بيتر تشيك: فرانك لامبارد ضبط إيقاع وأداء تشيلسي ويقوم بعمل رائع

الحارس السابق يؤكد أن كون المدرب الحالي من أبرز أساطير النادي لن يشفع له إذا فشل في مهمته

تألق تشيك وتصدى لركلة جزاء سددها روبين وفاز تشيلسي بدوري الأبطال عام 2012
تألق تشيك وتصدى لركلة جزاء سددها روبين وفاز تشيلسي بدوري الأبطال عام 2012
TT

بيتر تشيك: فرانك لامبارد ضبط إيقاع وأداء تشيلسي ويقوم بعمل رائع

تألق تشيك وتصدى لركلة جزاء سددها روبين وفاز تشيلسي بدوري الأبطال عام 2012
تألق تشيك وتصدى لركلة جزاء سددها روبين وفاز تشيلسي بدوري الأبطال عام 2012

بدأ حارس المرمى السابق لنادي تشيلسي الإنجليزي بيتر تشيك فصلا جديدا من حياته بعدما أسدل الستار على مسيرته الكروية بعد خسارة آرسنال أمام تشيلسي في المباراة النهائية للدوري الأوروبي الموسم الماضي. وقضى تشيك 11 عاما ناجحة للغاية في تشيلسي قبل أن ينتقل إلى آرسنال عام 2015، لكنه عاد الصيف الماضي إلى «ستامفورد بريدج» كمستشار فني للنادي. وبالتالي، يعمل تشيك مع مارينا غرانوفسكايا، المسؤولة عن التعاقدات الجديدة في تشيلسي، وقد تأقلم تشيك بصورة جيدة رغم الصعوبات المتمثلة في التكيف مع الحياة بعيدا عن الملعب.
يقول الحارس التشيكي السابق: «على مدار 20 عاما كاملة كنت استعد كل أسبوع لخوض المباريات. لكن في منصبي الجديد فأنا أعمل طوال الأسبوع في أمور تتعلق بهذه اللعبة، لكنني لا أشارك في أي مباراة! إنه شعور غريب للغاية». ويضيف: «لقد اعتدت دائما أن أكون موجودا داخل الملعب، لكنني الآن أعمل على ضمان أن يسير كل شيء على ما يرام، وبعد ذلك تقع المسؤولية على المدير الفني ومساعديه، وليس أنا. وكل ما يمكنني القيام به هو الجلوس وتقديم الدعم للفريق.
وعندما كنت لاعبا، كنت أكره المباريات التي كنت أشاهدها من المدرجات، لأن ذلك كان يعني أنني لن أكون مؤثرا في نتيجة المباراة. وهذا هو الشعور الذي يجب أن أتغلب عليه. أنا أتحسن بمرور الوقت. وكلما زاد عدد المباريات التي أذهب إليها، اعتدت على حقيقة أنه لم يعد بإمكاني المشاركة في المباريات مرة أخرى. لقد كنت أعاني من هذا الأمر في البداية، وكنت أرغب بشدة في المشاركة في المباريات، لكن لم يعد ذلك ممكنا بعد الآن!»
ويعتبر تشيك هو أفضل حارس مرمى في تاريخ تشيلسي، كما كان البطل الأول لفوز الفريق بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2012، ففي ذلك العام تألق الحارس التشيكي بشكل لافت في مباراة الدور نصف النهائي أمام برشلونة، ثم في المباراة النهائية أمام بايرن ميونيخ. وكان بمقدور العملاق البافاري أي يفوز باللقاء لولا تألق تشيك وتصديه لركلة جزاء من النجم الهولندي أرين روبين في الوقت الإضافي.
يقول تشيك عن ذلك: «كحارس مرمى يتعين عليك أن تكون مدركا لكل شيء من حولك. وكانت أبرز نقاط القوة في شخصيتي هي قدرتي على تنظيم لاعبي الفريق من حولي حتى يمكنني القيام بعملي على النحو الأمثل. وكان يتعين علي أن أتأكد من أن كل شيء منظم بطريقة معينة، فكنت أتحدث دائما إلى المسؤولين في النادي، وكنت دائما ممثلا عن اللاعبين في أي أحاديث مع مجلس إدارة النادي. وكنت دائما مهتما بالطريقة التي يعمل بها النادي».
ويضيف: «وكنت أبحث دائما عن أي شيء يساهم في تطوير العمل بشكل أفضل. وعندما تعمل مع الكثير من الأشخاص المختلفين على هذا المستوى، تتم إدارة الأمور عن طريق إدارات متخصصة، وكان النادي يضم عددا كبيرا من الإدارات. وكان أفضل شيء في شخصيتي هو قدرتي على الربط بين هذه الإدارات. وهذا هو هدفي الأكبر الآن: أن أتأكد من أن هناك اتصالا بين كافة الإدارات وأن العمل يسير بشكل جيد».
ويتابع: «من المؤكد أن الفريق الأول هو الأهم، لكن يجب ألا ننسى كشافي اللاعبين ولجنة التعاقدات ولجنة التطوير، واللاعبين الذين يلعبون بالخارج على سبيل الإعارة. النادي يعتمد على كل هذه الأمور معا، لأنها هي التي تعطي قوة كبيرة للفريق الأول وتساعد المدير الفني على القيام بعمله بشكل أسهل وتساعده على أن يركز بشكل كامل على عمله داخل الملعب، بعيدا عن أي أمور قد تشتت تركيزه. ونحن نعمل بشكل جيد للغاية خلال الموسم الجاري».
وكان كثيرون يتوقعون أن يواجه تشيلسي صعوبات كبيرة خلال الموسم الجاري، نظرا للعقوبات المفروضة على النادي والتي تمنعه من التعاقد مع لاعبين جدد لمدة فترتي انتقالات، فضلا عن رحيل أبرز لاعبي الفريق، إيدن هازارد، إلى ريال مدريد. وشكك كثيرون في قدرة فرانك لامبارد، الذي لا يملك خبرات كبيرة في عالم التدريب، على قيادة الفريق وإعادته إلى المسار الصحيح خلفا للمدير الفني الإيطالي ماوريسيو ساري. لكن لامبارد قدم مستويات مثيرة للإعجاب مع «البلوز»، ومنح الفرصة للكثير من اللاعبين الشباب بالنادي، وقاد البلوز لاحتلال المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
يقول تشيك عن ذلك: «لقد قام المدير الفني وطاقمه المعاون بعمل رائع. لقد نجحوا في دمج اللاعبين في الفريق سريعا. وقدم اللاعبون الكبار مساعدة كبيرة للاعبين الشباب؛ حيث ساعدوهم على التطور والاندماج في صفوف الفريق. ويعود الفضل الأكبر للطاقم التدريبي والمدير الفني، لأنه هو من يهتم بأدق التفاصيل في ملعب التدريب. وبالتالي، يجب أن نشيد به كثيرا بفضل المستويات الممتازة التي يقدمها الفريق».
وابتسم تشيك عندما سئل عن حالة الانضباط التي يفرضها لامبارد، والذي يفرض غرامة مالية قدرها 20 ألف جنيه إسترليني على أي لاعب يتأخر على التدريبات. يقول تشيك: «يشعر البعض بالدهشة لسماع ذلك، لكن نادي تشيلسي دائما ما يفرض عقوبات مالية قاسية على أي لاعب يخالف التعليمات. الالتزام في العمل مهم للغاية، إن احترام القواعد هو أمر لا يحتاج إلى موهبة للالتزام به، فمن الممكن ألا تكون موهوبا على الإطلاق لكن يمكنك أن تأتي في الوقت المحدد. نحن لا نفعل ذلك حتى نخيف الناس، لكن الهدف من ذلك هو تذكيرهم بأن الانضباط سوف يصب في مصلحة الجميع في نهاية المطاف».
ولا يتذكر تشيك أبدا أن لامبارد قد تأخر يوما ما عن موعد التدريبات، مؤكدا على أن طموحات لامبارد ليس لها حدود، على الرغم من أن قدرة تشيلسي المالية قد أصبحت أقل هذه الأيام بالمقارنة بنظيرتها في مانشستر سيتي. ويتعين على لامبارد أن يقود تشيلسي للحصول على البطولات، وإذا فشل في ذلك فلن يشفع له كونه أحد أبرز أساطير النادي عبر تاريخه الطويل. ومن الواضح أن لامبارد يضع سياسة طويلة الأجل مع تشيلسي بفضل اعتماده على مجموعة كبيرة من اللاعبين الشباب.
يقول تشيك: «يتعين عليك أن تتكيف مع كافة المتغيرات من حولك. لقد كنت دائما أعمل بطريقة واحدة، وهي بذل أقصى جهد ممكن في المباريات وفي التدريبات، لكي أظهر للجميع القدرات التي أملكها. وهذه هي الطريقة التي تجعلك تحافظ على مكانك في التشكيلة الأساسية للفريق عندما يأتي أي مدير فني جديد. عندما تكون متأكدا من أنك تقوم بأفضل عمل ممكن فإنك ستتمكن من التأثير على الآخرين. وسوف أعمل على استغلال تلك الخبرات في التأثير على الآخرين، وآمل أن تسير الأمور على ما يرام وأن يستفيد الفريق الأول بالنادي من ذلك».
وقد تقدم تشيلسي بطعن أمام محكمة التحكيم الرياضية ضد قرار منعه من إبرام تعاقدات جديدة لفترتي انتقالات، وسيكون من الرائع معرفة ما يمكن أن يفعله النادي إذا تمكن من التعاقد مع لاعبين جدد في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة. لكن من المؤكد أن الأموال لا تعني شيئا إذا كان الأشخاص الذين ينفقونها ليس لديهم رؤية واضحة للمستقبل، ويركز تشيلسي في الوقت الراهن على بناء كيان قوي حول لامبارد.
ولا يعد تشيك هو اللاعب المعتزل الوحيد الذي يعمل حاليا في تشيلسي؛ حيث يشرف كارلو كوديسيني على ملف اللاعبين المعارين للخارج، في حين يراقب كلود ماكيليلي اللاعبين الشباب. كما يعمل كل من جو كول وأشلي كول في أكاديمية الناشئين بالنادي. وهناك انطباع بأن تشيلسي قد اتخذ خطوة موفقة للغاية بإعادة تشيك إلى «ستامفورد بريدج».
يقول تشيك: «إنها حياة مختلفة تماما. عندما تكون لاعبا فإنك تكون مسؤولا عن نفسك فقط، لأنك جزء من الفريق وتكون مسؤولا عن صورة النادي. لكن المسؤولية الآن هي العمل مع مجموعة كبيرة من الأشخاص، والتأكد من أن الجميع يعمل كوحدة واحدة، لأن هذه هي قوة أي فريق دائما. وإذا عمل الجميع من أجل تحقيق هدف واحد فسوف يتحقق الفوز حينئذ».


مقالات ذات صلة

«البريميرليغ»: «هاتريك» بالمر يبقي تشيلسي خامساً

رياضة عالمية كول بالمر يحتفظ بكرة المباراة بعد تسجيله «هاتريك» في وولفرهامبتون (رويترز)

«البريميرليغ»: «هاتريك» بالمر يبقي تشيلسي خامساً

عزَّز تشيلسي موقعه في المركز الخامس بجدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بفوزه على مستضيّفه وولفرهامبتون 3 - 1.

«الشرق الأوسط» (وولفرهامبتون )
رياضة عالمية ريو نغوموها (رويترز)

إلزام ليفربول بدفع مقابل مادي لتشيلسي بسبب صفقة نغوموها

ألزمت محكمة إنجليزية نادي ليفربول بدفع ما لا يقل عن 2.8 مليون جنيه إسترليني لنادي تشيلسي، على خلفية انتقال الجناح الشاب ريو نغوموها إلى صفوف الفريق الأحمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الألماني كاي هافيرتز يتلقى تهنئة زملائه بهدف الفوز القاتل في مرمى تشيلسي (رويترز)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: آرسنال يهزم تشيلسي ويبلغ النهائي

بلغ آرسنال نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم، عقب تجديد فوزه على ضيفه تشيلسي في ديربي لندن 1-0 على ملعب الإمارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إنزو فرنانديز محتفلاً بهدف الفوز (أ.ف.ب)

تشيلسي يسقط وست هام بريمونتادا مثيرة في الديربي اللندني

حسم تشيلسي الديربي اللندني لصالحه بفوز مثير على ضيفه وست هام يونايتد بنتيجة 3-2، ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روسينيور مدرب تشيلسي (رويترز)

مدرب تشيلسي: لا أريد التعاقد مع لاعبين جدد لـ«مجرد التعاقد»

قال ليام روسينيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، إن ناديه على استعداد للتحرك لضم لاعبين جدد في الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات الشتوية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.