السلطات الأميركية توقف 6 سعوديين ضمن تحقيقات «هجوم فلوريدا»

السلطات الأميركية توقف 6 سعوديين  ضمن تحقيقات «هجوم فلوريدا»
TT

السلطات الأميركية توقف 6 سعوديين ضمن تحقيقات «هجوم فلوريدا»

السلطات الأميركية توقف 6 سعوديين  ضمن تحقيقات «هجوم فلوريدا»

تواصل السلطات الأميركية في مدينة بنساكولا بولاية فلوريدا التحقيقات في حادثة إطلاق النار صباح أول من أمس (الجمعة). وإثر ذلك، أعلنت الجهات الأمنية أنها أوقفت 6 مواطنين سعوديين آخرين لاستجوابهم بالقرب من مكان إطلاق النار، من بينهم 3 أشخاص شوهدوا وهم يصورون حادث إطلاق النار، وذلك وفقاً لمصادر أمنية أفصحت عن هذه المعلومات لوسائل الإعلام الأميركية.
القاعدة الجوية العسكرية في مدينة بنساكولا بولاية فلوريدا أغلقت أبوابها منذ الجمعة، استكمالاً لعلميات التحقيق، وذلك بعد أن فتح متدرب سعودي عسكري النار على عدد من زملائه الأميركيين في القاعدة العسكرية، ما أدى إلى وفاة 3 أشخاص وإصابة آخرين، ولا تزال التحقيقات جارية حول هذه الحادثة.
وشددت التصريحات السعودية التي أعقبت الحادثة على أن المنفذ لا يمثل الشعب السعودي، وجرت اتصالات وصدرت بيانات تشجب الحادث وتصفه بالجريمة البشعة.
وأوردت وسائل الإعلام المحلية نقلاً عن مصادر مطلعة على تفاصيل التحقيق، أن السعوديين الستة تم إيقافهم في مبنى الفصول الدراسية في القاعدة العسكرية، وهم الآن قيد التحقيق، ويشتبه في وجود صلات بينهم وبين مطلق النار، وذلك لأن 3 منهم كانوا يصورون الحادثة عبر هواتفهم الجوالة، لكن السلطات الأمنية والممثليات السعودية في أميركا لم تؤكد أو تنفي النبأ (حتى لحظة إعداد هذه القصة الخبرية في الثامنة بتوقيت غرينتش).
كما يحقق مكتب التحقيقات الفيدرالية (FBI) في تفاصيل القضية وما إذا كان هذا العمل إرهابياً أم لا، بعد انتشار تغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي تحمل رسائل كراهية في اعتقاد أن ذلك حساب الجاني.
وأوضحت المعلومات الأولية أن مطلق النار المتدرب السعودي رتبته ملازم ثانٍ ينتمي إلى القوات الجوية السعودية، واسمه محمد سعيد الشمراني، قدم إلى الولايات المتحدة في عام 2017 للتدريب العسكري وقتل على يد نائب رئيس الشرطة المحلية بعد أن قتل 3 أشخاص وأصيب 8 آخرون من متدربي القاعدة في مسرح إطلاق النار بأحد الفصول الدراسية.
وأشارت وسائل الإعلام الأميركية إلى أن الجاني استخدم مسدساً من نوع «Glock 45» في عملية القتل، وتم شراء السلاح من أحد المتاجر المحلية في المدينة.
وقالت كاثي باورز، المتحدثة باسم مستشفى بابتيست في بنساكولا، إن المستشفى استقبل 8 مصابين، توفي أحد الضحايا الذين نُقلوا إلى بابتيست في وقت لاحق، إلا أن ضحيتين توفيا مباشرة أثناء إطلاق النار في القاعدة.
يذكر أن هذه الحادثة هي الثانية لإطلاق النار داخل قاعدة عسكرية أميركية خلال هذا الأسبوع.
وأجرى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان اتصالاً هاتفياً بالرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد خبر حادثة إطلاق النار، معلناً استعداد الأجهزة الأمنية السعودية للتعاون مع الأجهزة الأميركية المعنية لكشف ملابسات الحادث الذي أودى بحياة 3 أميركيين في قاعدة بحرية عسكرية بولاية فلوريدا.
وعبّر الملك سلمان بن عبد العزيز في اتصاله «عن تلقيه ببالغ الحزن والأسى خبر إطلاق أحد الطلبة السعوديين النار في ولاية فلوريدا، ما نتج عنه وفاة وإصابة عدد من المواطنين الأميركيين»، وقدم تعازيه وخالص مواساته للرئيس الأميركي، ولأسر المتوفين، وتمنياته للمصابين بالشفاء العاجل، كما أكد أن مرتكب هذه الجريمة الشنعاء لا يمثل الشعب السعودي، الذي يكن للشعب الأميركي الاحترام والتقدير.
وأكد خادم الحرمين الشريفين، خلال الاتصال، «وقوف السعودية إلى جانب الولايات المتحدة، وصدور توجيهاته للأجهزة الأمنية السعودية بالتعاون مع الأجهزة الأميركية المعنية للوصول إلى كل المعلومات التي تساعد في كشف ملابسات هذا الحادث المؤسف».
بدوره، قرأ الرئيس دونالد ترمب بياناً بمحتوى الاتصال الذي دار بينه وبين الملك سلمان أمام وسائل الإعلام الأميركية أول من أمس (الجمعة)، أثناء اجتماعه مع إدارته في البيت الأبيض، قال فيه إن «الملك سلمان والشعب السعودي غاضب للغاية من هذا الهجوم البربري والأعمال الوحشية التي قام بها مطلق النار»، مضيفاً أن الملك قال له أيضاً إن المسلح لا يمثل مشاعر السعوديين.
من جهته، قال الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي إن إطلاق النار المأساوي يعد أمراً حزيناً للشعبين السعودي والأميركي، مقدماً خالص التعازي لعائلات الضحايا في فلوريدا، وأضاف: «أتضامن مع أصدقائنا الأميركيين في هذا الوقت العصيب».
بدوره، أعرب الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي على «تويتر»، عن إدانته الحادث المأساوي، مقدماً تعازيه لأسر الضحايا.
وقال عادل الجبير، وزير الدولة للشؤون الخارجية، على حسابه في «تويتر»، إن إطلاق النار المأساوي جريمة بشعة، معرباً عن خالص تعازيه لأسر الضحايا وللشعب الأميركي.
بدورها، غرّدت الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان سفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، معربة عن خالص التعازي للشعب الأميركي، مؤكدة تضامنها مع أسر المتضررين من هذا الهجوم المروع.
كما تفاعل كثير من الطلبة السعوديين في الولايات المتحدة والأندية الطلابية السعودية مع حادثة إطلاق النار التي قام بها الجاني السعودي، مطلقين عبر مواقع التواصل الاجتماعي رسائل تعزية ومواساة للشعب الأميركي، ونشر كثير من التغريدات في «تويتر» عبر هاشتاغ «#مجرم_فلوريدا_لايمثلنا».
من ناحيتها، أكدت هيئة كبار العلماء في السعودية، أمس، أن الحادث جريمة نكراء وعمل إجرامي مدان، فهو اعتداء وعدوان وإزهاق لنفوس محترمة وسفك لدماء معصومة.
وأشار بيان باسم الهيئة إلى أن الإسلام يقرر تعظيم حرمة الدم الإنساني، ويجرم سفك الدم الحرام وتخويف الآمنين وإيذاءهم.
وقدمت الأمانة العامة للهيئة التعازي لذوي الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للمصابين، مؤكدة أن «شعب المملكة سيظل بقيمه النبيلة جزءاً من هذا العالم يساهم في بنائه، ويحافظ على منجزات الخير لصالح الإنسانية وسلامتها».
يشار إلى أن قاعدة بنساكولا البحرية تستضيف منذ فترة طويلة الطلاب الدوليين من الدول الحلفاء للولايات المتحدة للتدريب على الطيران، بما في ذلك كبار المسؤولين السعوديين. وقال الكابتن تيموثي كينسيلا جونيور قائد القاعدة العسكرية في بنساكولا، إن «مئات الطلاب الأجانب مسجلون في البرنامج التدريبي بالقاعدة»، مؤكداً أنه لا يُسمح باستخدام أسلحة غير مصرح بها في القاعدة، «إذ لا يمكنك إحضار سلاح ما لم تكن جزءاً من قوات الأمن».
وأضاف أن نحو 200 طالب دولي كانوا يتدربون في القاعدة التي استضافت متدربين عسكريين من بلدان أخرى منذ عقود، «وخلال الحرب العالمية الثانية كان لدينا أشخاص من سلاح الجو الملكي البريطاني يتدربون هنا».
ويتحدر طلاب برنامج التدريب على الطيران المسبق في الطيران من دول مثل فرنسا وإيطاليا والنرويج، بالإضافة إلى السعودية، التي بدأت بإرسال متدربين إلى القاعدة في عام 1995. وعادة ما يتدربون على الطيران بالمروحيات أو طائرات من طراز «F - 15».
ويعود تاريخ قاعدة ينساكولا في ولاية فلوريدا (شمال غربي الولاية على حدود ولاية ألباما) إلى عشرينات القرن 19، وتعدّ إحدى أهم القواعد العسكرية في مجال الطيران البحري، وعملت على تدريب المقاتلين الأميركيين منذ الحرب العالمية الأولى، إذ بدأ معظم الطيارين في سلاح البحرية ومشاة البحرية تدريبهم على الطيران هناك، ويوجد بها أكثر من 16 ألف من الأفراد العسكريين، و7400 من المدنيين موظفون وغيرهم.


مقالات ذات صلة

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

شمال افريقيا انطلاق أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي (القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

أكد خالد حفتر أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية.

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي أحمد ذياب المتورط مع ابنه عاطف في الهجوم على المزة ومطارها العسكري (الداخلية السورية)

القبض على بقية «الخلية الإرهابية» التي استهدفت المزة ومطارها العسكري في دمشق

إلقاء القبض على بقية أفراد خلية استهدفت منطقة المِزّة ومطارها العسكري، خلال محاولتهم نصب منصّات صواريخ من نوع «غراد»، تمهيداً لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.