أسواق العالم تتراجع مع عودة مخاوف التباطؤ

إقبال على الذهب والملاذات

TT

أسواق العالم تتراجع مع عودة مخاوف التباطؤ

تسببت البيانات الصينية الضعيفة التي تؤجج المخاوف من تباطؤ ثاني أكبر اقتصاد عالمي، والغموض المتزايد حول محادثات التجارة قبيل موعد نهائي لفرض رسوم جمركية في وقت لاحق من هذا الأسبوع، في تراجع كبير لأغلب الأسواق العالمية مع بداية تعاملات الأسبوع.
وتضررت معنويات المستثمرين بعد بيانات أظهرت أن صادرات الصين في نوفمبر (تشرين الثاني) انكمشت للشهر الرابع على التوالي، مما يشير إلى أن حرب التجارة مع الولايات المتحدة تضر بالاقتصاد.
ويتحول الاهتمام صوب 15 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، حيث من المقرر فرض مزيد من الرسوم الأميركية على السلع الصينية إذا لم يتوصل الطرفان لحل وسط.
وفتحت الأسهم الأميركية على انخفاض الاثنين، وتراجع المؤشر داو جونز الصناعي 28.01 نقطة أو ما يعادل 0.10 في المائة إلى 27987.05 نقطة. وفتح المؤشر ستاندرد آند بورز 500 منخفضا 4.05 نقطة أو 0.13 في المائة إلى 3141.86 نقطة. وهبط المؤشر ناسداك المجمع 5.67 نقطة أو 0.07 في المائة إلى 8650.86 نقطة عند الفتح.
وفي أوروبا، وبحلول الساعة 15:03 بتوقيت غرينيتش، كان المؤشر ستوكس 600 الأوروبي متراجعا 0.03 في المائة بعد إغلاقه على ارتفاع أكثر من واحد في المائة يوم الجمعة عقب تقرير إيجابي عن الوظائف الأميركية. بينما كان المؤشر «داكس» الألماني متراجعا 0.1 في المائة، و«كاك 40» الفرنسي متراجعا 0.32 في المائة.
وفي آسيا، ارتفعت الأسهم اليابانية الاثنين عقب بيانات أميركية، قوية لكن المخاوف حيال الاقتصاد الصيني واقتراب موعد فرض رسوم أميركية جديدة على البضائع الصينية حدا من المكاسب.
وأغلق المؤشر نيكي القياسي مرتفعا 0.3 في المائة عند 23430.70 نقطة، محققا مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي. وزاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.51 في المائة إلى 1722.07 نقطة.
وارتفع الذهب الاثنين في ظل انتظار المستثمرين لمؤشرات من مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بشأن توقعات سياسته النقدية.
وصعد السعر الفوري للذهب 0.2 في المائة إلى 1462.10 للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 07:40 بتوقيت غرينيتش. وزاد الذهب في العقود الأميركية الآجلة 0.1 في المائة إلى 1466.50 دولار.
ويجتمع مجلس الاحتياطي الفيدرالي بين العاشر والثاني عشر من ديسمبر لاتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة. وعلى الأرجح، سيعطي تقرير أظهر انتعاشا في الوظائف الأسبوع الماضي البنك المركزي مبررا كافيا للتمسك بالإحجام عن مزيد من خفض الفائدة في المستقبل القريب.
وصعد الذهب نحو 14 في المائة هذا العام بعد أن خفض مجلس الاحتياطي أسعار الفائدة ثلاث مرات هذا العام على خلفية حرب التجارة التي طال أمدها وتفاقم أثرها على الاقتصاد.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، صعد البلاديوم 0.1 في المائة إلى 1879.31 دولار للأوقية بعد أن بلغ مستوى قياسيا مرتفعا عند 1880.65 دولار يوم الجمعة. وزادت الفضة 0.3 في المائة إلى 16.61 بعد أن لامست أدنى مستوياتها منذ أوائل أغسطس (آب) في الجلسة السابقة، بينما نزل البلاتين 0.3 في المائة إلى 893.07 دولار.
من جهة أخرى، استقر الدولار الاثنين بفضل بيانات الوظائف الأميركية، إلا أن القلق حيال محادثات التجارة الأميركية الصينية حد من المكاسب، في حين قفز الجنيه الإسترليني بعد أحدث استطلاع رأي قبل الانتخابات المقررة هذا الأسبوع.
وسجل الإسترليني أعلى مستوى في عامين ونصف العام مقابل اليورو بعدما أظهرت استطلاعات الرأي أن حزب المحافظين الحاكم متقدم بفارق أكبر عن منافسيه في الانتخابات التي تجري يوم الخميس.
ولم يتغير مؤشر الدولار عن 97.63 بعدما ارتفع يوم الجمعة 0.3 في المائة إثر أنباء إضافة القطاع غير الزراعي في الولايات المتحدة 266 ألف وظيفة الشهر الماضي، وهو أكبر مكسب في عشرة أشهر.
وجرى تداول العملة الأوروبية الموحدة عند 1.1064 دولار بعد أن سجل أقل مستوى في أسبوع عند 1.10395 دولار يوم الجمعة. وسجل الدولار 108.52 ين. وكان قد ارتفع إلى 108.92 ين بعد بيانات الوظائف الأميركية لكنه فقد الزخم لاحقا.
وصعد الإسترليني لأعلى مستوى في سبعة أشهر مقابل العملة الأميركية عند 1.3180 دولار ولأعلى مستوى في عامين ونصف العام مقابل اليورو عند 83.94 بنس.



إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

شعار «أرامكو» (رويترز)
شعار «أرامكو» (رويترز)
TT

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

شعار «أرامكو» (رويترز)
شعار «أرامكو» (رويترز)

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو السعودية» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين، حيث بلغ إجمالي توزيعات الأرباح المدفوعة خلال العام 85.45 مليار دولار (320.45 مليار ريال سعودي)، متضمنةً كلاً من التوزيعات الأساسية والمرتبطة بالأداء.

وأظهرت البيانات المالية أن «توزيعات الأرباح الأساسية» المدفوعة خلال عام 2025 سجلت ارتفاعاً ملحوظاً، حيث بلغت 84.58 مليار دولار (317.16 مليار ريال)، مقارنة بـ 81.15 مليار دولار (304.33 مليار ريال) في عام 2024.

ويعكس هذا النمو المستمر في التوزيعات الأساسية ثقة إدارة الشركة في متانة مركزها المالي وقدرتها على تحقيق تدفقات نقدية مستقرة رغم التحديات التي واجهت أسعار النفط العالمية خلال العام.

توزيعات الأرباح المرتبطة بالأداء

وفيما يخص التوزيعات المرتبطة بالأداء، فقد بلغت قيمتها خلال عام 2025 نحو 876 مليون دولار (3.29 مليار ريال).

وتأتي هذه التوزيعات انعكاساً للنتائج المالية التي حققتها الشركة في ظل بيئة سوق شهدت فيها أسعار النفط الخام تراجعاً في متوسط السعر المحقق إلى 69.2 دولار للبرميل في 2025، مقارنة بـ 80.2 دولار للبرميل في 2024.

نظرة على الربع الرابع

وعلى صعيد نتائج الربع الرابع من عام 2025، أعلن مجلس الإدارة عن توزيعات أرباح أساسية عن الربع الرابع بقيمة 82.08 مليار ريال (21.89 مليار دولار)، وذلك بزيادة قدرها 3.5 في المائة على أساس سنوي والتي شهدت نمواً على مدار الأربعة أعوام الماضية، على أن يتم دفعها في الربع الأول من عام 2026

وتشير الأرقام إلى أن قدرة «أرامكو» على الحفاظ على هذا المستوى من التوزيعات رغم تقلبات الأسعار تعود بشكل رئيسي إلى كفاءة «التدفقات النقدية الحرة»، التي بلغت 85.43 مليار دولار في عام 2025، وهو رقم يقارب بشكل لافت ما حققته الشركة في عام 2024 (85.33 مليار دولار). هذا الاستقرار في التدفقات النقدية الحرة يمثل حجر الزاوية الذي تستند إليه الشركة في ضمان التزاماتها تجاه المساهمين مع الحفاظ في الوقت نفسه على نفقات رأسمالية قوية بلغت 50.79 مليار دولار لضمان النمو المستقبلي.


الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)
الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)
TT

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)
الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة، مشدداً على أن استراتيجية الشركة أثبتت مرونتها وقدرتها على تحقيق عوائد مستدامة للمساهمين رغم تقلبات الأسواق العالمية.

وفي تعليق له حول النتائج المالية، أوضح الناصر أن «الإدارة المنضبطة لرأس المال، وعملياتنا منخفضة التكلفة وعالية الموثوقية، كانت العوامل الحاسمة في تحقيق أداء مالي قوي خلال عام شهد تقلبات سعرية ملحوظة».

وأضاف أن هذا الأداء هو ما مكن الشركة من اتخاذ قرار بزيادة توزيعات الأرباح الأساسية بنسبة 3.5 في المائة، مؤكداً التزام الشركة المستمر بتعزيز القيمة التراكمية للمساهمين.

وكانت «أرامكو» أعلنت عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها وقدرتها على التكيف مع تقلبات أسواق الطاقة العالمية، وسط التزام صارم بالانضباط المالي والنمو الاستراتيجي المستدام.

وبلغ صافي الدخل المعدل للسنة المالية 2025، نحو 392.5 مليار ريال (104.7 مليار دولار)، في حين حققت الشركة تدفقات نقدية قوية من أنشطة التشغيل بلغت 510.8 مليار ريال (136.2 مليار دولار). كما حافظت الشركة على تدفقات نقدية حرة بلغت 320.4 مليار ريال (85.4 مليار دولار)، مما عزز من متانة مركزها المالي مع انخفاض نسبة المديونية إلى 3.8 في المائة بنهاية عام 2025.

الابتكار والتميز التشغيلي

وشدد الناصر على الدور المحوري للتقنيات المتقدمة في مسيرة الشركة، قائلاً: «نواصل الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية لتعزيز الكفاءة التشغيلية وتحقيق مزيد من القيمة في قطاعات أعمالنا". كما لفت إلى سجل الشركة المتميز في مجال السلامة خلال عام 2025، والذي سجل أدنى معدل إجمالي للحالات المسجلة منذ طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام، معتبراً إياه إنجازاً يعكس ثقافة السلامة المتجذرة في «أرامكو».

آفاق المستقبل وتوسعة الغاز

وحول التوقعات المستقبلية، أشار الناصر إلى أن عام 2025 شهد طلباً قياسياً على النفط، مما يعزز الثقة في جدوى الاستثمارات المستمرة. وأوضح أن مشروع توسعة شبكة الغاز يسير وفق الجدول الزمني المحدد لتلبية الطلب المحلي المتزايد، وتوفير سوائل مصاحبة عالية القيمة.

واختتم الناصر تصريحه بالقول: «إن الزخم القوي لمشاريعنا الاستراتيجية يوفر إمكانية نمو التدفقات النقدية التشغيلية مستقبلاً، ويخلق فرصاً جديدة تكرس مكانة أرامكو كشركة رائدة عالمياً في قطاع الطاقة».


«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)
شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)
TT

«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)
شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها وقدرتها على التكيف مع تقلبات أسواق الطاقة العالمية، وسط التزام صارم بالانضباط المالي والنمو الاستراتيجي المستدام.

وسجلت «أرامكو» أداءً مالياً متميزاً، حيث بلغ صافي الدخل المعدل للسنة المالية 2025 نحو 392.5 مليار ريال (104.7 مليار دولار)، في حين حققت تدفقات نقدية قوية من أنشطة التشغيل بلغت 510.8 مليار ريال (136.2 مليار دولار). كما حافظت الشركة على تدفقات نقدية حرة بلغت 320.4 مليار ريال (85.4 مليار دولار)، مما عزز من متانة مركزها المالي مع انخفاض نسبة المديونية إلى 3.8% بنهاية عام 2025.

التزام متزايد تجاه المساهمين

وفي خطوة تعكس الثقة في استدامة التدفقات النقدية، أعلنت «أرامكو» عن إجمالي توزيعات للمساهمين بقيمة 320.4 مليار ريال (85.5 مليار دولار) لعام 2025.

كما أقر مجلس الإدارة توزيعات أرباح أساسية عن الربع الرابع بقيمة 82.08 مليار ريال (21.89 مليار دولار)، بزيادة قدرها 3.5 في المائة على أساس سنوي.

إعادة شراء أسهم

وإلى جانب التوزيعات النقدية، أطلقت الشركة برنامجاً لإعادة شراء أسهم بقيمة تصل إلى 11.3 مليار ريال (3 مليارات دولار) على مدى 18 شهراً، تأكيداً على التزامها بخلق قيمة طويلة الأجل للمستثمرين.

توسع استراتيجي في الغاز والإنتاج

وذكرت «أرامكو»، في بيان، أنها تواصل المضي قدماً في مشاريعها التوسعية لضمان أمن الطاقة؛ حيث يسير مشروع زيادة طاقة إنتاج غاز البيع بنحو 80 في المائة بحلول عام 2030 (مقارنة بـ2021) وفق الجدول الزمني المحدد، مع بدء الإنتاج في حقل الجافورة وبدء الأعمال التشغيلية في معمل تناقيب.

كما عززت الشركة مرونتها التشغيلية ببدء أعمال برنامج زيادة إنتاج النفط في حقلي المرجان والبرّي، مما يدعم قدرتها على الاستجابة الفورية لظروف السوق.

الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي

لم تتوقف جهود الشركة عند التوسع في البنية التحتية، بل امتدت لتشمل الابتكار الرقمي؛ حيث حققت الشركة قيمة مضافة بلغت 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار) من حلول الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية خلال عام 2025، ليصل إجمالي القيمة المحققة من التقنية إلى 42.4 مليار ريال (11.3 مليار دولار) منذ 2023.

وفي هذا الصدد، تمضي «أرامكو» قدماً في الاستحواذ على حصة أقلية مؤثرة في شركة «هيوماين»، بهدف تعزيز قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي.

وفي تعليقه على هذه النتائج، أكد رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر أن «الأداء المالي القوي والنمو المتميز في 2025 يرسخان الثقة في استراتيجية الشركة». وأضاف: «لقد مكنتنا الإدارة المنضبطة لرأس المال وعملياتنا منخفضة التكلفة من مواجهة تقلبات الأسعار وتعزيز التوزيعات للمساهمين بنسبة 3.5 في المائة».

وأشار الناصر إلى أن «الطلب القياسي على النفط في 2025، إلى جانب استثماراتنا المستمرة ومشاريع توسعة الغاز الطموحة، تضع (أرامكو) في وضع متميز للمستقبل، مما يخلق فرصاً جديدة للنمو ويعزز مكانتنا الريادية عالمياً».

كما شدد على التزام الشركة بمعايير السلامة، حيث سجلت في عام 2025 أدنى معدل إجمالي للحالات المسجلة منذ طرح أسهمها للاكتتاب العام.

وعلى صعيد تعزيز سلسلة الإمداد، واصل برنامج «اكتفاء» نجاحاته بتحقيق نسبة توطين بلغت 70 في المائة في المشتريات، مع هدف استراتيجي بالوصول إلى 75 في المائة بحلول عام 2030، مما يعكس التزام «أرامكو» بدعم الاقتصاد المحلي وتعزيز مرونة سلسلة الإمداد الوطنية.