تبادل سجينين بين واشنطن وطهران قد يفتح الطريق أمام «التفاوض في قضايا أخرى»

ترمب ما زال ملتزماً بإجراء محادثات مع إيران دون شروط

TT

تبادل سجينين بين واشنطن وطهران قد يفتح الطريق أمام «التفاوض في قضايا أخرى»

قال مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية، أمس، إن الولايات المتحدة تأمل أن يؤدي إفراج إيران عن المواطن الأميركي، شي يو وانغ، إلى إطلاق سراح أميركيين آخرين محتجزين في إيران، مشيراً إلى أن هذه الخطوة مؤشر إلى أن طهران ترغب في التفاوض بشأن قضايا أخرى. وقال المسؤول في تصريح صحافي، «نأمل أن يؤدي ذلك إلى مزيد من النجاح مع إيران»، وتابع أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ما زال ملتزماً بإجراء محادثات مع إيران دون شروط. ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أمس، عن المسؤول في الإدارة الأميركية، أن ترمب مستعد للقاء مسؤولين إيرانيين دون شروط مسبقة، وأشار المسؤول إلى أن حملة الضغوط القصوى التي تنفذها الولايات المتحدة على إيران ناجحة وفعالة للغاية.
وتبادلت الولايات المتحدة وإيران سجينين، أمس، وفي تعاون نادر بين البلدين الخصمين اللذين ساءت العلاقات بينهما منذ انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وقال ترمب إن الأميركي من أصل صيني، شي يو وانغ، المحتجز في إيران منذ ثلاثة أعوام بتهم تجسس، عائد إلى الولايات المتحدة. كما قال مسؤول إيراني إن الإيراني مسعود سليماني، تم الإفراج عنه في الولايات المتحدة. وشكر الرئيس الأميركي، إيران، على «التفاوض الجيد للغاية» الذي أدى للإفراج عن المحتجز الأميركي، قائلاً يظهر «أننا يمكن أن نتوصل لاتفاق معاً».
وقدمت سويسرا التسهيلات الخاصة بتبادل السجينين، فيما قالت الوكالة الرسمية الإيرانية، إن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، استقبل سليماني في زوريخ التي قالت الوكالة إنها شهدت عملية التبادل. وأضافت الوكالة أن سليماني سيعود إلى إيران قريباً. وفي بيان أصدره البيت الأبيض، لم يذكر ترمب الإفراج عن السجين الإيراني، لكنه شكر الحكومة السويسرية على مساعدتها في التفاوض للإفراج عن السجين الأميركي. وقال ترمب: «تولي إدارتي أهمية كبرى لإطلاق سراح الأميركيين الأسرى، وسنواصل العمل الدؤوب لإعادة كل مواطنينا المحتجزين ظلماً خارج الولايات المتحدة».
من جانبه، نشر ظريف على «تويتر» صوراً له، ومعه سليماني، يستقلان طائرة إيرانية، وكتب ظريف على «تويتر»: «سعيد لأن البروفسور مسعود سليماني وشي يو وانغ سيعودان لعائلتيهما قريباً. نشكر جميع من شارك في الأمر، خصوصاً السفارة السويسرية». وتمثل سويسرا المصالح الأميركية في طهران منذ قطع العلاقات بين البلدين في عام 1979.
وأدين وانغ، خريج «جامعة برينستون» الأميركية الشهيرة، بتهم تجسس وحكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات في عام 2017. ودأبت عائلته وجامعته على قول إنه كان في إيران لعمل بحثي متعلق بدراسته التاريخ، ونفى الجانبان عنه تهم التجسس. وقال مسؤول أميركي كبير إن برايان هوك المبعوث الأميركي الخاص لشؤون إيران، اصطحب سليماني إلى سويسرا لإتمام عملية التبادل، وإن هوك ووانغ «في طريقهما إلى لنداشتول في ألمانيا، حيث سيخضع وانغ لفحص طبي».
وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، على «تويتر»، «سعيد بأن الحكومة الإيرانية كانت بناءة في هذا الأمر... لن يهدأ لنا بال حتى نعيد إلى الوطن كل أميركي تحتجزه إيران أو أي بلد آخر حول العالم». وقال نزار زكا رجل الأعمال اللبناني المقيم في الولايات المتحدة، الذي أطلقت إيران سراحه في يونيو (حزيران) الماضي، بعد احتجاز دام 4 أعوام، لـ«رويترز»، إنه كان أول من علم بإطلاق سراح وانغ، وإنه أبلغ والدة وانغ وزوجته بهذا النبأ. وألقت الولايات المتحدة القبض على سليماني خبير الخلايا الجذعية في مطار شيكاغو في أكتوبر (تشرين الأول) 2018، لمزاعم محاولته تصدير مواد بيولوجية إلى إيران، في انتهاك للعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران، بسبب برنامجها النووي.



نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن المشاورات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سترتكز على عدد من القضايا، في مقدمتها المفاوضات مع إيران، إلى جانب ملف غزة.

وأضاف نتنياهو في تصريحات أدلى بها قبل توجهه إلى الولايات المتحدة، ونشرها موقع «واي نت» الإخباري التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»: «سأعرض على الرئيس دونالد ترمب وجهة نظرنا بشأن مبادئ المفاوضات» مع طهران.

وتابع بالقول: «في رأيي، هذه المبادئ مهمة ليس فقط لإسرائيل، بل لكل من يسعى إلى السلام، والأمن».

وأشار نتنياهو إلى أن لقاءاته المتكررة مع الرئيس الأميركي تُعدّ دليلاً على «التقارب الفريد» بين إسرائيل والولايات المتحدة، وبينه شخصياً وترمب.

وسيكون هذا الاجتماع هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وكان موقع «واي نت» قد ذكر يوم السبت الماضي أن نتنياهو سيؤكد لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها.

كما نقل الموقع عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر، لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

يأتي ذلك بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.


إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

بينما وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، حذّرت طهران من «ضغوط وتأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات الأميركية-الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي اليوم (الثلاثاء): «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود إليها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «لقد أظهر النظام الصهيوني مراراً، لكونه مخرباً، معارضته أي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام».

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً إلى أنه لا يمكن التكهن بالفترة الزمنية التي قد تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني في مسقط، سلطان عُمان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني، الاثنين، إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية، اليوم (الثلاثاء)، بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبّر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وجميع المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتُسهم في دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني، وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية، وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، حسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.