم إحياء ذكرى الجنود اليتامى والجنود الذين لم يتم دفنهم وبقوا مفقودين. فاتفق الحزبان، أمس، على تغيير التقليد وإجراء الانتخابات في يوم الاثنين 2 مارس.
ومع ذلك، فقد عبّر غانتس عن تفاؤله، أمس، بإمكان تشكيل حكومة وتجنب إجراء انتخابات ثالثة في أقل من سنة واحدة. وقال إن هناك 3 أيام حتى تنتهي مهلة الـ21 يوماً الممنوحة للكنيست لتكليف أحد أعضائه بتشكيل الحكومة، و«إذا وافق نتنياهو على اقتراحي الجديد، سنجلس معاً ولا نفضّ الجلسة حتى نتفق على شروط تشكيل هذه الحكومة». لكن قلة من السياسيين يشاركون غانتس في تفاؤله. وقد بدأ الاستعداد للانتخابات في كل الأحزاب، وباشرت لجنة الانتخابات المركزية إجراءات سن قانون الانتخابات وتشكيل طواقمها. وقررت محكمة العدل العليا تفريغ أحد قضاتها، القاضي نيل هندل، رئيساً للجنة الانتخابات المركزية بدلاً من الرئيس المنتهية ولايته.
كذلك صادق المجلس المركزي لحزب «الليكود» على طلب زعيمه، بنيامين نتنياهو، مساء الأحد، وقرر بغالبية ساحقة من الأصوات عدم إجراء انتخابات تمهيدية لقائمة الحزب التي ستترشح للكنيست الـ23. وإجراء منافسة على رئاسة الحزب بعد شهر. وقد ساد جو من الصخب في الجلسة، عندما دخل إلى القاعة الوزير السابق، النائب جدعون ساعر، الذي قرر أن يتنافس ضد نتنياهو على رئاسة «الليكود»، فصاح به مؤيدو نتنياهو: «أنت خائن» و«تطعن نتنياهو في ظهره»، في حين راح مؤيدوه يهتفون له. وقال ساعر: «أنا مصمم على الترشح لقيادة الحزب وتشكيل حكومة يقودها الليكود توحّد الشعب في النهاية، من أجل إنقاذ البلاد من الأزمة السياسية المستمرة». وعاد ليؤكد موقفه أن الحزب سيخسر المعركة إذا بقي نتنياهو رئيساً للقائمة.
تجدر الإشارة إلى أن نتائج استطلاع جديد للرأي، نشرت أمس، دلت على أن الانتخابات المقبلة سوف تسفر عن النتائج نفسها تقريباً للانتخابات السابقة، ولن تأتي بحل جذري للأزمة السياسية. وقد أجري الاستطلاع لصالح القناة الأولى للتلفزيون الرسمي «كان»، وبدا منه أن تحالف «كحول لفان» ستزيد حصته مقعدين (من 33 إلى 35)، و«الليكود» أيضاً سيزيد بمقعدين (من 32 إلى 34)، في حال أجريت انتخابات ثالثة. ولكن الزيادة لكل طرف ستأتي على حساب حزب آخر في معسكره. وبالمجمل، سيزيد معسكر اليمين بمقعد واحد (من 55 إلى 56 مقعداً) واليسار الوسط والعرب سيخسر مقعداً واحداً (من 58 حالياً إلى 57)، وسيخسر حزب اليهود الروس بقيادة أفيغدور ليبرمان مقعداً واحداً ويصبح 7 مقاعد، ولكنه سيبقى قبة الميزان. وقد أكد الاستطلاع أن «القائمة المشتركة»، التي تضم الأحزاب العربية، ستحافظ على قوتها (13 مقعداً) وتظل القوة الثالثة في الكنيست.
ويشير الاستطلاع إلى أن 41 في المائة من الإسرائيليين يفضلون نتنياهو رئيساً للحكومة المقبلة، فيما يحل بعده غانتس، بدعم 38 في المائة ممن شملهم الاستطلاع. وقال 17 في المائة من مصوتي «كحول لفان»، إنهم يفضلون جدعون ساعر على غانتس في رئاسة الحكومة.



مصر تؤكد مجدداً على مساندة جهود استعادة الاستقرار باليمن

لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
TT

مصر تؤكد مجدداً على مساندة جهود استعادة الاستقرار باليمن

لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

جددت مصر تأكيدها على مساندة الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في اليمن، وكذا دعم المسارات السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى تسوية الأزمة، بما يستجيب لتطلعات الشعب اليمني الشقيق، ويسهم في ترسيخ التهدئة والحفاظ على مقدرات الدولة اليمنية، جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيرته اليمنية أفراح عبد العزيز الزوبة، السبت، على هامش زيارته إلى البحرين.

ووفق إفادة للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية نادر زكي، شهد اللقاء تأكيد ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.

وتبادل الوزيران وجهات النظر بشأن الأوضاع في البحر الأحمر، وشددا على «ضرورة صون أمن الملاحة البحرية في الممرات الدولية، إلى جانب تكثيف التحركات والجهود الرامية إلى احتواء التوترات والحيلولة دون اتساع نطاق الصراع، بما يدعم الأمن والاستقرار في المنطقة».

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد شدد في اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي على «أهمية الحفاظ على وحدة الدولة اليمنية ومؤسساتها الوطنية»، مجدداً «موقف مصر الداعم لجميع الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني».

جانب من لقاء بدر عبد العاطي مع وزير خارجية البحرين السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

في سياق آخر، أكد وزير الخارجية المصري خلال لقاء وزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، السبت، في البحرين، «رفض مصر المساس بأمن دول الخليج كأحد ثوابت الأمن القومي المصري، والتضامن الكامل معها في مواجهة أي تهديدات لسيادتها وسلامة أراضيها».

وشدد على «ضرورة وقف التصعيد الراهن وتجنب أي خطوات من شأنها توسيع نطاق المواجهة، والعمل على تهيئة الظروف للعودة إلى المسارات السياسية والمفاوضات»، مشيراً إلى أهمية استمرار حرية الملاحة في الممرات البحرية.

وحسب متحدث «الخارجية المصرية»، السبت، فإن اللقاء تضمن ‏«التأكيد على عمق ومتانة العلاقات الأخوية بين مصر والبحرين، وحرص الجانبين على مواصلة تعزيز آليات التعاون والتنسيق والتشاور في مختلف المجالات والقضايا محل الاهتمام، والتطلع لعقد (اجتماعات الدورة الثالثة للجنة الحكومية المشتركة) بما يسهم في دفع علاقات التعاون، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتجارية».

أيضأ أكدت محادثات جمعت وزير الخارجية المصري ونظيره الأرميني آرارات ميرزويان، السبت، في البحرين على «أهمية مواصلة التشاور والتنسيق إزاء التطورات الإقليمية والدولية، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين البلدين في إطار المنظمات والمحافل متعددة الأطراف، بما يعكس تقارب وجهات النظر إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك».


ضربات مكثفة تحطّم اندفاعة حوثية واسعة في المقاطرة

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

ضربات مكثفة تحطّم اندفاعة حوثية واسعة في المقاطرة

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)

تحولت جبهة المقاطرة، الواقعة على الحدود الإدارية بين محافظتي لحج وتعز جنوب غربي اليمن، إلى مسرح لمواجهات عنيفة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بعدما دفعت الجماعة الحوثية بتعزيزات بشرية وعسكرية كبيرة في محاولة للتقدم نحو مناطق استراتيجية مطلة على طريق هيجة العبد، قبل أن تواجه مقاومة حكومية ومحلية وإسناداً جوياً مكثفاً، وفقاً لمصادر ميدانية وعسكرية.

وقالت مصادر ميدانية إن الجماعة الحوثية دفعت بأرتال من المقاتلين والمدرعات والعربات العسكرية باتجاه سائلة سوق الربوع والمناطق الواقعة أسفل عقبة هيجة العبد، في هجوم بدأ منتصف ليل الجمعة واستمر حتى الساعات الأولى من السبت، بالتزامن مع قصف مدفعي كثيف ومحاولات للتقدم عبر المرتفعات المطلة على المنطقة.

وأضافت المصادر أن الغارات الجوية استهدفت التعزيزات الحوثية، وقطعت الطريق أمام تحركها، بالتزامن مع ضربات طالت طريق الصّحى – كربة، الذي يمثل أحد المسارات البديلة لطريق هيجة العبد، ما أدى إلى إرباك حركة الإمداد والتعزيزات القادمة من اتجاه محافظة تعز.

وفي موازاة الضربات الجوية، شارك مقاتلون من أبناء المقاطرة والزريقة والمكابدة في هجوم مضاد على القوات الحوثية، بإسناد مدفعي من القوات الحكومية، في محاولة لمنع الجماعة من تثبيت مواقعها الجديدة وقطع الطريق أمام تقدمها نحو المناطق المرتفعة.

قطع إمدادات الحوثيين القادمة من أرياف تعز الجنوبية باتجاه المقاطرة شمال لحج (فيسبوك)

وكانت الجماعة الحوثية قد تمكنت، خلال الساعات الأولى من الهجوم، من السيطرة على مناطق المدجرة وزقيحة والنفق وجبال الصوالحة، وفقاً للمعلومات الميدانية الواردة من المنطقة، كما حاولت التقدم باتجاه قلعة المقاطرة التاريخية، وجبل عنعن المطل على منطقة الربوع.

غير أن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية تصدت لمحاولات التقدم نحو القلعة، وتمكنت من استعادة السيطرة على جبل عنعن، بعد مواجهات عنيفة، فيما تواصلت الاشتباكات في محيط منطقة الزريقة.

عشرات القتلى

إلى ذلك، أفادت مصادر ميدانية بأن وحدات حوثية كبيرة وقعت في وضع عسكري صعب أسفل عقبة هيجة العبد، بعد استهداف الطريق وقطع مسارات الحركة أمامها، مشيرة إلى أن مجموعات من المقاتلين تفرقت في المرتفعات المحيطة، بينما تعرضت أطقم ومدرعات لمحاولات استهداف أثناء تحركها للانسحاب.

وذكرت المصادر أن تعزيزات حوثية إضافية قدمت من جهة التربة توقفت أمام الطريق الذي أُغلق بفعل الضربات الجوية والانهيارات الصخرية، قبل أن تتعرض للاستهداف، في حين جرى نقل قتلى وجرحى إلى مرافق صحية في المنطقة.

مسن يمني في صنعاء يمر أمام معرض لصور قتلى الحوثيين (إ.ب.أ)

وتحدثت مصادر محلية عن وصول نحو 60 جثة لمقاتلين حوثيين، بينهم قيادات، إلى مدينة التربة مركز مديرية الشمايتين، كما أفادت بنقل جرحى وقتلى آخرين باتجاه مناطق النشمة والبيرين.

وتكتسب المعركة أهمية تتجاوز السيطرة على المواقع الجبلية، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للمقاطرة، التي تتبع إدارياً محافظة لحج، وتشرف على طريق هيجة العبد، أحد أهم الشرايين البرية التي تربط تعز بمحافظات الجنوب، وتستخدمه حركة المدنيين والإمدادات في ظل تعقيدات الطرق الأخرى.

استنزاف في جبهات تعز

تزامنت معارك المقاطرة مع استمرار المواجهات في جبهات تعز الأخرى، خصوصاً في المحاور الجنوبية والغربية، إذ أعلنت القوات الحكومية، الجمعة، تنفيذ هجمات واستهدافات مدفعية وبطائرات مسيّرة ضد مواقع وآليات حوثية.

وقال المركز الإعلامي لمحور تعز إن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية استهدفتا مركزاً للتشويش تابعاً للجماعة في منطقة دار السينة بجبهة الشقب، كما استهدفت المدفعية دبابة حوثية في سائلة حسات بجبهة الأقروض، التابعة لمديرية المسراخ جنوب المحافظة.

وأضاف أن اشتباكات دارت في جبهات غرب تعز باستخدام أسلحة متنوعة، بالتزامن مع استهدافات نفذتها الطائرات المسيّرة التابعة للقوات الحكومية لمدفعية الجماعة في مديرية المسراخ.

وقدّر المركز خسائر الحوثيين في تلك المواجهات والاستهدافات بأكثر من 26 قتيلاً وجريحاً، إضافة إلى تدمير ثلاثة مدافع هاون ومركز تشويش، وإعطاب دبابة وعدد من الأسلحة المتوسطة.

عربة عسكرية تابعة للقوات الحكومية اليمنية في إحدى جبهات مدينة تعز (أ.ف.ب)

وفي تطور موازٍ، امتدت المواجهات إلى المناطق الشرقية من محافظة الجوف اليمنية، حيث أعلنت القوات الحكومية خوض اشتباكات مع الحوثيين في اتجاه مرتفعات الدحيظة والشهلاء شرقي مدينة الحزم، مؤكدة تدمير معدات قتالية وتحييد مجموعات من مقاتلي الجماعة.

وأشارت إلى أن الطيران الحربي والمسيّر استهدف مخابئ ومخازن وتحصينات ومنصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تابعة للحوثيين، قالت الجماعة إنها تستخدمها في استهداف القوات والمنشآت المدنية.

وعلى الصعيد الإنساني، أسفرت الهجمات الحوثية في محافظة تعز عن مقتل مدنية وإصابة خمسة آخرين، بينهم طفل، خلال الساعات الماضية، بنيران القناصة والقصف في مناطق الأقروض وجبل حبشي والمسراخ، وفق مصادر محلية رسمية.

وتحدثت مصادر محلية أخرى عن تعرض قرى سكنية في المقاطرة لقصف عشوائي خلال الهجوم الحوثي، ما تسبب في تضرر منازل وممتلكات مدنية، في حين تتزايد المخاوف من انعكاسات المعارك على حركة التنقل والإمدادات عبر طريق هيجة العبد، الذي يمثل شرياناً حيوياً لسكان تعز والمحافظات المجاورة.


مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
TT

مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)

جددت مصر رفضها استهداف دول الخليج، «على أساس أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وحذرت من التداعيات الناجمة عن التوترات، واتساع نطاق المواجهة في المنطقة.

جاء ذلك خلال كلمة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته، السبت، في أعمال الدورة الـ«22» من قمة الأمن الإقليمي «حوار المنامة» المنعقدة خلال الفترة من 30 أكتوبر (تشرين الأول) وحتى الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) في العاصمة البحرينية.

وأشار عبد العاطي إلى «التداعيات الناجمة عن التوترات واتساع نطاق المواجهة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد بأسواق الغذاء والطاقة وغيرها»، مشدداً على «أهمية العمل على الانتقال من منطق إدارة الأزمة، إلى بناء منظومة للإنذار المبكر والاستجابة السريعة قادرة على منع اندلاع الأزمات».

وبحسب بيان لـ«الخارجية» المصرية، السبت، طرح عبد العاطي «رؤية مصر للركائز التي يمكن البناء عليها لتعزيز مستقبل الأمن الإقليمي»، مشيراً إلى أنها تقوم على «سيادة القانون وعدم استخدام القوة، وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول، مع تعزيز مفهوم الملكية الإقليمية والمسؤولية المشتركة للأمن، والتحلي بالحكمة الدبلوماسية المدعمة بقوة الردع في تسوية النزاعات».

وتتضمن الرؤية المصرية أيضاً «ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة والطاقة والبنية التحتية الحيوية، مع حتمية إيجاد تسوية عادلة للقضية الفلسطينية تتضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية مع رفض التهجير والضم والاستيطان»، بحسب بيان «الخارجية» المصرية.

وأكد عبد العاطي، خلال الجلسة، «أن الالتزام بتلك المبادئ والبناء عليها، من شأنهما تعزيز الأمن والاستقرار، وهو ما يعزز بطبيعة الحال من فرص التنمية الوطنية على أساس أن الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة، مع أهمية تكاتف الجهود لوضع آليات تنفيذية لتلك المبادئ بما يحقق المصالح المشتركة لدول وشعوب المنطقة».

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن عبد العاطي قوله إنه «قلق للغاية» من أن يؤدي أي تصعيد جديد في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى «مزيد من الدمار، وأن تكون له تداعيات خطيرة»، مشيراً إلى أن «الجولة المقبلة ستكون أكثر خطورة وأكثر تدميراً، ولن تؤدي إلى أي نتيجة»، مضيفاً: «علينا استخلاص الدروس من الماضي».